الخادمة اللي كانت بتعرج ج2#حكايات_شروق_خالد
«إنت؟»
فارس رفع إيده.
«استنى.»
ياسين قرب منه.
«إنت اللي كانت أمي بتبصلك؟»
فارس هز راسه.
«لأ.»
أم سلمى بدأت تبكي.
«فارس كان بيحاول ينقذ أبوكي.»
ياسين اتجمد.
«إيه؟»
فارس قال:
«أبوك طلب مني أهرب الدفتر.»
ياسين بص له بعدم تصديق.
«إنت كنت عارف؟»
«أيوه.»
«وسكت؟»
«لأن أبوك خلاني أوعده.»
«توعده بإيه؟»
فارس بص لسلمى.
«إني أحمي بنته.»
سلمى حطت إيدها على بوقها.
ياسين قال:
«يعني كل السنين دي…»
فارس قاطعه:
«كل السنين دي وأنا بحاول أبعد الخطر عنكم.»
ياسر ضحك.
«كفاية كذب.»
فارس لف له.
«إنت آخر واحد يتكلم عن الكذب.»
ياسر رفع سلاحه.
لكن قبل ما يضرب، ياسين دخل بينهم.
«محدش يضرب.»
ياسر قال:
«إبعد يا ياسين.»
«لأ.»
«إنت مش فاهم.»
«أنا فاهم إن كل واحد فيكم بيقول نص الحقيقة.»
أبوه ابتسم لأول مرة.
«دلوقتي بقيت جاهز تعرف الباقي.»
وأشار للظرف الموجود على الترابيزة.
«افتحه.»
ياسين أخد الظرف.
فتحه ببطء.
طلع منه مجموعة صور.
أول صورة كانت لأبوه.
التانية كانت لفارس.
التالتة كانت لياسر.
الرابعة…
كانت لسلمى وهي طفلة.
سلمى شهقت.
«دي صورتي.»
ياسين قلب الصورة.
كان مكتوب وراها:
«لو حصل لي حاجة، سلمى هي مفتاح الحساب.»
ياسين رفع عينه.
«يعني إيه مفتاح الحساب؟»
أبوه قال:
«أبوك ما خباش الدفتر.»
سلمى قالت:
«أمال خبّى إيه؟»
الراجل رد:
«خبّى الحقيقة في مكان محدش هيفكر يدور فيه.»
ياسين قلب باقي الصور.
وفي آخر صورة…
ظهر باب حديد قديم.
تحت الصورة عنوان.
سلمى قرأته بصوت مرتعش:
«محطة مصر… مخزن رقم سبعة.»
ياسر ابتسم.
«هناك النهاية.»
فارس قال:
«لأ.»
الكل بص له.
«هناك البداية.»
وفجأة سمعوا صوت سيارات كتير بره.
أصوات أبواب بتتفتح.
وأقدام مسلحة بتجري ناحية البيت.
ياسين رفع سلاحه.
«كام واحد؟»
فارس قرب من الشباك.
وشه اتغير.
«كتير.»
أبوه قال:
«وصلوا.»
ياسين بص له.
«مين؟»
الرجل رد:
«الناس اللي قتلوا أبو سلمى.»
وبعدين بص لياسر.
«والناس اللي قتلتني… في عينيك.»
ياسر لأول مرة وشه اتغير.
«إنت كنت عارف إنهم جايين؟»
أبوه رد:
«أنا اللي خليتهم ييجوا.»
ياسين صرخ:
«إنت مجنون؟!»
أبوه بص له.
«علشان الليلة دي لازم تنتهي.»
الباب الخارجي اتكسر.
رصاص بدأ يضرب في الشبابيك.
سلمى انكمشت جنب أمها.
ياسين جري عليهم.
«فارس، خدهم من الباب الخلفي.»
فارس هز راسه.
«وأنت؟»
«أنا هعطلهم.»
ياسر قال:
«مش لوحدك.»
ياسين بص له.
