اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج1 حكايات شروق خالد

» قام من مكانه وقال: «إنتِ بتتحديني؟ من إمتى بتخرجي من غير ما تقوليلي؟» بصيتله باستغراب: «هو أنا محتاجة إذن عشان أخرج؟» قرب مني وقال: «إنتِ مراتي، ومن حقي أعرف إنتِ بتروحي فين.» قلتله: «ومن حقي كمان إنك تكلمني باحترام.» ضحك بسخرية: «آه، واضح إن صاحباتك شحنوكي عليا.

» في اللحظة دي، عرفت إنه مش مضايق عشان زعلني، ولا عشان علاقتنا بتنهار. هو مضايق عشان لأول مرة مش قادر يتحكم في رد فعلي. قال: «أنا مش هسمح إنك تفضلي تتصرفي بالطريقة دي.» بصيتله وقلت: «وإنت مش هتقدر تجبرني أرجع للشخصية اللي كنت بحاول أبقى عليها عشان أرضيك.

» قبل ما يرد، موبايله رن. بص للشاشة، ولقيته قام بسرعة ودخل البلكونة عشان يرد. لكن المرة دي، سمعته بيقول جملة خلتني أقف مكاني.«إزاي يعني العرض اتسحب؟! أنا كنت معتمد على الصفقة دي!» سكت شوية، وبعدها قال بصوت أوطى: «طب اسمعني، أنا هتصرف.

بس محدش يعرف حاجة عن الموضوع ده دلوقتي.» قفل المكالمة، وفضل واقف مكانه لدقايق. ولما دخل الصالة، حاول يتصرف كأن مفيش حاجة حصلت. لكن أنا كنت أعرف طبيعة شغله كويس، وعارفة إن الصفقة اللي كان بيتكلم عنها ممكن تغيّر وضعه المالي كله.

أحمد كان دايمًا بيحب يظهر قدام الناس إنه ناجح ومسيطر على كل حاجة. لكن واضح إن فيه مشكلة كبيرة حصلت، وهو مش عايز حد يعرفها. بصلي فجأة وقال: «مالك بتبصيلي كده ليه؟» قلتله: «ولا حاجة.» لكنه فضل مركز معايا، وكأنه لأول مرة بيحاول يعرف أنا بفكر في إيه.

وبالليل، بعد ما ليان نامت، جالي إيميل من شريف. فتحته، ولقيته بيطلب مني مقابلة تانية مع مجلس إدارة الشركة، عشان يناقشوا معايا منصب استشاري كبير كان فاضي من فترة. المرتب المعروض كان أكبر من آخر مرتب ليا قبل الولادة.

والأهم إن المنصب كان هيديني فرصة أشتغل في مجال أنا بحبه، وأرجع أبني مستقبلي من جديد. ابتسمت وأنا بقفل الإيميل. لكن قبل ما أحط التليفون على الكومود، وصلتني رسالة من رقم غريب. فتحتها، ولقيت مكتوب فيها: «مريم، أنا عارفة إنك فاكرة إن مشكلتك مع أحمد مجرد خلافات بين زوجين، بس فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار.

جوزك مخبي عنك سر كبير بقاله شهور، والموضوع مش متعلق بالشغل بس.» وتحت الرسالة، كان فيه صورة. صورة لأحمد واقف قدام فندق في القاهرة الجديدة، جنب ست معرفهاش قبل كده. لكن اللي خلّى إيدي تتلج، مش وجود الست جنبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *