قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد

بص حواليه، وبعدها بص لها وقال:

«هو فيه مشكلة إني أجي؟»

نور رجعت تحط الفرشة في طبق الصبغة وردت ببرود:

«لأ طبعًا، ده صالون حلاقة، مش قسم شرطة. بس أنا مستغربة إنك رجعت بسرعة كده.»

أدهم قعد على كرسي الانتظار، ومد رجله قدامه بكل هدوء.

«ليه؟»

نور بصت لشعره، وبعدها بصت لوشه.

«عشان شعرك لسه متقصوص يا باشا! ده إنت لو فضلت تقص فيه كل عشرة أيام، مش هيتبقى منه حاجة.»

الشاب اللي وراه كح كحة غريبة، وحاول يخبي ضحكته.

أدهم بص له بطرف عينه.

الشاب اعتدل في وقفته فورًا، وكأنه افتكر فجأة إنه نسي حاجة مهمة جدًا.

نور لاحظت الموقف، وابتسمت لنفسها.

وبعدين سألت أدهم:

«طب خير؟ عايز إيه المرة دي؟»

رد بكل بساطة:

«عايز أقص شعري.»

نور حطت إيديها على وسطها وقالت:

«يا راجل حرام عليك! إنت مش محتاج حلاقة، إنت محتاج حد يقنعك إن شعرك مش عدوك.»

أدهم بص لها شوية، وبعدها قال:

«هتقصيلي شعري ولا أروح لحد غيرك؟»

نور رفعت إيديها باستسلام.

«خلاص يا سيدي، اتفضل على الكرسي. بس لو طلعت أصلع، ماتجيش تشتكيني.»

قام وقعد على كرسي الحلاقة، ونور لبست الجوانتي وبدأت تجهز أدواتها.

لكن المرة دي، كان فيه حاجة مختلفة.

أدهم ماكانش بيبص للمراية، ولا كان بيتابع شغلها زي المرة الأولى.

كان مركز معاها هي.

كان بيراقب طريقتها وهي بتتحرك بين الأدراج، وهي بتربط شعرها لورا، وهي بتكلم زباينها بابتسامة طبيعية، من غير خوف ولا تصنع.

كان فيه حاجة في البنت دي مش قادر يفهمها.

هو طول عمره متعود إن الناس أول ما تشوفه تتغير.

فيه اللي بيخاف، وفيه اللي بيحاول يرضيه، وفيه اللي بيقرب منه عشان فلوسه ونفوذه.

لكن نور؟

نور كانت بتعامله كأنه زبون رخم مش عايز يفهم إن شعره محتاج يرتاح شوية!

وده كان غريب بالنسبة له.

بعد شوية، نور لاحظت إنه ساكت زيادة عن اللزوم.

فقالت وهي بتقص أطراف شعره:

«هو إنت على طول كده؟»

سألها:

«كده إزاي؟»

«ساكت، ومكشر، وباصص للناس كأنك عايز تطردهم من الدنيا.»

أدهم رد ببرود:

«يمكن عشان معظم الناس بتستاهل.»

نور ضحكت بخفة.

«يا ساتر يا رب! ده إنت محتاج إجازة أسبوعين في الساحل، بعيد عن الناس كلها.»

لأول مرة، أدهم لف وشه ناحيتها بسرعة.

«إنتِ بتروحي الساحل؟»

نور استغربت السؤال.

«أيوه، رحت مرة مع صحابي من خمس سنين، وقعدنا يوم واحد. ليه؟»

رجع يبص قدامه وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *