اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج1 حكايات شروق خالد
أنا كنت ست اشتغلت تلتاشر سنة، ووقفت على رجلي، وعملت لنفسي اسم في مجال التخطيط المالي، وكنت قبل جوازي مسؤولة عن ملفات شركات بالملايين. وأهم حاجة، إني عمري ما اعتمدت على أحمد اعتماد كامل. قبل جوازنا بسنة، كنت شارية شقة صغيرة في مدينة نصر، وقتها كانت لسه بتتجهز، وكنت بدفع أقساطها من مرتبي.
الشقة دي فضلت باسمي، وبعد الجواز أجرتها، وكنت بحط الإيجار في حساب خاص بيا. أحمد كان عارف إني عندي شقة، لكنه كان فاكر إني بعتها بعد الجواز، لأني مرة قلتله إني بفكر أبيعها وأستثمر فلوسها في حاجة تانية. لكن الحقيقة إني ما بعتهاش.
كنت محتفظة بيها كأمان ليا، من غير ما أتخيل إني في يوم هحتاج الأمان ده من جوزي نفسه. قفلت اللابتوب، وبصيت لليان. همست وأنا بمسح على شعرها الناعم: «ماتخافيش يا روح ماما، أنا مش هسيبك تحتاجي حاجة طول ما أنا عايشة.
» وبعدين نمت جنبها. الصبح، صحيت على صوت أحمد وهو بيتكلم في التليفون. كان واقف في البلكونة، وصوته واصل لأوضة النوم.«يا عم سيبك، دي كام يوم وهتهدى. مريم من ساعة ما ولدت وهي متوترة، وكل شوية عايزة تحسسني إنها بتعمل حاجة عظيمة عشان بتربي بنتها.
» سكت شوية، وبعدها ضحك. «وبعدين هي هتروح فين؟ دي بقالها شهور من غير شغل. آخرها هتزعل يومين وترجع تعتذر.» حسيت بوجع في صدـ,,ـــري. مش عشان هو بيشتكي لصاحبه، لكن عشان كان بيتكلم عني كأني طفلة صغيرة، وكأنه متأكد إني مستحيل أقدر أعيش من غيره.
قمت من السر,,ـــــير، وغيرت هدوم ليان، ونزلت أعمل الفطار. أحمد دخل المطبخ، لاقاني بحط الأكل على السفرة، فابتسم ابتسامة صغيرة. قال: «أهو كده، عرفتِ إنك كنتِ مكبرة الموضوع.» ما رديتش. قعد ياكل، وبعد أول لقمتين قال: «على فكرة، أنا عندي عزومة شغل الخميس الجاي. عايزك تجهزي نفسك وتيجي معايا.
عايزك تجهزي نفسك وتيجي معايا. » بصيتله وقلت: «مش هقدر.» رفع عينه من الطبق.«مش هتقدري ليه؟» «عشان مش عايزة أروح.» حط الشوكة بعنــ,,ـــــف وقال: «إنتِ لسه زعلانة من امبارح؟ يا مريم، هو أنا عملت إيه لكل ده؟
» بصيتله باستغراب.«إنت بجد مش شايف إنك غلطت؟» رد بسرعة: «أنا قلت كلمتين، وإنتِ قلبتي الدنيا. وبعدين أنا مش بطلب منك حاجة مستحيلة. أنا عايز بيتي يبقى نضيف ومرتب، وعايز لما أرجع من الشغل ألاقي مراتي مهتمة بيا.» قلتله: «وطب وأنا؟ مين يهتم بيا يا أحمد؟

