الخادمة اللي كانت بتعرج ج2#حكايات_شروق_خالد
«مفيش داعي للعنف يا ياسين.»
ياسين اتجمد.
الصوت كان مألوف.
جداً.
سلمى بصت له.
«إنت تعرف الصوت ده؟»
ياسين ما ردش.
الصوت كمل:
«كنت مستني اليوم ده من أكتر من عشرين سنة.»
ياسر رفع سلاحه ناحية السماعة.
«اطلع.»
ضحكة خفيفة خرجت من السماعة.
«لسه زي ما أنت يا ياسر.»
ياسر وشه اتغير.
«إنت مين؟»
«الشخص اللي كان بيبعتلك التعليمات.»
سكت المكان.
ياسين بص لياسر.
«إيه الكلام ده؟»
ياسر قال بسرعة:
«ما تبصليش كده.»
«مين كان بيكلمك؟»
«ما أعرفش اسمه.»
الصوت تدخل:
«بل تعرف.»
ياسر سكت.
«بس كنت بتسميه… الكبير.»
سلمى بصت لياسر.
«إنت كنت بتشتغل معاه؟»
ياسر رد:
«كنت فاكر إني بشتغل معاه علشان أوصل للحقيقة.»
ياسين قال:
«وطلعت بتشتغل لصالحه.»
ياسر بص له.
«لو كنت بشتغل لصالحه، كنت سبتك تموت من زمان.»
الصوت ضحك.
«وده صحيح.»
ياسين قرب من السماعة.
«عايز إيه؟»
«الشريحة.»
سلمى ضمت إيدها لصدرها.
«مش معايا.»
«معاكي.»
«لأ.»
«أبوك زرعها فيكي.»
سلمى بصت لمعصمها.
«لو عايزها… اطلع خدها.»
«مش أنا اللي هاخدها.»
سكت ثانية.
«حد تاني هيطلع ياخدها.»
فجأة باب جانبي في المخزن اتفتح.
رجل دخل.
لابس بدلة غامقة.
ياسين رفع سلاحه.
لكن أول ما شافه…
إيده نزلت.
«عمي محمود.»
محمود الجبالي ابتسم.
«كبرت يا ياسين.»
سلمى بصت له.
«إنت اللي قتلت أبويا؟»
محمود ما ردش.
ياسين صرخ:
«رد عليها!»
محمود قال بهدوء:
«أبوكي مات لأنه خان الاتفاق.»
«أي اتفاق؟»
«اتفاق كان بين عيلتين.»
ياسر قال:
«كفاية كذب.»
محمود بص له.
«إنت أكتر واحد عارف الحقيقة.»
«أنا عارف إنك حاولت تقتلني.»
محمود ابتسم.
«أنا أنقذتك.»
ياسر اتجمد.
«إيه؟»
«الليلة اللي وقعت فيها العربية… أبوك كان عايز يخلص منك.»
ياسين بص لأخوه.
«إنت كنت فاكر أبويا هو اللي قتلك؟»
ياسر قال:
«كنت.»
محمود كمل:
«بس اللي حصل إن أبوك أمرني أهربك.»
ياسر سكت.
«أنا نفذت.»
ياسين قال:
«طب مين اللي قتل أخويا؟»
محمود ابتسم.
«الشخص اللي كان أبوك بيحاول يحميكم منه.»
سلمى قالت:
«مين؟»
محمود بص لها.
«أبوك كان فاكر إن الشريحة هتفضحهم كلهم.»
«مين هم؟»
«رجال أعمال، ضباط، مسؤولين، أصحاب شركات… ناس كانت أقوى من أي قانون.»
ياسين قال:
«وإنت كنت واحد منهم.»
محمود هز راسه.
«كنت.»
«ودلوقتي؟»
«دلوقتي أنا اللي ماسك كل حاجة.»
ياسر رفع سلاحه.
«مش الليلة.»
محمود ضحك.
«لو كنت ناوي تقتلني، كنت عملتها من أول ما دخلت.»

