انا اللي دفعت عمليه جوزي

أنا اللي دفعت تمن عملية جوزي… وبعد ما خف اكتشفت إنه كان بيخوني مع أقرب واحدة ليا!
روايات مايا خالد
أنا ست عادية… متجوزة من 7 سنين وعندي بنتين.
جوزي كان شغال شغل بسيط، وكنا عايشين على قد حالنا، بس كنت راضية ومبسوطة.
لحد اليوم اللي تعب فيه فجأة… والدكتور قال لازم يعمل عملية بسرعة.
العملية كانت غالية جدًا، وإحنا ماكانش معانا الفلوس.
من غير ما أفكر لحظة…
بعت دهبي كله.
حتى الشبكة اللي جابهالي يوم الفرح بعتها عشان ينقذوه.
كنت بروحله المستشفى كل يوم…
أقف جنبه وأقول لنفسي: “المهم يقوم بالسلامة”.
وفعلاً… ربنا كتبله عمر جديد، وقام من العملية.
لكن بعد ما خف بشهرين… بدأت أحس إنه اتغير.
بقى ماسك الموبايل طول الوقت، ويخرج كتير ويقول شغل.
في يوم كنت روايات مايا خالدبظبط هدومه…
الموبايل وقع من جيبه وفتح قدامي.
لقيت رسالة…
“وحشتني يا حبيبي… إمتى هشوفك؟”
قلبي وقع…
فتحت الشات وأنا مرعوبة.
الصدمة إن الرسائل كانت بينه وبين… صاحبتي!
صاحبتي اللي كانت بتيجي البيت…
وتحضني وتقولي: “ربنا يخليهولك”.
لقيتهم بيتكلموا بقالهم شهور…
حتى وقت ما كان تعبان… كانت بتزوره وأنا مش موجودة.
في اللحظة دي حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
أنا اللي بعت دهبي عشان يعيش…
وهو خانني مع أقرب واحدة ليا!
واجهته…
ما أنكرش… بس قاللي الجملة اللي كسرتني أكتر:
“أنا ما طلبتش منك تبيعي دهبك!”
دلوقتي أنا واقفة قدام قرار صعب…
أطلق وأبدأ من جديد؟
ولا أستحمل عشان بنتي ما تترباش من غير أب؟
لو كنتوا مكاني…
كنتوا هتعملوا إيه؟فضلت واقفة قدامه وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي…
مش قادرة أستوعب إن الراجل اللي بعت دهبي عشان يعيش… بيكلمني بالبرود ده.
قولتله وأنا بعيط:
“يعني أنا اللي وقفت جنبك وقت ما كنت بين الحياة والموت… وده جزائي؟!”
بصلي وقال ببرود أكتر:
“خلاص اللي حصل حصل… ومش عايز مشاكل.”
الكلمة دي وجعتني أكتر من الخيانة نفسها…
يعني حتى مش حاسس بالذنب!
خرجت من الأوضة وأنا مش شايفة قدامي…
مسكت الموبايل وبعت رسالة لصاحبتي.
قولتلها:
“أنا عرفت كل حاجة.”
ردت بعد دقايق…
والرد كان أقسى مما تخيلت.
قالتلي:
“بصي… هو اللي كان بيكلمني الأول، وأنا حاولت أبعد… بس هو قاللي إنكوا أصلاً عايشين وخلاص.”
وقتها حسيت إن الكل بيكدب عليا…
هو… وهي… وحتى السنين اللي فاتت.
قعدت طول الليل أفكر في بنتي…
هل أستحمل عشانها؟
ولا أسيب البيت وأبدأ من الصفر؟
لكن اللي حصل بعدها بيومين…
كان الصدمة الأكبر في حياتي.
وأنا بنضف البيت…
لقيت ورقة وقعت من جيب الجاكيت بتاعه.
كانت إيصال حجز شقة باسمه…
وباسم صاحبتي!
يعني مش مجرد علاقة وخلاص…
ده كان ناوي يعيش معاها!
في اللحظة دي حسيت إن كل حاجة جوايا ماتت…
الزعل… والدموع… وحتى الحب.
استنيته لما رجع بالليل…
وحطيت الورقة قدامه على الترابيزة.
بص عليها… وسكت.
قولتله بهدوء غريب حتى أنا استغربته:
“بكرة الصبح أنا وبنتي هنمشي.”
وقتها بس…
اتغير وشه وقال بسرعة:
“استني… خلينا نتكلم!”
بس الحقيقة…
أنا كنت اتكلمت كتير قبل كده… وهو اللي ماكانش بيسمع.
دلوقتي أنا فعلاً سيبت البيت…
وبدأت حياة جديدة أنا وبنتي.
لكن السؤال اللي لسه بيسألني كل يوم…
هل كنت صح لما مشيت؟
ولا كان لازم أستحمل عشان بنتي؟
عدّى أسبوعين وأنا عند أمي…
حياتي اتقلبت 180 درجة.
بقيت أصحى كل يوم وأسأل نفسي: هو اللي حصل ده كان بجد؟ ولا كابوس؟
بنتي كانت كل شوية تسألني:
“بابا فين يا روايات مايا خالدماما؟”
وكل مرة كنت أتحجج بأي كلام…
أقولها مسافر… أو عنده شغل.
لحد يوم ما جالي اتصال منه بعد نص الليل.
صوته كان غريب…
مش نفس البرود اللي شوفته آخر مرة.
قاللي:
“ممكن أشوفك؟ لازم نتكلم.”
في الأول رفضت…
بس فضولي خلاني أوافق.
اتقابلنا في كافيه قريب من بيت أمي…
دخل وقعد قدامي وهو باين عليه التعب.
بصلي وقال:
“أنا غلطت… وغلطت غلطة كبيرة.”
سكت شوية وكمل:
“البنت دي لعبت بيا… أول ما عرفت إنك سيبت البيت، اختفت.”
كنت سامعة كلامه بس مش حاسة بأي حاجة…
لا شفقة… ولا زعل… ولا حتى شماتة.
قولتله بهدوء:
“وأنا مالي؟”
قال بسرعة:
“أنا عايز أرجع البيت… عايزك ترجعي.”
ضحكت ضحكة صغيرة…
مش ضحكة فرح… كانت ضحكة وجع.
قولتله:
“البيت اللي اتكسر مرة… صعب يرجع زي الأول.”
سكت…
وبعدين قال الجملة اللي لسه رنانة في ودني لحد دلوقتي:
“أنا عمري ما حبيت حد غيرك.”
وقتها افتكرت كل حاجة…
الرسائل… الخيانة… الشقة اللي كان ناوي يعيش فيها مع غيري.
قومت من مكاني وقلتله:
“يمكن تكون بتحبني… بس الحب لوحده مش كفاية.”
ومشيت.
لكن الحقيقة…
لحد النهارده قلبي ساعات يسألني سؤال واحد:
هل كان ممكن أدي فرصة تانية؟
ولا القرار اللي خدته كان الصح؟
لو كنتوا مكاني…
كنتوا هتسامحوا؟ ولا الكرامة أهم؟
روايات مايا خالد