اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج1 حكايات شروق خالد
» ردت: «أنا شفت المستندات بنفسي، وعندي سبب يخليني أشك إن التوقيع مش توقيعك.» حسيت إن رجلي مش شيلاني. أحمد ماكانش بس بيقلل مني عشان مرتبي وقف. ممكن يكون استخدم اسمي في حاجة أنا معرفش عنها أي حاجة! سألتها: «طب إنتِ ليه بتساعديني؟ وإيه مصلحتك؟
» قالت: «عشان أنا اكتشفت الموضوع متأخر، ولما اعترضت، اتطلب مني أسكت. وأنا مش مستعدة أشيل ذنب حاجة ممكن تضرّ حد مالوش علاقة.» وبعدين ادتني عنوان مكتبها، وقالت إنها مستعدة تقابلني وتوريني المستندات اللي عندها. قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الدنيا كلها اتقلبت. رجعت البيت، واستنيت أحمد يرجع من الشغل.
كنت محتاجة أبص في وشه وأتأكد إذا كان فعلًا قادر يعمل حاجة زي دي. رجع الساعة سبعة، ودخل وهو بيتكلم في التليفون. أول ما شافني، أنهى المكالمة بسرعة. قال: «إنتِ لسه زعلانة مني؟ » بصيتله وقلت: «عايزة أسألك سؤال.
» رما مفاتيحه على الترابيزة وقال: «اتفضلي.» قلتله: «إنت مضيت أي أوراق باسمي في شغلك؟» وشه اتغير للحظة. لحظة صغيرة جدًا، لكن أنا لاحظتها. وبعدين ضحك وقال: «إيه السؤال الغريب ده؟» قلت: «جاوبني يا أحمد.» قرب مني وقال: «مريم، إنتِ مالك اليومين دول؟ مين اللي بيحط الأفكار دي في دماغك؟
» رديت: «يعني إنت ماستخدمتش اسمي في أي اتفاق مالي؟» ملامحه بقت جامدة، وقال بنبرة حادة: «إنتِ بتتهميني بإيه بالظبط؟» قلت: «أنا بسألك سؤال واضح.» فضل باصصلي شوية، وبعدها قال: «لأ. ما مضيتش أي حاجة باسمك من غير علمك.
» ملامحه بقت جامدة، وقال بنبرة حادة: «إنتِ بتتهميني بإيه بالظبط؟» قلت: «أنا بسألك سؤال واضح.» فضل باصصلي شوية، وبعدها قال: «لأ. ما مضيتش أي حاجة باسمك من غير علمك.» الجملة كانت واضحة. لكن الغريب إنه ماقالش إنه ماضيش أي حاجة باسمي خالص. قال إنه ماعملش كده من غير علمي.
والفرق بين الجملتين كان كبير أوي. بصيتله وقلت: «تمام.» لفيت عشان أمشي، لكنه مسك دراعي.«استني هنا. إنتِ عرفتي الكلام ده منين؟» بصيت لإيده على دراعي، فسابني. قلتله: «لما يبقى عندي حاجة أقولها، هقولها.» صرخ: «مريم! أنا مش بهزر!» ولأول مرة، ماخفتش من صوته.
قلتله بهدوء: «وأنا كمان مش بهزر يا أحمد.» طلعت أوضتي وقفلت الباب. بعدها بدقايق، سمعت صوته وهو بيتكلم في التليفون من الصالة. كان بيتكلم بصوت واطي، لكنه كان متوتر جدًا. سمعته بيقول: «هي بدأت تشك… لازم أعرف مين اللي فتح بقه.
