في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج٤
٢٠/٢١
رواية
الفصل العشرين
كانوا عائدين جميعا من الفرح و تقسموا على السيارات في سيارة بدر كان هو و والده بجانبه و والدته و دانه بالخلف لتقول جليلة موجهه حديثه لمحمدين : بقولك يا حاج انا هقول لاختى سميحه و بنتها زينه يباتوا معانا مش هينفع يروحوا دلوقتي
محمدين مؤيدا : ايوا طبعا الاصول و يقعدوا كام يوم كمان
تجحظ عين دانه بغيظ من حديثهم فهذه الزينه تعاملها بتعاليم و تتحدث عن بدر بطريقة تحبيبية و كأنه زوجها هي كادت أن تنفجر بها و تضربها و لكنها تمالكت نفسها بصعوبة ايضا ستبيت معهم بل و تمكث عدة أيام ايضا لتنظر لبدر بغضب و كأنه هو من يجعلها تمكث معهم هو بدوره كان يسرق النظر لها في المرآة ليجدها تنظر له بغضب فيعقد حاجبيها بتعجب لتشيح بصرها و هي تتمتم في نفسها بدر و هو ينظر لها باستغراب ثم ينظر أمامه و هو يقول في نفسه : ،والله مجنونة يصلوا للمنزل و يجدوا مصطفى الذي كان معه في السيارة خالته سميحه و حنين و هذه الزينة ذات الشعر الاسود الطويل الذي يظهر من اسفل حجابها و غرتها الموجودة على جبينها و عيناه السوداء المكحله التي تنظر بخبث و اغراء و فمها الملون باللون الاحمر لتنظر لها دانه بغيظ بعد أن نزلوا ايضا من السيارة و يدخلوا جميعا للداخل و قرروا المكوث عدة أيام حقا فهم يعيشون ببلدة بعيدة قليلا عنهم
جلسوا النساء جميعا معا و الرجال بالداخل
سميحه بعتاب و غيظ : كده بردو يا جليلة يا اختي متعزمنيش على فرح بدر ابنك غير يوميها و انتي عارفة اننا كده مش هنقدر نيجي
جليلة بإبتسامة و خجل : والله يا اختي كل حاجة جت بسرعة
سميحه بتهكم : و العروسة بقا ست بيت و لا خايبة
دانه بغيظ و خبث و دلال: لا والله يا طنط ست بيت بس بدر حبيبي مش بيرضي يخليني اعمل حاجة قائلة جملتها الاخيرة و هي تنظر لزينه بخبث و تضغط على كلمة حبيبي
خرج بدر من الغرفة مارا بهم لتوقفه زينه و هى تقول بدلع و اغراء : بدر
يلتفت لها بصمت لتكمل و هى تتكلم برقة زائفة مبالغ بها و خجل زائف : كنت عاوزة اروح بكرا الشلالات بقالي كتير اوي مرحتش …ممكن يعني توديني
بدر باحراج أمام الجميع و والدته التي أيدت الفكرة و خالته و لكنه كان سيعتذر لكن عندما لمح نظرات دانه التي تكاد تقتله هو و زينه ليوافق بابتسامة خبيثة و هو ينظر لزينه قائلا بلطف: اه طبعا. بكرا إن شاء الله
دانه و هي تنهض ثم تذهب له و تمسك يده و تقول بدلال و رقة : بدر حبيبي يلا نطلع عشان انا تعبانة و عاوزة انام
بدر و هو يرفع حاجبه و يكتم ضحكته : يلا
تلقي دانه نظرة انتصار و غرور لزينه التي كانت تتاكل من الحقد و هي تتعلق بذراع بدر و يصعدوا الدرج ما ان دلفا للغرفة حتى ابتعدت دانه عنه و نظرت له بغضب و هى تقول : انت ازاي توافق انك توديها هااا و لا انت عجبتك نظراتها و حركتها
بدر بتحذير : دانه خلي بالك من كلامك
دانه بغضب و غيرة : كلام ايه بقا ..انت ترضى أن واحد يتكلم معايا بالاسلوب ده و كمان يطلب مني نخرج لمكان و اوافق
بدر و هو يسحبها من ذراعها بغضب : ده أنا كنت قتلتك انتي و هو انتي اتجننتي
دانه بتهكم و سخرية : والله ! اشمعنا انت بقا
بدر بغضب : انا كنت هرفض بس امي و خالتي احرجوني
دانه و هى تكتف ذراعيها أمام صدرها : خلاص انا كمان جايه معاكوا …مش هسيبك معاها لوحدكوا
بدر و قد تحولت نظراته لمكر و هو يقترب منها و هى تبتعد حتى التصقت بالحائط خلفها : ليه
دانه و هي تبتعد بتوتر : للي.ليه ايه ….لو.سمح..ت ابعد …شوية
بدر بخبث و هو ينظر بعيونها : ليه ابعد و ليه تيجي معانا
دانه و هى تتهرب من عيناه : ع عشان …مينفعش …اسبكوا لوحدكوا
بدر و هو يهمس باذنها برقة: ليه ثم ينظر لعيناها قائلا بنفس الهمس : غيرانة؟!
دانه بتيه و هيام و هي تطلع بعمق عيناه العسلية الصافية : هاا
بدر يهمس و توكيد : انتي غيرانة عليا
دانه بعدم وعى : اه
بدر يضحك ضحكته الرجولية الرائعة و هو يبتعد عنها لتعود دانه لوعيها بغضب لتداري خجلها : لا طبعا غيرانة ايه و هغير على ايه اصلا
بدر بثقة و غرور : عليا طبعا
دانه بتهكم : مغرور اوي لا طبعا مبغرش عليك
بدر بخبث.و هو يغمز لها : اه مانا عارف طبعا لتشيح بصرها عنه بغضب ليذهب و ينام على السرير
دانه بغضب : ايه ده قوم من على السرير
بدر و هو يغمض عينه و يضع ذراعه اسفل رأسه : لا ضهري وجعني من الكنبة و هنام على السرير
دانه بغيظ : وانا انام فين إن شاء الله
بدر. ببساطة : والله براحتك عاوزة تنامى. على السرير اهوه ادامك عاوزة تنامى على الكنبة براحتك بردو
لتنظر له بضيق ثم تسير باتجاه الأريكة ظنا منها انه سيقول لها أن تأتي السرير و هو سينام على الأريكة لكن تجده ذهب في سبات عميق لتنهض و تتجه للطرف الآخر من السرير و تظل تراقبه كم هو وسيم و مسالم و هو نائم تتمنى أن تصبح حياتهم طبيعية و أن يحبها حقا من أجلها هي ليس شيئا اخر و دون وعي منها تضع يدها على وجنته و تقول : كان نفسي نتجوز في ظروف تانية كان نفسي تتجوزنى عشاني أنا عشان بتحبني تخرج تنهيدة خفيفة ثم تذهب الي عالم أحلامها الذي تحقق فيه ما تتمنى ليفتح بدر عيونه فهو بالطبع لن ينام حتى يطمئن على محبوبته يشعر بأنها تحبه و لكن كبريئها الملعون يمنع من الاعتراف ببرائته ليمسك يدها الموجودة على وجنته يقبلها بعمق و رقة ز يقول بهمس : ماشي يا دانه و انا هخليكي تعرفي بحبك ليا و. تعتذري عن اللي قولتيه و هربيكي شوية عشان تبطلى كبر ثم يقبل يدها مرة أخرى و يضعها على قلبه و هو ممسك بها بشدة و يذهب الي سبات عميق
*************************
