حكايات شروق خالد ج2
مراد قرب منه وقال بصوت منخفض:
“أنا مش بحب المفاجآت.”
بليك رد بنفس الهدوء:
“وأنا مش بحب التهديد.”
مراد ابتسم.
“هنشوف.”
ساب إيده.
وبعدين بص لدارلين.
“كنت فاكر إنك هتختاري حد من مستواك.”
دارلين ردت ببرود:
“أنا اخترت الراجل اللي أنا عايزاه.”
مراد ضحك.
“تمام.”
وبعدين قال:
“بس عندي خبر ليكي.”
دارلين سألته:
“إيه؟”
“مجلس الإدارة وافق على مراجعة صلاحياتك.”
دارلين اتجمدت.
مراد كمل:
“ولو أثبتنا إنك مش قادرة تديري الشركة بسبب حالتك الصحية…”
ابتسم.
“هتخسري منصبك.”
بليك بص لدارلين.
كانت إيديها .
لكنها حاولت تخبي.
مراد قرب منها.
“والموضوع مش هيقف هنا.”
دارلين قالت:
“إنت ؟”
“أنا بحذرك.”
وبعدين بص لبليك.
“وخد بالك من نفسك.”
مراد خرج.
أول ما الباب اتقفل، دارلين سندت نفسها على الحائط.
بليك جري عليها.
“دارلين!”
“أنا كويسة.”
“بطلي تقولي كويسة!”
صوته علي.
دارلين بصت له بدهشة.
بليك اتنفس بعمق.
“إنتِ مش لازم تفضلي قوية طول الوقت.”
دارلين عينيها لمعت.
لكنها بسرعة بعدت وشها.
“متتعاطفش معايا.”
“أنا مش بتعاطف.”
“أمال إيه؟”
بليك سكت.
وبعدين قال:
“أنا بحميك.”
دارلين بصت له.
لأول مرة، ماكانتش عارفة ترد.
في نفس اللحظة، موبايل بليك اهتز.
رسالة جديدة.
فتحها.
كانت صورة مراد وهو واقف قدام القصر قبل ما يدخل.
وتحتها:
“إنت دخلت اللعبة… بس لسه مش عارف إن بنتك هي مفتاحها.”
بليك حس الدم يغلي في عروقه.
رفع عينه ناحية دارلين.
“لازم نخرج أبيجيل من هنا.”
دارلين سألت:
“ليه؟”
بليك وريها الرسالة.
وش دارلين اتغير تمامًا.
“أبيجيل مش في أمان هنا.”
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا صوت خبطة قوية جاية من الدور العلوي.
وبعدها صوت أبيجيل بتصرخ:
“باباااا!”
بليك انطلق ناحية السلم.
ودارلين وراه رغم ألمها.
لكن أول ما وصلوا قدام أوضة أبيجيل…
الباب كان مفتوح.
كانت فاضية.
على كان فيه جهاز تنفس أبيجيل.
وجنبه ورقة صغيرة.
بليك مسكها بإيد بتترعش.
وكان مكتوب فيها:
“لو عايز بنتك ترجع… سلّم لنا دارلين.”
دارلين وقفت وراه.
وشها فقد لونه.
بليك لف ناحيتها.
“مين عمل كده؟”
دارلين بصت للورقة.
وبصوت مكسور لأول مرة قالت:
“مراد.”
وبعدين رفعت عينيها لبليك.
“وإحنا لازم نلاقي بنتك قبل ما .”
حكايات شروق خالد
بليك حس إن الدنيا بتلف بيه.
أبيجيل اختفت.
بنته الوحيدة، اللي كان بيحاول طول السنين يحميها من كل حاجة، من قدامه.