حكايات شروق خالد ج1

فتحت بالصدفة مكتب أقوى ست في الشركة، واكتشفت سرها. افتكرت إنها ، لكن تاني يوم حطّت قدامي 85 ألف دولار، وقدمتلي عرض غيّر حياة بنتي للأبد.

تاني يوم الصبح، كارت الموظف بتاع بليك كان لسه بيفتح باب الشركة. وللحظات بسيطة، حاول يقنع نفسه إن اللي حصل الليلة اللي فاتت كان مجرد وحش.

كان نفسه يصدق إن دارلين ستانلي، أقوى وأشرس مديرة في أوكريدج، هتعدّي الموضوع، وتسيب عامل النظافة اللي محدش أصلًا بيلاحظ وجوده يعيش حياته في هدوء بعد ما شاف بالصدفة أخطر سر كانت مخبياه.

لكن أمله اختفى أول ما شاف المشرف بتاعه داخل عليه، ووشه أبيض من الخوف.

“بليك، سيب الممسحة. هما مستنيينك فوق.”

بليك حس قلبه نط من مكانه.

“الموارد البشرية؟”

المشرف هز راسه ببطء، وبص له بنظرة كلها شفقة.

“لأ… مدام ستانلي. مستنياك في مكتبها الخاص.”

ركب بليك الأسانسير الخاص بالمديرين، وبدأ يطلع للدور الخمسين.

كل ثانية كانت بتعدي عليه كأنها ساعة.

صدره كان مقبوض، وإيده كانت بتترعش.

اللي حصل الليلة اللي فاتت كان لسه قدام عينيه.

كان ماشي ينضف الممر، ولما وصل قدام مكتب دارلين، الباب الخشب التقيل اتفتح شوية.

هو افتكر إن المكتب فاضي، فزق الباب بالغلط ودخل.

لكن اللي شافه جواه عمره ما كان يتخيله.

دارلين ستانلي، الست اللي كل موظفين الشركة بيخافوا منها، واللي الصحافة كانت مسمياها “ملكة الحديد”، كانت واقفة لوحدها، عرقانة وبتتنفس بصعوبة، وبتحاول تفك حزام طبي معدني تقيل حوالين ضلوعها.

كانت بتحاول تخبي حقيقة إصابتها الخطيرة بعد حادث العربية الشهير اللي حصل لها.

الحادث اللي قالت للناس إنها خرجت منه سليمة تقريبًا.

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

وهو كان الشخص الوحيد اللي شاف الحقيقة.

أول ما عينيها وقعت عليه، اتجمدت مكانها.

وبصوت بارد يخوف، قالت له:

“اقفل الباب ده وانسى إنك شفتني. ولو فتحت بوقك بكلمة واحدة، بكرة محدش في المدينة دي كلها هيشغلك.”

الكلام ده فضل بيرن في ودانه طول الليل.

بليك ماكانش خايف على نفسه بس.

هو لو خسر شغله، مش هيقدر يدفع إيجار شقته.

ولو اتطرد، هيفقد التأمين الصحي.

وساعتها بنته أبيجيل، اللي عندها سبع سنين، ممكن ماتلاقيش علاج الربو اللي محتاجاه.

أبيجيل كانت كل حياته.

وعشان كده، غلطة واحدة منه كانت كفاية إنها توقع عالمه كله.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *