حكايات شروق خالد ج3
» محمود رد: «لأننا كنا فاكرين إننا خلصنا منه.» «يعني إيه؟» «حمدي ما اختفاش.» سكت لحظة.«هو غير اسمه.» ياسين قال: «لإيه؟» محمود رد: «اسمه الجديد… سامح الديب.» ياسين اتجمد. الضابط قال: «سامح الديب؟» محمود هز راسه.«أيوه.» الضابط فتح موبايله بسرعة. وبعد ثواني قال: «سامح الديب رجل أعمال معروف… وعنده شركة استيراد كبيرة.» ياسين بص له.«فين شركته؟» الضابط قال: «في القاهرة الجديدة.» سارة قالت: «يعني طول الوقت كان قريب؟» محمود رد: «وأقرب مما تتخيلي.» وفجأة… موبايل سارة رن. رقم مجهول. ردت. الصوت اللي جالها كان هادي جدًا: «مساء الخير يا سارة.
» سارة اتجمدت.«مين؟» الصوت ضحك.«أنا الشخص اللي أبوكي كان بيخاف منه.» ياسين قرب منها. الصوت كمل: «وقولي لياسين… لو عايز يعرف الحقيقة كاملة، ييجي لوحده.» «فين؟» «المكان اللي بدأ منه كل شيء.» سارة قالت: «فين؟» جاء الرد: «المخزن القديم.» ثم انقطع الخط. ياسين بص لسارة. وفهم إن اللي جاي… مش مجرد مواجهة. دي كانت النهاية اللي حمدي بيخطط لها من سبع سنين. ياسين فضل واقف مكانه ثواني بعد ما المكالمة انتهت. سارة بصت له وقالت: «هتروح؟» ياسين رد من غير تردد: «أيوه.
» «قال لوحدك.» «عارف.» «يبقى أنا جاية معاك.» ياسين بص لها.«لأ.» «ياسين…» «المرة دي لأ يا سارة.» «بس الموضوع بقى يخص أبويا وأبوك وماما.» «وعشان كده مش هخليكي تدخلي في خطر تاني.» سارة قربت منه.«أنا مش الطفلة اللي كانت مستخبية ورا باب الأوضة من سبع سنين.» ياسين سكت.«أنا عايزة أعرف الحقيقة زيك.» محمود كان واقف بعيد، ولما سمع كلامها قال: «خليها تروح.» ياسين بص له.«إنت كمان؟» محمود قال: «حمدي عارف إن سارة جزء من الحقيقة. لو سيبتها هنا، مش هتكون في أمان.» ياسين فكر لحظة.
وبعدين قال: «تمام.» ركبوا العربية. المرة دي كان معاهم رجال أمن على مسافة بعيدة، من غير ما حمدي يعرف. وصلوا للمخزن القديم بعد منتصف الليل. المكان كان مهجور، والشارع حواليه شبه فاضي. ياسين نزل من العربية. سارة نزلت وراه. قال لها: «خليكي جنبي.» «حاضر.» دخلوا. الظلام كان تقيل. وفجأة اشتغلت لمبة واحدة في آخر المخزن. ظهر رجل واقف جنب مكتب قديم.«أهلًا يا ياسين.» ياسين وقف.«حمدي.» الرجل ابتسم.«أو سامح… زي ما الناس بتحب تناديني دلوقتي.» سارة بصت له بغضب.«إنت خطفت أمي.
