حكايات شروق خالد ج3

سارة فضلت باصة لأبوها، وكأنها بتحاول تستوعب كل كلمة قالها.«يعني ماما معاها النسخة الأصلية؟» محمود هز راسه.«أيوه.» ياسين قرب منه.«إيه اللي في النسخة الأصلية؟» محمود بص له بحزن.«كل حاجة.» «كل حاجة إزاي؟» «أسماء الناس اللي شاركوا… التحويلات… أرقام الحسابات… واللي حصل ليلة الشحنة.» سارة قالت: «طب ليه ماما ما قالتش الكلام ده من الأول؟

» محمود رد: «عشان كانت خايفة.» «من مين؟» محمود بص ناحية الرجل المقبوض عليه.«منهم.» الرجل ضحك.«لسه فاكر إنك هتعرف تحميهم؟» ياسين تجاهله. وقال لمحمود: «مكان أمي؟» «أنا مش عارف.» «إنت قلت إنك عارف.» «أنا عارف المكان اللي كانوا بيستخدموه زمان.» «فين؟» محمود قال: «مخزن قديم في شبرا.» ياسين مسك مفاتيحه.«هنروح.» سارة قالت فورًا: «أنا جاية معاك.

» «لأ.» «دي أمي.» «وعشان كده مش هعرضك للخطر.» سارة وقفت قدامه.«أنا طول عمري بيتقرر عني مين أحمي ومين ما أحميش. المرة دي لأ.» ياسين بص لها.«سارة، الموضوع مش لعبة.» «أنا عارفة.» «ممكن يكون فيه ناس مسلحة.» «وأمي هناك.» ياسين سكت. محمود قال: «خدها معاك.» ياسين بص له.«ليه؟» «لأن لو شافوا سارة، ممكن يفتكروا إن معاها النسخة الأصلية.» سارة قالت: «وده يخليهم يخرجوا ماما.

» ياسين رد: «أو يخليهم يأذوكي.» سارة بصت له بثبات.«يبقى نحسب خطواتنا كويس.» بعد دقائق، كانوا في عربية ياسين. محمود فضل في البيت مع الشرطة عشان يساعدهم في التحقيق. طول الطريق، سارة كانت ساكتة. ياسين سألها: «خايفة؟» «أيوه.» «ممكن ترجعي.» سارة بصت له.«بس مش هعمل كده.» ياسين ابتسم ابتسامة بسيطة.«عرفت ليه اخترتك للوظيفة.» «عشان عشان عرفت أراجع الحسابات؟» «لأ.» «أمال؟» «عشان لما اتكسرتي قدام الناس… ما استسلمتيش.» سارة بصت من الشباك.«أنا ماكنتش قوية.» ياسين قال: «القوة مش إنك ما تخافيش.

» وسكت لحظة.«القوة إنك تخافي وتكملي.» سارة بصت له. لأول مرة من بداية اليوم، حست إنها مش لوحدها. بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلوا لمنطقة صناعية قديمة في شبرا. كان فيه مخزن مهجور في آخر شارع ضيق. ياسين ركن العربية بعيد. نزل هو وسارة.«استني هنا.» سارة هزت راسها. لكن قبل ما يبعد، مسكت إيده.«ياسين.» لف لها.«لو حصل لي حاجة…» قاطعها: «مش هيحصل.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *