سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج١

“يا ابني انت بتعمل كدة ليه فهمني عايز توصل لايه باللي انت بتعمله دي حياة كاملة حتعيشها ازاي كدة ”
هدر بها يوسف بعدما نفد صبره من ذاك الس,يف ذو العقل اليابس

اقترب من والده بهدوء وهمس ببرود ” أنا عملت ايه عادي اعجبت بوحدة وحتجوزها مش لازم ابقى دايب فيها عشان اتجوزها مش عايز ابقى ضعيف ”

نظرت اسراء بينهم واخفضت نظرها عند فهمها مقصد ابنها اقترب منها يوسف وامسك يدها وقبلها كأنه يخبرها انه سعيد بكونه ضعيف في عشقها ولا يهمه كلام اي شخص

نظر لابنه نظرة طويلة وهمس : فين المشكلة تبقى تعبان والدنيا مشاكلها هداك تيجي في حضنها وتقلع زي القوة وتاخد نفسك ما انت مش حتفضل تمثل القوة فيها ايه احلى حاجة في الدنيا ضعفي في حضنها ومش ندمان ابدا لدرجة عشقي اللي وصلت ليها

تنهد سيف بتعب وتقدم من والده وهمس بكلام داخل قلبه نابع من ما شاهده من والده ” بابا انت ماسك امبراطورية تمتد لبلاد مالهاش عدد تقدر تتحكم بكل ده احيانا بحسك رجل آلي انك قادر على كل ده في كل المجالات ببقى فخور جدا وانا بقول انك ابويا لكن …

سكت قليلا ثم همس لوالده : انت بتتغير هنا بتخاف من زعلها بتخاف من تعبها بتنهار لو مرضت لو تأذت بتتحول لعيل صغير انا فاكر لما ماما سابتك انت سبت الدنيا كلها وكل حياتك حتى انت وبقيت مدمر حرفيا انا مش زعلان من حبك لماما لاني انا كمان بعشقها بس مش عايز ابقى طول الوقت خايف طول الوقت عامل حساب للكلمة بلاش حبيبتي تزعل عامل حساب للنفس ليه اعمل في نفسي كدة ما اتجوز اي حد مناسب وخلاص زي ما كل الناس عاملة ”

زفر يوسف بتعب عندما تأكد ان اي كلام سيقوله لن يغير ابنه ” طيب حتقرب ليها ازاي حتتجوزها ازاي ”

ابتسم سيف وهمس : عادي راجل وفي غر.يزة فين المشكلة ”

فرك رأسه بتعب وهمس : هو انت حيو.ان عشان الغريزة تحركك ”

حرك رأسه بيأس من والده الذي ذاق مر العشق ويريد لابنه ذلك وهمس ” وجدي وجدك تجوزوا عن حب ما خلفوا عادي ”

ربتت اسراء على كف حبيبها وهمست ” خلاص ي يوسف سيبه احساسي بيقولي انه حيتكفي بالعشق اكتر منك ومش حيلاقيلها مخرج ”

حدق سيف بعينيه وهو يبتلع ريقه ” اكتر منه كمان فال الله ولا فالك يا ماما انا كدة ملك خالي البال ومرتاح مش عايز لا اتكفي ولا اتنيل حتجوز غنى مناسبة جدا جميلة متعلمة مثقفة ومن عيلة كبيرة … غمز لوالده وهمس ” وحخلف كمان ما تقلقش ي جو ”

ابتسم يوسف وقال وهو يعدل جاكيت ابنه ” خلاص بعد فرح اختك الشهر الجاي حنجهز لفرحك ”

ابتلع سيف ريقه وحاول اظهار الثبات ورد بصوت جاهد ان يكون ثابت ” احم مش بدري يا بابا خلينا نتعرف شويا ”

ضحك يوسف وهو يضرب كف بكف ” انت متخ.لف انت بقالك سنة بتعرفها مش جاهز للجواز امال حتعمل ايه وانت معاها في غرفتك ”

للحظة اقتنع في كلام والده فهو لا يشعر معها بأي شعور يحرك مشاعرها لكنه متأكد ان كل شئ سيأتي بعد ذلك لكن ؟؟ ماذا ان لم يستطع ايعقل لكن اكثر من ٩٠ في المئة من الناس تتزوج دون ذلك المدعو بالعشق ظل للحظة يستوعب ثم تحرك دون كلام

حرك يوسف رأسه بيأس واقترب من علاجه لأي هم وضمها بعشق ودفن رأسه في عن.قها يتنفس رائحتها همس بصوت حنون ” بحبك اوي نفسي ابني يلاقي اللي يخلي قلبه يدق زيي كدة مش عايزله حياة بردة عارف انا قد ايه تعبنا بس لحظة حلوة لينا سوا نستني أي تعب ”

رفعت يديها وزادت من ضمه ” ان شاء الله ي حبيبي يمكن يحبها انت ايش عرفك المهم خلينا نجهز فرح ماسة القاضي بعدها نفضى للعفريت اللي طالع لعمه عنيد ”

دخل وهو يضحك وهمس : حاسس في حد جايب سيرتي

ضحك يوسف وقال وهو يكز على اسنانه ” ساعة سودة لما سميته على اسمك وحمة منيلة بنيلة بو.مة زيك سبحان الله ”

ضم أمل من أكتافها ورد بحب ” طيب ما انا تنيلت تكعبلت أهو الدور على ابنك ”

قاطعهم دخول أميرة والدها ماسة القاضي ٢٣ عاما درست اللغة الفرنسية تشبه والدتها كثيرا لذلك والدها يعشقها واعجبت بصديق لها اثناء عملها اسمه خالد عبدالرحمن ٢٨عاما من عائلة عريقة

اقترب منها والدها وضمها من كتفها وهمس ” ايه يا حبيبتي خلصت كل حاجة ”

هزت رأسها بخجل وقالت وهي تضم يده : اممم يا قلبي كل حاجه تحفة الفيلا تجنن ميرسي اوي يا حبيبي ربنا يخليك ليا ”

ضربها على رأسها بخفة وهمس ” بتشكريني ي هبلة ده انتي قلبي وعينيا ليكي بس الصراحة كل التصاميم دي والاثاث اللي جه من برة من تصاميم اللي واقف هناك ده بقاله شهر مشغول بيها ”

استدارت وابتسمت بحب لوالدها الثاني الذي اقترب منها وسحبها لحضنه ورد بحنان أبوي ” دي حتة من قلبي بنتي قبل منك اعطيها روحي بدون تردد ”

قبلت وجنته ” حبيبي يا اونكل سيف انا بحبك اوي والله ”

في اليوم التالي كان يوسف في أحد المطاعم برفقة وفد لفت انتباهه فتاة سبحان من أبدعها ليس فقط جمالها ابتسمت ابتسامه خطفت قلبه ابتسم وهو يتخيل سيناريو كامل في رأسه
استأذن قليلا واقترب منها يتأملها كأن بها ملامح عشق قلبه وأميرته لكن سعادته زادت اضعاف عند رؤية ذاك الذي اقترب منها …

علي السمرى بطلنا في التحدي المستحيل وتلك الجميلة شام في كلية الصيدلة السنة الثالثة 21 عاما تشبه والدها وملامحه الفرنسية بعيون والدتها

اقترب يوسف قال بابتسامه ” لسة بقرب عايز اعاكس القمر دي بس لقيتك في وشي ”

ضحك علي بسعادة لرؤية صديق عمره ورد وهو يضمه ” بس خليك قدها واعزمني عندك وقول الكلام ده في البيت ”

ضحك على صديقه ورد بغيظ مصطنع ” حتى انت عارف ”

علي بسخرية ” ده كوكب الأرض كله عارف يا حبيبي ”

وضع يديه في جيبه بفخر ورد بابتسامه ” افتخر بده يا حبيبي … نظر لطاولته وغمز له ” اظن مش لوحدي اللي واقع ”

نظر علي لرحمة قلبه واجاب بعشق ” واقع وبس كنت ألوم عليك بس طلعت اكبر غلطان دي دمي اللي بيجري جوايا لا اولادي ولا الدنيا وما فيها تسوى ضفرها ”

ابتسم له ونظر لتلك التي خطفت قلبه كابنته واقترب منها وسأله ” مين القمر ”

اخفضت رأسها بخجل اقترب منها والدها وضمها لصدره ورد بحب : شام كلية صيدلة سنة تالتة

نظر لها يوسف طويلا عقد علي حاجبه ” امممم لو مش عارفك كنت شكيت فيك بتبصلها كدة ليه ”

ضحك بصوته كله ورد ببرود : مش يمكن عايز اناسبك أصل مش شايف في ايديها دبلة

زاد خجلها وضع علي قدم فوق الأخرى ورد بغرور مصطنع : والله بنتي مهرها غالي وأعتقد انكه ما تقدروش عليه بس ابقى افكر بالموضوع ما أوعدكش يعني ”

رفع حاجبه وهو ينظر له بسخرية ” بس حيلك حيلك هيا ايوة تستاهل وكل حاجة بس تنساش انك ابوها وده حيخرب عليها ”

ردت متلهفة بغيظ واندفاع ” ده بابي احسن واحد في الدنيا ولو كنت وحشة اوي الكل حيتخانق عليا عشان بنته ”

ضمها والدها بحب وفخر ورد بكل حب ” وانتي احسن بنت في الدنيا ”

ملس يوسف على حجابها واجاب بحنان ابوي ” بهزر يا حبيبتي ده انتي تتقلي بالدهب مرة عشانك ومرة عشانك بنته ”

ابتسمت بخجل واكمل علي وهو يمسك يد رحمته ” ومية الف مرة عشانها بنت أجمل ست في الكون ”

” ربنا يهينكم حستأذن اشوف الوفد وخلينا على تواصل حعزمك على فرح ماسة اخر الشهر ضروري تجيب القمرين دول معاك ”

” ان شاء الله الف مبروك ”

في أحد العمارات يجلس في شقة وحده منذ اكثر من ٣ شهور اعتزل الناس كافة وخصوصا والده الذي يراه السبب الأكبر في وجع قلبه بسبب ضعفه ..

اقترب من غرفته وقال بنبرة ألم بسبب ابنه الذي انطفئ وكره الدنيا بما عليها ” حرام عليك حالك يا ابني كل حاجة نصيب هيا مش نصيبك ليه تعمل بنفسك كدة ”

نظر له طويلا نظرة عتاب نظرة لوم ورد بقهر ودمعة هبطت على وجنته احرقت قلب والده ” ما تقولش نصيب قول ضعف جبن انت قت.لتني وعمرك ما تستنى مني ارجعلك تاني انا قبل آخر الشهر حبقى مسافر وسايبلك الدنيا تشبع فيها بعد ما حرمتني منها بس انت مش غلطان لوحدك انا السبب انا اللي ما حاولتش انا اللي خفت بس والله خفت اتحرم منها نهائي بعد ما اقنعتني اننا حنخسرهم ”

” ايوة صدقني ما قدرتش حيقول عليا طمعت اوي يستكترها عليك ”

فز من مكانها وازاح كل ما يقابله بقهر ” ليه ليه انت قول ليه مين بقاله سنين في ضهره يحمي هو وعيلته من كل أذى مين مش انت بعدين عندنا شركة أمن كاملة وعمارات… اكمل بدموع وانهيار وكنت حعملها فيلا والله العظيم كنت حعملها احلى فيلا من شغلي انا بس انت ما حاولتش انت عشان خفت تخسره ضحيت في ابنك

خرج دون ان يتكلم ودموعه على وجهه يلوم نفسه ليته حاول على الأقل سيكون برئ امام ابنه الذي خسره للأبد

اما ذاك العاشق كان ممسك بصورتها يضمها لصدره وهو يبكي بشدة ويردد بقهر ” ياريت يوقف وريحني قبل ما يجي اليوم اللي اشوفك فيه بحضنه حموت يا حبيبتي حموت قوليلي اعمل ايه ازاي اريح قلبي قوليلي لو انتحرت حدخل النار بس مش قادر انا بموت يا عمري بموت ياريتني تكملت ياريتني حاولت بس الندم عمره ما برجع اللي رااااح اااااااه ”
ونام على وضعه ككل ليلة وهو يحلم بها في احضانه …

خرجت برفقته من شركته وهو يشعر بالفخر ان تلك الجميلة خطيبته بل زوجته شرعا ينتظر فقط الفرح ليكمل ما بدأه

ماسة بحماس: الفستان يجنن ما تتخيلش عجبني قد ايه ده في أحلامي ما كنتش حتخيله كدة سيف ده قلبي

زفر بضيق ورد بخنقة : ما انا قولت اجهزلك الفيلا واختارلك الفستان هما اللي اصروا كل واحد قسم حيعمل ايه كأنك مش متجوزة راجل

أمسكت يده وهمست بخجل : لا يا حبيبي بس هما بحبوني زيادة شويا عشان كدة بيحاولوا يعملوا اي حاجة عشاني

توقف قليلا وهمس : انتي قولتي حبيبي صح ولا بتهيئلي

اخفضت بصرها بخجل وردت ” خالد يلا نمشي

شدها لحض.نه قليلا ثم فتح لها الباب لتصعد لسيارته ويذهبوا لتجهيز باقي الأشياء

نظرت لغرفة النوم بسعادة وردت بفرحة ” تجنن حلوة اوي والصور هنا تحفة

اقترب منها وهو ينظر لشفت.يها بهيام تراجعت للخلف قليلا ” احم ايه يا خالد في ايه خليك مكانك

اقترب اكثر واحتضن وجهها ” ايه ي قلب خالد انا جوزك عفكرة وانتي منشفاها عالاخر

اقترب منها يريد تقب.يلها رجعت للخلف وهمست بتوتر : انا حمشي عشان تأخرنا

مسح على وجهه بغيظ واجاب من بين اسنانه ” انتي ما بتحبنيش ي ماسة

امتلأت عينيها بالدموع وردت بحزن: لا والله مش كدة بس انا مقتنعة انه كل حاجة بعد الفرح احسن

نفخ بضيق وهمس : تمام مش باقي كتير للفرح أصلا ساعتها ما تلوميش الا نفسك

توردت وجنتها وركضت من أمامه وهو ينظر أمامه بشرود

فلاش باك
منى : اسمعني يا ابني انت من الأول تبدالها بالعين الحمرا عايزك تكسرها اصلها شايفة نفسها بعيلتها انت تعرفها انه انت راجل وما يهمكش

عقد حاجبه بضيق : يا أمي ليه مصممة على التعامل ده مش يمكن لما اخليها خاتم بصباعي اخد كل حاجة

ضربت كف بكف وردت بغل : لا انت مش شايفها مقنعرة ازاي ولا مامتها ..
كزت على اسناها وتابعت ” شايفة نفسها ما فيش حد حبها جوزها غيرها بتكلمنا من مناخيرها وهيا بتسواش بريزة

خالد باعجاب : مين دي اسراء دي مزة

لكمته بغل وهدرت به : انت بتكيدني يا زفت مين دي اللي مزة لولا شوية الأحمر والاخضر كانت شبه المومياء

خالد بضحك : احمر واخضر مين ماما اسراء ما بتحطش حاجة على وشها عشان جوزها بيغير جدا انتي من يوم الخطوبة لما شوفتي بابا واعجابه بيها وانتي قلبتي عليها وعلى بنتها

ردت بثقة عكس نار قلبها : مين دي اللي تهزني واغير منها تيجي بجمالي ولا شياكتي ده انا ابان اصغر منها بيجي ١٠ سنين

فتح عينيه بصدمة وقبل ان يرد اتاه رد والده ” مين دي اللي انتي اصغر منها دي تبان اصغر من بنتها حاجة كدة برنسيساتي أميرة ديزني حاجة مالهاش مسمى

قامت من مكانها وصرخت بغيظ : انت تجننت بتتغزل فيها قدامي بعدين حتسيب يوسف القاضي وتبصلك انسى احلامك دي في خيالك انت بس

رد خالد بغيظ من الاثنين : انته بتهببوا ايه انته الاتنين انت عارف يا بابا انها خط احمر لا كل الخطوط الحمرا وممكن جوزها يولع فيك وفينا خلينا احنا في بنتها وحنستفيد منها ازاي وبطلوا جنان

فرك ذقنه بابتسامة ورد بهدوء عكس جنونه بتلك الأميرة ” ماشي كلامك خلينا في بنتها

فاق من شروده على يد ماسة وهي تسحبه للخارج

خليني اعرفكوا على الشخصيات
طبعا اسراء ويوسف غنيين عن التعريف وعلي ورحمة
ماسة ٢٣ سنة شام ٢١ سنة كلية صيدلة وسيف ٢٢ سنة خريج صيدلة
بيسان القاضي ١٧ سنة ثانوية عامة
مصطفى علي السمري ٢٠ سنة سنة ثالثة أدب عربي وكاتب لكاتبين تشهروا جدا
احمد القاضي ١٥ سنة
وآسر ماهر الزيني ٢٧ سنة رائد في المخابرات
خالد عبدالرحمن ٢٧ سنة بيزنس مان
باقي الابطال حنتعرف عليهم… تابعوني

خرج يرتدي احد البدل من افخم المعارض بعد اصرار والده على ذهابه معه واستغرابه ..
رفع بصره يبحث عن والده ليتوقف الزمن وتتوقف الارض عن الدوران عند رؤيته لتلك الحورية وهيا تمسك أحد البدل وتبتسم أيعقل انها حقيقة أم ان عقله يصور له الأشياء اقتربت من مكانه تبحث في المكان عن بدلة جميلة لوالدها وهو ينظر لها دون أن يرمش حتى
وضعت يدها تحت ذقنها تحدث نفسها بصوت سمعه ” دي أجمل ولا دي هو بابا راح فين اصلا ”
أردات الالتفات لترجع للخلف قبل ان تصطدم به وتلقي عليه لعنتين لعنة غصون الزيتون في عينيها ولعنة الرائحة التي تسللت لقلبه وامتلكت أنحاء جسده ..

تراجعت للخلف قليلا وهسمت لذاك الذي يقف كالمانيكان ينظر لها ” احم انا اسفة هو انت كويس ”

لوحت في يدها امامه لكنه كما هو رفعت اكتافها غير مبالية وعادت تبحث مجددا تاركة قلب يدق بكل قوته

أتى والده إليه قبل ان يلاحظ علي نظراته وجذبه من المكان
سيف بخنقة ” ايه ساحبني كدة ليه الدنيا طارت

يوسف بمكر : يلا نمشي خطيبتك في البيت اتصلت بيا تستعجلنا

وضع يده على صدره من الضيق الذي شعر به ورد بصوت مختنق ” طيب خليني اختار بدلة تانية دي مش عاجباني

ابتسم يوسف بسخرية ورد ببرود : أكيد طبعا تفضل دور

عاد للمعرض بلهفة وهو يدور في كل مكان لكنها اختفت لكم الجدار بجانبه وحاول أخذ نفسه كمن يختنق
جلس مكانه وفك ربطة عنقه : راحت فين بس مين دي ؟؟ ايه اللي بيحصلي ؟؟
( يمكن الكل بحكي انه مش وقته لأني من غز..ة بس رواياتي الها أهداف كتيرة امارس هوايتي اللي تحرمت منها ومن خلال الرواية حاطرح قضية بلدي فمحناجة تشجيع)

قطب جبينه وقال بعدم تصديق ” عايزاني اعمل ايه ”

هتفت وهيا تضع قدم على الآخر ” زي ما سمعت عايزاك ما تقربش منها لغاية ما قولك ”

ضحك بسخرية ثم قال ” عايزاني اسيب صاروخ زي ده ليلة فرحي وانام يا ماما انتي بتهزري دي مش مخلياني امسك ايدها ومنا مصدق استفرد بيها ”

اقتربت منه وهمست وهي تنظر داخل عينيه ” عشانك حمار مين دي اللي ما تخلكش تقرب انت بقى تعمل زيها وتبين ليها انها مش كيفك وانك مش عايزها ”

خالد بعدم فهم ” ليه أعمل كدة ليه حاستفيد ايه ”

استدارت تخفي حقدها منها ومن والدتها بسبب اعجاب زوجها بها وعشق ذاك اليوسف لها وقالت بخبث ” عشان اخليها خاتم في اصباعك تمضيلك على كل حاجة باسمها وتقولك بأمرك ي سيدي ”

خالد بسخرية ” وأنا لما اهينها واستهزا بيها حتعطيني كل حاجة انتي بتهزري ”

منى بضيق ” طيب اسمع يا تنفذ اللي بقولك عليه يا لا انت ابني ولا اعرفك ”

فرك جبينه بضيق ” طيب بس ما تتأخريش بالعقاب ده عايز آكلها يا ماما دي حاجة كدة برنسيساتي ”

منى بضحكة ” ما تخافش حخليك تعمل اللي انت عايزه بس بعد ما تذلها ”

جلس كالتائه لا يدري ماذا حدث له يشعر انه فقد شئ لم يكن يعلم أنه فقد قلبه
اقترب من ابنه وابتسم ” ايه لقيت بدلة تانية ”

رفع نظره لوالده وقام دون أي كلام للخارج وكأنه رجل آخر للحظة شعر بالشفقة عليه لكنه يريد له السعادة رغم ان خطيبته ملكة جمال ومن عائلة عريقة لكنه لم يرتح لها تنهد بقلة حيلة وخرج خلف ابنه الذي جلس في السيارة يقود دون أي كلام
وصلوا البيت كانت خطيبته في انتظاره لأول مرة يشعر بورطة لأول مرة يشعر بالنفور ماذا حدث هذا هو السؤال الذي يتردد في عقله

قامت من مكانها بغرور واقتربت منه وهمست : ايه ي سيفو وحشتني تأخرت كدة ليه ”

وجهت نظرها لوالده الذي تتمنى فقط فرصة معه وتترك الدنيا بما فيها ” اخبارك ايه يا اونكل ”

اقترب من حبيبته وقبل جبينها ويدها وضمها تحت كتفه وابتسم بمجاملة واجاب بهدوء وهو ينظر ليدها الممدودة ” كويس الحمد لله يا بنتي
وأكد على كلمة بنتي ثم اكمل ” معلش اصلك لسة ما بقتيش مراته ما ينفعش اسلم ”

رفعت يديها بابتسامه وهمست ” مش مهم منا حبقى مراته ”

رفع نظره لوالده كأنه يستنجد به يشعر بثقل شديد وانفاس ضيقة جلس برفقتهم على الغداء في عالم أخر

نظرت اسراء ليوسف وهمست بقلق : سيف ماله ي يوسف قاعد كأنه في عالم تاني وما كلش ولا تكلم حتى ”

سحب يدها وقبلها تحت انظار تلك الحاقدة التي تشعر أنها امام احد ابطال الروايات التي تتمناه بكل شئ
يوسف ” ما تقلقيش ي حبيبتي هو كويس بس مشغول بفرح أخته ”

نظرت له بطرف عينيها وهمست ” يوسف الكنبة وحشتك ”
قهقه عليها ورد بحب ” عاساس اني نمت عليها قبل كدة انتي عارفة مكاني فين ”

ابتسمت بعشق وردت ” بس لما بتكدب عليا بيبقى في عقاب ”

اقترب من اذنها ” اي عقاب في الدنيا بس وانتي في حضني اظن حافظة الكلام ده ”

وقفت بجانبه وهمست بصوت سمعه بقلبه ” بحبك ”

اغمض عينيه يتنفس بسعادة فمازالت كلمتها تنعش قلبها كطفل صغير

كان ذاك السيف يتابع وجه والده وابتسامته وسعادته بسكوت تام حتى انقضى اليوم كأنه دهر بالنسبة له
خرج من البيت بسرعة البرق للمعرض وذهب الى عامل الكاميرات
سيف بلهفة ” بص في بنت جت هنا يجي الساعة ٦ عايز اشوف الكاميرات الوقت ده ”

فتح له الوقت منذ دخولها وطوال تواجدها كان يراقب كل حركة بها انفاسها ابتسامتها حركته يشعر بقلبه ينبض بجنون لماذا لقد رأى الاجمل بمئات المرات … مالمميز بها

فرك جبيته وهمس وهو ما زال يعيد بتلك المشاهد ” عايز اعرف مين دي ازاي ”

” ممكن يا فاندم تروح للمحاسب ان كانت اشترت فأكيد في وصل باسمها ”

ذهب إلى هناك بلهفة وهو يبحث ويسأل دون فائدة عاد للبيت تحت انظار والده الذي كان متأكد انه سيذهب للبحث عنها

****
أمسكت حقيبته تبكي وتهمس بتوسل ” عشان خاطري خليك يا ابني ما تسافرش

رفع عينيه الحمراء بشدة ورد بتعب : خليني اسافر ريحيني ان فضلت هنا لغاية ما تتجوز حتلاقيني ميت خليني اروح في مكان ما تكونش فيه ”

نظرت لزوجها بلوم وعتب وقالت بتوسل ” أقنعه قولوا يفضل طيب شغلك مستقبلك ”

اجابها وهو ينظر لوالده الذي تمنى الموت قبل أن يعذب ابنه هكذا ” مستقبلي وحياتي كانت هيا ويوم ما تخطبت ما بقاش في حاجة يتبكى عليها انا دلوقتي ميت يا امي ”

هبطت دموعها بشدة وهيا تحاول لكن دون فائدة ذهب الى سيارته ليذهب الى المطار لكن قلبه اخذه لمكان عملها فقط نظرة أخيره يحيى عليها الباقي من حياته

رآها تخرج من الشركة وهيا تبتسم كما خطفت قلبه أول مرة

فلاش باااك
كان ذاهب الى بيت أبيها ليرى والده بعد عودته من اختبارات التدريب وهو يرتدي بدلته الرسمية

لم ينتبه لتلك الجنية التي تنظر لبدلته بانبهار كطفلة اقتربت منه وهمست ” الله انت ظابط بجد ”

استدار ينظر لتلك التي تضع نظارتها رفع حاجبه واجاب بسخرية ” لا ممثل وعندي مشهد ظابط ”

استشفت من طريقته السخرية نزعت نظارتها وردت بغيظ ” انت بتتريق انا بس بحب زي الظباط مش اكتر ”

لكن ذاك المسكين كان قد غرق في بحور العسل مع انعكاس الشمس ” انتي مين ”

ماسة بفخر ” ماسة يوسف القاضي ”
نظر لها بذهول ورد ” انتي بنت يوسف باشا ”

هزت راسها بابتسامه وقبل ان تجيب اوقفها صوت حارسهم التي تعتبره أب لها ” آسر بتعمل ايه هنا ”

اقترب من والده واحتضنه وهمس ” بابا وحشتني اوي ”

ماسة بصدمة ” بابا اونكل ماهر ده ابنك آسر ايوة فاكراك اما كنا صغيرين ”

ماهر ” ايوة خلص تدريبات وبقى ظابط مخابرات ”

صفقت بحماس وهمست ” يعني بتقبض عالمجرمين وبتعيش جو اكشن وكدة الله خودني معاك ”

ضحك بصوته كله وهو ينظر لتلك الطفلة مكتملة الانوثة هو ووالده

نظرت لهم بعيون دامعة وهمست بحزن : بتضحكوا عليا متشكرة جدا ”

والتفت تركض للداخل انتبه لها والدها الذي قام بسرعة وضمها وهو يرفع رأسها ” مين اللي بكى حبيبة قلبي وانا اولع فيه ”

دخل ماهر بابتسامه رد ابنه ” انا يا باشا بس مش بقصد ”

رفع نظره لآسر وهمس باعجاب وسعادة ” آسر ايه المفاجأة الحلوة دي مبروك يا حبيبي الف مبروك ”

احتضنه وهو يربت على ظهره وعينيه على تلك التي تنظر له بغيظ ” الله يبارك فيك ي باشا ”

ماسة بعصبية ” بابا انت بتحضن فيه وهو كان بيضحك عليا ”

نظر يوسف لآسر بعصبية مفتعلة ” بتضحك عليها ليه بقى هيا نكتة ”

آسر بضحك ” أصلها عايزة تيجي معايا تعيش أكشن وانا بقبض على الظباط ”
قهقه عليها والدها وقبل ان تركض للداخل وهيا تبكي كان جذبها لحضنه وهو ما زال يضحك
يوسف بأمر ” وأنا بنتي ما يبقاش نفسها في حاجة وتحرمها منها بكرة تيجي تاخدها معاك الشغل وانت بتقبض على المجرمين ده أمر ”

صفقت بحماس وهي تنظر لآسر بتحدي عندما هز رأسه لوالدها بالايجاب رفع عينيه ينظر لها وتمنى خطفها بلا عودة ”

فاق من شروده على صوت دق على الزجاج فتح عينيه بذهول وهو يراها امامه
ماسة بابتسامه ” ازيك ي آسر بقالك فترة كبيرة ما بتبنش”
كان ينظر داخل عينيها الذي مجرد التفكير ان غيره له الحق في النظر لهم يحرق روحه

حاول جلب صوته ورد بصوت خافت ” اصلي كنت مسافر وراجع تاني عن اذنك ”

قال كلمته وطار تحت استغرابها كان يسابق الريح حتى لا يعود لها يخطفها ويذهب بها الى القمر حتى لا يصل إليها احد ”

دخل غرفته وجدها تنظر للأمام بتيه لم تنتبه لدخوله
اقترب منها وضمها شهقت بخضة دفن رأسه في عنق.قها وهمس ” ايه اللي واخد عقلك يتهنى به ”

تنهدت ولم تجبه رفع ذقنها وطبع قبلة سريعة وقال بنبرة حنونة ” مالك ي روحي ”

نظرت له قليلا وردت بقلق ” قلبي مقبوض مش مرتاحة ”

عقد حاجبه بعدم فهم ” من ايه في حاجة حصلت ”

تنهدت بضيق واجابت ” مش مرتاحة لجوازة ماسة ”

فرك جبينه وهمس ” قولتيلي كدة من الأول وقولتلك اختيارها البنت عايزاه اعمل ايه ”

ابعدت عينيها عنه وهمست بحزن ” خلاص يا يوسف ما قولتلش لك تعمل انت سألت وانا جاوبت اعتبر نفسك ما سمعتش ”

ضمها بشدة حتى تأوهت وقال بحنان ” قوليلي أعمل ايه واوعدك حانفذ مهما يكون عايزاني الغي الفرح واخلي يطلقها ”

انتفضت وهزت رأسها بلا أكمل بحب ” وكليها لربنا وان شاء الله يطلع كله أوهام ”

بدأ يفك ازرار قميصه غمز لها ورد ” انا حمحي القلق ده بمعرفتي ”

مر اسبوعان على لقياه لتلك الجنية وما زال البحث مستمر حتى انه تتبع أرقام سيارتها برفقة والدها دون جدوى ووالده يراقبه وهو مبتسم على ما حل به كان يجلس في غرقته قبل فرح أميرة القاضي ماسة التي يعتبرها والدها قلبها بل أكثر دخل عليه والده وابتسم ” ايه بقينا نشوفك صدف ايه اللي قلب حالك كدة ”

زفر بضيق من فهمه كلام والده المبطن ورد بهدوء ” ما فيش مخنوق شويا ”

يوسف ” طيب قوم عشان عزمت خطيبتك على العشا النهاردة ”

انتفض كمن لسعه عقرب وهدر بضيق ” في ايه يا بابا انت ما كنتش بطيقها دلوقتي كل شويا تعزمها قولها سيف مات ”

قهقه بشدة عليه واجاب ببرود قاتل ” عيون خضرا بملامح طفلة غيرتك اوي يا سيف ”

لم ينتبه لكلام والده بل ذهب للسرير ينوي النوم ليكمل والده ” شام علي السمري ثالتة صيدلة مش مرتبطة ”

نظر لوالده ولم يفهم ثم همس ” مين دي ”

ضحك يوسف وهو يغمز له ” ايه اللي مشقلبة اهلك كدة ”

فز مرة واحدة من مكانه وقال بدون استيعاب ” شام ده اسمها علي السمري سمعت الاسم ده قبل كدة ايوة ده دكتور كبير وصاحبك صح طيب انت تعرفها تعرف ساكنة فين طيب هيا مرتبطة ولا ايه ”

انتبه لنفسه عض على شفتيه بخجل ثم همس ” احم انا معرفش انت بتتكلم عن ايه ”

قهقه يوسف بصوته كله ولم يتوقف الى بعد فترة ثم اجاب وهو يستدير ” خلاص كنت حعزمها بكرة بلاها ”

أمسك كتف والده بلهفة ” احم لا ما يصحش ده ده صاحبك اصل اصل بابا مش عارف ايه اللي بيحصلي ”

ابتسم لابنه وربت على كتفه ” ده بوادر الجنون اللي كنت بتهرب منه واضح انك داخله بدري اوي وحتنكوي جامد يا ابن يوسف ”

تركه وخرج وانفرجت على شفتيه ابتسامة وهو يتخيلها غدا بسحرها وغصون الزيتون ذهب يهندم ذقنه ويستعد لمقابلة من قلبت حاله في نظرة

وضعت يدها على قلبها تأخذ نفسا بسبب نغزة تأتي لها كل فترة تجعلها تشعر بأنها تموت
ركضت اليها زهرة تلك الخادمة التي تعتبرها كواحدة من العائلة
زهرة بلهفة : مدام اسراء انتي كويسة
همست بضعف وصعوبة : ايوة اوعي تقولي حاجة ليوسف
زهرة : بس حضرتك مش أول مرة ولازم يوسف باشا يعرف
رفعت راسها وهمست بترجي ” بلاش ي زهرة عشان خاطري فرح ماسة بكرة وممكن يوسف يسيب الدنيا كلها ويسافر فيا
رجعت برأسها للخلف واغمضت عينيها تسترجع ماحدث معها منذ شهر عندما أتى موعد الفحص الكامل الذي يجريه يوسف لها وللعائلة كاملة في أكبر مستشفيات العالم
فلاش باك
اسراء بهمس : يوسف عشان خاطري خليها بعد الفرح مااحنا اطمنا قبل ٦ شهور

اقترب منها وضمها لصدره وخرجت تنهيدة عشق أنهكه ” انا ممكن أأجل الفرح الا اني اطمن عليكي

سيف من خلفه وهو يضحك ” بقى كدة يا باشا يعني احنا بتاخدنا رفع عتب ”

ضربه يوسف خلف رأسه وهمس بجدية مصطنعة ” وانت تقارن نفسك فيها ليه ما انت عارف اسراء ثم … ‘

سيف بضحك ” لا أحد عارف عارف

اقترب من والدته وقبل رأسها ” تعرف يا بابا لو اتجوز وحدة زي ماما مستعد اتجنن زي حضرتك بس للاسف هيا مزة وحدة قصدي اسراء وحدة ”

ليضحك بكل صوته عندما ضربه أبيه على عنقه وهو يهمس بغيظ ” بتعاك’س مراتي قدامي يالا ”

سافروا للخارج وهي قلقة جدا من تحاليلها لأنها تشعر دائما بألم في قلبها وعندما أتى دور فحص القلب
اسراء للطبيبة ” معذرة دكتور هل يمكنني ان اطلب منك طلب مهم ”
الطبيبة بتركيز ” تفضلي مدام ”
اسراء بقلق ” أشعر منذ فترة بألم في قلبي أشعر ان هناك خطب ان وجدتي اي مشكلة لا تخبري زوجي الآن ”

الطبيبة برفض ” لا استطيع هذه مسؤولية كبيرة خصوصا امام اكد كزوجك ”

هبطت دموعها وهمست ” فرح بنتي آخر الشهر ويوسف اكيد حيأجل كل حاجة غير انه حيتعب اوي ”

بدأت الطبيبة بفصحها ثم همست ” سيدتي مشكلتك بسيطة ويتم حلها بعملية بسيطة لكن ان تأخرتي سيزداد الوضع سوءا ”

اسراء برجاء وبكاء ” ارجوكي فقط آخر الشهر وسأخبره ارجوكي ”

الطبيبة بقلق ” وان عرف أنني خبأت عنه سوف يحرقني حية ”

اسراء ” لا لا تقلقي من هذه الناحية انا سأتعامل معه ”

باااك

فاقت من شرودها على اقترابه منها بلهفة ويجلس خلفها يضمها ” في ايه وشك اصفر وبتعرقي كدة ليه ”

ابتسمت واستدارت له وهيا تنظر داخل عينيه الذي ما زالت بنفس اللمعة ” كويسة شوية برد ”

يوسف بقلق ” نروح المستشفى ”

وضعت رأسها على كتفه وهيا قلقة جدا من ردة فعله ” وهمست مش محتاجة حشرب حاجة دافية وانام ”

حملها الى السرير وذهب بنفسه لتحضير لها مشروب دافئ

***

جلست مع ابنتها تطمئن عليها بعد ليلة الزفاف لم يتحمل قلبها ما سمعت صوت صراخ ابنته جعل قلبه يسقط ارضا وهيا تنادي بكل صوتها بابا الحق ماما مش بترد عليا
حفل زفاف اسطوري يليق بتلك الماسة اميرة أبيها حفل كان اجمل ما يكون وحديث الناس …

كان يتلهف لرؤية من خطفته من اول نظرة يراقب الوجوه كالابله ..
اقترب منه والده وهمس بابتسامه سخرية ” وانت اما توصل مع باباها حتبصلها كدة ده مش بعيد يعلقك عالباب ”
اخفض رأسه بخجل ” احم هيا مين وأبصلها ازاي ”

ربت على كتف ابنه ورد بحب ” ربنا يسعدك بس لازم تراعي حاجتين انك خاطب ولازم تحل الموضوع ده وانه مالناش في الحرام يعني كلام مراسلة حتى نظرة فاهم يا حبيبي من ترك شيئا لله عوضه خير منه يعني خلينا في السليم اخلص من خطوبتك وحخطبهالك تاني يوم ”

هز رأسه بتفهم حتى لمح أجمل احلامه وهي تدخل برفقة والدها كجنية لاحظ نظرات ابنه امسك يده وهمس : يا نهار اسود ابوس ايدك ركز ابوها بيغير عليها من الهوا اتقل بلاش الاقيك في صفحة الحوادث ”

سيف بفخر ” ما يقدرش انا ابن القاضي ”
يوسف بسخرية ‘ ولا اعرفك اول واحد حبيعك ”

اقترب منه علي وحياه وهو يجاهد الا يرفع عينيه لكن رائحة الاطفال عندما اقتربت منه سلبت عقله
يوسف بابتسامه ” نورتونا اعرفك سيف ابني دكتور صيدلي رفض يتعين معيد ”
علي ” اهلا يا سيف عقبالك ”
رد وهو ينظر للارض ” متشكر ربنا يخليك ”
امسك يد ابنته وهمس ” شام صيدلة برضو سنة تالتة وده مصطفى ٢٠ سنة ادب عربي وبحب الكتابة جدا الكتابين اللي كتبهم تشهروا اوي وجاي غصب عنه
شام ” الف مبروك يا اونكل ”

كان ينقصه صوتها يكفي ما به يا صغيرة نظر لحالة ابنته وابتسم بشماتة لانه كان يرفض ان يحب لكن حالته مبكرة جدا فقد وصل الجنون باكرا
يوسف ” ايه القمر ده تعرفي بس لو اني مش مرتبط لكان تقدمت على طول ”
شام بابتسامه ” ميرسي ربنا يخليك ”
علي بغمز ” امال فين سوسو نقولها اذا وافقت انا بوافق فورا ‘
همست من خلفه بابتسامه: اوافق على ايه ”

يوسف بخوف مبطن ” احم اهلا يا روحي ايه القمر ده كان بياخد رأيي بشغل ”

سيف بتهديد ” ما تقولها الشغل يا بابا ولا اقولها انا ”
يوسف بهمس ” قولها واوعدك كتب كتابك على غنى بكرة ”
سيف ” احم انا حاروح اشوف صحابي ”
ضحك علي بشدة على منظر يوسف الذي ما زال عاشقا بنفسه الدرجة لم يلمه لأنه بنفس الوضع
” بابي ” نادت بها تلك المشاكسة الصغيرة
يوسف بعشق ” حبيبة قلب وعقل بابي ايه الجمال ده حرام عليكي مش حلاحق عالعرسان
بيسان بمشاكسة ” طيب انا اجمل ولا مامي
ضحك وهمس بتحدي ” عارفة الاجابة وبتسألي عشان تزعلي مامي طبعا ”
لوت فمها بزعل مصطنع ” ده في عينك بس بس انا اجمل بنت في العالم ”
ضمها لصدره ” طبعا ومين يعترض ”
صوت ذاك المتعب من خلفه ” هو اصلا انت مالكش غير ماما وبناتها اما انا معرفش ابن مين ”
هز رأسه بقلة حيلة ورد ” ليه بس ده انت اخر العنقود والحب كله دي ماما بتموت عليك ”
احمد بضيق ” مامي ايوة عشان كدة سمعت كلامها ورفضت تجبلي موتسكيل ”
يوسف بهدوء ” ايوة سمعتها كلامها لانها عايزة مصلحتك وخايفة عليك وانا كلامها اقنعني ورجعت في كلامي ”
احمد بضيق ” وحتى لو ما اقتنعتش كنت حتوافق عشان هيا امرت ”
بيسان بحدة ” احمد عيب كدة ”
يوسف بهدوء ” سيبي يا بيسان وايه كمان يا احمد وجوز الست وان عندك كلام عايز تضيفه ”
اخفض راسه بخجل وهمس ” اسف يا بابي ”
يوسف بجدية ” حعمل نفسي ما سمعتش لكن كلامك يتقال قدامها وتزعل منك ما تلومش غير نفسك واظن عارف عقابي ازاي ”
هز رأسه بتفهم وغادر
بيسان بترجي ” عشان خاطري خليني اغني مرة وخلاص ”
يوسف بتعب ” احنا مش اتفقنا انتي عنيدة كدة ليه ”
بيسان بالحاح ” وحياة مامي لتوافق ”
ضحك على تلك الماكرة ” ماشي ”
قبلت خده وذهبت لتغني التف حوله يبحث بعينيه عنها لم يجدها كانت في غرفة الملابس تحاول اخذ نفسا بسبب نغزة شعرت بها
وصل عند الغرفة وطلب من احد السيرفس ان تراها بالداخل وهو يشعر بالقلق
دخلت لها الفتاة تناديها توترت وطلبت من فتاة التجميل ان تعدل مكياجها
اقتربت من الباب وابتسمت بتوتر ” ايوة يا روحي ”
نظر لها مطولا يشعر بها تخفي امرا ما شعرت بالارتباك من نظرته
يوسف بهدوء ” وشك ماله ”
ابتلعت ريقها وهمست ” احم بس بردانة شويا ”
نظر لها قليلا وهز راسه ثم همس ” انا حاسس من فترة انك مخبية عني حاجة ومستني تيجي تصارحيني بس يا اسراء ان الموضوع طلع يخصك مش حعدي ”

امتلأت عينيها بالدموع وهمست بهدوء ” خلينا بس يخلص الفرح ونطمن على ماسة وحصارحك بكل حاجة ”
هز رأسه بتفهم ثم سحبها لحضنه يطمئن قلبه من شعور القلق الذي يجاوره همس بحنان ” انتي كويسة ”
شددت من ضمه وهمست ” بقيت كويسة دلوقتي ”
قبل جبينها وامسك يدها وذهب الى ابنته

****
رن هاتفها برقم حبيبها وابنها الذي تبكي عليه دما ” آسر حبيبي وحشتني ”

رد بصوت هادئ به ألم الكون ” كانت حلوة يا أمي اكيد كانت قمر مش كدة زي ما تخيلتها لا احلى اصلا هيا حلوة بدون حاجة كانت مبسوطة يا امي طمنيني لما تكون مبسوطة قلبي حيكون مبسوط ”

بكت بنحيب على صوته الذي يختنق ” انساها يا حبيبي انساها الدنيا مليانة بنات ”

رد بنفي ” مافيش غير ماسة وحدة يا امي وحدة قلبي وجعني اوي يا امي افتكرت بسفري حنساها بس فكرة انها دلوقتي حتكون في حضن حد تاني بتاخد من روحي ”
اغلق الخط واحتضن صورتها ثم امسك هاتفه لكن الالم رفض ان يتركه عندما رأى حفل زفافها وكيف كانت كالاميرة أجمل مما يتخيلها..
بكى كأن لم يبكي من قبل وعاد في ذاكرته لاسوأ كابوس في حياته
فلاش باااك
دخل لوالده وهمس بابتسامه ” فاضي نتكلم ”
اشار له بالجلوس ” تعال يا حبيبي ”
سكت قليلا ثم رد ” احم بابا أنا عايز اتجوز ”
انفرجت اسارير والده ولكن شعور القلق من ان تكون ماسة تلك الفتاة فرد بحب ” انا في ده اليوم انت أشر ”
آسر ” انت تعرفها كويس ومتربية على ايدك ”
تغيرت ملامحه والده ورد بقلق ” مين ؟؟”
همس باسمها وعينيه تنطق بمدى عشقه ” ماسة بنت يوسف ”
هز رأسه بعدم استيعاب وتغيرت ملامحه
آسر بقلق ” في ايه يا بابا مالك قلبت كدة ”
ماهر بحزن ” احنا مش قدهم يا ابني ومش حيوافقوا ”
دق قلبه بكل قوة حتى اوشك على التوقف ” ليه يا بابا عندنا شركة حراسة كبيرة وعايشين في فيلا والخير عندنا كبير ”
ماهر ” ايوة بس كل ده من خيرهم ”
آسر بحدة ” كل ده من تعبك وتعريضك للخطر مليون مرة فداهم كل ده حقك ومن مجهودك ”
ماهر بحزن ‘ بس حيفتكرونا طمعانين ”
آسر بنفي ” مستحيل يوسف يفكر في كدة عمرو ما همو المظاهر وبحبني جدا زي ابنه وبيعتبرك زي سيف اخوه ”

ماهر ” يا ابني اسمعني ”
قاطعه آسر بجنون ” ولا كلام الدنيا كلها حيغيرني حاروح اتقدم وان رفضني حاروح كل وقت وكل ثانية لو رفض حخطفها ويقتلني اهون عندي من اني اسيبها بعشقها يا بابا بعشقها ”
ماهر بضيق ” وانا مش موافق وما ظنش انه حيوافق يجوزك وانت جاي لوحدك ”
آسر بألم ” انت خايف من رفضه انا حخلص من المهمة الجديدة واجي افاتحه في الموضوع وان وافق ساعتها حتوافق انا فاتحتك في الموضوع عشان المهمة خطيرة ان مت قولها آسر بحبك اوي ”

خرج وترك والده تائه هل يعقل ان يناسب يوسف هل من ان تكون تلك الاميرة زوجة ابنه
سافر آسر وهو يعد الدقائق حتى يعود و يتقدم لها وبعد ٢٠ يوم كان عائد بسرعة البرق حتى استمع لحديث والدته
” تجوزت يا خبر اسود ده ممكن آسر يروح فيها ده كلمني من اسبوع وهو طاير عشان حيرجع انت السبب يا ماهر انت السبب لو كنت فاتحت يوسف في الموضوع كان زمانها ليها حرام عليك ابنك حيموت ”
حدق بعينيه عند رؤيته لذاك الذي يتقدم بخطى متعثرة كطفل تعلم المشي حديثا وهو ينظر لهم بتكذيب “هيا مين اللي تجوزت ”
ماهر بدموع من هيئة ذاك الذي فقد روحه ” مش نصيبك يا ابني ”
آسر بضحكة خافتة ” النصيب ده نعلق عليه ضعفنا ”
وقبل ان يكمل كلامه كان قد سقط فاقدا وعيه وكم تمنى ان لا يقم بعدها …
بااااك
اغمض عينيه ونام لعل النوم يخفف ألمه….

كان يتأفف من المكان نظر لوالده بغيظ ” قولتلك مش عايز اجي ماليش في الاجواء دي ”
هز رأسه من ابنه الذي يكره الاجتماعيات وقال بغيظ ” قولتلك ساعتين نجامل وحنروح روح اشربلك حاجة هدي اعصابك ”

زفر بضيق ومشى ناحية البوفيه حتى استمع لصوت كروان صوت استمعه قلبه وليست اذنه التف يبحث عن ذاك الصوت حتى رآها ..
كانت تقف تمسك بالمايك وتغني بحيوية ” اما براوة براوة اما براوة ”
اقترب منها بخطوات سلحفية وهو يتأمل تلك المشاكسة القصيرة كم اعجبه طولها الذي جعلها كطفلة وابتسامتها هل كل من المكان سحر متلي … من تلك ؟؟
امسكت يد أختها وبدأت تغني بحيوية اغنية صممتها خصصيا باسمها وهيا سعيدة وتتحرك بحيوية دون رقص كما اوصاها والدها …
اللعنة لا استطيع ان احرك عيني ..اذا هيا اختها وابنة يوسف …
كنت تخاف دوما من اختيار شريكة حياتك لكنها امامك الآن بجميع صفات فتاة احلامك بل اكثر مما تمنيت كنت تتمنى دائما طفلة تربيها انت مشاكسة كالكتب التي تقوم بتأليفها ”
كان هذا حديثه مع نفسه وهو يتخيلها الان زوجته نعم لقد جن لقد كان فتى عاقلا رحمه الله
انتهت من الأغنية وهبطت أمامه وهو يحدق لها
انتبهت له فاقتربت منه وهمست ” انت ابن اونكل علي صح تشبه جدا انا بيسان وانت ”
كان ما زال يحدق بها هل اتت لتكلمه اما يحلم
لوحت له بيدها امامه وقالت ” هو انت مت ولا ايه ”
همس بتيه ” هو انتي بجد ولا خيال ”
بيسان بعدم فهم ” دي اغنية صح ”
انتبه لنفسه فحاول جمع شتات نفسه ورد ” احم انا مصطفى السمري ”
بيسان بابتسامه خطفته اكثر ” وانا بيسان وصحابي بيقولولي بيسو ثانوية عامة ”
رفع حاجبه ورد بعدم تصديق ” هيا مين دي اللي ثانوية عامة ”
بيسان ” انا ”
مصطفى بضحك وهو ينظر لطولها ” مستحيل قصدي اعدادي”
خبطت بقدمها الارض وقالت بغيظ ” قصدك عشان قصيرة انت اللي طويل زيادة وبعدين اساسا مش بالطول ومافيش اجمل من البنت القصيرة يا غلس ”
تركته وذهبت وقد خطفت قلبه وعقله وروحه وتركته أبله يحاول تذكر من هو ..

اقترب من مكانها وهيا مع والدها ..
مصطفى ” مبروك يا اونكل ”
يوسف بابتسامه ” حبيبي يا مصطفى عقبالك ”
همس وهو ينظر لها ” ربنا يسمع منك ”
بيسان بغيظ وعينين دامعة ” بابي كان بيتريق على طولي ”
حاول كتم ضحكته وقال بحدة مصطنعة ” يعني ايه كدة يا مصطفى انا حشكيك لوالدك ماله طولها يعني ده انا عشقت والدتها وهيا طولها ”
مصطفى بضحك ” لا يا باشا مراتك اطول انا ما تريقتش انا افتكرتها في اعدادي بس ”
لم يستطيع كتم ضحكته فقهقه بصوته كله
بيسان بدموع ” حتى انت يا بابي انا مخاصماك لاخر عمري وانت كمان ما تكلمنيش ”
كان دموعها هبطت على قلبه كوته جذبها والدها لحضنه وهمس ” اقسم بالله بعشق فيكي طولك يا بنتي اجمل حاجة فيكي انك شبر ونص ولسانك معوض الباقي ”
بيسان بغيظ ” بابا انت بتصالحني ولا بتزعلني ”
قبل جبينها ورد بابتسامه ” حبيبة قلبي والله ”

لم تلتفت له وهو يتمنى فقط نظرة ذهب للخارج يأخذ نفسا حتى لمح أحد البائعين بغزل البنات ولعب اشترى لها غزل البنات وعروسة وذهب يبحث عنها حتى وجدها تقف امام احد المرايا المنعكسة تقوم بحركات مضحكة يالهي من تلك الجنية ..
اقترب منها وهمس ” احم انسة بيسان ”
استدارت بخجل وردت بغيظ ” ايوة روح شوفلك وحدة طويلة تكلم معها ”
قدم لها الكيس وهمس ” آسف ”
أمسكت الكيس لتبتسم بسعادة تؤكد له انها طفلة بكجي ون امسكت العروسة وبدأت تأكل في غزل البنات بابتسامه ” خلاص سامحتك عارف لو جبتلي نسكافيه وشوكليت كنت حبيتك ”
دق قلبه بكل قوة وهمس بضياع ” اروح اجبلك دلوقتي ”

بيسان بتفكير ” بس ممكن يوسف باشا يعلقك الحاجات دي ممنوعة بنشتريها بالسرقة ”

مصطفى باستغراب ” ليه يعني ”
بيسان ” عشان مامي احيانا بيعلى عندها السكر وبابي خايف يكون وراثي فدايما بيعمل لينا فحوصات واكل صحي دي مامي حتموت على نسكافيه وهو يرفض ”

ابتسم باعجاب ورد ” طيب حلو خايف عليكو وبحب مامتك فين المشكلة ”
نظرت امامها وهمست بسرحان ” اصله بحب مامي اوي اكتر مننا هو ايوة بحبنا بس هيا عندو رقم واحد وانا بغير منها عارف حلو اوي تكون في حياة حد اغلى من كل الدنيا مش كدة ”

مصطفى بحنان ” خلصي ثانوية وابتدي دراسة واكيد حتلاقي اللي ما يشوفش غيرك ”

بيسان ” عايزة ادخل كلية الطب ان شاء الله بعدين افكر في الحاجات التانية ”

مصطفى ” ربنا يوفقك وتبقي اشطر دكتورة في الدنيا ”
بيسان بابتسامه ” ميرسي يا مصطفى احنا حنبقى صحاب مش كدة ”
ما اجمل اسمه لم ينتبه يوما ان اسمه بهذا الجمال رد بضياع ” اكيد صحاب واي حاجة تحتاجيها بالدراسة انا موجود ”
بيسان بحماس ” ديل اتفقنا عايزة اطلب منك طلب ”
نظر لها باهتمام لتكمل ” في كاتب جديد نزل كتابين تشهروا وعجبوني اوي اوي وفي كتاب جديد خلصه بس مش عارفة اوصل ليه تقدر تجيبهولي اصل بابا حيرفض عشان دراستي وانا قرأت منه اقتباسات حتجنن عليه ”

مصطفى ” اكيد طبعا اسمه ايه الكاتب ”
بيسان ” معرفش هو بيحط اسم مستعار عشان مش بحب الأضواء اسمه رجل الظلام عشان بيحب يكون لوحده ”
نظر لها بصدمة وعدم تصديق وسعادة سيطرت على كامل جسده هل يعقل انها من معجبيه هل قرأت كتاباتها يالله ماهذا الشعور لماذا هو سعيد هكذا لكنها اكملت مع قضى على قلبه
” تعرف نفسي أقابله من معجبينه جدا بيكتب بشكل رائع وخصوصا انه سنه صغير ”
همس وهو ينظر داخل عينيها ” تعالي معايا ”
خرجت برفقته حتى وصلت لسيارته فتح درجها واخرج الكتاب وقدمه لها ..
نظرت للكتاب غير مصدقة حتى انها قفزت بسعادة وكانت ستحتضنه لكنها رجعت للخلف بخجل وهمست بعدم تصديق ” ازاي انت ساحر انا كلمت كل دور النشر مافيش حد نزل عندو ”
نظرت له بشك واكملت ” انت جبته ازاي ”
زاغ بعينيه قليلا ورد ” لا اصلي قدرت اوصل لحد من معارفه وهو جابلي ايه مع رفضه بالتصريح عن اسم الكاتب ”
رفعت اكتافها وهمست ” طيب بس ممكن تقول لمعرفته ده يوصل لرجل الظلام اني بحبه اوي ”
قالت كلمتها وغادرت وتركته ضائع هي صغيرة وهو امامه احلام هل مم الممكن ان يجتمعوا سويا ويحققوا احلامهم معا ”

كانت تلازمه خطيبته لم تترك له فرصة ان يتكلم مع من احتلته كانت كالجندب تلتتصق به وهو يفرك وجهه بنفور ولا يجيبها الا بكلمة او اثنتين …

اقترب من ابنته يودعها وعينيه مليئة بالدموع اليوم لاول مرة ستتركه ما اصعب هذا الشعور
ضمها لا يريد تركها وحبيبته تربت على كتفها وما زالت تشعر بالنفور من ذاك الخالد وعائلته ونظرات ابيه …

دخلت الغرفة وهيا ترتجف خجلا وهو ينظر لها بانبهار كيف سينفذ كلام والدته امام هذا الجمال كله ..
كلا سيضرب بكلامها عرض الحائط بدأ يقترب منها وهو يبتلع ريقه حتى دق بابه ذهب يفتح ليجد والدته أمامه ابتلع ريقه وهمس : خير يا امي
منى بسخرية ” كنت متأكدة انك حتريل عليها وتنسى اتفقنا جيت الحقك
دخلت تتأملها وهيا تتخيل والدتها التي اصبحت كلام زوجها طوال الوقت وهمست : مبروك يا عروسة انا حبات معاكو الليلة
#ان

دخلت الغرفة وهيا ترتجف خجلا وهو ينظر لها بانبهار كيف سينفذ كلام والدته امام هذا الجمال كله ..
كلا سيضرب بكلامها عرض الحائط بدأ يقترب منها وهو يبتلع ريقه حتى دق بابه ذهب يفتح ليجد والدته أمامه ابتلع ريقه وهمس : خير يا امي
منى بسخرية ” كنت متأكدة انك حتريل عليها وتنسى اتفقنا جيت الحقك
دخلت تتأملها وهيا تتخيل والدتها التي اصبحت كلام زوجها طوال الوقت وهمست : مبروك يا عروسة انا حبات معاكو الليلة

نظرت لزوجها بعدم تصديق وهمست باحراج ” اكيد يا ماما تنوري ”

منى بغيظ وكره ” لا يا حبيبتي ماما دي تقوليها للقردة اللي عندك في البيت انا هنا منى هانم ”

رفعت نظرها بصدمة وقالت بضيق وحدة ” هيا مين دي اللي قردة اتكلمي كويس عن مامي بعد اذنك ”

ضحكت بسخرية وقالت بكره ” ولو ما تكلمتش كويس عن الكونتسية حتعملي ايه تغوري دلوقتي تنامي في اوضة تانية عشان الصبح تصحي تحضري ليا الفطار وتروقي الفيلا ”

كانت تتنقل بالنظر بينهم تحاول الاستيعاب ثم همست ” انتي اكيد مش طبيعية انتي مجنونة ”

اقترب منها وصفعها بقوة وقال بحدة ” انتي تجننتي ازاي تكلمي امي كدة”

وضعت يدها على خدها تحاول استيعاب ان اليوم يوم زفافها قلب كابوس لم يرفع احد صوته عليها قبل ذلك كيف تجرأ وضربها
نظرت له بقوة وقالت بحدة ” بتضربني يا عر.ة الرجالة هيا دي الرجولة بعد اما حفيت عشان اوافق عليك حتشوف بابي حيعمل فيك ايه ”
وقبل ان تذهب لهاتفها امسكها من شعرها وصفعها اكثر من مرة وقال بهدير ” حتشوفي عر.ة الرجالة حيعمل فيكي ايه وان قولتلي لابوكي حاجة فضيحتك حتبقى بكل مكان وحقول انك مش بنت ”

حدقت بعينها حتى كادت تخرج من مكانها وهي تحاول استيعاب ما يحصل وتلك المنى تنظر لها بشماتة وسعادة وهيا ترى كسره والدتها عندها تعلم وبالاكيد انهم سيتوسلوا لهم ان لا يفضحوا ابنتهم ويرضوا بالامر الواقع مسكينة تلك المنى

دخلت غرفتها ونامت كما هيا بفستانها دون اي دمعة ..

نظر خالد لوالدته وهمس ” مش زودناها شويا لو ابوها عرف حيحرقنا ”

منى بضحك ” تبقى عبيط حيخاف من الفضيحة نقولوا انك لقيتها مش بنت ”

خالد باستنكار ” وهو حيصدق على بنته حاجة زي دي طيب ما هو ممكن يكشف عليها ”

منى ” انت الصبح تاخدها غصب وساعتها يثبت انها كانت بنت ”
خالد بقلق ” مش مطمن ”

جلست ووضعت قدم على الآخر وهمست ” استنى بس واتفرج وانا بخلي كل املاك القاضي ليك ”

وصل بيته وهو حزين جدا ان اميرته الصغيرة الآن اصبحت ملك رجل آخر حاولت التخفيف عنه لكن هيهات فقلب الأم يشعر بشئ سئ

نظر لها وجدها سارحة ودمعتها تهبط اقترب منها وقال بحنان ” ايه ي روحي ”
اسراء بضيق وخنقة ” مش مطمنة خايفة مش عارفة ليه قلبي مقبوض ”

شعر بالقلق لكنه قال بمسايسة ” بتهيئلك ي روحي انتي بس عشان ماسة اول مرة تبعد عنك بكرة نروح ونطمن عليها ”

اسراء بتمني ” يارب يا يوسف يارب ”

في صباح اليوم التالي لم تصبر اسراء حتى الظهر بل اصرت على يوسف ان تذهب باكرا
يوسف بخجل ” نفسي اعرف حنروح دلوقتي عند العرسان نقولهم ايه اكيد نايمين ”
اسراء ” معلش عشان خاطري ساعة وحنروح يالا نطلع فوق قلبي قلقان طمني وخلاص ”
ضم يدها وقال بحنان ” عشان خاطرك اعمل اي حاجه ”

استيقظوا على دق الباب فتح خالد عينيه همس بضيق ” مين ده اللي جاي دلوقتي ‘

منى ” قوم شوف مين ”
خالد بقلق ” وان اهلها ”
منى ” اكيد مش حيجوا من فجر ربنا على العرسان روح افتح بس ”

فتح الباب وما ان شاهد اهلها حتى ارتبك لاحظ يوسف ارتباكه ظنه خجل همس باحراج ” معلش اصلها ما نامتش عايزة تطمن عليها ”
هز راسه وهمس ” تنوروا في اي وقت تفضلوا حاروح اصحيها ”

جلسوا في الصالة ليتفاجأ يوسف بوالدته تهبط السلالم نظر لها باستغراب
منى بابتسامه ” اصلي حبيت اطمن عليهم ”
لم يصدق كلامها لكنه هز رأسه ولم يتكلم وهيا تضغط على يد زوجها بقلق حتى ان القلق وصله هو
بعد قليل وصل سيف واخوته

كانت تغفو كالملاك اقترب منها وايقظها بقوة قامت من مكانها بفزع ” في ايه ”
اقترب منها وهمس بفحيح ” تقومي تغيري هدومك وتحطي حاجة على وشك تداري الزراق وان تكلمتي بكلمة او حد لاحظ حاجة انتي حرة سامعة ”
هزت راسها برعب وركضت للحمام ارتدت فستانها وبدات تخفي اثار الضرب بالمكياج وتحاول منع دموعها

كان قد ارتدى ملابسه وجلس برفقة اهلها …
اسراء بعدم صبر ” معلش انا حطلع لها بعدين ننزل سوى ”

لم تنتظر الرد من احد كانت ركضت لغرفتها ويوسف ينظر لها بقلق وهو يشعر بريبة وانه هناك أمر غير طبيعي
دقت الباب دقة واحدة وفتحته بلهفة حتى وقعت عينيها على صغيرتها ركضت ماسة لحضن والدتها وكأنها وجدت الامان استكانت بحضنها كم تتمنى أن لو لم تخرج منه
امسكت يد ابنتها وجلست عالاريكة وهمست : طمنيني عاملة ايه
هزت راسها بابتسامه مصطنعة وردت ” الحمد لله ”
اسراء بحب ” يعني كويسة وكل حاجة تمام انا قلبي مقبوض من الليلة ”
هزت راسها ولم تتكلم
اسراء ” ليه حاطة البودرة بالشكل ده ايه ي قلبي مش عارفة تتزوقي اصلا مش محتاجة بودرة تعالي انا اظبطك ”
امسكت احدى المحارم تريد المسح لتهمس ماسة بتوتر ” انا انا حعمله ”
اسراء باعتراض وابتسامة ” انا ي قلبي سبيلي نفسك ”
بدأت تمسح لتهمس ماسة بألم ” اه ”
اسراء باستغراب ” ايه ي روحي ”
لم تكمل كلامها حتى لمحت كدمة زرقاء على خدها وفي عنقها اكملت مسح لترى وجه ابنتها في حالة يرثى لها

كانت تهز رأسها بالنفي وبعدم تصديق وصدرها يعلو ويهبط حاولت اخراج صوتها وهمست ” ايه ده ”

انفجرت ماسة بالبكاء وبدأت بالسرد لوالدتها وقبل أن تكمل كانت والدتها قد سقطت على الأرض بلا حركة

كان يجلس وقلبه يدق بسرعه حتى استمع لصوت صراخ ابنته باسم والدتها لا يدري كيف وصل هناك
ماسة بانهيار ” الحق ماما مش بترد عليا ”

ركع على ركبتيه يخبط على وجهها امسك سيف يدها وهمس برعب ” بابا النبض ضعيف اوي ”

حملها وطار بها إلى المشفى وهو في وادي اخر وبقي أحمد وبيسان بجوار ماسة المنهارة

منى بهمس ” تفتكر قالتلها حاجة ”
خالد بقلق ” مش عارف ومش عارف اعمل حاجة واخواتها هنا ولا حتى أسألها ”

وصلوا المشفي بسرعة البرق ودخلت غرفة الكشف ويوسف فقط ينظر لها دون اي رد فعل
حتى سمع صوت استقامة خط قلبها نظر للطبيب ينتظر أي كلمة كأن قلبه هو الذي توقف
الطبيب ” للأسف قلبها وقف ”
كلمة بسيطة نطقها لكن الشعور الذي شعر به لم يشعر به في حياته نظر لها دون اي رد فعل فقط ينظر للاشئ فأي ردة فعل ستعبر عن ما يشعر

امسك سيف جهاز الصدمات وقربه من قلبها وهو في حالة يرثى لها وصرخ بحدة ” قومي مش حسمحلك تسبينا قومي يا ماما بابا مش حيستحمل حتسيبي حبيبك لمين ماماااا”

حتى بدأ الخط بالنبض مرة أخرى وكأن قلبه الذي نبض ركع سيف على ركبتيه ودموعه تهبط بشدة هل كان منذ قليل سيصبح يتيم يا الهي ما أصعب هذه الكلمة
اما يوسف فاقترب منها وامسك يدها دون اي رد فعل لا يصدق ما حدث هو متأكد أنه كابوس
دفن رأسه في عنق.قها وغاب عن العالم لا يريد الخروج دموعه تهبط كأنها لم تهبط من قبل حتى غرق عنقها ولحيته هل كانت ستتركه يالله لم يخف في حياته كما خاف الآن يعلم انه لا يوجد شخص يعيش للأبد لكن دعاءه في كل صلاة ان يموت هو الأول…

سيف بقلق ” بابا انت كويس تعال افحصلك ضغطك ”

لم يجبه كان ما زال محتضنها كأنه خاف ان تتركه ..
حتى بدأت تستيقظ لقد عادت انفاسه للحياة نظر لها وهمس بصوت خافت وهو يضع يده على خدها ” حمد الله عالسلامة ”

سيف ” كدة يا حبيبتي ترعبينا عليكي ‘

ازاحت يد يوسف بحدة وهمست بدموع ” انت السبب انت السبب انا عمري ما حسامحك ”

جلس بجوارها وجذبها لحضنه بقوة وهمس بعدم تصديق “انا انا ايه اكيد قلبك ما وقفش بسببي قولي كلام تاني اكيد ما كنتيش حتروحي مني بسببي ”

آلمها قلبها بسبب نبرة صوته همست وهي تشدد من ضمه وقالت بانهيار ” قولتلك مش عايزة الجوازة دي قولتلك مش مرتاحة قولتلك بلاش ”

اقترب منها سيف بقلق وهمس ” ليه يا ماما ماسة مالها ”

يوسف ” ما تتكلميش هلا يا حبيبتي اهدي وارتاحي بعدين كل اللي انتي عايزاه حعمله ”

اسراء بهسترية ‘ بعد ايه بعد ما بنتي الرقيقة اللي مافيش حد قبل كدة رفع صوته عليها نضربت وجسمها ووشها كدمات في ليلة المفروض تكون اجمل ليلة في حياتها’

ارتد سيف للخلف يحاول استيعاب ما سمع وهو يهز رأسه بالنفي والاستنكار فماسة اغلى شخص على قلبه لم يعتبرها يوما اخته الكبيرة بل ابنته وتوأم روحه

اكملت ببكاء ” عايزين بنتي تصحى تخدمهم وتفطرهم وتروقهم يوم فرحها ”

اما يوسف فرفع رأسه وهو متأكد أنه اصبح يهذي ويتهيئ له ما سمع بسبب رعبه على حبيبته نظر لها وقال بهدوء ” انتي قولتي ايه اصلا بقيت بيتهيئلي حاجات ”

هزت راسها بلا وبكت بقوة اكبر سحبها لحضنه ” اهدي وكل حاجة حتتحل اهدي بس انتي الكلام اللي بتقولي ده اكيد لا اكيد مش بنتي اللي تضربت ماسة اصلا اللي يتعامل معها يبقى عايز يحطها في فترين من رقتها يعني اكيد فهمتي غلط ”

نادى الطبيبة واعطاها مهدأ ونظر لسيف الذي شعر انه على وشك الانفجار ..
يوسف بهدوء عكس طوفان قلبه ” اممم بفكر في حاجة تليق بيهم تفكير مش جايبها يعني لو ولعنا فيهم عايشين برضو مش مقامهم انا عايز اطفي ناري مش عارف ازاي”

كان يتكلم بهدوء شديد وهو ينظر لابنه الذي كان كالتائه

هبطت دمعة من عين سيف وهو يتذكر الليلة التي تسبق زفافها
فلاش باااك
دق باب غرفتها فتحت له بابتسامتها البريئة سحبها لحض.نه وهو يحاول منع دموعه ” خلاص يا ماسة اخر ليلة هنا مش حنسهر سوا ولا حتيجي تصحيني ونفطر سوا ”

هبطت دموعها وردت ” ما انا ما صدقت اتجوز عشان تبطل تقولي انتي حتعنسي وماحدش حيعبرك ”

ابتسم من بين دموعه وهمس ” ما قولتلك حتجوزك انا ان عنستي وفضيحة يوم ”

ماسة بضحك ” وابقى درة امنا الغولة غنى لا يا باشا متشكرة ”

ضحك بصوته كله ورد ” ومن قالك اني حتجوز غنى اخوكي واخيرا تكعبل ”

شهقت بسعادة وصفقت بفرحة ” بجد تعالى احكيلي ”

قبل جبينها واجاب ” ححكيلك كل حاجة اما ابقى ازورك منا حزهقك زيارات كل يوم وممكن مرتين في اليوم ”

ماسة بدموع ” بجد يا سيف حتزورني دايما ”

هز رأسه بتأكيد ” وحياتك عندي لازورك دايما بس دلوقتي عايز اسألك مش عايزة حاجة ما نفسكيش في حاجة ”

” لا يا حبيبي انت ما خلتش حاجة نقصاني كفاية فستاني اللي يجنن اي حد ”

ضمها مرة اخرى وهمس بألم ” اي حاجة تحصل اي حد يزعلك انا في ضهرك افديكي في روحي ”

” ربنا يخليك ليا يا حبيبي ”

بااااك
انفطر قلبه على ما يحدث لابنائه وسرحان ابنه ودموعه التي تهبط على خده
اقترب منه ووضع يده على كتفه ” اللي انت عايزه اعمله انا سايبلك المهمة دي بس انتقم بذكاء ”

شعر سيف بتعب وألم والده فماسة تعتبر في درجة حب والدتها فهي نسخة منها همس بألم ” بابا لازم الدكتور يشوفك

يوسف بقهر وما أصعب قهر الرجال ” كانت حتروح مني يا سيف قلبها وقف قدامي انا خايف اوي ”

ضم والده ودموعه تهبط بشدة من ما يحدث حولهم وهو يتوعد بأشد الانتقام

ذهب به الى احد الاسرة واحضر احد الممرضات لقياس ضغطه الذي كان عال جدا واعطائه علاجه …

بعد ساعتين دخل للطبيب الذي كان على وجه القلق وفي يده تحاليلها
جلس امام الطبيب وقال بقلق ” في ايه وما تكلمتش قدامهم ليه ”

كان الطبيب مقرب جدا لهم ويعلم جنون بل هوس ذاك اليوسف بزوجته فهمس وهو يبتلع ريقه ” بصراحة تحاليل مدام اسراء مش كويسة ”

اكفهر وجهه وانقلبت معالمه وأصبح صدره يعلو ويهبط من شدة رعبه ورد بتقطيع ” يعني ايه يعني ايه مش كويسة ”

اشفق الطبيب على حالته وهمس ” محتاجة عملية ضروري عشان عندها انسداد في شريان ”

ع..عملية… قلب … اس .. اسراء
كانت هذه الكلمات الذي نطق بها يوسف بشكل متقطع وهو يحاول استيعاب ما يسمع

استرسل الطبيب حديثه ” حكتب ليها علاج تمشي عليه دلوقتي ولما تتحسن نفسيتها وينتظم السكر والضغط نعملها العملية ”

هز رأسه اكثر من مرة بالنفي ينفي ما سمع نظر للطبيب بعدم تصديق ” هو الانسداد ممكن يحصل في شهر ازاي انا بعملها فحص دايما كل ااقل من ٦ شهور انا قبل شهر مسافر فيها وتحاليها سليمة”

الطبيب باستنكار ” مش صحيح ازاي خلال شهر … التحاليل اللي قدامي بتأكد انها بقالها شهور ”

فز من مكانه مرة واحدة وهو يستنكر ما سمع وعقله اوشك على الجنون لا يستطيع تحمل كل هذا الألم ابنته الغالية والآن زوجته الحبيببة يالهي لطفا بقلبي

خرج من الغرفة وامسك هاتفه وطلب مدير المشفى الذي اجاب بترجاب ” اهلا اهلا سيد يوسف كيف حالك ”

رد بحدة وغضب ارعبت ذاك الذي يستمع اليه ” لست بخير مستر البرت يبدو ان المستشفى التي تملكها لم تعد من المستشفيات المهمة والنافعة ويجب اغلاقها قبل ان يتضرر المرضى ”

كان يوسف من اهم المتابعين لديه وزيارته للمشفى تعتبر اكبر اعلان لاستثماره رد بقلق ” ماذا حدث لذلك يمكن ان يحل كل شئ ”

ليأتيه صوت اسقط قلبه بين قدميه ” كيف يحل أخبرني آتي لك من دون كل مشافي العالم لاطمئن على زوجتي الذي اخبرني الطبيب الان انها تحتاج لعملية في القلب هل يمكن ان يحدث ذاك في شهر هل تملك اطباء ام مهرجين احتاج تفسير الآن والا اقسم انني سأسجنك ”

رد ذاك الذي يرتجف قلقا ” ساحقق في الموضوع فقط ٥ دقائق سيد يوسف ”

اغلق يوسف الخط وركض لغرفتها كانت قد استيقظت ضمها دون كلام بل سحق عظامها وهو يثبت لنفسه انها بخير وفي حضنه ليته يخبئها داخله …

سيف بقلق ” بابا انت كويس ”

لم يجبه لا يريد الكلام منهك متعب يريد علاجه وهو حضنها فقط ..
رفعت راسه وقالت بحنان ” منا زي القردة اهو في ايه لكل الخوف ده ”

اشفقت على حاله والألم الذي على وجهه لتكمل ” ماسة حتكون كويسة وكل حاجة حتتحل مش كدة ”

امسك يديها يقبلها برقة وهمس ” وحياتك عندي لاصلح كل حاجة وارجعها لحضنك بس خليكي كويسة عشان خاطري ”

سيف باستغراب ” بابا هو الدكتور قالك حاجة على تحاليل ماما ”

اصفر وجهها وتخشب جسدها ونظرت ليوسف وهيا تبتلع ريقها من شدة خوفها ظن انها خافت ان يكون عندها اي شئ لذلك همس بحنان ” ما تخافيش حتكوني كويسة ”

رن هاتفه ليجيب بحدة وهو يذهب للخارج” معك سيد البرت هل سألت الطبيبة ”

وما ان سمعت اسمه حتى تشجنت من الخوف واصبحت ترتجف خوفا وهي تنظر للباب تتنظر الان حربا لن تستطيع المواجهة بها ثانية واحدة وستكون خسرته للأبد

سيف بقلق ” ماما مالك بترجفي كدة ليه اندهلك الدكتور ”

همست بهسترية وهي على حفة الانهيار ” مش حيسامحني حيخاصمني كل حياته انا كنت حقوله والله ”

لتشهق بشدة عندما رأته يدخل لها …..

# 5

كانت صدمته عندما أخبرته الطبيبة ان زوجته لديها علم بمرضها وهي من اصرت على عدم اخباره .. لم يستطيع الكلام لسانه شل هل يعقل انها فعلت به ذلك

وهذا الشئ الذي يستحيل ان يسامح به وهيا متأكدة من ذلك أنه لن يسامحها وبمجرد ما سمعته يكلم مدير المشفى اصبحت ترتجف من شدة الخوف وهي تردد ” كنت حقوله والله العظيم كنت حقوله

لتشهق عندما رأته يدخل الغرفة ومنظره يغني عن سؤاله
وهو ينظر لها نظرة لم تفسرها عتاب الم خزي قهر ووجهه يخبرها انها قسمت ظهره وقت.لته بلا رحمة

اقترب منها بهدوء شديد وقال بصوت به ألم الكون ” كنتي حتقوليلي امتى اما تروحي مني ”

هزت راسها بالنفي وهمست برجاء ” يوسف انا ..

ليقاطعها وهو يصر.خ بطريقة ارعبتها وذهلت ابنه ” انتي ايييييييه ايييييه ليه ليه انتي عارفة ومتأكدة اني حموت لو حصلك حاجة وانك اهم عندي من نفسي تختاري موتي ليه تد..بحيني بدون رحمة ليه ”

سيف بقلق ” بابا في ايه من امتى بتعلي صوتك كدة على ماما

رد بهدير وصوت مرعب هو ينظر لها ” من النهاردة يا سيف من النهاردة ماما حتتعامل كدة وحخليها تل.عن الساعة اللي فكرت فيها تخبي عني

كانت تستمع له وتبكي بشدة ” عشان خاطري..

قاطعها بحدة وقسوة ” انتي تخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك مافيش كلام حيبرر اللي عملتي عمري ما حسامحك عمري ”

هبطت دموعه من وجع قلبه واسترسل بقهر ” كنت بتنامي في حض.ني وانتي بتخدعيني بتخليني اقرب منك وانتي تعبانة يعني ممكن كان يحصلك حاجة وانتي معايا ساعتها ما فكرتيش فيا ححس بايه حيحصلي ايه لو كنتي حبتيني ما كنتيش عملتي فيا كدة ”

اقترب سيف من والدته يضمها نظر لابيه بضيق ” بابا عملت ايه تقسى عليها كدة ما تنساش انها تعبانة وده غلط عليها ”

نظر لها وقال بوجع ” قوليله قولي لابنك ليه بقسى عليكي والدتك يا سيف ان شربت قهوة او نسيت دوا الضغط بتفضل مخاصماني شهر تخليني الف حوالين نفسي… عايزني اعمل ايه وهيا عايزة عملية في القلب وكانت عارفة وخبت عليا ”

اهتز جسد ابنه من شدة رعبه ورفع رأسها ينظر لها وهو يهمس بخوف ودموع ” عملية ايه وقلب مين ماما اللي الكلام اللي بابا بيقولوا انتي كويسة مش كدة حبيبتي كويسة صح ”

رفعت نظرها تنظر لحب عمرها وهو ينظر لها بخزي يخبرها بنظرته انه لن يسامحها ..
همست بتوسل ” ضغطك شكله عالي خلي الممرضة تقيسه
ضحكة بألم ورد بغيظ ” مش من حقك .. باللي عملتي حقك بخوفك عليا سقط ودلوقتي مالكيش في اللي اعمله دخل ”

وقبل ان ينفجر تركها وخرج الى احد المساجد يخاطب ربه ان يخفف عليه ألم قلبه

همست لابنها بتوسل ” مش حيسامحني مش كدة .. طيب خلي بس ياخد علاجه عشان خاطري ”

سيف بنبرة لوم وعتاب ودموعه تهبط” ربنا يسامحك يا امي باللي عملتي وجعتينا كلنا خصوصا بابا مشوارك طويل اوي عشان يسامحك ”

ارتدت ملابسها وهبطت السلالم وهي تبكي وهمست ” انا رايحة لمامي ماحدش بيرد يطمني

وقف خالد بغيظ وهو يكور يده حتى لا يضربها امام اخوتها ” ما ينفعش انتي عروسة ولازم تفضلي في البيت نبقى نطمن عليها بعدين ”

ردت بحدة ” عروسة ما بلاش كلمة عروسة عشان ما تضحكنيش انا حطمن عليها حتى لو حتقتلني

كانت بيسان تبكي في حضن اخيها احمد الذي يجلس كأنه في عالم اخر منذ رؤيته والدته هكذا

امسكت بيسان هاتفها واتصلت بأحد الحرس ليوصلهم للمستشفى لم تنتظر ماسة رد خالد كانت قد خرجت برفقة اخوتها كالبرق

نظر لوالدته بقلق ” انا مش مطمن معقول تكون قالتلهم ”

سكتت قليلا ثم همست ” لازم تدخل عليها عشان نعرف نلعبها صح ”

لمعت عينيه بمكر فهو يريدها بشدة فجمالها اهلكه

وصلوا المشفى وما ان شاهدوا سيف على الباب حتى ركضوا نحوه
همس احمد بصوت مرتجف ” هيا كويسة مش كدة ”

سحبهم سيف لحضنه وهمس يطمئنهم وقلبه يبكي ” حتبقى كويسة ان شاء الله ما تخافوش

تركه احمد وقال بلهفة وهو يفتح الباب ” انا حشوفها ”

دخل لها كانت مغمضة عينيها اقترب منها وقبل يدها وهمس ” ياريتني كنت انا ”

فتحت عينيها وهمست بلهفة ” بعد الشر عنك يا حبيبي ”

كانت عينيه الحمراء تخبرها بحالته همس بحنان ” انتي حاسة بايه الدكتور قالك ايه ”

همست بابتسامه ” قالي حضن صغير من ابنك حبيبك تخفي بسرعة ”

في ثانية كان بجانبها وهو يضمها بقوة ودموعه كالمطر ” ماما انا بحبك اوي عشان خاطري خليكي كويسة انا من ساعة ما وقعتي وانا مرعوب عليكي ”

ابتسمت على حب صغيرها الذي يشبه في حبه لها حب والده وهمست ” ينفع الراجل يعيط منا كويسة اهو وحخرج النهاردة كمان انت عارف لو شافك بابا وانت حضني حيعمل فيك ايه ”

تركها ووقف مرة واحدة وهو يلتفت حوله مما جعلها تضحك بصوت جعله يبتسم بحب ورد بمشاكسة ” ده مش بعيد يقعدني بسرير جمبك ”

اسراء بضحك ” بعد الشر انا في ضهرك ما تخافش ”

رفع حاجبه وهو ينظر لها بعدم تصديق ” في ضهري ايوة مصدقك ده لو قالك تقتلينا احنا الأربعة عشان يبقى مبسوط حتعملي كدة ”

حكت شعرها وردت بابتسامه ” ما تقلقش مش حيقولي كدة ”

لمحت تلك التي تقف من بعيد وتشعر بالخجل ان تدخل فتحت لها يديها وكأنها تنتظر ذلك لترتمي بحضنها وهي تبكي بانهيار ” انا اسفة انا السبب والله ما اقصد ”

قبلت جبينها واجابت بحب ” انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي ده نصيب انا كويسة ما تخافيش ”

ماسة بلهفة ” بجد يعني حتخرجي معانا ”

هزت راسها بالايجاب وهي تفكر بعقاب ذاك الذي اختفى وبدأ عقابه باكرا …

في أحد الأماكن يقوم بعمله كالآلة دون كلل او ملل ينهي قضيته باحتراف وينتقل لبلد آخر مما جعل فريقه يطلق عليه اسم الصقر …

دخل له صديقه وهو يتمرن تمارين قاسية جدا فقال بحدة ” لا كدة جنون انت كدة حتموت

ترك ما يفعل وبدأ يجفف عرقه وهو يبتسم بوجع ” ياريت ”

حزن عدي على صديقه وقال ” الدنيا ما خلصتش مسيرك تلاقي اللي تنسيك ”

نظر لصديقه وقال بحرقة ” مين قالك اني عايز أنساها رغم وجعي وحرقة قلبي بس مش عايز أنساها اللي زي ماسة ما تتمناش تنساها انا بدخل اي قضية بدون خوف عشان دايما بتمنى طلقة تريحني وتريح قلبي ”

اقترب عدي ينظر لعينيه التي لم تتوقف عن الدموع كلما تحدث في الموضوع ربت على كتف صديقه وقال ” حاول البنت أسماء حتموت عليك وجميلة فكر في الموضوع ”

ابتسم وهمس ” لو سمعتك بتقول عليها بت حتكون بتتشرح معاها في غرفة العمليات ”

قهقه على صديقه وقال بتساؤل ” طيب ايه رأيك فيها ”

لمعت عينيه بعشق واجاب ” مافيش في الدنيا غير ماسة وعمري ما حشوف غيرها ”

عدي بغيظ ” يعني حتترهبن طيب على الأقل عشان امك الغلبانة اللي بتكلمك كل يوم وهيا منتفة نفسها من العياط ”

انفعل بضيق وقال ” ما خلاص ي عدي لو السماء تنطبق عالارض مش حتجوز مستحيل اتجوز وحدة اظلمها معايا لأني مش حشوفها فهمت ”

تركه ودخل غرفته يتأمل بصورها التي على هاتفه ويبكي ككل ليلة “وحشتيني يا ماسة وحشتيني اوي ياريتني ما سافرت ياريتني خطفتك واختفيت كل اما تخيل انك دلوقتي في حضن حد تاني بتخنق بتمنى اموت يارب قلبي وجعني اوي يارب “… لا يعلم أنه ربما يكون للقدر رأي آخر

في فيلا علي السمري كان الجميع على طاولة الطعام وذاك المصطفى في عالم آخر منذ الزفاف وقد ترك قلبه هناك

رحمة ” مصطفى ماله بقاله يومين ساكت تماما ”

نظر له علي ورد ” أحسن يوفر علينا عصبيته شويا ”

همست بحنان ” صفصف يا حبيبي مالك في ايه ”

نظر لوالده الذي رفع حاجبه بضيق وابتسم ” انا كويس ي ست الكل بس بفكر بكتاب جديد ”

اقتربت منه شام وهمست بمكر ” مش عارفة ليه حاسة انه في بنوتة في الموضوع ”

قرص انفها بغيظ ” ياريت ما تحسيش أحسن عشان ما اضربكيش ”

علي بتهديد ” تضرب مين يا حبيبي ”

ضحكت شام واقتربت من والدها تقبله بحب وهمست ” حبيبي انت والله انا حاروح الجامعة حتأخر كدة ”

علي ” ماشي يا حبيبتي انا ساعة وححصلك وحنروح سوا ”

ثم وجه نظره لتلك الصغيرة المشاكسة ذات العشر سنوات التي تشبه والدتها كثيرا يعشقها بجنون يشعر انه لم ينجب قبل ذلك ليهمس ” حبيبتي ما راحتش المدرسة ليه ”

ايفا بضيق ” بابي قولتلك ما بحبهاش انت اللي بتسمع كلام مامي وبتخليني اروح غصب عني ”

رفع مصطفى حاجبه وقال من بين اسنانه ” البنت دي عايزة تتعلق اقسم بالله ”

اخرجت له لسانه وقالت وهيا تجلس في حضن والدها ” ماحدش يقدر يقربلي ده بابا يموتك ”

قهقه علي عليها وخصوصا وهو ينظر لتلك التي ستنفجر من الغيظ والغيرة ” شايف آخرة دلعك البنت مش عايزة تروح المدرسة فاكرها رحلة بتقوم وهيا متأكدة انها حتعمل اللي في دماغها بسببك ”

ايفا ببرود ” اي يا مامي اهدي شويا ولا عشان بابي بحبني اكتر منك ”

نظرت رحمة له تنتظر اجابة هو متأكد أنها حتى وان كانت ابنته لن تسمح لأحد ان يسبقها في قلبه نظرته كانت كافيه تخبرها أنه لا يوجد شخص على كوكب الأرض اغلى منها لديه ابتسمت بخجل ومصطفى ينظر لهم بضيق ” هو انته مش كبرته عالحركات دي ”

علي بغيظ ” قوم تنيل عالجامعة قوم ”

مصطفى ” سبحان الله عندك شام وايفلين نسمة وانا ااقوم اتنيل هو انا ابن البطة السودا ”

رحمة بحب ” انت ابن قلبي انت عمري كله يا مصطفى ”

قهقه مصطفى بصخب انه استطاع اغضاب والده الذي هم للهجوم عليه فاسرع للخارج ”

علي بعصبية ” عمرك كلك وانا ايه يا ست هانم ”

همست ببرود ” ما انت من الصبح تحب في بناتك كفاية درتي اللي في حضنك دي ما تجيش تعاتبني بقى ”

همس بجانب اذن ابنته ” مامي محتاجة تتربى ما تروحي تشوف الخيل الجديد ”

ركضت ابنته للخارج اما هو فوقف وهو ينزع الجاكيت ويقترب منها بنظرات جريئة ” ما تيجي اثبتلك انه انتي اغلى عندي من كل الدنيا ”

علم علي بخبر مرض زوجة صديقه فقرر زيارته وما ان شاهده سيف حتى شعر بقلبه كالطبول كيف لا وهو والدها
امسك هاتفه ليجيب ” ايوة يا حبيبتي انتي تحت طيب انا نازلك ”

ليهمس سيف بلهفة ” احم ممكن حضرتك ترتاح وانا حجبهالك ”

وقبل ان يعترض علي اسرع يوسف بالرد ” روح بس ما تتأخرش ”

كأنه كان ينتظر الاذن لذلك انطلق للأسفل ليجدها تلتفت تبحث عن والدها توقف من بعيد ينظر لها فقط ماذا سيحدث ان خطفها واختفى عن الكون كله ..

اقترب منها بهدوء ودقات قلبه يسمعها من يمر بجانبه انتبهت لنظراته فهمست بخجل ” هو بابي فين ”

سيف بلا وعي ” ما تتكلميش تاني ”

شام باستغراب ” ليه
سيف وهو بعالم اخر ” صوتك فتنة ريحتك فتنة كفاية شكلك ”

شام بضيق ” ماله شكلي بقى
انتبه لنفسه وحاول جمع شتات نفسه ورد ” مش قصدي عنك احم دكتور علي فوق وقالي اوصلك ليه ”

هزت راسها بتفهم ومشت أمامه ليوقفه صوتها ” هو انتي مصرية ”

همست ببراءة ” بابي معاه الجنسية الفرنسية بس تولدت بمصر ”

سيف ” بس انا سافرت فرنسا ما شوفتش فيها زيك ”

شام بعدم فهم ” يعني ايه زيي ”

نظر لها بتمعن نظرة اربكتها ثم اجاب ” عشان عمري ما شوفت بنت في العالم كله في جمالك ”

ارتبكت بشدة وركضت من امامه ونبضات قلبها تدق بشدة وهو ما زال يقف أمامه سيخطفها نعم لن يتردد

قرر الطبيب ان تخرج وما ان ينتظم لديها السكر والضغط سوف يتم تحديد موعد العملية..

دخل الغرفة وهمس بنبرة باردة ” العربية تحت جاهزين ”

هز سيف رأسه اما هيا فتنظر له فقط تريد حضنه كم اشتاقت له يومين من الجفا والبعد ..

اقترب منها سيف يريد حملها لكن هيهات ان يتحمل ذاك العاشق اقترب منها وازاح ابنه وحملها دون اي كلام او حتى ان ينظر لها
فما كان منها الا ان دفنت راسها في حضنه تشتم رائحته التي اشتاقت لها .. وهو يتظاهر بالجمود عكس نبضات قلبه..

وضعها في السيارة ليوقفه صوت خالد ” مش يلا يا حبيبتي نمشي بقالك يومين هنا واحنا عرسان ”

شهقت اسراء ونظرت لزوجها برعب ضغط على يدها يطمئنها

اما ماسة اهتز جس.دها وشحب وجهها وهي تنظر لوالدها ليغيثها نظرة الرعب في عينيها جعلت والدها يتمنى أن يدفنه حيا حاول التماسك واقترب منها وقبل رأسها وهمس بجانب اذنها بنبرة تهديد ” اياكي اياكي تخافي وانتي بنت يوسف القاضي فهماني ”

ابتسمت وهزت رأسها اقترب يوسف من خالد وهمس ” معلش يا حبيبي ما انت شايف حالتها عاملة ازاي عشان والدتها بس تفضل معاها لغاية ما نطمن عليها بس ”

خالد بضيق وتردد ” معلش يا عمي بس احنا حنسافر شهر العسل واحنا عرسان وفي ناس بتيجي تبارك ”

كز على اسنانه حتى لا يد.فنه مكانه وهمس بحدة ” شهر عسل ايه ووالدتها حتعمل عملية ما توقعتش منك كدة يا خالد ”

خالد بتراجع ” خلاص يا عمي خليها يومين واما نطمن على والدتها نبقى نسافر ”

ربت على كتفه وهو ينظر له نظرة ارعبته وهمس ” عين العقل يا خلود ”

ينتظر على باب المدرسة تلك الشبر ونص التي افقدته صوابه يشعر انه ليس هو منذ رآها ..
حتى شاهدها تخرج وتمشي ناحية سيارتها ودموعها على وجهها خرج بسرعة واوقفها ” بيسان ”

التفتت له وابتسمت ببراءة ” مصطفى ازيك ”

انشرح قلبه لأنها تتذكره اقترب منها وهمس بحنان ” بتعيطي ليه ”

كانت ستجيب لكنها سكتت وبكت بشدة امسك يدها وسحبها تجلس بجواره استجابت له دون كلام

كان صوت بكاءه يحر.ق قلبه بل روحه انتظرها ان تهدأ ثم قال ” ممكن تعتبريني صديق وتقوليلي مين اللي خلى العيون دي تعيط ”

همست بصوت متحشرج ” مامي حتعمل عملية وبابي مخنوق جدا عمري ما شوفته كدة وماسة طول الوقت بتعيط وسمعت سيف بقول انه جوزها ضربها ليلة فرحها ”
صعق مما سمع ورد بذهول ” نعم ؟؟ ضربها ليه ؟؟ وباباكي سكتله ”

بيسان ببكاء ” ما انت مش شايف بابي عامل ازاي بابي مامي تعتبر حياته ما بيقدرش يعمل حاجة او حتى يفكر لو كانت زعلانة ما بالك لو حتعمل عملية .. ومن شويا الاستاذ بتاعي بتاع الماث لما لقاني سرحانة زعقلي قدامهم كلهم ”

قالت جملتها الأخيرة وهي تبكي بشدة تسارعت أنفاسه ان يكون أحد قد أحزن حبيبته امسك نفسه حتى لا يكسر عضمها في حضنه ..

مد يده للكرسي الخلفي وجلب صندوق كبير مفتوح مغلف بنايلون شفاف ملئ بجميع انواع الشيكولاتة والنسكافيه .. ومده لها بتردد

توسعت عينيها بسعادة ومسحت دموعها كأنها لم تكن تبكي وهمست بفرحة ” ليا انا ”

هز رأسه وهو ينظر لها بكل عشق الكون ..
امسكت الصندوق تخرج احدهم وفتحتها بلهفة ” انت كدة حتخليني احبك اوي ”

قالت تلك الجملة ببراءة شديدة دون قصد دون ان تفكر بأن تلك الكلمة سلبت روحه وانفاسه وجننت عقله ..

كان يجلس في مكتبه ينتظر الاخبار من سيف بالانت.قام من ذاك الخالد على نار هادئة ..
دخل سيف وهو يبتسم ” حصل يا باشا ”

كانت تجلس في غرفتها تبكي على حظها وزوجها الذي ضربها ليلة فرحها كانت تحلم دائما برجل يحبها كحب والدها لوالدتها .. وترتجف رعبا من فكرة أن تعود له ..

سمعت دقات الباب مسحت دموعها وقالت بصوت متحشرج ” ادخل ”
نظر لها سيف وهو يتمنى حر.ق الكون لأجلها اقترب منها وتمدد جوارها وأخذها في حض.نه وهمس بصوت حنون ” انا آسف
رفعت راسها ونظرت له ليكمل بألم ” ايوة آسف على اللي مريتي بيه واني ما كنتش جمبك وقتها

لثم جبينها بقبلة اتبعتها دمعة من عينيه وهمس ” اقسم لك اني عمري ما هسمح لحد يزعلك تاني وهخدلك حقك بس عشان خاطري بلاش دموعك قلبي بيتقهر عليكي كدة ”

ابتسمت من بين دموعها وردت ” ربنا يخليك ليا يا احن اخ في الدنيا ”

سيف ” عمري ما شوفتك غير بنتي مع انك الكبيرة بس بحس انك لسة عيلة ”

ردت بتذمر ” عيلة في عينك انا اكبر منك يا استاذ ”

ضم راسها بسعادة انها نسيت قليلا الوجع وقال ” اجمل عيلة في الدنيا كلها تعرفي لو مش اختي لاتجوزك وقتي ”
قامت بحماس وقالت ” ايوة فكرتني مين دي اللي كعبلتك ”
ابتسم واعتدل في جلسته ” مش عارف من اول ما بصت لها حسيت بكأن جسمي وقف عن الحركة مش قادر اعمل اي حاجة غير ابصلها رغم اني بتقي ربنا جدا وما ببصش لاي بنت وعامل حدود دايما لكن دي عقلي وقلبي بفقد السيطرة عليهم اول ما شوفتها فضلت ألف حوالين نفسي عايز اعرف مين هيا كنت حتجنن معقول ما اشوفهاش تاني لغاية ما بابا قالي انها بنت صاحبه علي السمري ”

قاطته بحماس وسعادة ” شام ؟ انت كدة بدأت تفهم المرة دي ذوقك في القون ”

تنهد بعشق ” في القون وبس دي جننتني ”

ماسة ” طيب هتخلص موضوعك مع غنى امتى ”

سيف ” هيا مسافرة دلوقتي ان شاء الله بتفضل هناك ههه اما ترجع ابقى انهي الموضوع ”

تنهد بوجع وكمل ” بس دلوقتي اللي شاغلني موضوع ماما واللي وجعني اوي بابا حاسس انه في دنيا تانية كأنه بيجري من حد بكرة عمليتها ”

هبطت دموعها واكملت ” ما انت عارف مامي عندو ايه خصوصا انها خبت عليه وبقى الوجع وجعين ”

هز رأسه بضيق وقلة حيلة وقال وهو يمسك يدها ويخرج من الغرفة ” طيب يلا ننزل نقعد معهم بس ان شوفت منك دمعة وحدة حضربك ”

كان الجفا يقت.لها عقابه صعب يطمئن على صحتها ودوائها لكنه لا يتكلم معها بأي شئ آخر يتأخر في شغله وينام تنتظره ان يغفى ثم تنام على صد.ره كان لا يستطيع النوم سوى عندما تنام بحض.نه .. بعيد كل البعد عنها اسبوعان كانا كافيان لجعلها تفكر في الانت.حار كم تمنت لو أخبرته .. وكلما تكلمت معه كان يستمع لها ثم يرد عليها ” ما تفكريش في حاجة دلوقتي غير صحتك ”

ذهبت الى غرفة ابنها الذي كان يتأمل بصفحة فاتنته ” بتحطي صورك بتاع ايه دلوقتي ههكرلك الحساب واقفله .. ادخل ”

دخلت وهيا تفرك يديها ” حبيبة قلبي عاملة ايه ”

اقترب منها وسحب يدها واجلسها على السرير وهمس ” ازيك دلوقتي”

نظرت له وهيا على حافة الانهيار وتفرك بيديها بشدة ” سيف انا عايزة منك طلب ”
رد بانتباه ” عينيا ي حبيبتي ايه ”

بدأت بنوبة بكاء شديدة وهمست بتوسل ” قولوا يسامحني عشان خاطري يمكن يسمع منك مش قادرة اعيش وهو مخاصمني روحي مش معايا وحياة ربنا تقولوا اني اسفة وعمري ما حعمل كدة تاني مستعدة ابوس ايدو وجز.مته كمان ”

قاطعها بحدة ” ماما ما تقوليش كدة تاني تبوسي جزمة مين لا بابا ولا غيرو وان فضل عمرو كله مخاصمك ”

ردت بتعب ” عمرو كله .. انا يوم تاني وحموت بجد انا غلطت ومستعدة اتأسف ليه باي طريقة ”

سيف بعصبية ” ماما قولتلك خلاص حيجي لعندك يترجاكي كمان ما تعمليش في نفسك كدة انتي عيانة”

ردت بتمني ” ياريت اموت ولا اشوف النظرة اللي شوفتها في عينيه ”

استمعوا لصوته ينادي دخل الغرفة وهمس ببرود ” عاملة ايه دلوقتي اخدتي علاجك ”

لم يلاحظ حتى انهيارها لم يتحمل سيف طريقته ” ماما جهزي شنطتك هدومك ”

يوسف بعدم فهم ” ليه

سيف ” حاخدها على بيت خالو محمد ترتاح هناك بما انها هنا مش فارقة مع حد يلا يا ماما ”

كان سيتكلم لكنه نظر ليرى ردة فعلها عندما توجهت ناحية الباب كان يقف بالقرب منه
وقفت بجانبه وامسكت بيده ونصفها تختفي خلفه وهمست ” انا مكاني في بيتي هنا مع حبيبي وعمري ما اخرج من هنا لو حصل بينا ايه ” ثم تركتهم وانسحبت لغرفتها

كانت ردة فعلها بمثابة ماء نزل على ارض عطشة فرواها ارض قاحلة فأثمرت كماء مثلج في يوم شديد الحرارة شعر بانتعاش في قلبه كان ينظر ليدها الممسكة بيده وقلبه يشعر براحة شديدة

كان سيف يعلم بردة فعلها نظر له والده وهمس بابتسامه ” لا لعيب يلا تصدق صدقتك ”

سيف بجدية ” بابا انت قسيت اوي عليها فين حبك اللي كان يهون اي وجع ماما جت هنا ترجتني وتحايلت عليا اتكلم معاك ”

رفع نظره لابنه بخنقة ” ترجتك ؟ مراتي انا بتترجى حد ”

سيف بسخرية ” تخيل ؟ وقالتلي مستعدة ابوس ايدو وابوس جز.مته ”

يوسف بحدة ” اخرس يا سيف ازاي تقولك حاجة زي كدة اصلا ”

سيف ” لا قالت ومش حسكت شكلك ما شوفتش وشها وكانت معيطة قد ايه مراتك اللي بتقول انها حبيبتك دعت على نفسها بالموت عشان ترتاح من بعدك عنها ”

كور كبضة يده وانفاسه تزداد وقلبه يدق بعنف هل قسي عليها لتلك الدرجة هل عقابه جعلها تتوسل لشخص ؟؟ هل تمنت الموت بسببه ؟ هيا من يعتبرها أميرة الكون ذلها هل يعقل ..

مشى ناحية غرفته وهو على وشك الانهيار دق الباب دقة واحدة ثم فتحه كانت تجلس على حافة السرير وما ان رأته تقدمت منه وهمست بحسم وألم ” انا مش عايزة اعمل العملية ”

كان ينظر لها فقط يريد البكاء كطفل صغير لم يتكلم لتهمس ببكاء ” يوسف عاقبني بأي حاجة الا بعدك عني اشتمني اضربني ”

رفع يده يريد احتضان وجهها لكنها خبأت وجهها ظنت انه سيضربها حدق بعينيه على اخرها وهو ينظر لها وهي خائفة منه يقسم انه لم يشعر في حياته اسوأ من هذا الشعور هز رأسه بعدم تصديق وهمس بانكار ” انتي اسراء انتي خوفتي مني … اسراء انت متخيلة اني ممكن اضربك ”

نظرة لحالته وصدمته فهمست ” لا لا بس هو ..”

سحبها وضمها بقوة حتى سمع صوت عظامها وهو يشعر بالخزي شعرت بانهياره ” يوسف حبيبي في ايه ”

رفع رأسه وهمس بتوسل ” قوليلي انك ما خوفتيش مني قوليلي انك ما صدقتيش اني ممكن اضربك هو انا كنت قاسي عليكي للدرجة دي ”

اخفضت رأسها وردت بدموع ” اول مرة تقسى عليا كدة ”

قبل جبينها وهمس بندم ” حقك عليا والله العظيم بتعذب اكتر منك ، وايه حكاية مش حتعملي العملية بقى ”

هزت راسها وهمست ” اصلك وحشتني اوي ”

عاد ضمها بحب وهو يهمس بكل كلمات الأسف والحب والعتاب وهو يلوم نفسه تركها بعد مدة وهمس بلوم ” بتروحي تتوسلي لابنك وبتدعي على نفسك ”

ردت بتذمر ” عشان تبقى تخاصمني تاني ”

رفع حاجبه ورد ” ده تهديد ”

هز راسها بالنفي وهمست ” ده وعيد ”

ابتسم بحب وهمس ” وحشتيني ”

لم يكن منها سوى انها دفنت نفسها في حض.نه تعوض ايام بعده عنه

لم ينم طول الليل من خوفه عليها يدعو الله من صميم قلبه ان تكون بخير يعلم انها عملية بسيطة لكن قلبه يرتجف من فكرة ان تدخل العمليات يعلم ان المرض حق والموت حق لكن رغما عنه فقلبه ليس بيده..

امسك يدها على باب الغرفة وهمس بضعف ” هترجعيلي مش كدة ”

قب.لت يده ” ان شاء الله ”

لم يستطع ان ينتظر على الباب ذهب إلى احد الغرف الفارغة وجلس على سريرها دون أي رد فعل خاف ان يخرج ويسأل مرت ساعات على جلسته

فتحت عينيها تبحث عنه ” يوسف فين ”

سيف بابتسامه ” حمد الله عسلامتك ي حبيبتي ”

اعادت سؤالها ” يوسف فين ”

سيف بحزن ” دخل الغرفة اللي جمبك وما خرجش منها حتى لما قولناله انك خرجتي ”

حاولت القيام ليوقفها سيف بلهفة ” رايحة فين ”

اسراء بحزم ” وديني عندو حالا لو فضل كدة وانا مش عندو حيروح مني حالا ومش حغير رأيي ”

اجلسها على كرسي متحرك وسار بها الى الغرفة وقبل ان يفتح الباب قالت له ” روح انت عايزة ادخل له لوحدي ”

هز رأسه بتفهم وقام بفتح الباب وهي دخلت بالكرسي رفع رأسه ينظر لها ولم يتكلم اقتربت منه ووضعت رأسها على اقدامها وقالت بعتاب ” كدة افوق ما القيكاش جمبي ”
وضع يده على رأسها وهمس بصوت متحشرج ” انتي كويسة ”

رفعت رأسها تنظر للرعب بعينيه ” على قلبك لآخر العمر ”

همس بصوت باكي وهو يسحبها لحضنه ” يارب يا اسراء يارب”

أسعد ايام حياته عندما عادت للبيت برفقته كان يحمد الله طوال الطريق ..
دخل البيت بابتسامه وهمس ” نورتي بيتك من تاني ”

وضعت رأسها على كتفه وهمست ” منور بيك يا حبيبي ”

سيف ” بابا العجول برة نبتدي دلوقتي ”

يوسف بابتسامه ” ايوة وتتوزع على الناس وان عايزين كمان جيبوا مش مهم ”

كانت تنظر له ولفرحته برجوعها كم تعشقه بل تتنفسه همست بمشاكسة ” كل ده عشاني ده انا كدة عليك بمخسر ”

قهقه عليها ثم اجاب وهو يضمها بقوة ” منا هقولك تعوضيني ازاي ”

اوقفهم صوت احمد وهو يدخل البيت بلهفة ويرمي حقيبته وقال بلهفة ” حبيبتي يا ماما نورتي الدنيا كلها لو تعرفي فرحان قد ايه ”

كان يريد احتضانها لكنه خائف من ردة فعل والده شعرت به فاقتربت منه واحت.ضنته زاد من ضمها وهو يبكي بسعادة وهمس ” الحمد لله يا ماما الحمد لله ”

كان يحاول تماسك اعصابه حتى لا يحزنها ثم همس بضيق ” مش يلا عشان ترتاحي ”

ابتسم الاثنان عليه وهو يسحب يدها بعيد عن حضن غيره ثم همس بالقرب من اذنها ” مليون مرة قولتلك …

لتكمل هيا ” حض.ني ملكك لوحدك بس عشان كان خايف عليا حقك عليا ”

بعد مرور اسبوعين آخرين…

علي بتعب ” يلا يا رحمة انتي وبناتك جننتوني
رحمة ” دقيقة يا حبيبي خلصنا اهو ”

خرجت ترتدي فستان ناعم بلونه الموف البارد وحجاب اسود كانت تظهر بعمر ال٢٠ سنة كما رآها اول مرة
اخفضت عينيها بخجل وهمست ” حتفضل تبصلي كدة كتير ”
اقترب منها وهمس بحنان ” كل يوم بحاول افتكر انا عملت ايه في حياتي حلو لدرجة انه ربنا يكافئني فيكي ”

ابتسمت بسعادة على عشقه الذي لا يقل اقترب منها أكثر “انا متأكد انهم بيفتكروكي اخت بناتك اصل مافيش ماما قمر كدة ”
رحمة بخجل ” بس يا علي ”
علي بنفاذ صبر ” كمان بس يا علي انا برأيي بلاها عزومة وتعالي اقولك حاجة سر ”
قاطعته خروج شام بلهفة “لا يا سي بابا بقالنا من الصبح بنجهز ”
قهقه علي بصوته كله وهو يسحبها لحضنه
رحمة ” مصطفى هيجي ولا ايه ”
علي ” ما انتي عارفة ابنك لا بيحب العزايم ولا الحفلات خلي يحرس البيت احسن ”

هبط للاسفل ليجد ابنه في اجمل هيئة كأنه عريس اليوم ” يلا يا جماعة حنتأخر ”
نظروا له ثم نظروا لبعضهم بصدمة
علي ” من امتى ده ان شاء الله ”
حك ذقنه بتهرب ورد ” يلا يا بابا انت خد ماما وانا هاخد شام وايفا”

نظر لابنه بشك ثم هز رأسه بالموافقة وانطلقوا جميعا …

دخل قضيته ككل مرة لا يهتم لأي شئ دخول انتحاري ويتمنى في كل لحظة أن تصيبه أحد الر.صاصات
لمح أحد القناصين مصوب النار اتجاهه شعر أنها فرصته ليرتاح اغمض عينيه ولم يتحرك

خالد كان يستعد لعزومة يوسف بقلق وخصوصا انهم منذ خروجهم من المشفى لم يتواصلوا معه والآن اتصلوا لعزيمته هو ووالده ووالدته … دخلت والدته وقد ارتدت اجمل ما لديها وقالت بغرور ” ها جهزت ”

جلس على حافة السرير ” ايوة جهزت بس مش غريبة قصة العزومة الفجأة دي ”

جلست على الاريكة ووضعت قدم فوق الآخر وردت ” ليه يمكن مراته خفت وعامل عزومة على سلامتها ياكشي تموت ونرتاح ”

خالد بقلق ” بقالهم اسبوعين ما عبروناش دلوقتي افتكرونا ده احنا لما زورناهم تحججوا انهم مشغولين ومراتي اللي مش عايزيني اخدها لغاية دلوقتي ”

منى بحزم ” انت النهاردة ما تمشيش غير اما تاخدها معاك عشان ندفعه دم قلبه عشان يطلقها بص كفاية علينا مليار واحد عشان ما نفضحهوش اكيد فاهم انت تخليك واثق كدة ”

حدق خالد عينيه بطمع ورد بابتسامه عريضة ” مليار ..كفاية نص مليار بلا طمع ..

قاطعهم دخول والده وقد ارتدى أشيك ما لديه ..
منى بغيظ ” هو النهاردة فرحك وانا معرفش ”

عبد الرحمن بتمنى ” انتي قولي ان شاء الله وما تقاطعيش ”

قامت من مكانها بعصبية وقالت بتحذير ” انت فكر بس مجرد تفكير تلعب بديلك وانا اقسم بربنا لاهد الدنيا على دماغك ”

امسك يدها وضغط عليها بشدة وصاح بهدير ” ما تخلقش لسة اللي يهددني وحتجوز يا منى ”

خالد ” خلاص يا بابا مش كدة ”

ترك يدها بقرف ليوقفه صوت خالد ” حتتجوز مين يا بابا ”
عبد الرحمن بابتسامه ” ايوة هيا اللي جت في بالك ”

نظر لوالده بصدمة قبل ان يتحرك للخارج اما منى فكانت تتوعد بأشد الانتقام..

كان يقف يستقبل جميع ضيوفه وهو ممسك بيدها حضر أخيه سيف وزوجته واولاده وعلي وعائلته وبعض اصدقائه وأخيرا ذاك الغبي خالد وعائلته الذي لم يكن يعلم بما ينتظره …

ذهبت اسراء ترحب بالسيدات وتذهب بهم الى مكان الجلوس ثم تحركت الى المطبخ لتطمئن على التجهيزات ليوقفه صوته الذي يسبب لها تهيج في معدتها
عبد الرحمن ” حمد الله عالسلامة ”

همست من بين اسنانها ” متشكرة ”

كانت يده تمتد ليمسك يدها لكنها سحبتها وردت بحدة ” اياك انت سامع ”

عبدالرحمن ” حاضر حاضر انتي ليه مش مدياني فرصة ”

اسراء بصدمة ” فرصة لايه حل عني بقى هو انت مراهق وبتتعرف عليا في الجامعة انا ست متجوزة ”

رد بثقة يحسد عليها ” اتطلقي ”

نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك وهمست بصعوبة من بين ضحكاتها ” ربع الثقة اللي عندك يا اخي ”

عبد الرحمن ” ايوة واثق حخليكي اسعد وحدة في الدنيا حخليكي أميرة ”

اسراء بقرف ” منا اسعد وحدة في الدنيا وأميرة فعلا انت مش شايف انا مين ”

عبد الرحمن ” صدقيني مش حتندمي ”

حاولت الحراك لكنه منعها ” مش حتمشي قبل ما نتكلم ”

اسراء بغيظ شديد ” طيب سيبك من اني بعشقه لا بتنفسه ومجنونة فيه فيك ايه زيادة عنه هو اوسم ولا عشان عينيك زرقة اصلا انا بقرف من العيون الزرق عالرجالة وهو اغنى فانت بتقارن الذهب بالتراب يا استاذ ”
عبد الرحمن بغيظ ” بس بحبك ”

اسراء بهدير ” انت تجننت الكلمة دي مش من حقك الكلمة دي من حقه هو وبس انت فاهم لا عمري كنت ولا حكون لغيرو انا ملكه وحفضل ملكه لآخر يوم في عمري واوعدك كل الكلام اللي قولته ده حتدفع تمنه كتير اوي ”

اوقفها صوته الذي اعاد لها الحياة والأمان رغم خوفها من ردة فعله اقتربت منه وامسكت يده وهو ينظر لها دون اي ردة فعل وهمس ” في حاجة ”

كان قد استمع لكلامهم وينتظر منها ان تخبره وكان قد قرر انها ان أخفت عنه هذه المرة ستكون النهاية بينهم ولن يسامحها حتى لو سيموت في بعدها …

مشى معها ناحية الضيوف وجس.ده يرتعش ان تخفي عنه ذاك الأمر نعم ردة غيبته ودافعت دفاعا مستميتا عنها وتحدته انها ملكا له لكن ان لم تخبره لن يسامحها حتى ان أجلت الكلام لآخر الحفل يجب أن يعرف حالا امرا كهذا لا يحتمل تأجيله …

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *