حكايات شروق خالد ج1
بليك اتجمد.
“مات؟”
“حادثة عربية.”
الهواء في المكان بقى تقيل.
دارلين كملت:
“والحادثة دي ماكانتشي حادثة.”
بليك قرب خطوة.
“قصدك إيه؟”
دارلين فتحت ملف وحطته قدامه.
صور عربية محطمة.
تقرير شرطة.
صورة رجل شاب.
وبعدين قالت:
“كان خطيبي.”
بليك قلب في الأوراق.
“مين قتله؟”
دارلين بصت له بثبات.
“مراد.”
بليك رفع عينه بسرعة.
“أخوكي؟”
“أيوه.”
“وعندك دليل؟”
دارلين هزت راسها.
“عندي شكوك.”
“بس مش دليل.”
“عشان كده محتاجاك.”
بليك سكت.
دارلين قربت منه وقالت:
“إنت هتدخل عيلتي.”
“وهتعيش معايا.”
“وهتخليهم يصدقوا إننا اتجوزنا.”
“وفي نفس الوقت…”
حطت إيدها على الملف.
“هتساعدني أعرف مين قتل خطيبي.”
بليك أخد نفس طويل.
كان قدامه اختيارين.
يرفض ويرجع لشقته وهو مش عارف هيدفع الإيجار منين.
أو يقبل ويدخل أخطر لعبة في حياته.
لكن قبل ما يرد، موبايله رن.
بص للشاشة.
كانت المدرسة.
رد بسرعة.
“ألو؟”
صوت المدرسة كان متوتر.
“حضرتك والد أبيجيل؟”
“أيوه.”
“ممكن تيجي حالًا؟ بنتك حصلها أزمة تنفس.”
وش بليك اتجمد.
“أبيجيل؟!”
بص لدارلين.
وفي لحظة، نسي الفلوس، ونسي العقد، ونسي كل حاجة.
جرى ناحية الباب.
لكن دارلين قالت بهدوء:
“عربية مستنياك تحت.”
بليك وقف.
بص لها.
“إنتِ كنتِ مجهزة كل ده؟”
دارلين ردت:
“أنا قلتلك… أنا عملت تحريات عن حياتك.”
بليك خرج يجري.
لكن وهو نازل، ماكانش يعرف إن في نفس اللحظة، مراد كان واقف في الدور التاني والأربعين، وباصص على كاميرات المراقبة.
وكان بيتفرج على بليك وهو خارج من المبنى.
ابتسم ابتسامة خبيثة.
وقال لنفسه:
“أخيرًا… لقيتي الراجل اللي هيدمرِك يا دارلين.”
ثم أخرج موبايله وبعت رسالة لشخص مجهول:
“ابدأوا الخطة.”
أما بليك، فكان كل تفكيره في حاجة واحدة…
يوصل لبنته قبل فوات الأوان.
حكايات شروق خالد
بليك وصل المدرسة وهو حاسس إن قلبه هيخرج من صدره.
أول ما نزل من العربية، جري ناحية باب المدرسة.
“أبيجيل فين؟!”
المديرة خرجت له بسرعة.
“في العيادة. الإسعاف لسه…”
“فين بنتي؟!”
“جوا.”
دخل بليك يجري، ولما شاف أبيجيل نايمة على السرير الصغير، ووشها شاحب وقناع الأكسجين على وشها، رجليه خانته.
قرب منها ومسك إيدها.
“بابا هنا يا حبيبتي.”
أبيجيل فتحت عينيها بصعوبة.
“بابا…”
“أنا جنبك.”
دخل المسعف، وبعد الفحص قال:
“الأزمة بدأت تهدى، بس لازم تروح المستشفى وتتعملها فحوصات.”

