الخادمة اللي كانت بتعرج ج2#حكايات_شروق_خالد

أم ياسين سلمت نفسها واعترفت بكل اللي عملته.

سامح اعترف بدوره في مراقبة سلمى والتعاون مع محمود، لكنه قدم الأدلة اللي معاه للنيابة.

أما فارس، فظهر من التسجيلات إنه كان بالفعل بيحاول يحمي سلمى ووالدها من سنين.

وياسر نجا من إصابته.

وبعد أسابيع…

وقفت سلمى قدام قبر أبوها.

حطت وردة.

وقالت:

«أنا عرفت الحقيقة يا بابا.»

ياسين وقف بعيد عنها.

ماقربش.

لأنه لأول مرة فهم إن سلمى مش محتاجة حد ينقذها.

هي كانت محتاجة حد يقف جنبها بس.

بعد لحظات، رجعت له.

«ياسين.»

«نعم؟»

ابتسمت.

«لسه فاكر أول يوم شفتني فيه؟»

ضحك.

«لما وقعت منك الصينية؟»

«أيوه.»

«وكنتِ بتقوليلي إنك كويسة.»

سلمى ضحكت.

«وأنا ماكنتش كويسة.»

«وأنا كنت غبي.»

«ليه؟»

«علشان افتكرت إن مهمتي أحميكي.»

سلمى بصت له.

«وأنت دلوقتي شايف إيه؟»

قال:

«شايف إنك أقوى مما كنت فاكر.»

سلمى ابتسمت.

«وأنت؟»

«أنا؟»

«هتفضل عايش وسط أسرار عيلتك؟»

ياسين بص للقبر.

«لأ.»

ثم بص لها.

«البيت القديم هيتقفل.»

«والفيلا؟»

«هبيعها.»

«ليه؟»

«علشان مش عايز أعيش في مكان كل حيطانه فاكرة ناس ماتت.»

سلمى سكتت.

«وهتعمل إيه؟»

«هبدأ من جديد.»

«لوحدك؟»

ياسين ابتسم.

«لوحدي؟»

سلمى بصت له.

«مش عارفة.»

ياسين قرب منها.

«أنا عارف.»

مد إيده لها.

«من أول مرة وقعت فيها قدامي، وأنا كنت فاكر إني اللي أنقذتك.»

سلمى حطت إيدها في إيده.

«وطلع مين اللي أنقذ مين؟»

ياسين ابتسم.

«إنتي.»

وبعد شهور، اتغيرت حياة الاتنين بالكامل.

ياسين فتح مؤسسة صغيرة باسم والد سلمى، لمساعدة العمال وأسرهم اللي اتظلموا من رجال الأعمال الفاسدين.

فارس فضل معاه، لكن من غير سلاح ولا حراسة ولا أسرار.

سامح اختفى فترة طويلة، وبعدها ظهر في المحكمة وسلم كل الأدلة اللي كانت معاه، وبدأ حياة جديدة بعيد عن العيلة.

ياسر خرج من المستشفى، وفضل أول فترة بيتعلم إزاي يعيش من غير خوف.

أما أم ياسين…

فدفعت ثمن أخطائها بالقانون.

وسلمى؟

بطلت تشتغل خادمة.

مش لأنها كانت أقل من أي حد…

لكن لأنها أخيرًا فهمت إنها تستحق تختار حياتها بنفسها.

وفي يوم هادي، رجعت للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.

نفس الفيلا.

نفس السلم.

نفس المكان اللي وقعت فيه الصينية من إيدها.

وقفت وسلمت على ياسين.

«فاكر؟»

قال:

«عمري ما أنسى.»

ضحكت.

«المرة دي رجلي مش هتخونني.»

قال:

«ولو خانتك؟»

بصت له.

«هقوم لوحدي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *