حكايات شروق خالد ج2
قبض على الورقة لحد ما اتكرمشت في إيده.
دارلين مسكت دراعه بسرعة.
“لأ.”
بليك زق إيدها بعيد.
“بنتي عنده!”
“وعشان كده بالظبط لازم تفكر.”
“أفكر في إيه؟!”
دارلين قربت منه، وصوتها كان ثابت رغم إن عينيها مليانة خوف.
“مراد عايزك تتحرك بعشوائية. لو جريت وراه، هتدخل في الفخ اللي مجهزهولك.”
بليك صرخ:
“دي بنتي!”
دارلين سكتت.
كانت عارفة إن مفيش كلام ممكن يهدي أب فقد بنته.
فطلعت موبايلها واتصلت بشخص.
“عايزة كل كاميرات القصر خلال آخر ساعتين.”
ثواني، وجالها رد.
“حد دخل من البوابة الخلفية.”
بليك قرب منها.
“مين؟”
دارلين بصت للشاشة.
“العربية مسجلة باسم شركة وهمية.”
“فين راحت؟”
“في اتجاه الطريق الزراعي.”
بليك مسك مفاتيح العربية.
“أنا رايح.”
دارلين قالت:
“وأنا جاية معاك.”
“إنتِ مصابة.”
“ومراد عارف كل نقطة ضعف عندي.”
بصت له.
“وده معناه إني لازم أكون موجودة.”
بليك هز راسه.
“لأ. إنتِ هتفضلي هنا.”
دارلين قربت منه وقالت:
“لو عايز بنتك ترجع، اسمع كلامي.”
بليك سكت.
وبعد دقائق، خرجوا من القصر.
لكن قبل ما يركبوا العربية، دارلين وقفت فجأة.
“استنى.”
بصت ناحية البوابة.
كان فيه عربية سودا واقفة بعيد.
“دي مش عربيتنا.”
بليك حط إيده على جيبه.
“حد بيراقبنا.”
دارلين ردت:
“أيوه.”
بليك قال:
“يبقى نخليهم يفتكروا إننا رايحين للمكان اللي متوقعينه.”
دارلين بصت له باستغراب.
“إنت بتفكر كويس.”
“كنت في الجيش.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
“افتكرت.”
ركبوا العربية، وانطلقوا.
العربية السودا اتحركت وراهم.
بعد نص ساعة، بليك غير الطريق فجأة.
العربية اللي وراهم حاولت تفضل وراهم، لكن بليك دخل شارع جانبي ضيق، واختفت عن أنظارهم.
دارلين بصت له.
“فين رايحين؟”
“مش عارف.”
“إيه؟”
“أنا عايزهم يعتقدوا إننا تايهين.”
وفجأة موبايل دارلين رن.
رقم مجهول.
ردت.
جالها صوت مراد:
“أحسنتِ يا أختي.”
دارلين سكتت.
“بس مش هتقدري تخدعيني.”
بليك قرب من الموبايل.
مراد كمل:
“عندك ساعتين.”
“عشان إيه؟”
“عشان تختاري.”
سكت لحظة.
“يا إما تسلمي نفسك، يا إما أبيجيل مش هتشوف أبوها تاني.”
دارلين ردت:
“لو لمستها، .”
مراد ضحك.
“أهو ده الكلام اللي مستنيه منك.”
المكالمة انتهت.
بليك ضرب إيده في عجلة القيادة.
“هو عايزك.”
دارلين هزت راسها.
“أيوه.”
“ليه؟”
“لأنه مش عايز .”
بليك بص لها.
“أمال عايز إيه؟”
دارلين قالت:

