في اليوم التاني
اللحظة دي هو الخبث وهو عريان. مكنش زعلان عشان جرحني، كان قاعد بيقيس حجم الخسارة اللي وقع فيها.
إيمان، قالها بحذر، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
لأ؟ يعني أنا فاهمة غلط إنك بعد فرحنا ب ٣ ساعات بالظبط، دخلت أوضة صاحبة عمري بالكارت اللي إدتهولها الصبح، ونمت معاها، ورجعت الجناح هنا، وحاولت تخلي الفندق يمسح الدليل قبل ما أنا أصحى؟
بلع ريقه كنت سکړان.
السكر يخليك ترقص وحش.. مش يخليك تخطط لكل ده.
حاول يمسك دراعي، رجعت خطوة لورا.
سيبيني أشرح لك.
اشرح لي الأول ليه أخوك مروان لما سألته عن تداخلاتك سكت وتردد قبل ما يرد؟
الكلمة دي خبطته في مقتتل. لأول مرة يفقد ثباته إنتي كلمتي مروان؟
أيوه.. اتعودت بقى خلاص، بقيت براجع ورا جوزي عشان أتأكد من الحقيقة.
مرر إيده في شعره وبص الناحية التانية الموضوع بدأ قبل الفرح.
ضحكت، وحسيت الضحكة بتتحول لشهقة بكا بس كتمتها كتر خيرك والله إنك بقيت صريح.. بعد ما شفت الفيديو.
قعد على طرف السرير، وحط كوعه على ركبه كنت ناوي أنهي الموضوع.
إمتى؟ قبل ولا بعد صور شهر العسل؟
اتنفض مكانه إيمان، اسمعيني.. الموضوع بدأ مشاعر في الأول، وبعدين اتطور. كنت فاكر إني هعرف أقفل الصفحة دي بذكاء.
بذكاء؟ كررت الكلمة وراه. قمت اتجوزتني برضه؟
رفع عينه وبص لي، ووقتها شفت الحقيقة مكنش ندم، كان ړعب من العواقب اللي جت بدري عن ميعادها.
الموضوع خرج عن السيطرة، قالها بيأس.
لأ.. إنت عملت اللي إنت عاوزه بالظبط، بس فشلت في إنك تداري عليه.
في اللحظة دي، باب الجناح اتفتح ورايا.
سلمى كان معاها كارت للغرفة.
طبعاً، مكنش مفاجأة.
دخلت والماسكرا سايحة على وشها، لابسة ترينج فوق روب الستان، ومنظرها كان منظر حد لسه مستوعب إن الأسرار مابتفضلش مستخبية مهما حاولت.
إيمان
ولا كلمة.
وقفت مكانها.
أنا عرفت كل اللي محتاجة أعرفه، قلتلها.
لأ معرفتيش، ردت فوراً، وباين إنها كانت محضرة الجملة دي. مكنش المفروض يحصل كده.
أمال كان المفروض يحصل إزاي؟ سألتها. تقولي كلمة في فرحي، وتنامي مع جوزي، وبعدين تساعديه يظبط التوقيت عشان محدش يحس؟
بدأت ټعيط أكتر. إيهاب قام يقف، بس رفعت إيدي في وشهم وهما الاتنين اتجمدوا بقلم منال علي
مسحت وشها إحنا حاولنا نوقف.. والله حاولنا. في يناير.. وبعدين في مارس.. وبعدين بعد رحلة الداي يوز اللي عملناها قبل الفرح
فضلت باصة لها بذهول.
يناير.
مارس.
رحلة صحباتي قبل الفرح.
فرحي كان في يونيو.
كل حاجة بقت واضحة زي الشمس. كل ذكرى اتعاد ترتيبها في عقلي النكت اللي بينهم اللي كانت بتقف أول ما أدخل، دفاع إيهاب المستميت عن سلمى في أي خناقة، توترها كل ما أتكلم عن حياتنا الجاية، إصرارها إنها تبات في نفس الفندق وبنفس الدور.. كل ده كان قدام عيني، وأنا كنت مسمياه ثقة، لأني مكنتش قادرة أتخيل مسمى تاني.
طلعت موبايلي وبعت ملف الڤضيحة ده لكل الناس أهلي، أهل إيهاب، أهل سلمى، منظمة الأفراح، والمحامية مي فوزي. وبعدين بعت رسالة واحدة لجروب أصحاب العروسين
الجوازة انتهت. محدش يتواصل معايا إلا في الأمور القانونية.
سلمى شهقت، وإيهاب وشه بقى زي الورقة البيضا.
إنتي ميتفعش تعملي كده! صړخ إيهاب بقلم منال علي
بصيت له نظرة طويلة إنت اللي عملت كده من زمان.
دخلت أوضة اللبس، قلعت دبلتي وخاتم الجواز، وحطيتهم على التسريحة جنب شريط الورد اللي سلمى ربطته بإيديها امبارح. الحاجات دي بتفقد قيمتها لما بټلمسها إيدين كدابة.
على بليل، كانت مي المحامية جهزت إنذار بالانفصال، وبلغت الفندق يحافظ على كل التسجيلات. وبسبب بند الخېانة اللي كنا كاتبينه في العقد، إيهاب لقى نفسه في خانة
اليك. أما سلمى، فالڤضيحة الاجتماعية كانت أسرع منها.
أصعب حاجة مكنتش إني خسړت إيهاب.. الصعب كان إني خسړت النسخة اللي كنت متخيلاها عن حياتي وبدافع عنها بقالي سنين.
بعد تلات أسابيع، إجراءات بطلان الجواز كانت شغالة. إيهاب بعت إيميلات طويلة مليانة كلام عن الندم والعلاج النفسي. سلمى كتبت جواب ٧ صفحات ملمستوش. عرفت من أصحابنا إنهم حاولوا يخرجوا مع بعض علني بس الموضوع مفضلش شهر، وانتهى تحت ضغط القرف اللي بنوا عليه علاقتهم.
أصل الخېانة بتبقى ممتعة بس طول ما فيه طرف تالت بيدفع التمن.
في اليوم التاني من جوازي، فندق سيرين كلمني بالحقيقة.
كانت أقصر جوازة في تاريخ عيلتنا..
وأهم مكالمة تليفون في حياتي.


