حكايات شروق خالد ج2
قبل ما حد يرد…
اتسمع صوت انفجار ضخم من فوقهم.
النفق اهتز.
وسلمى وقعت.
سليم لحقها قبل ما تخبط في الأرض.
«سلمى!»
قالت وهي ماسكة بطنها:
«البيبي…»
سليم حط إيده على بطنها.
«أنا معاكي.»
لكن فجأة، ظهر صوت صفارات سيارات من بعيد.
والد سلمى بص ناحية مدخل النفق.
«وصلوا.»
«مين؟»
رد بهدوء:
«الناس اللي كانوا مستنيين الطفل من قبل ما يتولد.»
سليم وقف، ورفع سلا..حه.
«المرة دي مش هياخدوا حد.»
سلمى مسكت إيده.
«سليم.»
بصلها.
«لو أنا وثقت فيك مرة تانية… متخلينيش أندم.»
سليم قرب منها وقال:
«المرة دي، لو لازم حد يموت عشان تحيشي… أنا اللي هموت.»
وقبل ما يخرجوا من النفق، رن موبايل مروان.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
«سليم بيه… في مكالمة من الدكتورة نجلاء.»
فتح الخط.
لكن اللي اتكلم ما كانش صوتها.
كان صوت عم سليم.
«مبروك يا ابن أخويا.»
سليم شد الموبايل.
«إنت فين؟»
ضحكة قصيرة.
«المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.»
«فين؟»
«في مستشفى أبو سلمى.»
ثم سكت لحظة.
«ولو عايز تشوف مين كان أبوك الحقيقي… تعالى.»
الخط اتقفل.
سليم بص لسلمى.
وسلمى فهمت من عينيه إن الرحلة الأخيرة بدأت.
لأن المستشفى المهجورة ما كانتش مجرد مكان.
كانت المكان اللي اتدفنت فيه أسرار عيلتين…
ويمكن كمان المكان اللي هتتحدد فيه حياة طفل لسه ما شافش النور.
حكايات شروق خالد
وصل سليم وسلمى ووالدها للمستشفى المهجورة قبل الفجر بدقائق.
المكان كان ساكت بشكل مرعب.
ممرات طويلة، أبواب مكسورة، وريحه مطهر قديم لسه عالقة في الجو.
سليم وقف قدام باب العمليات.
«هنا؟»
والد سلمى هز راسه.
«هنا بدأت كل حاجة.»
سلمى قربت منه.
«وأبويا الحقيقي؟»
بص لها بحزن.
«أنا أبوكي يا سلمى. مفيش غيري.»
سليم بص له.
«إنت قلت إن عمي كان بيبحث عن طفل بالتركيبة النادرة.»
«أيوه.»
«طب ليه ابني هو الهدف؟»
قبل ما يرد، النور اشتغل فجأة في آخر الممر.
وظهر عم سليم.
لكن المرة دي كان لوحده.
وفي إيده الدكتورة نجلاء.
سليم رفع سلا..حه.
«سيبها.»
عمه ضحك.
«لسه فاكر إن السلا..ح هو الحل؟»
سليم تقدم.
«إنت اللي حاولت تقت..ل سلمى.»
«كنت بحاول أخليها تبعد عنك.»
سلمى صرخت:
«ليه؟!»
عمه بص لها.
«لأن سليم كان هيقت..لك فعلًا.»
سليم قال بغضب:
«كذب.»
الدكتورة نجلاء فجأة قالت:
«مش كذب.»
سليم لف لها.
«إنتِ؟»
«الخطة الأصلية كانت إننا ناخد الطفل بعد الولادة.»

