الخادمة اللي كانت بتعرج ج2#حكايات_شروق_خالد
الباب الحديد كان عليه نفس العلامة اللي كانت في الصورة.
سلمى قربت.
معصمها بدأ يوجعها.
«هنا.»
ياسين بص لها.
«إنتي متأكدة؟»
«أيوه.»
حطت إيدها على الباب.
فجأة صدر صوت إلكتروني صغير.
الباب فتح.
الكل اتجمد.
جوا المخزن كان فيه جهاز كمبيوتر قديم.
وخزنة.
وعشرات الملفات.
وعلى الحيطة…
صور.
صور ياسين.
صور ياسر.
صور فارس.
صور أبو سلمى.
وصورة واحدة لسلمى وهي طفلة.
لكن جنب صورتها كان مكتوب:
«المرحلة الأخيرة.»
ياسين قرب من الكمبيوتر.
شغله.
ظهرت شاشة سوداء.
وبعدين ظهر تسجيل فيديو.
ظهر أبو سلمى.
سلمى شهقت.
«بابا…»
الرجل في الفيديو كان مرهق، ووشه عليه كدمات.
بص للكاميرا وقال:
«لو إنتي بتتفرجي على التسجيل ده يا سلمى، يبقى أنا مت.»
سلمى دموعها نزلت.
«بس اسمعيني للآخر.»
الرجل أخذ نفس.
«الناس اللي قتلتني مش هي اللي بتدور على الشريحة.»
ياسين قرب من الشاشة.
أبو سلمى كمل:
«اللي بيدور عليها هو الشخص اللي سلمتهاله بنفسي.»
ياسين بص لسلمى.
«مين؟»
التسجيل كمل.
«الشخص ده عايش وسطكم.»
سكت.
«وإنتي تعرفيه كويس.»
فجأة الصورة اهتزت.
وبعدين ظهر اسم على الشاشة.
ياسين أول ما شافه…
وشه اتجمد.
سلمى بصت له.
«مين؟»
ياسين ما ردش.
«ياسين… مين الاسم ده؟»
ياسر قرب من الشاشة.
ولأول مرة…
الابتسامة اختفت من وشه.
لأن الاسم المكتوب كان:
«محمود الجبالي.»
فارس شهق.
«عمّنا محمود؟»
ياسين همس:
«محمود… عمي.»
وفي نفس اللحظة…
موبايل ياسين رن.
بص للشاشة.
الرقم كان مجهول.
رد.
صوت رجل هادي قال:
«وصلتوا للمخزن.»
ياسين سكت.
الصوت كمل:
«كويس.»
«مين إنت؟»
ضحكة قصيرة.
«إنت لسه بتدور على اللي خانك؟»
«أيوه.»
«بطل تدور.»
«ليه؟»
الصوت قال:
«لأن الخاين الحقيقي واقف جنبك دلوقتي.»
ياسين رفع عينه ببطء.
بص لفارس.
وبعدين لياسر.
وبعدين لسلمى.
وفجأة…
سمعوا صوت باب المخزن بيتقفل بالمفتاح من بره.
والنور كله انطفى.الظلام نزل عليهم مرة واحدة.
سلمى شهقت.
«ياسين!»
«أنا هنا.»
مد إيده بسرعة، مسك إيدها، وسحبها ناحيته.
فارس قال:
«محدش يتحرك.»
لكن صوت ياسر جه من آخر المخزن:
«متأخر.»
فجأة اشتغلت لمبة صغيرة فوقهم.
نور ضعيف، لكنه كان كفاية يخليهم يشوفوا بعض.
ياسين بص ناحية الباب.
«مين قفل علينا؟»
محدش رد.
راح ناحية الباب، حط إيده على المقبض، وجرب يفتحه.
مقفول.
خبط عليه بكل قوته.
«افتح!»
صوت من السماعات المعلقة في سقف المخزن رد:
