انتي المفروض

اسف يا بابا بس انا مش هتجوز غرام بنت عمي لان حضرتك عارف اني بحب نيرة وهتجوزها
دموع غرام نزلت بصمت اول ما سمعت رد ادهم علي عمها سليمان كانت حاسة بقبضة في قلبها وهيا بتسمع رفض الانسان الوحيد اللي متمنتش غيره وحتي مبينتش اي رد فعل علي كلامه وفضلت واقفة في المطبخ وهيا شايلة صنية الشاي ومخرجتش وسمعت وقتها رد سليمان العالي
انت بتعصاني يا ادهم هتكسر كلمة ابوك عشان خاطر البنتة بتاعة مصر
ادهم بص لفوق ونفخ پغضب وبعدين قال
يا بابا لو سمحت افهمني بس انا عشت سنين كتير في مصر عشان كنت براعي شغلنا ومصانعنا هناك وخلاص اتعودت علي العيشة دي و نيرة انا حبيتها وكمان هيا ثقافتها زيي وشبهي في كل حاجة وبصراحة مش هقدر اتجوز غيرها فبلاش تضغط عليا وتصمم اني اتجوز غرام بنت عمي اللي اكيد تفكيرها ومستواها التعليمي غيري وكمان متعرفش حاجة عن العيشة في مصر يعني كل واحد فينا مختلف عن التاني والسبب الاكبر انها عيلة بالنسبالي
ضحك سليمان بسخرية بعد ما سمع كل كلام ادهم ابنه وبعدين قال
كل حديتك اللي جولته ده ميدخلش زمتي بتعريفة واحدة اسمع يا ادهم انا لما وافجتك وشيعتك مصر تتعلم ومسكت المصنع هناك كان غرضي انك تتنور عشان تعرف تدير الشغل بس مش عشان تنسي اصلك يابن الغرباوي
ادهم قاطع ابوه وقاله بتبرير
يا بابا انا منستش طبعا اصلي انا بس
سكت ادهم لما سليمان ابوه شاورله بايده وكمل هو وقال بهدوء
لا نسيت اصلك يا ولدي لدرچة انك بجيت تتحدت زي بتوع مصر ومبجتش تتحدت بلغة البلد اللي طلعت منها انا مش بحاسبك يا ادهم ولا هغصب عليك لان الچواز مش بالڠصب و غرام بت عمك ماهياش بايرة عشان ادلل عليها دي زينة البنتة روح يا ادهم اتچوز البنتة بتاعة مصر بس صدجني هتندم يا ولدي
ادهم اتجاهل اخر كلام ابوه قاله وكان كل همه انه اخيرا وافق علي جوازه من نيرة البنت اللي حبها في مصر فقرب ادهم بفرحة وباس علي ايد ابوه وهو بيقؤله بفرحة
ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك ابدا
سليمان ابتسم بتعب وقال
ولا منك يا ادهم يا ولدي ناولني الحباية بتاع الجلب الله يرضي عنيك
ادهم قام بسرعة وجاب العلاج ونادي بصوت عالي علي بدور الشغالة عشان تجيب مية بس قبل ما يكمل كلامه كانت خرجت غرام بسرعة وهيا ماسكة كوباية المية وقربت من سليمان پخوف وساعدته يشرب وهيا بتقؤله
اتفضل يا عمي بسرعة وجولتلك جبل سابج بلاش تنسي العلاچ بتاعك
ادهم كان متابع غرام بعنيه ومستغرب مين دي لحد ما سمع ابوه بيقؤلها
تسلمي يا غرام يا بتي وبعدين هو انتي بتديني فرصة انساه انتي علطول متابعاني وبتديهوني في مواعيده ربنا يباركلك يا بتي
باست غرام ايد سليمان عمها وقالتله بحزن وهيا شايفة ادهم واقف جمبها
ربنا يديك الصحة ويخليك لينا هروح اني بجي وهبجي اعاود عشان اطل عليك عشية
سليمان بص لادهم اللي كان مصډوم ان دي تبقي غرام لان اخر مرة شافها كانت اصغر من كدة بكتير ورد سليمان علي غرام وهو قاصد يقؤل كدة قدام ادهم
لا يا بتي كفاية عليكي انهاردة اكده اني رايدك تهتمي بچامعتك عشان تخلصي اخر سنة دي علي خير وتتخرچي وتبجي دكتورة جد الدنيا
اټصدم ادهم لما ان عرف غرام في كلية طب اما هيا فاضايقت لانها مكنتش حابة تعرفه انها بتدرس بعد الكلام اللي قاله
عنها فردت علي عمها وقالت وهيا بتمشي
متجلجش عليا يا عمي انا بعرف اوفج بينك وبين دراستي يلا هسيبك دلوك سلام عليكم
اختفت غرام وادهم كان سرحان فيها وفي اللي قاله ابوه عنها وكان بيفكر انها اكيد سمعت اللي هو قاله عنها بس حاول يتجاهل كل اللي حصل وصمم علي موقفه
بعد تلات سنين كانت قاعدة غرام في مكتبها اللي في القاهرة وداست علي
الزرار وهيا بتقؤل للتمرجية
دخلي الحالة اللي بعديها يا نچلاء
شوية ودخلت التمرجية ومعاها واحدة شايلة طفلة صغيرة عمرها سنة بس كان باين انها سخنة وتعبانة جدا فقالت التمرجية
اسفة يا دكتورة غرام بس الحالة دي مستعجلة وباين انها فعلا تعبانة اووي
قامت غرام بلهفة واخدت البنت وكشفت عليها واديتها خافض حرارة لان حرارتها كانت عالية جدا وبعد ما عملتلها الازم بصت للبنت اللي كانت جاية بيها وقالتلها بحدة
تصدجي انتي ام مهملة ازاي تهملي بنتك لحد ما حرارتها تعلي اكده يعني حتي متعلمتيش من دكتورها ازاي تتعاملي معاها
اتوترت البنت وردت
يا دكتورة انا امش امها انا البيبي سيتر بتاعتها ومكنتش اعرف ان حرارتها هتعلي اوي كدة والله انا دخلت اطمن عليها ولقيتها تعبانة فكلمت باباها ونزلت بسرعة علي المستشفي
كانت لسة غرام هترد بس اتفاجأت بادهم داخل عليها المكتب وباين علي وشه القلق والخۏف لدرجة انه معرفهاش لكن هيا عرفته من اول ما لمحته وقلبها دق جامد اوي ودخل ادهم واول ما شاف بنته جري عليها بلهفة وبقي يطمن عليها وبعدين بص للبنت اللي بتراعيها وقالها پغضب
بقي انا اسيب بنتي ليكي وانتي تعملي فيها كدة انا هوريكي ازاي تتعاملي مع بنت ادهم الغرباوي بعد كدة انا ه
سكت ادهم مرة واحدة وبص لغرام اللي قاطعته وهيا بتقول بحدة
العيب مش عليها هيا انا كنت فاكراها تبجي امها لكن العيب علي حضرتك اللي مهمل بتك ومش بتراعيها عشان اكده معرفتش انها تعبانة جوي اكده
كان ساكت ادهم و باصص لغرام پصدمة هو عرفها اول ما شافها مع انه مشفهاش غير من اخر مرة وكانت من تلات سنين بس ملامحها محفورة في عقله بس الصدمة انها بتشتغل هنا في مصر طب وقاعدة مع مين معقولة تكون اتجوزت افكار كتير دارت في عقله وقتها وغرام من سكوته عرفت انه عرفها فاتجاهلته وراحت قعدت علي مكتبها ومسكت قلمها وبقت تكتب العلاج وكل ده وادهم متابعها وانتبه ليها لما رفعت وشها بس بصت للبنت البيبي سيتر ووجهتلها هيا الكلام وده ضايق ادهم جداا
انا كتبت علاچ للبنت لازم تديهولها في مواعيده وفي حقنة هتاخد كل 12 ساعة اوعاكي تهملي المواعيد وان شاء الله هتبجي زينة
رد ادهم ببرود علي غرام وقال
كلامك ليا انا لان البنت دي مش هتشتغل تاني عندي من انهاردة
بصتله غرام پغضب وقالت لادهم بنفس بروده
البنت مش غلطانة وكفاية انها لما لجت بتك تعبانة چريت بيها عالمستشفي معتقدش ان هو ده رد الچميل يا ابن الاصول
ادهم اضايق من احراج غرام ليه قدام البنت فبص للبنت وقالها بأمر
خدي لوچي للعربية والسواق هيوصلكم الڤيلا
حركت البنت راسها بطاعة واخدت لوچي بنت ادهم ومشيت وهيا سعيدة ان ادهم سمع كلام غرام ومطردهاش وبعد ما خرجت ادهم قرب من مكتب غرام ووقف قدامها وهو بيقول بضيق
ازاي بابا ميقوليش انك بتشتغلي في القاهرة يا غرام هانم
بصتله
غرام ببرود وردت عليه
اولا حضرتك واد عمي علي عيني وراسي مجولناش حاچة لكن عمي يجولك اخباري بمناسبة ايه يعني
ادهم بص لغرام بحدة وقالها
بمناسبة اننا معندناش بنات في الصعيد بتشتغل وكمان في مصر وتفضل رايحة جاية لوحدها
غرام اتعصبت من كلام ادهم فشاورت بصباعها قدام وشه وهيا بتقؤله بتحذير
اسمع يادهم احنا اه ولاد عم بس انت ملكش صالح بيا واصل والحديت اللي جولته ده انا هعمل نفسي مسمعتوش من اساسه لانك مش ولي امري وملكش حكم عليا وطالما عمي سليمان خابر عني كل حاچة وواثقج فيا يبجي انت ملكش صالح وخليك في حياتك وبتك اعتقد هما اولي بوجتك اللي بتضيعه اهنه معايا دلوك في حديت ماسخ
كان ادهم بيسمع غرام وهو متعصب وبيبصلها پغضب وكان لسة هيرد بس قطع كلامه دخول شاب وسيم جدا القوضة ووجه كلامه لغرام وقالها بابتسامة
غرام انا مستنيكي من بدري ها خلصتي شغل
ابتسمت غرام ابتسامة شعللت الغيرة في
قلب ادهم اللي كان واقف متحكم في اعصابه بالعافية ومش عارف ليه هو حاسس بكدا دلوقتي وكان متابع الكلام بينهم بقلة صبر وخصوصا لما سمع رد غرام
فاضل حالة بس يا شادي واچي معاك استناني بس دجيجتين
ابتسم شادي وقالها بموافقة
تمام ماشي هستناكي طيب في الكافيه اللي قدام المستشفي متتأخريش
خرج شادي وادهم مسك ايد غرام پغضب وهو بيسألها
مين ده ورايحة معاه فين بليل كدة
غرام صبرها نفد وشدت ايدها من ادهم بعصبية وقالتله
ملكش صالح بيا انت فاهم ولا لا وامشي اطلع برة يا ادهم
ادهم اټصدم من طرد غرام ليه وبصلها بحدة وسابها وخرج وهو پيلعن نفسه علي تهوره وتصرفاته اللي مش بيتحكم فيها اما غرام فقعدت بقلة حيلة وقلبها حزين ومكسور لسة من ادهم وكانت مخڼوقة اوي لانها اول ما بصت في عيونه افتكرت كل كلمة سمعتها منه من تلات سنين كل كلمة علمت في قلبها وخلتها مش قادرة تشوفه ولا تسامحه بس من جواها للاسف لسة بتحبه غمضت غرام عنيها وقالت بتنهيدة
ايه اللي خلاك تظهر تاني في حياتي يادهم ما كنت خلاص اتعودت علي بعدك
تاني يوم كانت اجازة غرام ففضلت اغلبية اليوم نايمة بس صحيت ڠصب عنها علي صوت جرس الباب فقامت بنوم عشان تشوف مين وبصت من العين السحرية وفجأة شهقت بخضة وهيا بتحط ايدها علي وشها وبتقؤل
وه ايه اللي چاب ادهم اهنه وعرف مكاني كيف ده
فضلت غرام واقفة شوية تفكر وبعدين حسمت امرها وحطت الطرحة علي شعرها وفتحت الباب واتفاجأت بأدهم ب
اتفاجأت غرام بأدهم بيدخل بسرعة وهو بيقؤلها پخوف
غرام لوچي تعبانة اوي لو سمحتي تعالي معايا بسرعة شوفيها
شهقت غرام پصدمة وخوف علي البنت الصغيرة وقالتله بلهفة
مالها البنتة چرالها ايه انطج يا ادهم
ادهم قرب من غرام وهو بيقؤلها برجاء
مفيش وقت يا غرام لوچي محتجاكي دلوقتي يلا بسرعة البنت تعبانة
غرام قلبها ۏجعها علي لوچي وقالتله بسرعة
طب طب استني اهنه دجيجة اغير خلجاتي واچي وياك
وسابته غرام ودخلت بسرعة علي جوة وادهم فجأة ابتسم بخبث وهو بيقعد عالكرسي وبيحط رجل علي رجل
قولتلك مش هنزل يا شادي امشي بقي
قالت كدة داليا وهيا واقفة في الشباك وبتبص لشادي اللي واقف في الشارع وبيكلمها في الفون
نفخ شادي بضيق وقال لداليا وهو بيبصلها
من تحت البيت
انتي هيفضل مخك صغير اوي ومش هتكبري ابدا يا داليا هفضل اقؤلك لحد امتي ان غرام دي تبقي زميلتي في المستشفي مش اكتر وحتي مش بترضي تتكلم مع اي حد من زمايلنا
بصتله داليا پغضب وردت عليه بسخرية وغيرة عامية
ايوة صح مش بترضي تعمل كل اللي قولته ده الا معاك انت مش
كدة يا استاذ شادي خلاص اتفضل روحلها طالما عاجباك
شادي اضايق من كلام داليا خطيبته وتعب من كتر ما بيبرر ليها دايما كل حاجة فقالها بهدوء
غرام لما شوفتينا سوا كانت جاية معايا عشان تكشف علي بنت اخويا لانها تعبانة جدا ولما طلبت منها بدافع الزمالة مترددتش ثانية وجت معايا ورفضت تاخد اجر ودي اخر مرة يا داليا هشرحلك حاجة لاني تعبت من شكك فيا وصدقيني الموضوع ده لو اتكرر تاني انا اللي هنهي اللي بينا
داليا عنيها دمعت وقالتله بعتاب
بتهددني يا شادي وقدرت تقولها اننا نسيب بعض عموما هي دي انا ومش هتغير ولو مش متقبل اني اغير عليك عشان بحبك فانا بقي مش مجبرة اني اتغير عشانك
بصلها شادي بيأس من تحت البيت ومردش عليها وهي كمان كانت بصاله بقوة مزيفة وراها خوف من انه يبص لغيرها زي ما ابوها عمل مع امها نزلت دموع داليا علي خدها بصمت وهيا شايفة شادي بيسيبها ويمشي فدخلت هي وقفلت الشباك وسندت عليه وفضلت ټعيط بحړقة لانها خسړت الانسان الوحيد اللي قلبها حبه
دخلت غرام القصر مع ادهم پخوف وقلق علي بنته
وفجأة لقت عمها سليمان قدامها اللي اول ما شافها ابتسم بحب فبصتله غرام پصدمة وفجأة ابتسمت وجريت عليه بحب وهيا بتقول
اتوحشتك جوي يا عمي بجالي شهرين بحالهم مشوفتكش فيهم
سليمان قالها بحنان
انتي اللي وحشتيني جوي يا حبيبتي طمنيني عليكي يا بتي كيفك
قامت غرام اول ما افتكرت لوچي بنت ادهم وقالت بلهفة وهي بتبص لادهم
مش وجته يا عمي اما نطمن علي بت ادهم الاول هي فينها البنتة يا ادهم بسرعة عشان اشوفها واكشف عليها
ضحك ادهم بصوت عالي وقعد قدام سليمان وبص لغرام بانتصار وهو بيقؤل پشماتة
لا ماهي لوچي كويسة الحمد لله انا بس كنت بجيبك هنا بمزاجك عشان لو كنت قولتلك اني عايزك تيجي معايا الڤيلا مكنتيش هترضي وكنتي هتصممي انك متجيش وتنشفي راسك
غرام ملامحها اتغيرت وبصت لادهم پغضب وقربت منه وقالتله وهيا بتشاور قدام وشه
انت انسان كداب وبارد واني غلطانة اني صدجتك
ادهم ابتسم ببرود وقام وقف وكمل كلامها اللي بتقؤله ليه
يعني كداب وبارد عشان خاطر جبتك تشوفي عمك اومال هتقؤلي ايه لما تعرفي اني هتجوزك
رمشت غرام بعنيها كذا مرة وهيا مش مستوعبة اللي قاله ادهم وبصت لعمها كأنها بتحاول تفهم من تعبيرات وشه الحقيقة ورجعت بصت لادهم اللي كمل كلامه بابتسامة مستفزة علي وشه
ومش بس هتجوزك تؤ تؤ انا هقعدك من المستشفي لاني محبش مراتي تشتغل وكل شوية حد يشوفها
بان الڠضب علي وش غرام اللي احمر من الغيظ وفجأة فتحت في وش ادهم وقالتله باندفاع وكأنها مش في وعيها
هو انت فاكر نفسك مين ولا فاكرني انا ايه چارية عنديك عشان ترفضني وجت ما تحب وتتچوزني وجت ما تحب انت ايه يا اخي معندكش كرامة ولا مبدأ اني بجي اللي مش رايداك يا ادهم ولو انت اخر راچل في الدنيا مش هتچوزك
ادهم كان بيسمع غرام وحاسس بكل كلمة قالتها وفهم انها موجوعة
منه وانها فعلا سمعت كل الكلام اللي دار بينه وبين ابوه زمان وبص ادهم لابوه سليمان اللي بصله بقصد كأنه
بيقؤله مش قولتلك بس ادهم مستسلمش وقرب منها وهو بيقؤلها بتأكيد
انا جايز عملت اللي انتي قولتيه وجايز كنت غلطان اني مطاوعتش بابا ووافقت لما طلب مني اتجوزك بس دلوقتي انا ندمت ندمت يا غرام بعد سنين حصلت فيها حجات كتيرة اوي اكدتلي ان الانسان مش بس مظاهر وان حتي المظاهر احيانا بتخدع ندمت ومش هكرر غلطتي اللي غلطتها من تلات سنين
غرام كانت باصة في عيون ادهم وهو بيقؤلها كل الكلام ده يمكن للحظة حست انها فعلا صدقته بس كرامتها لا يمكن ترضي او تقبل فبصتله بجمود وقالتله
حديتك ده يمكن برد جلبي وطفي الڼار اللي كانت جايدة فيه بس للاسف معادش يفرج يا واد عمي لاني عمري ما هجبل بيك ولو چبتلي نچمة من السما لاني ببساطة مش عشجانك واني بجي مهتچوز حد مهحبوش
قالت كدة غرام وكانت هتمشي بس وقفها سليمان بصوته وهو بيقؤلها بهدوء
طب واني يا غرام هتكسري كلمتي برضك
وقفت غرام وهيا مدياهم ضهرها وغمضت عنيها بحزن ودموع متعلقة بين جفونها وبعدين لفت وبصت لسليمان وقالتله بضعف
وانت ترضهالي يا عمي ترضي اني اتكسر للمرة التانية ده انت كان علي يدك كل حاچة لا يا عمي متظلمنيش كيف ما هو ظلمني
سليمان بص لغرام بشفقة وشاورلها تقرب فجريت غرام ل سليمان عمها وبقت ټعيط بحړقة وهو بقي يطبطب عليها بحنان لحد ما هديت وكل ده متابعه ادهم بحزن وندم وخصوصا كل ما يفتكر حياته في التلات سنين اللي فاتت كانت عاملة ازاي
شوية وسليمان اتكلم بهدوء
اسمعيني زين يا بتي ادهم انا خابر انه ميستاهلكيش ولا يستاهل دمعة من عيونك بس وافجي لاجل البنتة اللي لسة حتة لحمة حمرا ومش ذنبها حاچة انتي خابرة ان ادهم مرته ماټت والبنتة محتاچة حد يراعيها ويربيها
كانه امها ومحدش هيخاف عليها اكتر منك وافجي يا غرام وانا اوعدك لما البنتة تكبر شوية هخليه يطلجك
غرام فكرت في كلام عمها وصعبت عليها لوچي اللي ملهاش ذنب ولوحدها دلوقتي من غير ام تراعيها وتاخد بالها منها وفي نفس الوقت قلبها بيقؤلها وافقي وحتي لو ادهم محبكيش زي ما حبتيه يبقي عالاقل هتبقي مراته زي ما اتمنيتي وهتبقي قريبة منه وتعوضي السنين اللي كنتي فيها بعيد عنه بعد ما فكرت غرام شوية اخدت نفس طويل وقامت وهيا بتقؤل بهدوء
اني موافجة يا عمي
ابتسم ادهم بفرحة بس قبل ما فرحته تكمل بصتله غرام وقالت بقوة
بس اني ليا شروطي اللي مش هتنازل عن ولا شرط منيها
سليمان اابتسم وقالها بثقة
جولي يا بتي اللي انتي رايداه وادهم هيوافج علي كل شروطك
غرام قعدت علي الكرسي قصاد عمها وقالت بغرور
اولا شغلي هيفضل موچود ومش ههمله ابدا وثانيا اني هنام مع لوچي في اوضتها وجوله يا عمي انه ملهوش صالح بيا واصل وثالثا بجي اني مش هعيش وياه لحالي انت هتجعد ويانا يا عمي
ادهم بص لغرام بغيظ لانه عارف انها بتقول كدة عند فيه فقال بقلة حيلة
موافق اي طلبات تاني
غرام قامت وهيا بتقؤل بضيق باين عليها
لحد دلوقتي لا
سليمان ابتسم وهو باصص لادهم وفرحان من اللي بتعمله غرام فيه ورجع بص لغرام هيا كمان اللي كان متأكد انها لسة بتحب ادهم وكان اكبر دليل انها طول التلات سنين كانت متابعة اخباره بس من بعيد
بعد يومين كانت فيهم داليا بتتجاهل
شادي وحتي مش بترن عليه ورغم انها بتشوفه في الشارع لانهم جيران بس هو كان بيتجاهلها وكأنها واحدة غريبة عنه مش خطيبته وده كان بيضايق داليا اوي بس كرامتها كانت بتمنعها دايما من انها تكلمه وتعاتبه وفي يوم كانت راجعة من السنتر لانها بتشتغل مدرسة سمعت حد بينده عليها فاستغربت وبصت وراها ولقت شاب باين علي لبسه وشكله المهندم انه محترم مش بيعاكس فابتسمت داليا وقالت باحراج
حضرتك تعرفني
ابتسم االشاب ومد ايده لداليا وقالها بود
اانا اسلام ابقي اخو محمد اللي بياخد عند حضرتك درس
سلمت داليا بود وهيا من جواها خاېفة احسن شادي يجي ويشوفها واقفة معاه لوحديهم في الشارع ويزعل اكتر فردت بتوتر
اااه اهلا بيك يا استاذ اسلام اقدر اساعدك بأيه
اسلام حس بتوتر داليا فاتكلم واعتذر وقالها باحراج
انا متأسف لو وقفت حضرتك في الشارع بس انا روحت لحضرتك السنتر قالولي دي لسة ماشية وانا كنت محتاج اتكلم معاكي ضروري بخصوص محمد اخويا
ابتسمت داليا وكانت لسة هترد بس اتفاجأت بشادي داخل الشارع ومعاه بنت كانت ماشية جمبه وبيضحكو هما الاتنين بصوت عالي وباين علي وش شادي ان داليا ولا علي باله اصلا وعايش حياته فاتجمعت الدموع في عيون داليا وهيا باصة عليه ولاحظ دموعها اسلام اللي استغرب وبص مكان ما هيا بتبص وشاف شادي وفهم انهم يعرفو بعض هما الاتنين وقطع تفكيره داليا و اټصدم من اللي هي عملته لما اتفاجأ بيها ب يتبع
اسفة علي التأخير بس كان ڠصب عني
لو الجزء جاب تفاعل حلو هنزل جزء تاني كمان ساعتين في السهرة
بقلمي اسراء ابراهيم
الجزء الثالث
غرام مع الايام
اتفاجئ اسلام بداليا وهيا بتحط ايدها في ايديه وبتضحك بصوت عالي وهيا باصة ناحية شادي وكأن غيرتها اللي بتتحكم فيها وكأنها واحدة تانية خالص ورغم ان اسلام كان مصډوم لكنه كان مبسوط لان داليا وفرت عليه كتير اوي وسابت باب بينهم مفتوح او سبب يعرف يقابلها ويتكلم معاها بسببه وبص اسلام علي ايد داليا اللي في ايده وتبت فيها اكتر فبصتله داليا بتوتر وبلعت ريقها وهي بتبصله بخجل وفي نفس الوقت سمعو هما الاتنين صوت شادي اللي كان باين عليه الڠضب وهو بيقرب منهم هو والبنت اللي معاه ووجه كلامه لداليا بحدة
ممكن افهم ايه اللي بيحصل هنا ده
يا استاذة داليا ومين اللي ماسك ايدك ده كدة في الشارع وازاي تسمحيله اصلا يعمل كدة
علي قد ما داليا كانت فرحانة انه شادي غيران عليها لكنها كانت حزينة وخصوصا انه لسة برضه البنت دي اللي مع شادي حاطة ايديها في ايديه وهنا داليا اتشجعت اكتر وبصت لشادي بسخرية وقالتله وهيا بتشاور علي ايديه
اعتقد انت اللي المفروض ترد علي السؤال ده يا دكتور شادي وبعدين مش انت نهيت كل اللي بينا وسبتني وحتي مبصتش وراك وفكرت تتكلم معايا يبقي اعتقد ميخصكش بقي اعمل ايه ولا مين ده
شادي اتوتر وبص لملك بنت خالته وساب ايديها وهو بيقول
دي ملك بنت خالتي وزي اختي يعني وبص لشادي وكمل بحدة لكن انتي الشخص ده يقربلك ايه عشان تسيبيه يمسك ايديكي كدة