اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج1 حكايات شروق خالد
بص جوزي على 3 ببرونات نضاف، وهدوم البيبي اللي اتغسلت واتطبقت، وبنتنا اللي عندها خمس شهور ونايمة على صدـ,,ـــري، وبعدين قالّي بمنتهى البرود: «لو العيشة هنا تقيلة عليكي أوي، خدي القرف ده كله وروحي مكان تاني! » ماكانش عنده أي فكرة إني هاخد كلامه بجد أكتر بكتير ما كان متخيل.
بس أخطر حاجة كان ناسيها، إن إجازة الولادة ما مسحتش الست اللي كنتها قبل ما بنتي تيجي الدنيا. اسمي مريم، وجوزي أحمد، واليوم اللي أحمد استهان بيا فيه، كان اليوم اللي بدأ فيه يدمّر حياته بإيده. «وطي صوتك!» ده كل اللي قلتهوله.
بنتي ليان كانت بتحاول تنام بقالها حوالي أربعين دقيقة، وأخيرًا غمضت عينيها. خدها الصغير كان دافي على كتفي، وإيدها الصغيرة كانت متنية تحت دقنها. أحمد دخل الشقة ورمى مفاتيحه في الطبق اللي جنب الباب. قال بضيق: «أنا بتكلم عادي.
» رديت عليه: «لأ، إنت صوتك عالي.» ضحك الضحكة القصيرة اللي بقيت عارفاها كويس، الضحكة اللي معناها إنه خلّص الكلام في دماغه، ومش مستني يسمع مني أي رد. قال بسخرية: «يعني إيه؟ دلوقتي لازم أوطي صوتي في بيتي كمان؟
» قلتله: «ليان لسه نامت حالًا.» بصلي وأشار ناحيتي وقال: «أهو ده اللي أنا بتكلم عنه! كل حاجة بقت بتدور حوالين البنت دي، المهم تفضل نايمة ومحدش يصحيها!» فضلت باصة له وأنا مش مصدقة إنه بيتكلم بجد. وبعدين قلتله: «دي بنتك يا أحمد، عندها خمس شهور بس!
» رد بعصبية: «ما أنا عارف بنتي عندها كام شهر!» قلتله: «طب ما دمت عارف، بتتصرف كأنك مستغرب ليه إنها محتاجة رعاية واهتمام؟» فكّه اتشد من الغضب، وبعدها بص من ورايا على المطبخ. بص على الببرونات. وعلى جهاز تعقيم الرضّاعات. وعلى السلة اللي فيها هدوم ليان النضيفة.
وقال: «البيت زمان كان أهدى من كده.» بصيت حواليا. الرخامة كانت نضيفة ومتروقة، وغسالة الأطباق شغالة، ومكونات العشا كانت جاهزة. والببرونات التلاتة كانوا بينشفوا، عشان بنتنا محتاجة ببرونات نضيفة. أيوه، دي كانت الكارثة اللي مضايقاه!قال أحمد: «لو عايزة البيت يبقى هادي، اتصرفي وخليه هادي.
» ضميت ليان لصدـ,,ـــري أكتر وقلتله: «أنا بعمل كل اللي أقدر عليه.» بصلي وقال: «بجد؟» صوته ماكانش عالي، وده خلّى كلامه يوجعني أكتر. وبعدين قال اللي كان مخبيه جواه بقاله شهور: «ساعات بحس إن ليان بقت حجة بالنسبالك. » بصيتله بصدمة وقلت: «حجة على إيه؟» رد بمنتهى البرود: «على كل حاجة!