الخادمة اللي كانت بتعرج ج2#حكايات_شروق_خالد

«شريحة إلكترونية؟»

هزت راسها.

«أبوك حط عليها كل التحويلات، الأسماء، التسجيلات، والحسابات.»

ياسين فهم.

«وعشان كده كانوا بيدوروا عليها.»

أم سلمى قالت:

«مش بس بيدوروا عليها.»

«أمال؟»

«كانوا عايزين سلمى نفسها.»

فجأة صوت خطوات قرب من الممر.

فارس رفع سلاحه.

«حد جاي.»

ياسين وقف قدام سلمى.

الباب اتفتح بعنف.

ثلاثة رجال دخلوا.

بدأ إطلاق النار.

ياسين وياسر ردوا في نفس اللحظة.

فارس سحب أم سلمى ناحية الحائط.

سلمى نزلت على الأرض.

ثواني قليلة…

والمكان سكت.

الرجال الثلاثة وقعوا.

ياسر بص لياسين.

«لسه مش مصدقني؟»

ياسين قال:

«ولا هصدقك.»

«تمام.»

ياسر ابتسم.

«بس لسه هحتاجك.»

ياسين بص له.

«ليه؟»

«علشان نروح محطة مصر.»

سلمى قالت:

«دلوقتي؟»

ياسر رد:

«لو استنينا للصباح، كل اللي هناك هيختفي.»

ياسين بص لأبوه.

«إنت جاي معانا.»

أبوه هز راسه.

«لأ.»

«ليه؟»

«لأن دوري خلص.»

«إنت اللي بدأت كل ده.»

«وعشان كده لازم أنهيه.»

ياسين قرب منه.

«أنا مش هسيبك.»

أبوه ابتسم بحزن.

«يا ياسين… إنت طول عمرك بتحاول تحميني من حاجة أنا اخترت أواجهها.»

سكت لحظة.

«المرة دي، احمي سلمى.»

ياسين بص له.

«وأنت؟»

«أنا هفضل هنا.»

«ليه؟»

«علشان أبطّلهم.»

وفجأة سمعوا صوت سيارات أكتر بره.

أبوه قال:

«امشوا.»

ياسين رفض.

«لأ.»

أبوه زعق لأول مرة:

«امشوا يا ياسين!»

ياسين اتجمد.

أبوه قرب منه.

«لو فضلت… كل اللي عملته هيضيع.»

وبص لسلمى.

«خدها.»

سلمى قربت منه.

«إنت أبو ياسين بجد؟»

الرجل بص لها.

«أيوه.»

«وأبويا كان صاحبك؟»

«كان أخويا.»

سلمى دمعت.

«طب ليه ماحمتوش؟»

الراجل سكت.

وبعدين قال:

«حاولت.»

«وفشلت.»

هز راسه.

«أيوه.»

سلمى بصت له بوجع.

«أنا بكرهك.»

الراجل ابتسم بحزن.

«من حقك.»

ياسين مسك إيد سلمى.

«يلا.»

خرجوا من الباب الخلفي.

فارس وأم سلمى معاهم.

أما ياسر فوقف عند الباب.

بص لأبوه.

«إنت متأكد؟»

أبوه رد:

«روح يا ياسر.»

«يمكن ما نشوفكش تاني.»

«يمكن دي تكون أحسن حاجة.»

ياسر سكت.

وبعدين خرج.

بعد ثواني…

صوت انفجار دوّى من البيت.

سلمى صرخت:

«أبو ياسين!»

ياسين وقف.

فارس مسكه.

«لو رجعت هتموت.»

ياسين كان عايز يرجع.

لكن ياسر قال:

«هو اختار.»

ياسين بص له بعين مليانة دموع.

«كان لازم أنقذه.»

ياسر رد:

«وهو أنقذنا.»

ركبوا العربية.

بعد حوالي نص ساعة وصلوا محطة مصر.

المكان كان شبه مهجور.

المخزن رقم سبعة كان في آخر ممر ضيق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *