حكايات شروق خالد ج2
بليك وصل القصر بعد المغرب، وهو ماسك إيد أبيجيل، وعينه بتلف على المكان بحذر.
القصر كان ضخم بشكل يخليه يحس إنه دخل عالم تاني.
دارلين كانت مستنياه عند السلم.
كانت لابسة فستان أسود بسيط، وواقفة مستقيمة رغم اللي واضح في عينيها.
أبيجيل بصت لها، وبعدين استخبت ورا أبوها.
دارلين نزلت لمستواها.
“إنتِ أكيد أبيجيل.”
البنت هزت راسها.
“أيوه.”
دارلين ابتسمت.
“أنا دارلين.”
أبيجيل بصت لها شوية، وبعدين قالت ببراءة:
“إنتِ الست اللي ساعدتني؟”
دارلين سكتت لحظة.
“أيوه.”
أبيجيل ابتسمت.
“شكرًا.”
الكلمة البسيطة دي لمست دارلين بطريقة ماكانتش متوقعة.
مدت إيدها ولمست شعر البنت بحنان.
“العفو يا حبيبتي.”
بليك كان بيتفرج عليهم.
لأول مرة شاف جانب مختلف منها.
مش المديرة الحديد.
لكن ست وحيدة بتحاول تخبي وجعها.
دارلين قامت وقالت:
“أوضة أبيجيل جاهزة.”
بليك استغرب.
“أوضتها؟”
“أيوه.”
“إنتِ مجهزة أوضة ليها؟”
“من ساعة ما وافقت.”
بليك ما ردش.
أبيجيل جريت ناحية الأوضة، وأول ما دخلتها، عينيها لمعت.
كان فيها صغير، ومكتب للمذاكرة، ورفوف مليانة كتب وألعاب.
“بابا!”
بليك دخل وراها.
“حلوة؟”
“دي أحلى شوفتها في حياتي!”
دارلين وقفت عند الباب وابتسمت.
لكن فجأة، إيدها راحت لجنبها.
الألم رجع.
بليك لاحظ.
“إنتِ كويسة؟”
“أيوه.”
“لأ، مش كويسة.”
دارلين بصت له.
“مش وقت الكلام ده.”
“إنتِ بتتألمي.”
“قلتلك أنا كويسة.”
لكن صوتها كان أضعف من المعتاد.
بليك قرب منها.
“إنتِ بتاخدي مسكنات؟”
دارلين اتوترت.
“دي مش حاجتك.”
“بالعكس. لو أنا هبقى جوزك قدام الناس، لازم أعرف إيه اللي ممكن يوقعك قدامهم.”
دارلين سكتت.؟”
“لو لضربة قوية، آه.”
بليك بص لها بجدية.
“يبقى من النهارده مش هتتحركي لوحدك.”
دارلين رفعت حاجبها.
“إنت بتديني أوامر؟”
“اعتبريها جزء من شغلي الجديد.”
لأول مرة، ضحكت.
ضحكة صغيرة جدًا، لكنها كانت حقيقية.
لكن اللحظة ماكملتش.
جرس الباب رن.
الخادم فتح.
وصوت رجل جه من الصالة:
“دارلين!”
ملامحها اتغيرت.
بليك فهم فورًا.
“مراد؟”
دارلين هزت راسها.
“أيوه.”
مراد دخل بابتسامة واسعة، وراه اتنين من رجاله.
بص لبليك من فوق لتحت.
وبعدين قال:
“مين ده؟”
دارلين ردت بهدوء:
“جوزي.”
مراد سكت.
ثواني طويلة.
وبعدين ضحك.
“جوزك؟”
قرب منه ومد إيده.
“مراد ستانلي.”
بليك صافحه.
لكن أول ما إيده لمست إيد مراد، حس بقوة غريبة في .
