الخادمة اللي كانت بتعرج ج2#حكايات_شروق_خالد
الجزء الثاني
ياسين فضل واقف مكانه، عينه على أبوه اللي كان واقف فوق السلم.
سنين كاملة وهو فاكر إن الراجل ده مات.
سنين كاملة وهو عايش على حكاية إن أبوه اتدفن قدامه، وإن أخوه ياسر مات في نفس الليلة.
ودلوقتي الاتنين واقفين قدامه.
أحياء.
وأخطر من أي كابوس كان ممكن يتخيله.
ياسين قال بصوت مبحوح:
«إنت… عايش؟»
الراجل نزل درجة كمان.
«كنت عايش.»
ياسين شد قبضته.
«كنت؟»
الراجل بص له.
«دلوقتي مش مهم أنا عايش ولا ميت.»
«أمال إيه المهم؟»
«إنك تعرف مين اللي قتل كل الناس دي.»
ياسين بص لياسر.
«هو؟»
ياسر ما ردش.
فجأة أم سلمى صرخت:
«ياسر!»
كلهم لفوا ناحيتها.
سلمى قربت منها.
«ماما؟ إنتي تعرفيه؟»
أمها كانت بتبص لياسر بخوف شديد.
«ده مش ياسر.»
الصمت نزل على المكان.
ياسين بص لأخوه.
«إيه؟»
أم سلمى بدأت تعيط.
«ده مش ابن عمك اللي كنتي فاكره… ده الراجل اللي كان مع أبوكي يوم الليلة اللي مات فيها.»
ياسر ابتسم.
«أخيرًا افتكرتي.»
سلمى قربت من أمها.
«ماما، قوليلي الحقيقة.»
أمها هزت راسها.
«أبوك ماكانش مجرد سواق عند عيلة الجبالي.»
«أنا عارفة.»
«لأ… إنتي ما تعرفيش حاجة.»
سلمى سكتت.
أمها كملت:
«أبوك كان ماسك حسابات سرية لناس كبار جدًا. فلوس داخلة وفلوس خارجة، أراضي، شركات، صفقات… وكان بيكتشف إن فيه فلوس بتختفي.»
ياسين قال:
«فلوس مين؟»
أم سلمى بصت له.
«فلوس أبوك.»
ياسين اتصدم.
«أبويا كان بيتسرق؟»
الرجل اللي فوق السلم قال:
«مش أبويا اللي كان بيتسرق.»
كلهم بصوا له.
«كان هو اللي بيسرق.»
ياسين اتراجع خطوة.
«إنت بتقول إيه؟»
«أبوك كان بيحوّل فلوس من شركاته لحسابات بأسماء ناس تانية.»
ياسين هز راسه.
«ده مستحيل.»
أبوه قال:
«كنت فاكر كده برضه.»
وبعدين بص لياسر.
«لحد ما اكتشفت إن اللي بيعمل التحويلات مش أبوك.»
ياسر قال بهدوء:
«كان أنا.»
ياسين بص له.
«إنت؟»
«أيوه.»
«ليه؟»
ياسر ابتسم.
«لأن أبوك هو اللي علمني.»
ياسين قرب منه.
«يبقى إنت كنت شريكه.»
«في الأول.»
«وبعدين؟»
«وبعدين اكتشفت إنه كان بيحوّل الفلوس علشان يحمي ناس معينة.»
ياسين سأل:
«مين؟»
ياسر بص لسلمى.
«أبوك.»
سلمى اتجمدت.
«أبويا؟»
«أبوك كان شاهد على كل حاجة.»
ياسين قال:
«طيب ليه قتلوه؟»
أم سلمى ردت:
«لأنه اكتشف الاسم الأخير.»
«اسم مين؟»
أمها بصت ناحية فارس.
سلمى لاحظت نظرتها.
«ماما؟»
فارس وقف مكانه.
ياسين لف له.
