اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج1 حكايات شروق خالد
» ابتسم وقال: «طب حاولي ترتاحي النهارده، وماتفضليش تفكري في كلام امبارح.» وبعدين خرج. أول ما الباب اتقفل، اتصلت بدينا. حكيتلها عن الصورة والرسالة. فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالتلي: «مريم، اسمعيني كويس. الصورة لوحدها مش دليل على خيانة، بس التوقيت غريب فعلًا.
أهم حاجة دلوقتي ماتواجهيهوش وإنتِ لسه مش عارفة الحقيقة.» قلت لها: «أنا مش قادرة أستحمل فكرة إنه يكون كدب عليا طول الفترة دي.» ردت بهدوء: «أنا فاهمة، بس إنتِ لازم تعرفي الحقيقة كاملة، مش نص الحقيقة. احتفظي بكل الرسائل، وماتدخليش في أي مواجهة ممكن تضرّك أو تضرّ ليان.
» بعد ما قفلت معاها، قررت أروح شقتي القديمة في مدينة نصر. كنت محتاجة أقعد في مكان أحس إنه بتاعي، بعيد عن أحمد وعن كل الذكريات اللي بقت بتوجعني. الشقة كانت لسه متأجرة، لكن المستأجر كان مبلغني قبلها بأسبوع إنه هيسلمها آخر الشهر.
وبعدها بعت رسالة لشريف، وأكدتله إني موافقة على المقابلة. لأول مرة من شهور، حسيت إني بعمل حاجة لمستقبلي. لكن وأنا في الطريق، تليفوني رن. رقم غريب. رديت بحذر: «ألو؟» جالي صوت ست، هادي لكنه متوتر: «أستاذة مريم؟
أنا سارة. أنا اللي بعتلك الصورة امبارح.» وقفت على جنب الطريق وقلت بسرعة: «إنتِ مين؟ وإيه اللي بينك وبين جوزي؟» قالت: «أنا مش عشيقة أحمد، لو ده اللي إنتِ فكرتي فيه.» ماعرفتش أصدقها ولا أكذبها. سألتها: «أمال إيه حكاية الصورة؟
» اتنهدت وقالت: «أنا كنت شغالة في الشركة اللي أحمد بيتعامل معاها، وفي اليوم ده كنت موجودة معاه في الفندق عشان اجتماع. بس الاجتماع ماكانش السبب الوحيد اللي خلاني أبعتلك الصورة.» قلبي بدأ يدق أسرع.«يعني إيه؟
» سكتت ثواني، وبعدين قالت: «أحمد كان بيمضي اتفاق مع شركتنا، اتفاق لو تم بالشكل اللي هو كان عايزه، كان هيخليه يكسب مبلغ كبير جدًا. بس فيه مشكلة… اسمك إنتِ كان موجود في الأوراق.» حسيت إن نفسي اتسحب مني.«اسمي أنا؟ إزاي؟» قالت: «أنا مش هقدر أشرحلك كل حاجة في التليفون.
بس لازم تعرفي إن فيه مستندات اتقدمت للشركة بتقول إنك موافقة على ضمان مالي مرتبط بمشروع أحمد.» فضلت ساكتة. ضمان مالي؟أنا ماوقعتش على أي ضمان لجوزي. ولا وافقت إني أستخدم مدخراتي أو ممتلكاتي عشان أضمن مشروعه. قلت لها بصوت مهزوز: «إنتِ متأكدة من الكلام ده؟

