حكايات شروق خالد ج1

بليك فتح بوقه بدهشة.

“يعني عايزاني أتجوزك عشان تثبتي إنك مستقرة؟”

“قدامهم.”

سكتت لحظة.

“لمدة ست شهور.”

بليك ضحك ضحكة قصيرة من شدة التوتر.

“إنتِ مجنونة.”

دارلين لأول مرة ما اتضايقتش من كلامه.

“ممكن.”

“وإيه اللي يضمن إن عيلتك ما تكتشفش الحقيقة؟”

“ولا حاجة.”

الجملة دي خلت بليك يسكت.

دارلين فتحت درج مكتبها وطلعت عقد.

“عشان كده اخترتك.”

“أنا؟”

“أيوه.”

“ليه؟”

بصت له وقالت:

“لأنك دخلت مكتبي بالغلط وشفت أسوأ لحظة في حياتي، ومع ذلك ما فضحتنيش.”

بليك رد بسرعة:

“كنت خايف على شغلي.”

“لا.”

دارلين هزت راسها.

“لو كنت من النوع اللي بيجري ورا مصلحته، كنت صورتني، أو سجلت صوتي، أو حتى حكيت لحد.”

سكتت.

“لكن إنت خرجت وقفلت الباب.”

بليك ماعرفش يرد.

دارلين دفعت العقد ناحيته.

“هتاخد مليون دولار لو كملت الست شهور.”

بليك شهق.

“مليون؟!”

“والـ85 ألف دول ليك من دلوقتي. مش قرض.”

بليك فضل باصص للفلوس.

كان ممكن يسدد كل ديونه.

كان ممكن يضمن علاج أبيجيل.

كان ممكن يخرج بنته من الخوف اللي عاشوا فيه شهور.

لكن في نفس الوقت، كان حاسس إن فيه حاجة غلط.

“وليه أنا حاسس إن فيه مصيبة مستخبية ورا الفلوس دي؟”

دارلين ابتسمت ابتسامة صغيرة.

“لأنك مش غبي.”

وفجأة، موبايلها رن.

بصت للشاشة، وملامحها اتغيرت.

بليك لاحظ.

“مين؟”

“مراد.”

ردت المكالمة وحطت السماعة على ودنها.

“أيوه.”

جالها صوت راجل من الناحية التانية.

“دارلين، اجتماع مجلس الإدارة بعد ساعتين. ومتتأخريش.”

“هكون هناك.”

“كويس.”

صوته بقى أخطر.

“وعلى فكرة… سمعت إنك وقعتي في مشكلة صحية تانية.”

دارلين سكتت.

“لو عايزة تكملي في منصبك، لازم تثبتي إنك قادرة.”

المكالمة انتهت.

دارلين حطت الموبايل على المكتب.

بليك قال:

“هو شاكك.”

“أكتر مما تتخيل.”

“طب ليه مستني؟”

دارلين بصت له.

“لأنه مستني يشوف أنا هعمل إيه.”

بليك حس إن اللعبة بدأت بالفعل.

وفجأة، دارلين قامت وفتحت باب جانبي في مكتبها.

ورا الباب كانت أوضة صغيرة فيها دولاب كامل مليان بدل رجالي.

بليك بص لها بصدمة.

“إيه ده؟”

“هدومك.”

“هدومي؟!”

“المقاسات أخدناها من هدومك اللي في الشركة.”

بليك حط إيده على دماغه.

“إنتِ مخططة للموضوع ده من إمتى؟”

دارلين ردت بهدوء:

“من قبل ما أشوفك.”

سكت.

“يعني كنتِ بتدوري على حد؟”

“أيوه.”

“وليه؟”

دارلين بصت ناحية الشباك.

“لأن الشخص اللي كنت هتجوزه مات من تلات شهور.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *