وادي النسيان بقلم شاهندة ج٤
الفصل السابع والعشرون
كل شيء فيك سحر..
لا يشفى منه القلب. ..ولا تنسى آثاره..
إلا غيابك …..
موت لا يحيي منه القلب..و لا تحلو بعده الأماكن.
بقلم..نور محمد
***************
تطلع الجميع إلى وجه الطبيب يتعلقون بكلماته..حيث وقف كل من خالد ولين بتوتر..بينما تمددت ليلة على السرير يجاورها فراس الذى أمسك بيدها داعما..ليبتسم الطبيب قائلا براحة:
الحمد لله..نتايج كل التحاليل والأشعة بتقول إن مدام ليلة شفيت تماما من المرض.
زفر الجميع بإرتياح وظهرت السعادة على وجوههم..بينما ضغط فراس على يد ليلة التى غشيت عيونها الدمـ,ـوع..ليومئ لها برأسه بحنان..فإبتسمت له من بين دموعها…
ليقول خالد موجها حديثه للطبيب:
بجد يادكتور؟ يعنى خلاص ليلة رجعت زي الأول؟
إبتسم قائلا:
بجد طبعا.
قال خالد:
الحمد لله..طيب نقدر نرجع مصر إمتى؟
إبتسم الطبيب قائلا:
يومين كمان بالكتير..وتقدروا ترجعوا مصر..بس مش هوصيكم ..راحة تامة للمدام وممنوع الإنفعال الشديد..ده غير المتابعة المنتظمة.
قالت لين فى قلق:
ليه يادكتور؟
نظر إليها الطبيب قائلا:
مجرد إحتياطات مش أكتر..وبإذن الله بعد فترة بسيطة مدام ليلة هترجع تمارس حياتها بشكل طبيعى جدا.
إطمأنت القلوب..ليقول فراس:
الحقيقة يادكتور مش عارفين نشكر حضرتك والدكتور جان إزاي.
إبتسم الطبيب قائلا:
إحنا معملناش حاجة ..ده واجبنا..حمد الله على سلامة المدام.
قال خالد بهدوء:
الله يسلمك.
ليقول الطبيب:
عن إذنكم.
ثم غادرهم ليميل فراس على أذن ليلة يقول بخبث:
الدكتور ده عمال يقول مدام ليلة ..مدام ليلة..إيه رأيك لما منكسفوش وأخليكى مدام ياقلبى.
وكزته ليلة فى كتفه بخفة..ليبتسم بمرح بينما قاطع مزاحهم صوت خالد الذى قال بحنان:
حمد الله على السلامة ياليلة.
إبتسمت ليلة قائلة بسعادة:
الله يسلمك ياخالد.
قبلت لين ليلة فى وجنتها قائلة:
وأخيرا ياليلة..الحمد لله ياحبيبتى
قالت ليلة :
الحمد لله يالين ..الحمد لله.
إبتسم خالد قائلا للين وفراس:
أنا رايح أجيب قهوة من الكافيتريا..تحبوا تشربوا حاجة؟
قال فراس بخبث:
هتجيب قهوة بجد ولا هتكلم اللى فى مصر تطمنهم؟
نظر خالد إلى فراس قائلا بلهجة ذات مغزي:
على فكرة إحنا لسة على البر وبكلمة واحدة منى هخليك برة العيلة دى..مفهوم ياخفيف؟
إبتلع فراس ريقه قائلا:
مفهوم ياأخويا..إبقى هاتلى معاك شاي وكتر السكر.
رمقه خالد بنظرته الباردة..قبل أن يلتفت مغادرا وقد تصدعت تلك الواجهة الباردة وإرتسمت إبتسامة رائعة على ثغره..بينما مال فراس على أذن ليلة قائلا:
أخوكى ده جبار على فكرة.
إبتسمت قائلة :
وإنت بتلعب بالنار مع الفهد ليه بس؟
قال لها هامسا:
ما الحمل الوديع مش راضى يلعب معايا.
أحست ليلة بالخجل وإحمرت وجنتاها لتتنحنح لين قائلة:
إحمم..أنا خارجة برة أشم شوية هوا..لو إحتجتينى ياليلة..خلى فراس يندهلى.
أومأت ليلة برأسها..فغادرت لين..لتقول ليلة بعتاب:
عاجبك كدة؟
قال فراس:
والله أختك دى بتفهم.
لتضع ليلة إصبعها أمامه محذرة وهي تقول بتهديد:
إلزم حدودك يافراس..ياإما هنادى لخالد .
إقترب منها فراس قائلا:
بتهددينى بأخوكى ياليلة..طب أنا هوريكى حالا إنى مبخافش من حد.
ليقترب منها أكثر ومع إقترابه دق قلبها فى قلق…..وشوق.
********************


