حكايات شروق خالد ج3

وفي اللحظة دي… عرف إن فؤاد ماكانش نهاية الحكاية. كان مجرد أول خيط.#حكايات_شروق_خالدياسين فضل ماسك الموبايل، وعينيه ثابتة على الرسالة.«لسه ما عرفتش مين . أبوك الحقيقي.» سارة قربت منه.«الرسالة دي من حمدي؟» «مش عارف.» الضابط قال: «ممكن نحدد مصدـ,,ـــر الرقم. » ياسين هز راسه.«اعملوا ده.» فؤاد كان واقف تحت حراسة الشرطة، وابتسامته اختفت تمامًا. ياسين بص له.«إنت كنت عارف إن التسجيل ده موجود؟» فؤاد ما ردش.«رد عليا!» فؤاد قال بهدوء: «أنا عرفت إن أخويا كان بيدور على الحقيقة… بس ما عرفتش هو وصل لإيه.

» ياسين قرب منه.«وحمدي؟» فؤاد سكت. سارة بصت لمحمود.«بابا، إنت كنت تعرف إن أبو ياسين سجل الكلام ده؟» محمود قال: «أيوه.» «ليه ما قلتليش؟» «كنت خايف.» «من حمدي؟» «من كل اللي حواليه.» سارة بصت للأرض. كل اللي كانت فاكرته عن أبوها طول السنين بدأ يتغير. كانت فاكرة إنه مجرد راجل بسيط اشتغل طول عمره عشان يوفر لهم أكل وبيت.

دلوقتي اكتشفت إنه كان عايش وسط سر كبير، وخباه عنها عشان يحميها. ياسين وقف قدامها.«سارة.» رفعت عينيها.«أيوه؟» «أنا آسف.» «على إيه؟» «إنك دخلتي في كل ده بسبب عيلتي.» سارة هزت راسها.«دي مش غلطتك.» «بس الوظيفة اللي قدمتي عليها النهارده…» ابتسمت رغم خوفها.«أنا كنت داخلة عشان الشغل. » ياسين ابتسم.«وأنا لسه عايزك تشتغلي.» سارة استغربت.«بعد كل اللي حصل؟» «يمكن أكتر من الأول.» «ليه؟» «لأن الشركة محتاجة حد زيك.» سارة ضحكت ضحكة صغيرة.«إنت بتتكلم بجد؟» «جداً.

» لكن فجأة، موبايل الضابط أصدـ,,ـــر صوت تنبيه.«لقينا المكان اللي اتبعتت منه الرسالة.» ياسين سأله: «فين؟» الضابط قال: «كافيه صغير في الزمالك.» سارة بصت لياسين.«حمدي؟» «هنعرف.» بعد أقل من ساعة، كان ياسين مع الشرطة في الكافيه. لكن حمدي ماكانش موجود. كان فيه كرسي فاضي، وكوباية قهوة لسه دافية. وعلى الترابيزة ظرف بني. الضابط فتحه بحذر. جواه صورة واحدة. صورة قديمة لياسين وهو طفل، واقف جنب والده. وخلف الصورة مكتوب: «أبوك مات عشان يحمي الشخص اللي بتحاول ت. ه دلوقتي.» ياسين فضل باصص للصورة.«مين الشخص ده؟» ماحدش رد. قلب الصورة. كان فيه اسم واحد. محمود عبد الرحيم.

«في إيه؟» ياسين ما جاوبش. مشى ناحية محمود.«ممكن أسألك سؤال؟» محمود قال: «اتفضل.» ياسين رفع الصورة.«ليه أبويا مات وهو بيحميك؟» محمود سكت. سارة قربت.«بابا؟» محمود أخد نفس طويل. وبعدين قال: «لأن أبوك ماكانش بيحميني من فؤاد.» «أمال من مين؟» محمود بص في عيون ياسين.«من حمدي.» ياسين عقد حواجبه.«بس حمدي كان صاحبي أبويا.» «كان بيمثل.» «إنت متأكد؟» «أيوه.» سارة قالت: «طب ليه حمدي كان بيشتغل معاكم كل السنين دي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *