اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج1 حكايات شروق خالد
«نعم؟ قلتي إيه؟ » كررت نفس الكلمة: «حاضر.» ملامحه اتغيرت. هو كان متوقع إني أعيط. أزعق. أدخل معاه في خناقة. أو أوعده إن من بكرة الرخامة هتبقى فاضية، والبيت هيرجع زي ما كان. لكن بدل كل ده، لفيت وطلعت على السلم اللي بيؤدي لأوضة النوم.
سمعته بينادي عليا من ورايا: «مريم!» وقفت مكاني. قال بعصبية: «إنتِ مكبرة الموضوع أوي!» لفيت وبصيتله وقلت بهدوء: «لأ يا أحمد… أنا اللي بقالي شهور ببرر لنفسي كلامك وبخترعلك أعذار.» قطّب حواجبه وبصلي بعدم فهم.«يعني إيه الكلام ده؟
» ثبت عيني في عينيه وقلتله: «يعني كل مرة كنت بتقول فيها كلمة توجعني، كنت بغيّر معناها في دماغي عشان أعرف أعدّي اليوم من غير خناقة. كنت بقول لنفسي إنك مش قاصد، وإنك مضغوط، وإنك هتفهم مع الوقت.
» سكتّ لحظة، وبعدين كملت: «بس أنا تعبت من إني أفضل أجمّل كلامك وأهوّن على نفسي إهانتك ليا. » أحمد ابتسم ابتسامة مستفزة وقال: «يا سلام! يعني إنتِ ناوية تعملي إيه دلوقتي؟ هتسيبي البيت؟ هتروحي فين يعني؟» بصيتله بهدوء، وقلبي المرة دي ماكانش بيدق من الخوف ولا من الزعل.
» بصيتله بهدوء، وقلبي المرة دي ماكانش بيدق من الخوف ولا من الزعل. كان فيه إحساس غريب بالراحة، كأني أخيرًا فوقت من حلم طويل. قلتله: «مش عارفة لسه، بس اللي أنا متأكدة منه إني مش هفضل أعيش بالطريقة دي.» وبعدين طلعت أوضتي وقفلت الباب ورايا.
أحمد فضل واقف تحت، مقتنع إن الموضوع كله مجرد خناقة وهتعدّي زي كل مرة. بس هو ماكانش يعرف إني أول ما حطيت ليان في سر,,ـــــيرها، فتحت اللابتوب، ودخلت على حساباتي البنكية، وبعدها فتحت ملف قديم كنت محتفظة بيه من أيام شغلي. ملف كان فيه كل حاجة تخص أملاكي ومدخراتي واستثماراتي.
وفي اللحظة دي، بدأت أحط خطة. خطة ماكانش فيها صريخ، ولا تهديدات، ولا حتى محاولة إني أنتقم منه. كان فيها قرار واحد بس. إني أرجع مريم اللي أحمد نسي إنها موجودة. قعدت قدام اللابتوب لحد الساعة اتنين بعد نص الليل، وليان نايمة في سر,,ـــــيرها الصغير جنبي.
كنت بفتح حساب ورا حساب، وبراجع كل ورقة وكل رقم، وبحس إن كل ما أفتكر أنا تعبت قد إيه عشان أوصل للمكانة دي، زعلي من أحمد بيزيد. أنا مكنتش ست قاعدة في البيت مستنية جوزها يصرف عليها زي ما هو متخيل.
