حكايات شروق خالد ج2

سليم فضل واقف مكانه ثواني، عينه مثبتة على السماعة اللي خرج منها صوت مريم.

بعدها بص لمروان.

«اقفل كل مخارج القصر.»

مروان هز راسه.

«حاضر.»

سليم مسك إيد سلمى.

«إنتِ هتفضلي جنبي.»

سحبت إيدها بعصبية.

«مش بعد اللي سمعته.»

«سلمى، الوقت مش وقت زعل.»

«وأنا مش وقت إني أكون غبية وأصدقك تاني.»

عمه ضحك من بعيد.

«أهو ده الكلام.»

سليم لف له.

«إنت عايز إيه بالضبط؟»

«عايزك تفتكر.»

«أفتكر إيه؟»

«اللي حصل ليلة موت أبو سلمى.»

سلمى بصت لسليم بسرعة.

«إنت كنت هناك؟»

سليم سكت.

وده كان كفاية.

«كنت هناك؟!»

«أيوه.»

الكلمة وقعت عليها كأنها رصاصة.

«ليه؟»

«عشان أبوكي طلب مني أجي.»

«طلب منك تحميه؟»

سليم هز راسه.

«طلب مني أحميكي إنتِ.»

سلمى قربت منه.

«وأنت فشلت.»

سليم نزل عينه.

«أيوه.»

لأول مرة، ما حاولش يدافع عن نفسه.

«أنا وصلت متأخر.»

صوت عمه بقى أكثر قسوة:

«وصلت بعد ما أبوها اتقت..ل.»

سلمى بصت له.

«مين قت..له؟»

عمه ابتسم.

«اسألي جوزك.»

سلمى رجعت بعينيها لسليم.

«مين قت..ل أبويا؟»

قبل ما يرد، مروان دخل مسرعًا.

«سليم بيه… لقينا مريم.»

سلمى شهقت.

«فين؟»

«في المخزن القديم.»

سليم جري ناحية الباب، وسلمى وراه.

وصلوا للمخزن، لقوا الباب مفتوح.

جوا كان الظلام تام.

سليم رفع سلا..حه.

«مريم؟»

صوت ضعيف جه من الداخل.

«سليم بيه…»

جروا ناحية الصوت.

لقوا مريم قاعدة على الأرض، إيديها مربوطين، ووشها عليه آثار ضرب.

سلمى جريت عليها.

«مريم!»

مريم مسكت إيدها.

«متخافيش يا مدام سلمى.»

سليم قطع الحبل بسرعة.

«مين عمل فيكي كده؟»

مريم كانت بتتنفس بصعوبة.

«الراجل…»

«مين؟»

«الراجل اللي في الصورة.»

سليم اتجمد.

«أبو سلمى؟»

مريم هزت راسها.

«أيوه.»

سلمى قربت منها.

«أبويا عايش؟»

مريم بصت لها بعينين مليانين خوف.

«مش عارفة.»

«يعني إيه مش عارفة؟»

مريم قالت بصوت مبحوح:

«أنا شفته من تلات أيام.»

سلمى حسّت إن قلبها وقف.

«فين؟»

«في مستشفى مهجورة على طريق السويس.»

سليم مسك كتفها.

«ليه ما قلتيش؟»

مريم بصت له.

«لأن الراجل اللي كان معاه قال لي لو اتكلمت… هيموت بنتك.»

سلمى اتجمدت.

«بنتك؟»

مريم بلعت ريقها.

«أنا عندي بنت صغيرة.»

سليم قال:

«فين هي؟»

مريم بدأت تعيط.

«مش عارفة.»

وفجأة…

اتقفل باب المخزن من الخارج.

سليم لف بسرعة.

«مروان!»

مفيش رد.

وبعدها اتسمع صوت مفتاح بيلف في القفل.

سلمى جريت ناحية الباب.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *