حبيبتي المسترجلة بقلم روميساء عصام ج٢

### مشهد من الرواية

**سليم بحماس:** واي هي الحاجة دي، شـ,,ــوقتينى؟

**ياسمين بابتسامة:** هتعرفها لما تيجي، متتأخرش بس. وعالفكرة، أنا مشيت فاتن دي، وهي قالت إنها مش عايزة تشتغل في الأوتيل.

**سليم بابتسامة:** ماشي يا حبيبتي، نص ساعة وهكون عندك. خلي بالك من نفسك ومتفتحيش لحد يا ياسمين.

**ياسمين بابتسامة:** حاضر يا حبيبي.

أغلق سليم الهاتف ونزل من عربيته، وصعد سلم العمارة، وخبط على الباب. فتحت له بنت جميلة وقالت: “وحشتني يا سليم…”

**سليم بابتسامة:** أكتر يا روان والله.

دخل سليم الشقة وقعد على الكرسي، وقعدت قدامه روان. *(روان: بنت جميلة عندها 20 سنة كانت بتحب سليم، بس هو فهمها إنه بيحبها بس زي أخته. ذو جسد ممشوق، شعرها أسمر وطويل، وعيونها رمادية.)*

**روان بابتسامة:** ينفع كده يا سليم، كل دا متسئلش عليا؟

**سليم بابتسامة:** آسف يا روان، بس صدقيني كنت مشغول. مش أنا عقلت كده واشتغلت، لا وكمان اتجوزت.

**روان بفرحة:** بجد يا سولي اتجوزت، أكيد ياسمين صح؟

**سليم بابتسامة:** آه، ياسمين. ونفسي تشوفيها، بس عماد ومصطفى هنا في الساحل عالفكرة.

**روان بخوف:** طب طب، واي اللي جايبهم هنا؟

**سليم بهدوء:** متخفيش من حاجة، طول ما أنا موجود. أنا هحاول أجيب ياسمين تتعرف عليك، ولما أجي أرجع القاهرة تاني، هخدك معايا وتقعدي معايا في البيت. أنا جهزت لك شقة، مش عايزك تبقي لوحدك يا روان.

**روان بدموع:** تعرف يا سليم، ساعات الوحدة بتكون كويسة لناس زيي… ساعات بتحس لما تكون عايش مع الناس إنك عايش في غابة… اللي قال إن الوحدة مش حلوة، ده أكبر كداب. يعني لما بكون لوحدي، مش بشوف حد يزعلني… مش بتعب… تحس الوحدة راحة نفسية… عمرها ما كانت تعب نفسي يا سليم…

**سليم بابتسامة:** أنت بتحبي الوحدة عشان كنتي عايشة في مكان مش كويس… لكن لو كنتي غيرتي مكانك ومشيت، كنتي ممكن تقابلي ناس تحبيهم وتحبيها. بس أنت اخترتي تكوني لوحدك يا روان…

**روان بدموع:** أنت عارف ليه يا سليم… أنا اتخدعت من أقرب الناس لي… مرة من أخويا اللي بيتاجر في المخدرات… ومرة من صاحبي اللي حبيته ودوقني السم اللي أخويا بيبيعه… فاكر يا سليم يوم أما كلمتك ملقتش غيرك يساعدني، أنا كنت بموت، ومصطفى رفض يساعدني إنه يديني من الزفت اللي كنت بشربه… قلت ممكن سليم يساعدني ويجيب لي حاجة عشان آخدها وارتاح… بس أنت رفضت يا سليم ودخلتني مصحة واتعالجت ورجعت أحسن من الأول. عرضتني على دكتور نفسي… رجعت لي ثقتي في نفسي تاني… وساعدتني إننا نطلع خبر إنّي ولعت في نفسي وموت، وخليت الجثة بتاعة البنت اللي ولعت في نفسها واللي مش ليها أهل ولا مكان تتدفن فيه، تتدفن مكاني عشان أنا كنت عايزة أبعد عن عماد ومصطفى… ولما طلبت منك إنك تساعدني تشوف لي شقة أعيش فيها، جبت لي وجهزتها يا سليم. أنت أحسن واحد وأحسن أخ شفته في حياتي يا سليم…

**سليم بابتسامة:** إحنا إخوات يا روان، وبعدين بقى، سيبك من اللي فات… أنت لما نرجع القاهرة، تبدأي حياتك من جديد. هعملك شهادة ميلاد جديدة وبطاقة جديدة. هخلي واحد صاحبي يخلص الموضوع ده، ولازم الدنيا كلها تعرف إنك عايشة يا روان. مش هتفضلي خالية نفسك كده على طول… وعمد ومصطفى محدش هيقدر يعملك حاجة وإنت معايا. قوليلي بقى محتاجة حاجة أجيبها ليكي قبل ما أرجع.

**روان بابتسامة:** لا يا سليم، شكراً كل اللي أنت بتبعته لسه موجود.

**سليم وهو ينهض:** طب أنا همشي بقى، وأبقى أجيلك. بس المرة الجاية هجيب معايا ياسمين وتتعرفي عليها.

**روان بابتسامة:** أنا هستناك تجيبها عشان أشوف مين اللي وقع الدنچوان. يبختها بيك يا جدع. ههههههههه

**سليم بضحك:** يا ياسمين، ويسلام بقى لو سمعتك بتقولي يبختها بيك. دي متعرفيش هتعمل إيه فيكي، أصلها بتغير موت موت عليا يا روني. ههههههههه

**روان بضحك:** يلا يا سليم مع السلامة. ههههههههه

—

رجع سليم الشاليه ودخل، لقى ياسمين قاعدة ومشغلة التليفون بتاعها وداخلة على محل لبيع ألعاب وملابس أطفال. ياسمين قامت واحتضنت سليم بفرحة.

**سليم بابتسامة وهو يحتضنها:** اتأخرت عليكي.

**ياسمين وهي تنظر له:** أوي يا سليم، أوي.

**سليم باستغراب:** لدرجة دي اتأخرت؟ دي ساعة بس يا حبيبتي. وبعدين فين المفاجأة بقى؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *