اتجوزتني عشان سر أبويا.. ج1 حكايات شروق خالد

رفعت عيني لشريف وقلت: «الشركة دي كانت ضمن الملفات اللي اشتغلت عليها من سنين.» شريف اتفاجئ.«بجد؟ دي معلومة مهمة جدًا. إحنا لسه بنراجع تاريخ بعض الالتزامات القديمة المرتبطة بالمشروع.» حاولت أحافظ على هدوئي وقلت: «أنا محتاجة أعرف تفاصيل أكتر قبل ما أقدر أقول إن فيه أي علاقة بين الملفات.

» خرجت من المقابلة وأنا بفكر في الصدفة الغريبة دي. الشركة اللي أحمد خايف إني أفتكر ملفها القديم، هي نفسها الشركة اللي بيحاول يحصل منها على تمويل دلوقتي. لكن لسه ماكانش عندي دليل إن الموضوعين مرتبطين بشكل مباشر. رجعت البيت، ولقيت أحمد بيتكلم في التليفون بصوت عصبي.

أول ما شافني، قفل المكالمة. قال: «إنتِ كنتِ فين؟» قلت: «كان عندي مقابلة شغل.» اتغيرت ملامحه.«مقابلة شغل؟ إنتِ رجعتي تدوري على شغل من ورايا؟» بصيتله وقلت: «أنا مش محتاجة أعمل حاجة من وراك. أنا بقدم على شغل، وده حقي.

» قال بحدة: «ومين اللي قالك إنك تقدري ترجعي تشتغلي دلوقتي؟ مين هيقعد مع ليان؟» قلتله: «أنا هرتب موضوع ليان بطريقة تضمن راحتها ورعايتها، زي ما كنت برتب كل حاجة في حياتي قبل كده.» ضحك بسخرية.«إنتِ فاكرة نفسك لسه زي زمان؟

إنتِ بقالك شهور قاعدة في البيت! » الجملة دي كانت زمان ممكن تخليني أشك في نفسي. لكن المرة دي، بصيتله وقلت: «أنا ما نسيتش أنا مين يا أحمد. إنت اللي قررت تنسى.» سكت لحظة، وبعدها قال: «إنتِ بتتكلمي بالطريقة دي ليه؟

» رديت: «عشان أنا تعبت من إني أصغّر نفسي عشان إنت تحس إنك أكبر. » لفيت عشان أدخل الأوضة، لكنه قال بسرعة: «إنتِ رحتي شركة النخبة؟» وقفت مكاني. ما كنتش قلتله اسم الشركة. لفيت ببطء وبصيتله.«إنت عرفت منين اسم الشركة اللي قدمت فيها؟» وشه اتغير، وحاول يتدارك الموقف.

«أنا بس بسألك.» قلت: «لأ يا أحمد، إنت ما سألتنيش. إنت عرفت الاسم قبل ما أقولك عليه.» قرب مني وقال: «مريم، أنا عايزك تسمعيني كويس. ابعدي عن الشركة دي.» سألته: «ليه؟» رد بسرعة: «عشان فيها مشاكل قديمة، ومش عايزك تدخلي نفسك في حاجة مالكيش دعوة بيها.

» قلت: «مشاكل إيه؟» اتنهد بعصبية وقال: «مش هقدر أشرحلك دلوقتي. » هزيت راسي وقلت: «تمام. لما تقدر تشرحلي، ابقى كلمني.» دخلت الأوضة وقفلت الباب. بعد دقائق، وصلني إيميل من شريف فيه مستند إضافي طلب مني أراجعه قبل المقابلة النهائية. فتحت الملف، وبدأت أقرا البيانات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *