الخادمة اللي كانت بتعرج ج2#حكايات_شروق_خالد

ياسر قال:

«يبقى أبويا كان عارف؟»

«كان عارف.»

«وسكت؟»

«كان بيحاول يصلح اللي حصل.»

ياسين حط إيده على رأسه.

«كل حياتي كانت كذبة.»

فارس قرب منه.

«ياسين.»

«ما تقوليش ياسين.»

«لازم نتحرك.»

«أنا مش هتحرك.»

«ليه؟»

«علشان عايز أعرف كل حاجة.»

فارس قال:

«هتعرف.»

ياسين بص له.

«إنت كمان كنت عارف.»

فارس سكت.

«مش كده؟»

فارس قال:

«كنت عارف جزء.»

«إيه الجزء؟»

«إن أمك لسه عايشة.»

ياسين رفع عينه.

«فين؟»

«في بيت قديم في الزمالك.»

ياسر قال:

«بيت العيلة.»

فارس هز راسه.

«أيوه.»

ياسين أخد سلاحه.

«هنروح.»

سلمى مسكت دراعه.

«استنى.»

«إيه؟»

«أنا هاجي.»

«لأ.»

«دي أمي كانت موجودة يوم موت أبويا.»

«وعشان كده مش هخليكي تروحي.»

سلمى بصت له.

«أنت طول الوقت بتقرر عني.»

ياسين سكت.

«أبويا مات وأنا طفلة وأنا ماعرفتش أدافع عنه.»

صوتها اتهز.

«مش هخلي حد يمنعني أعرف الحقيقة دلوقتي.»

ياسين فضل ساكت.

وبعدين قال:

«خلاص.»

خرجوا كلهم.

لكن قبل ما يركبوا، ياسر وقف جنب ياسين.

«في حاجة لازم تعرفها.»

«إيه؟»

«أمي مش لوحدها.»

«مين معاها؟»

«محمود.»

ياسين بص له.

«يبقى هنخلص الاتنين.»

ركبوا العربيات واتجهوا للزمالك.

طول الطريق، سلمى كانت ساكتة.

لكن فجأة موبايلها رن.

رقم مجهول.

ردت.

صوت ست عجوز قال:

«سلمى؟»

«أيوه.»

«أنا كنت مستنياكي.»

«مين؟»

«واحدة كانت تعرف أبوكي.»

«قولي اسمك.»

«اسمي مش مهم.»

«أمال عايزة إيه؟»

الست قالت:

«أحذرك.»

سلمى سكتت.

«ماتروحيش بيت الجبالي.»

«ليه؟»

«لأن أم ياسين مستنياكي هناك.»

«عارفة.»

الست شهقت.

«إنتي عرفتي؟»

«أيوه.»

«يبقى فات الأوان.»

المكالمة اتقفلت.

سلمى بصت لياسين.

«حد اتصل بي.»

«مين؟»

«ست قالتلي ماتروحش بيت الجبالي.»

ياسر سمعها.

«رقم؟»

سلمى وريته الموبايل.

ياسر بص للشاشة.

وشه اصفر.

«إيه؟»

«الرقم ده…»

سكت.

«ده رقم أمي.»

العربية سكتت.

ياسين قال:

«إنت متأكد؟»

«أيوه.»

فارس قال:

«يبقى هي اللي كلمتها.»

ياسين بص من الشباك.

«كمّل.»

بعد دقائق وصلوا للبيت.

البيت كان ضخم، قديم، والبوابة مفتوحة.

ياسين نزل.

سلمى وراه.

ياسر وفارس كانوا ماسكين أسلحتهم.

دخلوا.

الصالة كانت فاضية.

لكن كان فيه صوت بيانو جاي من الدور العلوي.

نغمة واحدة بتتكرر.

سلمى وقفت.

«أنا سمعت النغمة دي قبل كده.»

ياسين بص لها.

«فين؟»

«في بيتنا زمان.»

طلعت السلم ببطء.

ياسين وراها.

لما وصلوا للدور التاني، الباب كان مفتوح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *