في اليوم التاني
في اليوم التاني من فرحي، مدير فندق سيرين كلمني وقال لي راجعنا الكاميرات، ولازم تيجي تشوفي بنفسك.. تعالي لوحدك، وماتقوليش لجوزك حرف.
في اليوم التاني من جوازي، وفي الوقت اللي كان فيه جوزي تحت في مطعم الفندق بيمثل دور الزوج المثالي قدام خالتي، وبيسحرها بكلامه وكأننا لسه طالعين من رواية رومانسية.. تليفوني رن. بقلم منال علي
الرقم كان من الاستقبال.
في الأول افتكرت الموضوع يخص الحلق بتاعي، كنت قلعته بعد نص الليل وأنا دايخة من تعب اليوم والرقص، والتمثيلية المرهقة إني أسعد عروسة في القاهرة. كنت هسيب المكالمة تروح للبريد الصوتي، بس لما لقيته رن تاني فوراً، قلقت.
مدام إيمان؟ سألني راجل لما رديت.
أيوه، أنا.
أنا هشام رأفت، مدير فندق سيرين. بعتذر جداً إني بزعجك في الصباحية، بس إحنا راجعنا كاميرات المراقبة بتاعة امبارح، ومحتاج حضرتك تيجي تشوفي حاجة بنفسك.
عدلت قعدتي على السرير وقلبي انقبض. كاميرات إيه بالظبط؟
سكت لحظة خلت جسمي كله يتلج.
يا فندم، ياريت تيجي لوحدك.. وماتقوليش للأستاذ إيهاب أي حاجة إلا لما تشوفي اللي عندنا.
جوزي.
إيهاب.
من ٢٩ ساعة بس، كنت واقفة جنبه في الأوبن آير بتاع الفندق، وسط الورد الأبيض وعزف الكمان وأهالينا اللي بيعيطوا من الفرحة. كان عنده ٣٤ سنة، وسيم بشكل يخطف، محامي شركات شاطر وعنده ثبات انفعالي بيخلي أي حد يثق فيه من أول كلمة. وأنا كنت ٣١ سنة، أخصائية تخاطب من المنصورة، عملية كفاية إني أعمل حسابي في كل خطوة، بس رومانسية لدرجة إني كنت بتجاهل نغزة قلبي كل ما أمي كانت تتكلم عن جوازنا وكأنه صفقة العمر.
رغم كل ده، قلت لنفسي أكيد فيه سوء تفاهم. سړقة؟ خناقة؟ شكوى من ضيف؟ أكيد حاجة محرجة بس هتتحل.
لبست من غير ما أقول لإيهاب أنا رايحة فين. نادى عليا من الصالون إيه يا حبيبتي، في حاجة؟بقلم منال علي
كذبت عليه وقلت له نسيت إني وعدت بنت خالتي أساعدها في حصر الهدايا قبل ما تسافر.
ظهر قدام باب الأوضة بتيشرته الأبيض وشعره المنكوش، بملامحه اللي تفك الصخر وابتسامته الهادية في اليوم التاني برضه؟ بتسيبيني من دلوقتي؟
كان بيضحك، بس عينيه فضلت عليا ثانية زيادة، وكأنه بيختبر صدق كلامي.
ضحكت بالعافية وقلت له عشر دقايق وراجعة.
الأسانسير وهو نازل للدور الأرضي كان أطول مشوار في حياتي. هشام رأفت كان مستنيني عند الاستقبال ببدلته الكحلي، ملامحه كانت جامدة لدرجة خلت نبضي يسرع قبل ما ينطق. خدني من ممر جانبي، بعيد عن عمال الفندق، ودخلنا مكتب خاص ورا غرفة المراقبة.
جوه، كانت قاعدة واحدة من الشؤون القانونية في الفندق، وقدامها دوسيه.
وقتها بس عرفت إن الموضوع ملوش علاقة لا بذهب ولا بمجوهرات.
هشام شبك إيديه وقال يا مدام إيمان، الساعة ١١٧ بالليل، أمن الفندق لاحظ حركة مش طبيعية في الدور اللي فيه جناح العروسين.
بصيت له بذهول حركة إيه؟
لف الشاشة ناحيتي بقلم منال علي
الفيديو كان أسود في أبيض، من غير صوت، وعليه التوقيت.
الساعة ١١٤ بالليل، إيهاب خرج من الجناح بتاعنا.
الساعة ١١٦، بص يمين وشمال في الممر.
الساعة ١١٧، استخدم كارت الغرفة عشان يدخل الأوضة اللي قدامنا بالظبط.
في ست فتحت له الباب قبل ما يخبط حتى.
كانت لابسة روب ستان، وحافية.
وأنا عارفاها.
مش بس عارفاها.. دي الأنتيم بتاعتي.
سلمى.
صاحبة عمري من ١٤ سنة، وصديقه فرحي.
نفسي انقطع للحظة بقلم منال علي
المدير قلب على الكاميرا اللي بعدها. الساعة ٢٤٣ الفجر، إيهاب خرج من أوضتها، الكرافتة في إيده، وقميصه مش مقفول للآخر.
الساعة ٢٤٤، دخل جناحنا تاني.
الساعة ٢٥١، أنا ظهرت في

