في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٥ والاخير

رواية ((في عصمت صعيدي))
الفصل السادس و العشرين
كانت تطلع له بذهول و تعجب لتهتف باستغراب : تحميني تحميني ازاي
احمد بغضب : ايوا عشان احميكي عشان ال….. محمود هو اللي دخلني السجن و جالي السجن يقولي انه هياخد منك اللي هو عاوزه و انك لوحدك في البيت و محدش هيوقفه ابن ال….. قالي كده و انا ملحقتش أوقفه و خرج و انا انا كنت عاوز احميكي
رغد بذهول : و مقولتليش ليه
احمد بنفس الغضب : عشان عارف انك عنيدة و مش هتعرفي تروحي فين كان لازم اقول كده عشان تضطري ترجعي لأهلك
رغد بدموع و غضب : و انت بقا كده كنت بتحميني انت دمرتني و اهنتني
احمد بحنان و هو يمسح دموعها : انا اسف يا حبيبتي انا مقدرش اعيش من غيرك …ارجعي لي يا رغد
رغد بغضب و قد بدأت تشعر بدوار و هي تبعد يده عنها : لا مش هرجع …انت اخترت الحل السهل بالنسبة ليكي
احمد و هو يحتضنها بالقوة و يقول بحزن : لا والله انا كل اللي كان هممني انتي و ازاى احميكي انتي متتصوريش احساسي بالعجز
رغد و قد رق قلبها و لكنها أرادت أن تتدلل فقالت بدلال : لا اوعي كده
احمد و هو يضحك من دفعها المدلل الواهن له ليقول بخبث : اهون عليكي
رغد بتشوش : ا اي ………ثم تسقط فاقدة للوعي بين ذراعيه ليفزع بشدة و هو يحملها ليضعها على الأريكة
احمد بخوف و هو يربت على وجنتها بخفة : رغد رغد …مالك يا حبيبتي …رغد
لم تجيبه فقفز و ركض للهاتف يتصل بالطبيب و حضر بعد دقائق ليدلف و يكشف على رغد
احمد بفزع : مالها يا دكتور و مبتفوقش ليه
الطبيب بابتسامة : متقلقش يا بني مبروك يا سيدي المدام حامل
احمد بذهول : احلف كده
الطبيب بضحك على رد فعله : والله
احمد و هو يحتضن الطبيب بفرحة : هبقى اب مبروووك
الطبيب بضحك : الله يبارك فيك يا بني …بعد اذنك
ثم يرحل يجري احمد لرغد التي بدأت
رغد بارهاق : ااه ايه اللي حصل
احمد و هو يحتضنها بقوة : مبروك يا حبيبتي مبروك هيجلنا عفريت صغير
رغد باندهاش : عفريت ايه
احمد بضحك : هيجلنا عفريت شبه مامته كده …انا عاوز بنت شبهك بعيونك اللي مجنناني دي
رغد بصدمة : قصدك…انا .ح..حامل
احمد بابتسامة : ايوا يا روحي مبروك
تشهق رغد ثم تدخل بنوبة بكاء : بابا هيعمل ايه دلوقتي ده يموتني ..
احمد بذهول : يموتك ايه يا رغد هو انا شقطك انتي مراتي
رغد و هي تطلع له ببراءة : بجد
احمد و هو يمسح دموعها بحنان : اه يا روحي ..يلا بقا نروح نجيب حاجتك من عند والدك و ترجعي الفيلا معايا
رغد بغضب و هي تبعد يده : لا طبعا انا هفضل مع بابا
احمد باستنكار : نعم !! بابا مين يا روحي …انتي مجنونة يا رغد
رغد بغضب : و كمان بتشتمني …لو سمحت طلقني
أحمد بثبات : تمام هطلقك يلا نروح المأذون
رغد بصدمة و دموع : هتطلقني! ثم تنفجر في البكاء ليحتضنها احمد بسرعة و هو يربت على ظهرها بحركة تهدئة : لا طبعا يا حبيبتي انا مش هطلقك انا بس عاوزك تهدي
رغد و هي تمسح دموعها كالاطفال : بجد يا احمد مش هتطلقنى
يقبل يدها بقوة و هو يقول بثقة : و لا هبعد عنك ثانية واحدة طول ما فيا نفس
رغد بلهفة: طب يلا بسرعة نجيب حاجتي عشان نروح
ليضحك احمد بشدة على تقلباتها المتسببة بها هرمونات الحمل و يغادروا بفيلا عمر
بعد دلوفهم يقول أحمد : يلا يا حبيبتي اطلعي جهزي حاجتك لغاية ما اكلم بباكي
تومأ له و تصعد سريعا فيدخل هو للصالون و يبقى التحية على والدها و يجلس أمامه
عمر بهدوء : افندم
احمد بثقة : اولا انا متخلتش عن رغد دي ظروف كانت غصب عني و كنت بعمل كده عشانها عشان احميها ثانيا انا هرجع رغد هي مكانها معايا و جنبي انا جوزها ثالثا بقا رغد حامل و هتبقى جد إن شاء الله
عمر بذهول : ايه رغد حامل
فيومأ له احمد ليقف عمر بفرحة و ينادي على سعي و يخبرها لتبكي من السعادة فتنزل رغد بشنطتها لتحتضنها والدتها بدموع ثم يحتضنها والدها و يباركوا لها لتبكي هي الأخرى
احمد بضحك : ايه يا جماعة بتعيطوا ليه صحيح ستات نكد
لتنظر له رغد بغضب : انت بتشتمني
احمد بابتسامة : لا طبعا يا روحي مش قصدي عليكي
سهيلة بغضب : يبقا قصدك عليا انا
احمد بمرح : لا طبعا و. لا حضرتك قصدي عمي
عمر بحدة : نعم
لتنفجر رغد ضاحكة و تشاركها سهيلة بينما يقول احمد بمرح : ايوا كده اضحكوا يا جماعة بلاش كآبة
عمر و هو ينظر للحقيبة : ده انتي جهزتي نفسك بقا و هتروحي معاه
تذهب له رغد و تحتضنه و تقول له بهمس : انت عارف انا بحبك قد ايه صح ..بس احمد اعتذر و انا سمحته فممكن تسمح لي اروح معاه برضاك المرة دي
يقبل جبينها بحب و يذهب لاحمد و يتحدث بجدية. : بنتي جوهرة تحافظ عليها و تحطها في عينك
احمد بثقة و جدية : مش محتاج توصيني عليها يا عمي رغد روحي
ليربت عمر على كتفه و يحتضن ابنته مرة أخرى ثم تحتضن والدتها الباكية ثم يرحلوا الي منزلهم الجديد و حياتهم الجديدة

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *