ذا الوجه الدميم بقلم ياسمينا ج٤
الحلقة 25
نظرة حبيبها ومعشوقها .. انه شريف .. وقعت الاشعه من يدها وتنثرت باقي الاوراق امامها .. نسيت كل ما كان يشغل بالها بشكلها او بتوقعاتها لرد فعله .. فقط كان شعورها موجه نحوه هو .. قالت بحب شديد : شريف ..
اقترب منها شريف وقال : ازيك ياغاده
لم ترد عليه فمازالت تحت تأثير رؤيته ..
شريف : اخيرا شفتك ياغاده
تكررت الكلمه في عقلها : شفتك ! شفتك! ياخبر اسود
اعطته ظهرها مره اخرى وهي تضع يجها على وجهها ..
شريف بقلق : مالك ياغاده ؟ غاده .. بصيلي
اغمضت عيناها وتنهدت بحزن .. فلا مفر من مواجهته .. فرت دمعه حزينه من عيناها .. والتفتت اليه
شريف : انتي زعلتي عشان شوفتيني
غاده : لا ابدا .. بس
قاطعها شريف : بس زعلانه عشان ماقلتلكيش على سفري
تذكرت كلام زوجة عمها وقالت وهي تحاول بث الثقه في نفسها : ايوه طبعا زعلت ..
شريف : انا غلطان .. واسف ومش هتتكرر تاني ومش هقلقك عليا تاني
استغربت غاده من لهفته عليها هكذا ورغم انه رآها ولكنه مازال يتحدث اليها كالعاشق .. بدأت الثقه تأخذ الطريق لقلبها
ابتسمت قليلا وقالت : حمدلله لى سلامتك
ابتسم هو الاخر وقال : الله يسلمك ..
ثم جلس على الكرسي امامها وهو يتنهد بسعاده : ياااه اخيرا
جلست غاده بدورها وقالت : اخيرا ايه؟
شريف : كان متهيألي انك مش هترضي او مش هتغفريلي اللي عملته
غاده : انا عارفه انك كنت عايز تعملها مفاجأه .. بس انا كنت قلقانه
شريف : قلقانه عليا ؟
غاده : كلنا .. كلنا كنا قلقانين ومحمود راحلك البيت كذا مره ومعرفش يوصلك
شريف : اه هو كلمني امبارح وسلم عليا وهيجي النهارده عندنا
غاده باندهاش : والله ؟
شريف : اه ماكنتيش تعرفي؟
غاده : لا
شريف : غاده .. مش عايزين نضيع لحظه بعد كده .. اليومين اللي معرفتش اوصلك فيهم . عرفت اد ايه اني مقدرش اعيش من غيرك ..
غاده بفرحه وعدم تصديق مايحدث لها : يعني ايه؟
شريف :يعني لازم ناخد خطوه رسميه دلوقتي ايه رأيك ؟
غاده بكسوف : انا .. بص اتكلم مع محمود انا مش هينفع اتكلم في الاتفاقات دي
شريف : طيب انا هتفق معاه نعمل خطوبه على الضيق .. لحد ما افك الجبس .. ونعمل الفرح
غاده وقد بلغت سعادتها قمتها : اللي تشوفه
دخلت عليها ممرضة ما : الدكتور علي عايزك يادكتوره
غاده : ماشي .. روحي انتي
شريف : طيب انا هسيبك تشوفي شغلك .. وهكلم محمود .. هو كان جايلي النهارده بليل .. هغير المكان بس ونيجي انا وماما عندكوا ونتفق على كل حاجه باقيه
غاده : انت هتروح ازاي؟
شريف : رامي بره مستني ماتخافيش
غاده : بجد؟ طيب كويس
شريف : والله هو اكتر واحد تعب معايا عشان اوصلك ..
غاده : اكيد .. من اول ماجيت هنا وهو ماسابكش لحظه
شريف : ربنا يكرمه .. اشوفك باليل
غاده بابتسامه : ان شاء الله
شريف : هتوحشيني
نظرت ارضا ولم ترد .. قال : طيب مش عايزه تقولي حاجه ؟
غاده : لا مش عايزه
شريف : لا عايزه انا عارف
غاده : طيب بقى يلا عشان الدكتور علي مايتضايقش
شريف : وهو الدكتور ده شكله ايه ولا عنده كام سنه ؟ اوعي يكون بيعاكسك ..اموته
ضحكت غاده : حرام عليك ده هو اللي عملك العمليه ومتابع حالتك .. ده زي والدي بالظبط
لم يرد ونظر اليها في صمت .. قالت له : ايه في ايه؟
شريف : الضحكه دي كنت بسمعها دايما وكان نفسي اشوفها .. ودلوقتي بس شفت احلى ضحكه في الدنيا
تغيرت ملامح وجهها وقالت باندهاش : انت بتتكلم جد؟
شريف : قصدك ايه ؟
غاده : هه ؟ ولا حاجه ..
شريف : طيب هروح لرامي زمانه مات بره
خرجت غاده وشريف من الحجره .. سلمت على رامي وتركتهم لتذهب لدكتورها
ركب السياره بجوار رامي
رامي : ها ياسيدي عملت ايه؟
شريف : وانت مالك ؟
رامي : من لقى احبابه ياسيدي
شريف : ايوه كده بالظبط ..
رامي : ها اخلص
شريف : اول ماشفتها .. وعرفت ان دي غاده .. حسيت اني عايز اخدها في حضني .. بجد والله زي مابقولك .. هي مش شبه الصوره اللي في كانت في خيالي خالص .. بس اول ماشفتها نسيت اللي في خيالي .. وصورتها الحقيقيه اترسمت مكانها .. انت عارف لولا رجلي والاصابه دي .. كنت اتجوزتها النهارده ..
رامي : ومال رجلك ومال الجواز
شريف : ظريف طول عمرك ..
رامي : وهتعمل ايه ؟
شريف : هروح بليل ليهم واقابل ابن عمها وبنتفق هنعمل الخطوبه امتى
رامي بارتياح : على خيرة الله ..
كان رامي قلقا من مقابلة شريف بغاده .. فهو كان يرى غاده عندما كانت تعالج شريف .. يراها ليست بالفتاه الجميله الفاتنه .. بل هي ايضا لا تهتم بنفسها ولا جمالها ولا تضع اي نوع من المكياج على الاطلاق .. كان قلقا من رد فعل شريف .. فيغير رأيه ويبتعد عنها .. ولكن واضح ان الحب الذي يحمله قلب شريف لغاده اقوى من غريزة الرجل التي تنطلق دائما للفتاه الجميله .. فقد ذاق رامي المرار من هذه الغريزه والتي دفعته للارتباط بفتاه ذات جمال فتان ولكن ذو قلب كبير يتسع لاكثر من رجل وايضا قلب لا يؤرقه الخيانه او تعدد النزوات ..
جاء الليل وجهزت غاده نفسها واستعد كل من في البيت لاستقبال الكابتن ووالدته
استقبلهم محمود في فيلته بالدور العلوي .. وكانت جيهان مع غاده في حجة ساره تساعدها في ارتداء ملابسها .. حاولوا اقناعها بوضع القليل من المكياج ولكن غاده رفضت وقالت : هو شافني الصبح وانا في شغلي وكنت ابشع من كده .. خليه بقى يشوف الوش اللي هيعيش معاه طول عمره
ساره : ايه يابنتي هو عقاب .. انتي لما تعيشي معاه في بيته اكيد هتستعملي مكياج ولو خفيف بشكل مستمر
غاده : طيب لما اكون في بيته بقى
غصبت عليها جيهان ووضعت لها القليل من البودره واحمرالخدود فقط ..
دخلت عليهم فوزيه وقالت : يلا ياغاده الناس قاعده بره
جيهان : واحنا مش هنخرج نتفرج
فوزيه : تتفرجي ايه يابنت ؟ هو انتي صغيره ؟
جيهان : طيب هنقف ورا الباب نتفرج
فوزيه : لو سمعت حس هبهدلكوا
دخلت عليهم غاده وهي واثقه اكثر من نفسها .. وقف شريف فور رؤيتها .. ووقفت ايضا الهام واحتضنتها بحنان جارف ..
الهام : وحشتيني اوي ياغاده ..
غاده : وحضرتك اكتر ياطنط .. حمدلله على سلامتك
الهام : الله يسلمك .. والله انا كنت معترضه انه يخبي عليكي بس انا دايما مابقدرش عليه
جلست غاده بجوارها وجلس شريف بدوره ..
شريف : وانا مفيش اي سلام خالص
شعرت غاده بالحرج فكان محمود وفوزيه والهام وشريف ايضا الكل ينظر لها ..
قالت بخفوت : ازيك؟
شريف : انا بخير طول مانتي بخير
محمود : ناويين على ايه بقى؟
شريف : والله انا سألتها قبل كده قالتلي الكلام معاك انت ..
الهام : ونعم التربيه يابنتي والله في بنات تانيه تقولك محدش يتدخل في حياتي وانا اللي اقرر
محمود : عموما فرح جيهان اختي ان شاء الله الخميس اللي بعد الجاي .. يعني قدامنا اسبوعين .. ممكن بعدها تقرر اي وقت
شريف : طيب ليه مش قبلها ؟
محمود : انا معنديش مانع .. ايه رأيك ياغاده
غاده : اللي تشوفوه
شريف : هو فرح اختك فرح دخله ولا خطوبه ولا ايه؟
محمود : دخله .. كتب الكتاب هيكون هنا قبل الفرح .. يوم التلات هنا في البيت على الضيق باذن الله
فوزيه : طيب ماتعملوا خطوبة غاده وشريف مع كتب كتاب جيهان في البيت هنا
محمود : ايه رأيك ياشريف
شريف : ياريت .. وخليها بقى الخميس الجاي على طول
غاده : على طول كده ؟ النهارده الاتنين
شريف : ياريت النهارده كان الاربع
ضحك الجميع بينما شعرت غاده بالقلق لهذا الاستعجال
قال شريف : انا بس ليا طلب بعد اذنكوا
محمود : أؤمر
شريف : لو ينفع يبقى كتب كتاب مش خطوبه ..
محمود : الخميس الجاي وكتب كتاب ؟ انت مش شايف انك كده مستعجل ؟
شريف : اه مستعجل ..
قال وهو يشاور بسبباته على غاده : مستعجل ان غاده تبقى مراتي في عصمتي .. حتى لو مش هنعمل فرح دلوقتي .. بس عايزها تبقى على اسمي في اقرب وقت
لم تستطع غاده تحمل هذا الكم من الكلام منه .. فقد شعرت انها قد تفقد صوابها وتقول مافي قلبها له امام الجميع
وقفت وقالت : بعد اذنكوا
ودخلت سريعا للداخل
ضحكت الهام : كسفتها ياشريف
محمود : انا ماعنديش مانع لطلبك ياشريف .. لو غاده موافقه
فوزيه : أؤكدلك انها موافقه
محمود : طيب معلش هكلم هاني خطيب غاده .. لازم استأذنه الاول عشان يبقى في الصوره معانا .. ومعتقدش انه هيرفض وساعتها خلاص يبقى يوم الخميس الجاي نعملها حفله كده صغيره في الجنينه تحت ونكتب الكتابين في نفس الوقت
الهام : وبكره ننزل انا وحضرتك طبعا ياحجه فوزيه وغاده وتنقي الشبكه اللي هي عايزاها
فوزيه :ماشي .. بكره باذن الله
محمود : ولو مفيش مانع يوم الاربع ياريت نتغدى سوا كلنا واهو الكابتن يتعرف على هاني ونقعد مع بعض قبل الحفله كلنا
شريف : تمام .. ان شاء الله هنيجي ..
انتهت المقابله وجاء ثاني يوم .. اخذت غاده اجازه من المستشفى ومن العياده لاخر الاسبوع .. وبالفعل ذهبت مع فوزيه والهام لانتقاء الشبكه .. وتم كل شئ كما حلمت غاده واكثر .. وجاء يوم الاربع .. التفت الثلاث عائلات حول طاولة الطعام الكبيره.. شريف ووالدته وهاني ووالديه ومحمود وعائلته كلها .. مضى اليوم في سعاده على كل الاطراف الموجوده .. شعرت غاده انها تحررت اخيرا من الافكار التي تملكت منها طوال عمرها .. لم تعد تشعر بالحرج من ملامحها الغير جميله .. بل كلما نظرت للمرآه وجدت شيئا جديدا طرق على ملامحها .. انه الحب الذي يضفي السعاده والتفاؤل ويجعل كل شئ جميل في عين الاحبه ..
وجاء يوم الخميس
طلبت جيهان من مصففة الشعر وخبيرة التجميل ان يأتوا للمنزل .. فبما ان الحفله في المنزل فلا داعي للخروج لهم في هذا اليوم .. جاءت سيده صارمة الملامح .. ارادت غاده ان تطلب منها الا تضع مكياجا ثقيلا .. ولكن يبدو على هذا العجوزانها لا تستمع الى رأي العروس .. فقط تفعل ما ترآه صحيحا .. نظرت غاده لنفسها في المرآه بعد ان انتهت من زينتها .. بالفعل غير المكياج الكثير من غاده ولكن ليس الى الابد .. ولكن غاده لم تضايق من هذا .. فطالما شريف يحبها هكذا .. فهي ترى نفسها اجمل بنات الكون
بدأت الحفله وجاء المأذون وعقد القرانين وسط الفرح والزغاريد والتهاني ..ظهرت العروستين اما الجميع .. تقدم كل من شريف وهاني وكان شريف يستند على عكازه .. امسك يدها وقبلها .. تأبطت ذراعيه الى ان وصلا للمكان المخصص لهما في حديقة المنزل .. جلست جواره .. اقترب من اذنها وقال : الف مبروك ياحبيبتي ..
ثم مسك يدها بكلتا يداه وقبلها بحب ثم رفع عينيه اليها وقال : انا اسعد انسان في الدنيا دلوقتي ..
دمعت عيناها فرحا ولم تتمالك نفسها وقالت : شريف .. انا .. انا بحبك اوي اوي
شريف بسعاده : انا بعشقك ياغاده .. والله هخليكي اسعد واحده في الدنيا وعمري ماهزعلك ولا اجرحك .. انتي اغلى حاجه عندي ياحبيبتي
غاده : ربنا يخليك ليا ياحبيبي
جاء الدكتور علي .. هنأهما .. جلس قليلا وانصرف .. وجاء من المستشفى القليل جدا من زملائها .. فالحفله كانت صغيره عائليه والقليل من الاصدقاء .. جاءت لمياء .. سلمت على الحاضرين من المستشفى واستأذنت لتسلم على غاده .. سلمت عليها وباركت لها ولشريف .. عادت الى الطاوله وجدت اصدقائها غادروها .. جلست بفردها وجدت من يقول لها : الكرسي ده بتاعي
نظرت خلفها وجدت رامي .. عرفته على الفور ..
قالت في سرها : هو انت يارخم؟
ثم قالت وهي تقف : اتفضل ..
رامي : انتي صدقتي ؟ انا بهزر ..
لمياء بغيظ : وتهزر معايا بتاع ايه؟
رامي : انتي متغاظه كده ليه؟ يبقى افتكرتيني
لمياء بتأفف : لو سمحت عديني
لم يتحرك وقال : ماتعدي
اضطرت لتلف حول الطاوله كي تتفاداه .. نظرت له ساخطه بينما هو ينظر لها ضاحكا .. مما زادها سخطا عليه .. تعرفت على فوزيه .. جلست بجوارها .. وتبادلوا الاحاديث .. ثم تركتها فوزيه ووقفت لترحب ببعض افراد العائله .. وجدته فجأه جاء ليجلس بجوارها
لمياء : انت ايه اللي جابك هنا .. انا مش سبتلك الطرابيزه هناك؟
رامي ببرود : طنط قالتلي اقعد على الكرسي عشان محدش يقعد مكانها
كادت ان تضحك على كلامه : ياسلاااام .. طيب خليك قاعد
قامت من مكانها وقالت في سرها : الله يخربيتك مش عارفه اقعد في حته بسببك
ذهبت لغاده .. سلمت عليها وقالت : انا همشي بقى يادودو
غاده : استني البوفيه طيب
لمياء : لا اتأخرت .. انا جايه متأخر اصلا
جاء رامي من خلفها وقال : بقولك ايه يادكتوره غاده .. ماتعرفيش دكتورة تحاليل تكون كويسه ..
شريف : انت شارب حاجه يابني انت
رامي : حاشا وماشا
غاده : تحاليل ايه دلوقتي
ثم نظرت للمياء مستفهمه .. بينما قالت لمياء بنفاذ صبر : صاحبك قاطرني من اول مادخلت ياكابتن .. قوله يبعد عني والا وربنا ماهيشوف غير كل شر
شريف : انت اتجننت يارامي .. ايه اللي بتهببه ده؟
لمياء : انا ماشيه ياغاده .. الف مبروك ياكابتن .. سلام
وبعد ان انصرفت .. قال شريف : ايه يارامي فيك ايه؟
رامي : خليك في حالك .. انت مش اتجوزت .. سيبني بقى اشوف حالي ..
انتهت الحفله اخيرا .. وبات الجميع في سعاده كبيره .. جاء شريف لزيارتها لاول مره بعد عقد القران .. ولأول مره يرى شعرها ..
شريف وهو يملس على شعرها : شعرك حلو اوي
غاده : ميرسي
شريف : بجد والله انا اول مره اشوف شعر طبيعي بالجمال ده
ثم غمز بعينيه وقال : ولا هو مش طبيعي؟
ضحكت غاده وقالت وشعرها ينساب على جبينها برقه : لا والله طبيعي ..
نظر لها متمعنا وقال : ده انا حظي من السما .. بقى المزه دي هتبقى من نصيبي ومعايا تحت سقف بيت واحد .. امي دعيالي
غاده : الحمد لله .. ماما اله يرحمها كان شعرها احلى من كده كمان
شريف : حماتي .. كان نفسي اشوفها واعرفها
قالت غاده بتأثر : كانت ست عظيمه .. وبابا كمان الله يرحمه كان بيحبني اوي .. ربنا يرحمهم
شريف : ان شاء الله في الجنه ..
غاده : يارب
*****************
بدأت الترتيبات لزواج جيهان .. وترتيب المنزل بالفرش الجديد .. انتظمت غاده في عملها وفي رسالتها .. وكان الاتفاق ان يتم زواجها هي وشريف فور ان يفك جبس رجليه ..
وفي جهه اخرى ذهب رامي لمنزل لمياء وقابل والدها .. دون علمها باي شئ ..وقصد ان يكون في ميعاد عملها كي لا تكون موجوده بالمنزل .. وبعد مغادرته بقليل .. جاءت لمياء .. اخبرها والدها بان هناك عريس جاءها وانه سوف يحضر مره اخرى ليجلس معها .. وفي اليوم التالي جاء فعلا رامي ودخلت عليه لمياء وفوجئت بانه نفس الشخص الذي ضايقها اكثر من مره .. لم تتكلم بينما جلست بوجه متجهم الى ان تركهم والدها بمفردهم قليلا .. وعندما انفرد بها قالت له بغضب : وليك عين تيجي هنا كمان ؟
رامي : عشان بس تعرفي اني مش بعاكس وغرضي كويس
لمياء : عرفت .. وبعدين؟
رامي وهو يجلس بالكرسي الاقرب لها وقال : وبعدين ايه ؟ مانا جاي وطالب القرب اهو
وقفت لمياء وقالت محذره : خليك مكانك والا هطلع اقول لبابا انك كنت بتضايقني في فرح غاده
ضحك رامي : يابنتي هو انا بعمل حاجه غلط دلوقتي؟ انا جاي وعايز اتجوزك
لمياء بدهشه : يعني انت جاي بجد ولا بتكمل التمثيليه البايخه
رامي بجديه : فاكره لما شفتك قدام اوضة غاده وشريف كان جوا .. سمعتك وانتي بتدعيلهم .. قلت اكيد انتي صاحبة غاده .. ولما احرجتك ومشيتي زعلانه .. رحت وراكي وسألت عنك وعرفت انك لا مخطوبه ولا متجوزه .. وجبت عنوانك .. وقولت اكيدد هتكوني موجوده في كتب كتاب شريف .. وفعلا اللي حسبته لقيته .. وبصراحه عجبني صدك ليا .. احترمتك اوي .. ولو عرفتيني كويس هتعرفي اني مابغلسش على حد الا لما يكون حد عزيز عليا
لمياء بدهشه : عزيز عليك ازاي ؟
رامي : ازاي دي خليها بعدين .. بس انا مش جاي اهزر ولا العب .. انا سألت عليكي كويس وعلى اهلك واتمنى انك توافقي … وساعتها هتعرفي الهزار من الجد
شعرت لمياء بأنه يتكلم بجديه .. وشعرت ايضا بانا استطاع ان يجذبها اليه ..
هنا دخل والدها مره اخرى .. ورحب برامي .. وبعد قليل انصرف رامي وقال لوالدها انه ينتظر الرد .. وبعد يومين جاءه الرد بالموافقه ..
جاء يوم زفاف جيهان وهاني .. اعد لها فرحا اسطوريا .. لم تكن تريد ذلك فهي ليست صغيره ولا بكر .. كان رده عليها هكذا : انتي في نظرة ست البنات كلهم .. وبالنسبالي كأنك بنت بنوت ولازم يتعملك احسن فرح ..
حضرت غاده بفستان انيق ودخلت القاعه متأبطه ذراع شريف .. جلست معه ومع والدته .. اقترب منها وقال : غاده .. انتي حطه مكياج ليه؟
غاده بارتباك : ده عشان الفرح بس وكده؟
شريف بصرامه : انا فوتلك يوم كتب كتابنا عشان عروسه .. انما اللي بيحصل ده مايتكررش تاني .. انتي حلوه من غير حاجه .. المكياج ده مايتحطش غير ليا في بتنا بس ..
ثم بدا اكثر صرامه وهو يقول : فاهماني
غاده بسعاده : فاهمه ياحبيب قلبي .. انا اسفه ومش هيتكرر .. اوعدك
شريف : طيب خليكي قاعده اوعي تقومي من مكانك .. انتي عايزه حد يخطفك مني وانتي حلوه اوي كده
غاده بضحك : ماشي ياعم .. شكرا على المجامله
شريف بحب : ربنا يعلم انها مش مجامله .. انتي عندي احلى واحده في العالم ..
ثم مسك يدها وقبلها وقال : ربنا يخليكي ليا يافرحة عمري كله
انتهى الفرح وطارت جيهان مع هاني الى شهر العسل .. واستأنفت جيهان رسالتها وعملها .. بينما كان شريف ينتظر ميعاد فك جبس رجله .. وتمت خطبة رامي ولمياء رسميا .. وانقضى الوقت سريعا .. وجاء يوم الزفاف
طلب شريف من غاده ان يكون الفرح منفصلا .. الرجال في قاعه والنساء في قاعه اخرى ..
غاده : ليه .. انت عايزه ابقى معاك طول الفرح
شريف : هقولك ليه بعدين .. بس عايزك تقيسي القياسات دي ..
واعطاها ورقه وقال : امتبيها واديهالي ..
نظرت لها وقالت : ايه الورقه دي؟
شريف : قياسات الوسط والكتف والطول والحاجات دي ..
غاده : ليه هفصل فستان ؟
شريف : حاجه زي كده .. بس بسرعه
وبالفعل اعطته القياسات .. وقبل الفرح بايام قليله .. جاء الى منزلهم واحضر لها علبه كبيره .. فتحتها وجدت فستان فرح انيق جدا جدا
شهقت من الفرحه وقالت : وااااااااااااو ايه ده ؟ يجنن .. بس ده عريان مش بحجاب
شريف : ماهو عشان كده عايز الفرح منفصل
غاده : جبته منين ده؟
شريف : لما كنت مسافر .. شفته في محل هناك وقلتلهم عايز زيه بالظبط بس بمقاسات معينه .. اتفقت معاهم اني ابعت لهم المقاسات عشان يعملوا نفس الشكل بمقاساتك بالظبط .. بس وبعتوه النهارده الصبح .. ايه رأيك ؟
احتضنته غاده من فرط سعادتها وقالت : بس انت كده مش هتشوفه عليا طول الفرح
قبلها ف ثغرها وقال هامسا : بس هشوفه عليكي لما الفرح يخلص وابقى معاكي لوحدنا
ثم غمز بعينيه .. ضحكت بدلع وقالت : بلاش فرح بقى
ضحك وقال : بلاش .. يلا ادخلي البسيه ونتجوز دلوقتي
جاء يوم الفرح اخير .. فرح بطلتنا العزيزه غاده وبطلنا العزيز شريف ..
كان فرح في منتهى الروعه .. قضت جيهان الوقت كله ترقص مع صديقاتها .. ساره وجيهان ولمياء .. استمتعت كثيرا .. علمت ان الفرح المنفصل افضل للعروس خاصة من الفرح المختلط .. انتهى الفرح وعاد كل واحد الى بيته .. بينما انفرد شريف بغاده اخيرا في بيتهم
شريف : مش كنا رحنا فندق ولا سافرنا على طول في اي حته؟
غاده : لا كده احسن بصراحه .. مكنتش احب اقضي اول ليله في مكان تاني غير بيتنا
شريف : انا مقدر اوي حركة الجدعنه اللي عملتيها دي ..
غاده : حركة ايه ؟
شريف : عشان انتي اللي قلتي انك تيجي تعيشي معانا هنا مع ماما يعني .. عشان ماتبقاش لوحده
غاده : لو كل الحموات زي مامتك كان زمان كل الناس اتجوزوا مع اهاليهم
شريف : ده عشان انتي طيبه بس
غاده : اصله كمان ماينفعش .. ده انت ابنها الوحيد ..
شريف : وهي كمان قالت هتسافر اسبوعين عند خالتو عشان نبقى براحتنا
غاده بارتباك : اه .. ربنا يخليها
شريف وهو يقترب منها : واخده بالك انتي من براحتنا دي؟
غاده : لا مش واخده بالي من حاجه ..
شريف : طيب تعالي اخليكي تاخدي بالك كويس
حملها فجأه دون مقدمات وهي تصرخ بسعاده : شريييف بتعمل ايه
شريف : بعمل زي كل عريس وعروسه .. انا عايز العب عريس وعروسه عندك مانع ؟
ضحكت غاده : لا معنديش بس تعالى نصلي ركعتين الاول
شريف : ماشي .. انا وراكي الليله دي مش هعتقك
انتهوا من صلاتهم .. نظر لها وقال : مين حبيب قلبي اللي هيلعب معايا؟
اقتربت منه وقبلته بحب وقالت : انا .. انا وبس
أثرت فيه كلمتها .. حملها مره اخرى … ولف بها الحجره الى ان وصل عند السرير .. وضعها برفق ونظر الى عينيها بحب جارف .. وقال : بحبك اوي .. بحبك
جاء الدكتور علي .. هنأهما .. جلس قليلا وانصرف .. وجاء من المستشفى القليل جدا من زملائها .. فالحفله كانت صغيره عائليه والقليل من الاصدقاء .. جاءت لمياء .. سلمت على الحاضرين من المستشفى واستأذنت لتسلم على غاده .. سلمت عليها وباركت لها ولشريف .. عادت الى الطاوله وجدت اصدقائها غادروها .. جلست بفردها وجدت من يقول لها : الكرسي ده بتاعي
نظرت خلفها وجدت رامي .. عرفته على الفور ..
قالت في سرها : هو انت يارخم؟
ثم قالت وهي تقف : اتفضل ..
رامي : انتي صدقتي ؟ انا بهزر ..
لمياء بغيظ : وتهزر معايا بتاع ايه؟
رامي : انتي متغاظه كده ليه؟ يبقى افتكرتيني
لمياء بتأفف : لو سمحت عديني
لم يتحرك وقال : ماتعدي
اضطرت لتلف حول الطاوله كي تتفاداه .. نظرت له ساخطه بينما هو ينظر لها ضاحكا .. مما زادها سخطا عليه .. تعرفت على فوزيه .. جلست بجوارها .. وتبادلوا الاحاديث .. ثم تركتها فوزيه ووقفت لترحب ببعض افراد العائله .. وجدته فجأه جاء ليجلس بجوارها
لمياء : انت ايه اللي جابك هنا .. انا مش سبتلك الطرابيزه هناك؟
رامي ببرود : طنط قالتلي اقعد على الكرسي عشان محدش يقعد مكانها
كادت ان تضحك على كلامه : ياسلاااام .. طيب خليك قاعد
قامت من مكانها وقالت في سرها : الله يخربيتك مش عارفه اقعد في حته بسببك
ذهبت لغاده .. سلمت عليها وقالت : انا همشي بقى يادودو
غاده : استني البوفيه طيب
لمياء : لا اتأخرت .. انا جايه متأخر اصلا
جاء رامي من خلفها وقال : بقولك ايه يادكتوره غاده .. ماتعرفيش دكتورة تحاليل تكون كويسه ..
شريف : انت شارب حاجه يابني انت
رامي : حاشا وماشا
غاده : تحاليل ايه دلوقتي
ثم نظرت للمياء مستفهمه .. بينما قالت لمياء بنفاذ صبر : صاحبك قاطرني من اول مادخلت ياكابتن .. قوله يبعد عني والا وربنا ماهيشوف غير كل شر
شريف : انت اتجننت يارامي .. ايه اللي بتهببه ده؟
لمياء : انا ماشيه ياغاده .. الف مبروك ياكابتن .. سلام
وبعد ان انصرفت .. قال شريف : ايه يارامي فيك ايه؟
رامي : خليك في حالك .. انت مش اتجوزت .. سيبني بقى اشوف حالي ..
انتهت الحفله اخيرا .. وبات الجميع في سعاده كبيره .. جاء شريف لزيارتها لاول مره بعد عقد القران .. ولأول مره يرى شعرها ..
شريف وهو يملس على شعرها : شعرك حلو اوي
غاده : ميرسي
شريف : بجد والله انا اول مره اشوف شعر طبيعي بالجمال ده
ثم غمز بعينيه وقال : ولا هو مش طبيعي؟
ضحكت غاده وقالت وشعرها ينساب على جبينها برقه : لا والله طبيعي ..
نظر لها متمعنا وقال : ده انا حظي من السما .. بقى المزه دي هتبقى من نصيبي ومعايا تحت سقف بيت واحد .. امي دعيالي
غاده : الحمد لله .. ماما اله يرحمها كان شعرها احلى من كده كمان
شريف : حماتي .. كان نفسي اشوفها واعرفها
قالت غاده بتأثر : كانت ست عظيمه .. وبابا كمان الله يرحمه كان بيحبني اوي .. ربنا يرحمهم
شريف : ان شاء الله في الجنه ..
غاده : يارب
*****************
بدأت الترتيبات لزواج جيهان .. وترتيب المنزل بالفرش الجديد .. انتظمت غاده في عملها وفي رسالتها .. وكان الاتفاق ان يتم زواجها هي وشريف فور ان يفك جبس رجليه ..
وفي جهه اخرى ذهب رامي لمنزل لمياء وقابل والدها .. دون علمها باي شئ ..وقصد ان يكون في ميعاد عملها كي لا تكون موجوده بالمنزل .. وبعد مغادرته بقليل .. جاءت لمياء .. اخبرها والدها بان هناك عريس جاءها وانه سوف يحضر مره اخرى ليجلس معها .. وفي اليوم التالي جاء فعلا رامي ودخلت عليه لمياء وفوجئت بانه نفس الشخص الذي ضايقها اكثر من مره .. لم تتكلم بينما جلست بوجه متجهم الى ان تركهم والدها بمفردهم قليلا .. وعندما انفرد بها قالت له بغضب : وليك عين تيجي هنا كمان ؟
رامي : عشان بس تعرفي اني مش بعاكس وغرضي كويس
لمياء : عرفت .. وبعدين؟
رامي وهو يجلس بالكرسي الاقرب لها وقال : وبعدين ايه ؟ مانا جاي وطالب القرب اهو
وقفت لمياء وقالت محذره : خليك مكانك والا هطلع اقول لبابا انك كنت بتضايقني في فرح غاده
ضحك رامي : يابنتي هو انا بعمل حاجه غلط دلوقتي؟ انا جاي وعايز اتجوزك
لمياء بدهشه : يعني انت جاي بجد ولا بتكمل التمثيليه البايخه
رامي بجديه : فاكره لما شفتك قدام اوضة غاده وشريف كان جوا .. سمعتك وانتي بتدعيلهم .. قلت اكيد انتي صاحبة غاده .. ولما احرجتك ومشيتي زعلانه .. رحت وراكي وسألت عنك وعرفت انك لا مخطوبه ولا متجوزه .. وجبت عنوانك .. وقولت اكيدد هتكوني موجوده في كتب كتاب شريف .. وفعلا اللي حسبته لقيته .. وبصراحه عجبني صدك ليا .. احترمتك اوي .. ولو عرفتيني كويس هتعرفي اني مابغلسش على حد الا لما يكون حد عزيز عليا
لمياء بدهشه : عزيز عليك ازاي ؟
رامي : ازاي دي خليها بعدين .. بس انا مش جاي اهزر ولا العب .. انا سألت عليكي كويس وعلى اهلك واتمنى انك توافقي … وساعتها هتعرفي الهزار من الجد
شعرت لمياء بأنه يتكلم بجديه .. وشعرت ايضا بانا استطاع ان يجذبها اليه ..
هنا دخل والدها مره اخرى .. ورحب برامي .. وبعد قليل انصرف رامي وقال لوالدها انه ينتظر الرد .. وبعد يومين جاءه الرد بالموافقه ..
جاء يوم زفاف جيهان وهاني .. اعد لها فرحا اسطوريا .. لم تكن تريد ذلك فهي ليست صغيره ولا بكر .. كان رده عليها هكذا : انتي في نظرة ست البنات كلهم .. وبالنسبالي كأنك بنت بنوت ولازم يتعملك احسن فرح ..
حضرت غاده بفستان انيق ودخلت القاعه متأبطه ذراع شريف .. جلست معه ومع والدته .. اقترب منها وقال : غاده .. انتي حطه مكياج ليه؟
غاده بارتباك : ده عشان الفرح بس وكده؟
شريف بصرامه : انا فوتلك يوم كتب كتابنا عشان عروسه .. انما اللي بيحصل ده مايتكررش تاني .. انتي حلوه من غير حاجه .. المكياج ده مايتحطش غير ليا في بتنا بس ..
ثم بدا اكثر صرامه وهو يقول : فاهماني
غاده بسعاده : فاهمه ياحبيب قلبي .. انا اسفه ومش هيتكرر .. اوعدك
شريف : طيب خليكي قاعده اوعي تقومي من مكانك .. انتي عايزه حد يخطفك مني وانتي حلوه اوي كده
غاده بضحك : ماشي ياعم .. شكرا على المجامله
شريف بحب : ربنا يعلم انها مش مجامله .. انتي عندي احلى واحده في العالم ..
ثم مسك يدها وقبلها وقال : ربنا يخليكي ليا يافرحة عمري كله
انتهى الفرح وطارت جيهان مع هاني الى شهر العسل .. واستأنفت جيهان رسالتها وعملها .. بينما كان شريف ينتظر ميعاد فك جبس رجله .. وتمت خطبة رامي ولمياء رسميا .. وانقضى الوقت سريعا .. وجاء يوم الزفاف
طلب شريف من غاده ان يكون الفرح منفصلا .. الرجال في قاعه والنساء في قاعه اخرى ..
غاده : ليه .. انت عايزه ابقى معاك طول الفرح
شريف : هقولك ليه بعدين .. بس عايزك تقيسي القياسات دي ..
واعطاها ورقه وقال : امتبيها واديهالي ..
نظرت لها وقالت : ايه الورقه دي؟
شريف : قياسات الوسط والكتف والطول والحاجات دي ..
غاده : ليه هفصل فستان ؟
شريف : حاجه زي كده .. بس بسرعه
وبالفعل اعطته القياسات .. وقبل الفرح بايام قليله .. جاء الى منزلهم واحضر لها علبه كبيره .. فتحتها وجدت فستان فرح انيق جدا جدا
شهقت من الفرحه وقالت : وااااااااااااو ايه ده ؟ يجنن .. بس ده عريان مش بحجاب
شريف : ماهو عشان كده عايز الفرح منفصل
غاده : جبته منين ده؟
شريف : لما كنت مسافر .. شفته في محل هناك وقلتلهم عايز زيه بالظبط بس بمقاسات معينه .. اتفقت معاهم اني ابعت لهم المقاسات عشان يعملوا نفس الشكل بمقاساتك بالظبط .. بس وبعتوه النهارده الصبح .. ايه رأيك ؟
احتضنته غاده من فرط سعادتها وقالت : بس انت كده مش هتشوفه عليا طول الفرح
قبلها ف ثغرها وقال هامسا : بس هشوفه عليكي لما الفرح يخلص وابقى معاكي لوحدنا
ثم غمز بعينيه .. ضحكت بدلع وقالت : بلاش فرح بقى
ضحك وقال : بلاش .. يلا ادخلي البسيه ونتجوز دلوقتي
جاء يوم الفرح اخير .. فرح بطلتنا العزيزه غاده وبطلنا العزيز شريف ..
كان فرح في منتهى الروعه .. قضت جيهان الوقت كله ترقص مع صديقاتها .. ساره وجيهان ولمياء .. استمتعت كثيرا .. علمت ان الفرح المنفصل افضل للعروس خاصة من الفرح المختلط .. انتهى الفرح وعاد كل واحد الى بيته .. بينما انفرد شريف بغاده اخيرا في بيتهم
شريف : مش كنا رحنا فندق ولا سافرنا على طول في اي حته؟
غاده : لا كده احسن بصراحه .. مكنتش احب اقضي اول ليله في مكان تاني غير بيتنا
شريف : انا مقدر اوي حركة الجدعنه اللي عملتيها دي ..
غاده : حركة ايه ؟
شريف : عشان انتي اللي قلتي انك تيجي تعيشي معانا هنا مع ماما يعني .. عشان ماتبقاش لوحده
غاده : لو كل الحموات زي مامتك كان زمان كل الناس اتجوزوا مع اهاليهم
شريف : ده عشان انتي طيبه بس
غاده : اصله كمان ماينفعش .. ده انت ابنها الوحيد ..
شريف : وهي كمان قالت هتسافر اسبوعين عند خالتو عشان نبقى براحتنا
غاده بارتباك : اه .. ربنا يخليها
شريف وهو يقترب منها : واخده بالك انتي من براحتنا دي؟
غاده : لا مش واخده بالي من حاجه ..
شريف : طيب تعالي اخليكي تاخدي بالك كويس
حملها فجأه دون مقدمات وهي تصرخ بسعاده : شريييف بتعمل ايه
شريف : بعمل زي كل عريس وعروسه .. انا عايز العب عريس وعروسه عندك مانع ؟
ضحكت غاده : لا معنديش بس تعالى نصلي ركعتين الاول
شريف : ماشي .. انا وراكي الليله دي مش هعتقك
انتهوا من صلاتهم .. نظر لها وقال : مين حبيب قلبي اللي هيلعب معايا؟
اقتربت منه وقبلته بحب وقالت : انا .. انا وبس
أثرت فيه كلمتها .. حملها مره اخرى … ولف بها الحجره الى ان وصل عند السرير .. وضعها برفق ونظر الى عينيها بحب جارف .. وقال : بحبك اوي .. بحبك
طوقت رقبته بذراعيها وقالت : وانا بعشقك ياشريف .. بعشقك ..
طوقت رقبته بذراعيها وقالت : وانا بعشقك ياشريف .. بعشقك ..
*********
الحلقة 26
انتهى الفرح وعاد كل واحد الى بيته .. بينما انفرد شريف بغاده اخيرا في بيتهم
شريف : مش كنا رحنا فندق ولا سافرنا على طول في اي حته؟
غاده : لا كده احسن بصراحه .. مكنتش احب اقضي اول ليله في مكان تاني غير بيتنا
شريف : انا مقدر اوي حركة الجدعنه اللي عملتيها دي ..
غاده : حركة ايه ؟
شريف : عشان انتي اللي قلتي انك تيجي تعيشي معانا هنا مع ماما يعني .. عشان ماتبقاش لوحدها
غاده : لو كل الحموات زي مامتك كان زمان كل الناس اتجوزوا مع اهاليهم
شريف : ده عشان انتي طيبه بس
غاده : اصله كمان ماينفعش .. ده انت ابنها الوحيد ..
شريف : وهي كمان قالت هتسافر اسبوعين عند خالتو عشان نبقى براحتنا
غاده بارتباك : اه .. ربنا يخليها
شريف وهو يقترب منها : واخده بالك انتي من براحتنا دي؟
غاده : لا مش واخده بالي من حاجه ..
شريف : طيب تعالي اخليكي تاخدي بالك كويس
حملها فجأه دون مقدمات وهي تصرخ بسعاده : شريييف بتعمل ايه
شريف : بعمل زي كل عريس وعروسه .. انا عايز العب عريس وعروسه عندك مانع ؟
ضحكت غاده : لا معنديش بس تعالى نصلي ركعتين الاول
شريف : ماشي .. انا وراكي الليله دي مش هعتقك
انتهوا من صلاتهم .. نظر لها وقال : مين حبيب قلبي اللي هيلعب معايا؟
اقتربت منه وقبلته بحب وقالت : انا .. انا وبس
أثرت فيه كلمتها .. حملها مره اخرى … ولف بها الحجره الى ان وصل عند السرير .. وضعها برفق ونظر الى عينيها بحب جارف .. وقال : بحبك اوي
.. بحبك
طوقت رقبته بذراعيها وقالت : وانا بعشقك ياشريف .. بعشقك ..
ابتعدت برفق وقالت : طيب ممكن تطلع بره الاوضه شويه؟
شريف واقترب منها: ليه بس ماحنا ماشيين كويسين اهو
ابتعدت مره اخرى وقالت : هظبط نفسي بس و .. و .. وأغير هدومي
ابتسم لها وقال : اذا كان كده ماشي .. ماتتأخريش عليا انا مش هستحمل اكتر من عشر دقايق
قالت برقه : مش هتأخر
خرج من الحجره .. فتحت دولابها واخرجت القميص التي اوصتها به جيهان بارتدائه ..
ارتدته .. وقفت امام المرآه تتمم على زينتها .. تركت شعرها مسدلا على ظهرها .. وارتدت في قدميها حذاءا ذو كعب عالي نفس لون القميص ..
ولم تنسى ان تتعطر بعطر فرنسي رقيق جدا .. تأكدت من شكلها لاخر مره .. وهي تدعو ربها ان تعجبه وان تبدأ مع حياتها بحب وسعاده
وعاهدت نفسها الا تغضبه او تفعل مايثير غضبه حتى ولو عن دون قصد منها .. استدرات شدت قوامها وبثت الثقه في نفسها مجددا .. مشت
بخطوات ثابته الى باب الحجره .. فتحته بهدوء .. وجدته ملاصق للباب .. تراجعت بخضه حقيقيه ..
شهقت وقالت : شريف خضتني
شريف باباتسامه : ماتنقلتش من هنا من ساعة ماخرجت
غاده : اتأخرت عليك؟
شريف : ابدا .. ولو اتأخرتي هستناكي عمري كله
شعرت غاده بسعاده بالغه لحبه ولكلامه .. مد يده لها .. اراحت كفها في كفه .. جذبها اليه ثم قال : تعالي ..
ذهبت معه الى حيث يسير .. وصل الى حجرة الطعام .. وجدت اصناف من الطعام الشهي على الطاوله
قالت متفاجأه : ايه ده ؟ مين اللي عمل ده؟
شريف : طنط فوزيه .. بعد ماوصلونا هنا .. دخلت مع ماما ورصوا السفره ومشيوا
نظرت الى الطاوله بسعاده : ربنا يخليها ليا ..
اقترب منها وقال : هي بس؟
قالت مرتبكه : هي وماما الهام
شريف : هنشوف الموضوع ده فوق بس دلوقتي
نظر الى الطعام وقال وهو يفرك معدته : هتحصل معركه
ضحكت غاده وقالت : انت مكلتش في الفرح ولا ايه؟
شريف وهو يرسم الأسى على ملامحه ويتصنعه : مكلتش من الصبح اساسا وفضلت طول الفرح واقف على رجلي واستقبل في الناس
نظرت له بشفقه وقالت : ياحبيبي .. تعالى اقعد وكل بسرعه
سحب احد المقاعد واجلسها برفق .. جلس هو على رأس المائده .. وبدأ في تناول الطعام ..
قال لها : مش هتاكلي ياحبيبتي .. ولا ظبطتي نفسك في الفرح؟
غاده : لا فعلا مكلتش حاجه خالص مع ان طنط الهام عملتلي طبق من البوفيه كبير .. بس زي ماتقول كده مكنش ليا نفس خالص
شريف : انا هفتح نفسك.. امسكي معلقتك وادخلي معايا المعركه دي
ضحكت غاده على دعابته وامسكت ملعقتها وبدأت في تناول الطعام على استحياء ..
قال لها : ممكن اطلب منك طلب؟
غاده : اتفضل
شريف : ممكن تفصصيلي
غاده : ايه؟
امسك بيده واحده من الحمام المرصوص على الاطباق امامه وقال: فصصيلي .. واكليني في بقي كمان
غاده بابتسامه : من عنيا ..
وبالفعل قطعت غاده الحمامه قطع صغيره واطعمته في فمه .. لا استطيع ان اصف شعور غاده في تلك اللحظه .. اذا كان هناك شعور اقوى من
الحب والغرام والعشق والهيام .. لكان هو شعور غاده وهي ترى الحب الكبير في عيني زوجها وحبيبها الاول والاخير .. شريف ..
انتهى شريف من طعامه .. والاصح ان غاده هي من انتهت من إطعامه
رفعت غاده الاطباق وذهبت بها الى المطبخ .. اودعت الباقي في الثلاجه .. سمعته ينده عليها .. ردت انها آتيه .. بعد قليل دخلت عليه الحجره
وجدته ابدل ملابسه وارتدى بيجامه .. دخلت اليه باسمه .. اغلقت الباب خلفها وزادت دقات قلبها واضطرابها وان بدت غاده من ظاهرها ثابته ..
استسلمت له ولم تقاوم بل شعرت بالسعاده وهي تدخل بعمق الى عالمه الخاص ..
________________________________________
اليوم التالي .. جاء محمود عصرا محضرا طعام الغذاء الذي بعثته فوزيه معه .. اعطاه لشريف من الباب ولم يدخل رغم اصرار شريف على ذلك ..
فتحت غاده علب الطعام الكثيره التي آتي بها محمود وقالت : ايه كل الاكل ده ؟ احنا هنسيب البيت بكره .. هنلحق ناكل كل ده امتى؟
شريف: ناكل اللي ناكله والباقي نديه للبواب ..
غاده : طيب تمام .. هروح اجيب الاطباق
شريف : هو انتي جعانه ؟
نظرت الى ساعتها وقالت : بصراحه لا مش قوي .. احنا فطرنا بعد الضهر وماليش نفس دلوقتي بس لو انت جعان ممكن اقعد اكل معاك
شريف : انا جعان منك انتي وبس
غاده : طيب تعالى نجهز الشنط من دلوقتي عشان بليل ننام واحنا متطمنين
شريف : ننام ايه احنا لسه العصر .. والطياره بكره الساعه 11 الصبح .. انتي بتتلككي ولا ايه؟ لسه بدري ..
غاده : يعني عايز ايه دلوقتي
شريف بابتسامه ساحره : تعالي اقولك عايز ايه
بعد وقت .. جلست جواره تتأمله وهو نائم .. لا تعلم كم من الوقت بقيت هكذا دون ان تتحرك .. لا تريد ان توقظه .. ودت ان تسرق تلك الدقائق
بمفردها جواره .. شئ واحد كان يضايقها .. انه مغلق العينين .. انها تعشق لون عيناه .. تذوب في رموشه .. نظرته التي لا تستطيع مقاومة
سحرها .. شريف يتميز بطول رموشه السوداء والتي تعطي لعينيه الزرقاء وسامه تفوق الوصف .. هي تعشقه .. زوجها وحبيبها .. قاومت نفسها
الا تقترب منه فقط تتأمله من بعيد .. أصدر هو همهمه خفيفه .. ثم حرك رأسه .. فرد ذراعيه ودون ان يقصد ارتطم بوجهها .. انتبه الى ذلك وفتح
عينيه .. وجدها جواره ملتصقه به .. قال باهتمام وهو يحاول ان يركز : حبيبتي انا خبطتك جامد؟
ابتسمت له بحنيه .. مسك يده التي ارتطمت بها وقبلتها بحب وقالت : حبيب قلبي عمره مايوجعني ابدا ..
احتضن رأسها بيده الاخرى وضمها الى صدره وقال : ربنا يخليكي ليا يادودي ..
غاده : انت عارف انا نفسي في ايه ؟
شريف : أؤمري وانا اجيبلك اللي انتي عايزاه
غاده : نفسي نفضل مع بعض على طول .. خايفه تحصل حاجه بعد الشر تفرقنا ونبعد عن بعض
شريف وهو يشاور على قلبها ويقول : طول مانا هنا ..
ثم شاور على عقلها وقال : ماتخليش ده يقلق ويفكرفي البعد والجفا ابدا
غاده : انت عمرك ماهتطلع من قلبي ياشريف دانا ماصدقت اني بقيت معاك في بيت واحد
شريف بصدق : انا بحبك ياغاده وبعشقك فوق ماتتصوري .. وفعلا زي ماقلتلك طول مانا في قلبك وحبك ليا مابيقلش ومابيتغيرش .. هنعيش في
سعاده وحب مالوش اخر انا وانتي واولادنا في المستقبل ان شاء الله
ابتسمت غاده وسندت رأسها على يدها وضعت كوعها على الوساده وقالت : بالمناسبه دي بقى انت نفسك يكون عندنا كام بيبي
سند رأسه مثلها بدوره وتمدد مقابلها وقال : انا نفسي تخلفي في اقرب وقت .. ونفسي في الاتنين .. يعني نفسي في بنات وولاد .. لو تعرفي
تجيبي 4 و4
غاده بدهشه : اربعة ايه واربعة ايه؟
شريف : اربعه بنات واربعه ولاد
غاده : 8 ؟؟ عايزني اخلف 8 ؟ امتى وفين وازاي ؟ هو في حد هيساعدني ولا هبقى لوحدي؟
شريف وهو يغمز بلؤم ويقترب منها : ودي تيجي امال انا هنا بعمل ايه؟
قامت غاده سريعا من السرير وقالت : لااااا ايه انت مابتشبعش
قفز شريف من السرير ورائها وقال : انتي وقعتي في ايد اللي مابيرحمش
حاول ان يمسكها وهي تحاول ان تفلت منه الى ان استطاع ان يمسك بمعصمها اخيرا ورغم مقاومتها تحكم في كل اطرافها بقبضتين من يده ..
استكانت في احضانه واستسلمت اليه ..
جاء الليل .. كان يجلس امام التلفاز في حجرة المعيشه… دخلت عليه وقالت : حبيبي انت معملتش تمرينات العلاج الطبيعي النهارده
التفت لها وقال : تعالي اعمليلي تمرين التدليك
غاده بضحك : الدكتور قالك 4 انواع من التمارين ماطبقتش منه غير التدليك .. دانت اتدلكت النهارده ولا عشر مرات
شريف : عديهم عليا .. دانتي بتطلعي عيني وتكروتيني
غاده : انا مش فاضيه ادلك حد .. لسه بجهز الشنط
شريف : هو في حد بيحتاج هدوم في شهر العسل ..
غاده : يعني ايه مش هنخرج مثلا؟
شريف : هنخرج ؟ ده انا هخرجك احلى خروجات هناك .. وهخليكي تعرفي يعني ايه فسح على اصولها
غاده بسعاده : بجد ياحبيبي
شريف : عيب دانتي مع الكابتن ..
غاده : حبيب قلبي ياكابتن
ترك شريف مقعده واقترب منها وقال : الكابتن ضهره قافش شويه .. تعالي فكيه ينوبك ثواب
غاده وهي تتحسس عضلاته البارزه .. لم تقاوم سحره ولكنها تمنعت قائله : بس انا فعلا مش فاضيه ..
شريف : انا هاجي اساعدك في ترتيب الشنط بس تكمليلي التمرينات النهارده
ضحكت غاده وهي تغادر معه غرفة المعيشه وقالت : ماشي بس هنشوف حاجه غير التدليك ده
________________________________________
ركبت جواره بالطائره التي ستقلهم بعد لحظات الى الجونه ..
شريف : رحتي الجونه قبل كده؟
غاده : لا ..
شريف : انا رحتها مرتين بس جميله اوي ..
غاده : انا متأكده انها هتبقى احلى واحنا مع بعض
ابتسم لها وقرب رأسه منها .. قبلها في جبينها .. احتضنت ذراعه.. مرت المضيفه على كل الركاب وهي ترحب بهم وتومئ برأسها .. وقفت امام
كرسي شريف وغاده وابتسمت ابتسامه واسعه ..قالت : كابتن شريف .. اهلا اهلا بحضرتك
رد لها شريف الابتسامه : اهلا
المضيفه : حضرتك نورتنا ..
نظرت لها غاده نظره صامته ..
قالت المضيفه : حضرتك تحب تشرب حاجه معينه قبل ما نطلع
شريف : اسألي مدام غاده الأول
قالت المضيفه بابتسامه صفراء : مدام حضرتك؟
امسك شريف يد غاده وقال : اه .. الدكتوره غاده مراتي
ثم قبل يدها وقال : واحنا طالعين شهر عسل
المضيفه : اه .. الف مبروك
ذهبت المضيفه وجاءت مضيفه آخرى بكاسين من العصير وباركت لهما على الزواج ..
عادت المضيفه الثانيه الى حيث المضيفه الاولى وجدتها شارده
قالت لها : ايه يابنتي في ايه؟
الاولى : ايه اللي متجوزها كابتن شريف عبد الهادي دي ؟
المضيفه الثانيه : ايه مالها؟
الاولى بغيره : انتي مش شايفه .. ده هو مزززز خالص احلى منها بكتير .. لا ياختي وشكله بيموت فيها
الثانيه بسخريه : مش مراته لازم يموت فيها ايه اللي مضايقك !!
الاولى : الرجاله اتعمت باين
الثانيه : بطلي كلام فاضي وروحي شوفي شغلك ..
________________________________________
انتهى شريف من تناول الوجبه المخصصه له وقال لها : احمدي ربنا ان الاكل مافيهوش حاجه تتفصص
غاده : انت بتتكلم جد ؟ هو ايه حكاية التفصيص معاك ؟ ليلة فرحنا تقولي فصصيلي وامبارح بردو .. ايه الموضوع
شريف : انا متعود على كده من صغري .. مابحبش امسك الفرخه او اي حاجه في عضم واقعد ازروط الدنيا
ضحكت غاده وقالت : اومال كنت بتتصرف ازاي؟
شريف : ماما ربنا يباركلي فيها كانت على طول تفصصلي
غاده : ده بجد بقى وانا كنت فاكراك بتدلع
شريف : بكره تشوفي .. هلاقكي انتي وماما بتتسابقوا مين يفصصلي
غاده : ماشي ياعم الواثق
تثاءب شريف واراح جسده في المقعد اكثر
غاده : شريف .. حبيبي انت هتنام ولا ايه؟
شريف : هه ؟ اه ..
غاده : طيب ارتاح ياحبيبي
شريف : افردي كتفك كده شويه .. ايوه .. انا كده تمام .. لما نوصل صحيني
ابتسمت غاده له فهو يستكين على كتفها كالطفل الصغير .. كانت المضيفه الاولى تتحرك في الطائره ذهابا وايابا وتنظر لهما شذرا كل مره ..
لاحظت غاده كل نظراتها .. عاودتها عدم الثقه في نفسها مره اخرى .. خاصة ان المضيفه كانت تتميز بالانوثه والرقه في المظهر الخارجي .. ولكن
قارنت ذلك برد فعل زوجها وجدت انه تعامل معها ببرود بل واعطي جانب من الاهميه لوجودها كزوجته معه .. استغفرت ربها كثيرا .. فقد انساها
الشيطان ذكر دعاء السفر … وبث في عقلها بعض الايحاءات والاحتمالات التي يمكن ان تكدر صفو حياتها .. استعاذت بالله من الشيطان الرجيم
ورددت دعاء السفر .. لمحت المضيفه تمر من امامها مره اخرى لم تعطي لها بالا بل اخرجت مصحفها في هدوء وبدأت في القراءه الى ان وصلت
الطائرة بسلام الى ارض الجونه ..
الحلقة 27
في الصباح الباكر .. فتحت جيهان الستائر المسدله .. أعطت آشعة الشمس الطريق لإضاءة حجرة
نومها .. حاول هاني فتح عينيه .. فتح عين واحده بصعوبه .. نظرت له جيهان وقالت بتوتر : قوم
ياهاني كفايه نوم
هاني بتكاسل : الساعه كام ؟
جيهان : سبعه
هاني : وايه اللي مصحيكي بدري كده؟
نظرت له جيهان بصمت .. فهم هو ما يوترها فقال : ماكنتي عملتيه بليل وريحتي نفسك ..
جيهان بعصبيه خفيفه : مانت عارف مكتوب عليه الاحسن الصبح عشان الهرمون بيكون مركز
الصبح اكتر
هاني : وعملتي ايه؟
جيهان : لسه خارجه من الحمام .. مابصتش على العلامه مكتوب بعد نص ساعه لو ظهرت
شرطتين يبقى ايجابي لو مظهرش غير واحده يبقى ..
بكت لحظتها وقالت : خايفه اوي ..
قام هاني من نومته .. اخذها في حضنه وقال بحنان : خايفه من ايه بس ياحبيبتي .. لو محصلش
حمل الشهر ده يبقى الشهر الجاي او اللي بعده .. لما ربنا يريد .. ماتخافيش ومتستعجليش انتي لسه
صغيره
جيهان : افهمني ياهاني انا مش مستعجله .. انا خايفه ليكون السقط اثر عليا ومش هعرف احمل تاني
هاني : مش الدكتور قالك ان اللي حصلك قبل كده مش هيأثر عليكي وباذن الله وحده هتقدري تحملي
تاني
جيهان : ايوه بس ..
هاني مقطاعا : شششش .. مش عايز بس ..
ثم ابعدها عن حضنه برفق ونظر لعينيها مباشرة وقال : جي جي حبيبتي لو ربنا قدر لنا وجبتي
اطفال هيبقوا غاليين عشان هما منك .. ولو ربنا قدر وماحصلش نصيب لاي سبب كان .. هتبقي
انتي مراتي وبنتي وحبيبتي وماليه عليا دنيتي ومش هحتاج حد غيرك ولا اطفال ولا غيره .. كفايه
عليا وجودك في حياتي .. الا اذا انا مش مكفيكي وعايزه اطفال عشان تملي الفراغ اللي في حياتك
وضعت يدها على فمه وقالت : اوعى تقول كده ياحبيبي .. انا بحبك فوق ماتتصور .. بس .. بس
لم تتمالك نفسها وبكت بمراره مره اخرى وقالت : بس انا نفسي ابقى أم
هاني وهو يربت على رأسها وقال : طيب كده عدى اكتر من نص ساعه يلا ادخلي بقلب جامد
وشوفي النتيجه
مشت جيهان خطوات بطيئه تجاه الحمام وشعرت ان الارض تتأرجح تحتها .. اسندت نفسها على
اقرب حائط .. وقالت : مش قادره ياهاني .. ادخل شوفه انت
ابتسم لها هاني وقال : ماشي ..
دخل هاني الحمام وتركها تنتظره ودقات قلبها تتسارع تدريجيا …
رأته يخرج من الحمام وهو ينظر لإختبار الحمل .. ثم رفع نظره اليها في صمت
جيهان بصوت متقطع : ها .. ايه ؟
لم يرد عليها وظل ينظر لها في أسى
جيهان بعصبيه : انت مالك ساكت ليه ؟ ماتقول النتيجه بقى
لم يرد ايضا قالت : انطق بقى ياأخى
هاني : ياأخي ؟ دي أخرتها ؟ أخوكي ؟ اومال ابني اللي بطنك ده جه ازاي؟
جيهان غير مصدقه : ايه ؟ بتقول ايه؟
هاني : انتي مش قلتي تلات شرط يبقى حامل وشرطتين يبقى مش حامل
عاد توترها اكثر وقالت : ايه التخريف ده تلات شرط ايه ؟ مفيش تلات شرط هما يا اتنين ياواحده
.. اوووووف انت شاكلك مش عارف تشوف
اخذت منه الاختبار بعنف ونظرت اليه وجدت شرطتين .. علامه على وجود حمل .. شهقت في
فرح وقالت : أنا حامل .. أنا حامل
ضحك هاني وفرح لسعادتها وقال : مانا عارف بس كنت بشتغلك
ضـ,ـربته بخفه في كتفه .. ثم احتـ,ـضنته بشده وهي تلف يدها حلو عنقه كالاطفال .. رفعها من على
الارض الى مستواه ..
ثم انزلها برفق وقال : والله وهتبقى ام العيال ياجي جي
قالت مداعبه : وانت كمان هتبقى ابو العيال يا نونو
ثم تنهدت وقالت : الحمد لله .. الحمد لله ..
هاني : بس سيادتك هتنزلي ازاي الشغل ياست هانم؟
جيهان : مين يصدق .. اول يوم انزل فيه الشغل اعرف اني حامل .. والله ماعرف بقى ياحبيبي ..
اللي تشوفه
هاني : الاهم من كل ده هتابعي عند مين؟
جيهان : هشوف ساره كانت بتابع عند مين واتابع عنده
هاني : نعم يختي ؟ سمعيني تاني ؟
جيهان بدهشه : ايه في ايه؟
هاني : شوفي بقى .. ساره اختي اه .. بس دكاتره رجاله .. لا اختي ولا اعرفها .. احنا هنشوف
دكتوره ست
جيهان بضحك : اعمل اللي انت عايزه ياحبيبي .. انا دلوقتي مش عايزه افكر في اي حاجه غير
حبيب قلبي اللي جاي في الطريق ده
ضـ,ـرب هاني جبينه بكفه وقال :حبيب قلبك؟ راحت عليك يانونو
ضحكت جيهان بدلع وقالت : هو حبيب قلبي وانت كل قلبي ياقلبي
وذهبت تجاه خزانة الملابس : يلا بقى ضيعنا وقت كتير .. زمان ماما ومحمود وساره مستنين
عشان نفطر مع بعض
هاني : طيب بجد هتيجي معانا الشركه زي ماكنا متفقين ؟
جيهان بتفكير : انت رأيك ايه؟
هاني : انتي عارفه انا معنديش اعتراض على الشغل طالما هتكوني معايا ومع اخوكي بس الحمل انا
مقدرش افتيكي فيه
جيهان : طيب خلاص لما اروح لماما هسألها وهقرر هناك ان شاء الله
—————————-
اجتمعت العائله على مائدة الافطار ..
محمود : جي جي حبيبتي .. مستعده ؟
نظرت جيهان الى هاني وضحك الاثنان .. قال محمود باستغراب : بتضحكوا على ايه؟ غيرتي
رأيك ومش هتنزلي الشركه ؟
جيهان : والله ياحوده مغيرتش .. الظروف هي اللي اتغيرت شويه
ساره : ظروف ايه؟
هاني : اصل ياساره جيهان غارت منك ازاي انتي تبقى حامل وهي لأ
اتسعت عينا ساره وشهقت فرحه .. قامت واحتضنت جيهان وباركت لها وايضا فوزيه دمعت
عيناها وقالت : الحمد لله .. الحمد لله
قامت جيهان من مكاناه وذهبت الى كرسي والدتها .. قبلت يداها : بتعيطي ليه ياأمي الحمد لله انا
بخير اهو
فوزيه : انا كنت بحلم اني اشوف ولادك انتي ومحمود حواليا .. مفضلش غير غاده يارب يرزقها
بالذريه الصالحه يارب
جيهان : يارب ياماما يارب تحصلنا انا وساره ونبقى احنا التلاته حوامل
ضحك محمود وقال : يانهار ابيض ده البيت هيتقلب مورستان
ساره : اه والله ده عمر لوحده قالب دماغنا ..
فوزيه : حبايب قلب تيته .. اللي ابنه عامله دوشه يبعته هنا ومالوش دعوه بيه
هاني : ربنا يخليكي ليا ياطنط
الكل : اللهم امين
عادت جيهان الى مقعدها وقالت : بس انتي رأيك ايه ياماما ؟ انتي عارفه ان المفروض كنت هنزل
النهارده اول يوم الشركه ..
فوزيه : الشغل مش غلط على الحمل لو هيكون شغل مكتبي .. انما الاحسن تبدأي بعد ما تروحي
لدكتور يقولك حملك ثابت بنسبة اد ايه عشان الامان يابنتي وخصوصا .. يعني .. حصل سقط قبل
كده
قالت جيهان بحزن : عندك حق ياماما .. كده أأمن
———————————
ربتت على خده برفق وقالت : شريف حبيبي ..
افاق شريف وقال : هه وصلنا ؟
غاده : لا هننزل اهو بس قوم اربط الحزام قبل الهبوط
وصل ارض المطار وانهى شريف سريعا اجراءات المغادره .. وأخذ زوجته وتوجه الى خارج
المطار .. استوقفه اكثر من مره مجموعات من الشباب ليأخذوا صور تذكاريه معه او يجعلوه
يمضي لهم .. واستوقفته احدى الصحفيات لتتأخذ منه اي تصريح حصري لها ولمجلتها ..
تحدث اليها بأدب وجاوب على اسألتها وعندما وجد المصور يأخد له صورا .. قرب غاده منه أكثر
ووضع يده على كتفها ضاما اياها اليه .. سألته الصحفيه عن سبب وجوده في الجونه .. قال انه
بسبب قضاء شهر العسل الذي طالما حلم به مع زوجته الحبيبه الدكتوره غاده والتي يفخر كثيرا
بكوناه حبيبته وشريكة عمره ..
وصلا الى القريه التي سيقيمان بها .. انتظرته هي على احدى المقاعد الوثيره الموجوده باستقبال
الادراه .. بينما هو انهى اجراءات الحجز سريعا وسط ترحاب شديد به .. شعرت بالفخر انه زوجها
وانهم تعاملوا معها كملكه لمجرد انها زوجته .. جاء اليها قامت معه وذهبا الي الجناح المحجوز لهما
.. وبعد رحلة شاقه غطا الزوجين في نوم عميق .. حتى استيقظت غاده على اذان المغرب .. ايقظت
زوجها . صلوا المغرب جماعه .. ثم اقترح عليها ان ينزلا الى مطعم القريه لتناول العشاء ..
وبالفعل جهزت غاده نفسها وارتدت ملابس جديده كانت قد ابتاعتها لنفسها قبل الزواج .. وقبل ان
تشرع في وضع حجابها .. دهنت وجهها بكريم مرطب ..
شريف : انتي بتحطي ايه على وشك؟
غاده : ده كريم ياحبيبي؟
شريف : كريم ايه ؟ مكياج يعني؟
غاده بابتسامه : لا مكياج ايه ؟ ده كريم مرطب
شريف : طيب انا هلبس ايه؟
غاده : انا رصيت هدومك كلها في الدولاب
شريف : ايوه شفتهم .. البس منهم ايه؟
غاده : انقيلك انا يعني؟
شريف : ايوه انا بحب الاقي الطقم اللي هلبسه جاهز على اللبس .. محبش اقف قدام الدولاب واختار
تركت غاده مابيدها وقالت : من عنيا ياروحي
وبالفعل اختارت له قميصا نصف كم وبنطلون .. واخرجت له حذاء يليق عليهما ..
خرجا سويا .. واتجها الى مطعم القريه ..
في نفس الوقت مساءا كان رامي يجلس مع والد لمياء .. دخلت عليهم لمياء وهي تحمل الشاي
وبعض المعجنات الساده منها والمحشيه .. جلس معهما الاب قليلا ثم استأذن وتركهم بمفردهم ..
رامي : اكتر لحظه بحبها لما الحج يسيبنا ويخرج من الاوضه
لمياء بحرج : بس الباب لسه مفتوح على فكره
رامي : اكيد هيسيبه مفتوح .. والدك راجل محترم وعارف كويس هو بيعمل ايه .. واللي انا متأكد
منه اكتر انه واثق في بنته كويس
لمياء : ميرسي ..
رامي : طيب .. انا كنت عايز اتكلم معاكي النهارده في حاجه معينه واخد رأيك فيها
نظرت له باهتمام : اتفضل ..
رامي : عايز احدد معاد كتب الكتاب ..
لمياء وعلى وجهها شبح ابتسامه حاولت جاهده ان تخفيها : بسرعه كده؟
رامي : انا لو اطول مكنتش عملت خطوبه وكنت عملت كتب كتاب على طول ولو اقدر اقنع والدك
ان احنا نعمل فرح وكتب كتاب في يوم واحد يبقى انا حققت كل اللي بتمناه في حياتي
لمياء : بص انا مقدرش اتكلم معاك في حاجه زي كده .. بابا هو اللي يقول
ابتسم رامي لردها وقال : طيب لو هو وافق نعمل فرح في اقرب وقت .. انتي هتكوني مبسوطه ؟
لم ترد وانما نظرت ارضا وهي تبتسم بسعاده
قال : ادعي انتي بس الحج يوافق وانا هظبط كل اموري واعملك احلى فرح في الدنيا
لمياء : ان شاء الله
رامي : عارفه كنت متفق من زمان مع شريف نتجوز انا وهو في يوم واحد .. بس هو سبقني ابن
الايه بقى .. مصلحته اولا
ضحكت لمياء وقالت : ربنا يهنيهم .. المهم انهم اتجوزوا وخلاص
رامي : شكلك بتحبيها اوي مع انكوا ماتعرفوش بعض من زمان
لمياء : غاده دي طيبه اوي اوي .. انا تقريبا ماكنش ليا صحاب في المستشفى الا هي بس مع اني
بشتغل هناك قبلها ..
رامي : المرء على دين خليله .. وانتوا الاتنين شبه بعض .. انا سمعتك وانتي بتدعيلها على باب
الاوضه ارتحتلك اوي
لمياء بنظرة لوم : اه واضح انك ارتحتلي .. دانت خضتني يومها خضه خلتني في نص هدومي
ضحك رامي وقال : معلش بقى انا كده على طول على فكره ..
ضحكت لمياء : ربنا معايا
نظر لها وهي تضحك بتلقائيه .. شعرت بنظراته الثاقبه اليها .. هدأت من ضحكاتها وبادلته نظرته
ولكنها لم تقاوم ونظرت ارضا مره اخرى
رامي : انتي عارفه بجد انا ارتحتلك ليه؟
لمياء : مانت قولتلي عشان سمعتني قدام اوضة غاده
رامي : وده دليل انك قلبك ابيض وتحبي الخير للناس ..
ثم قال بمراره : في ناس تانيه تحب الخير ليها بس وماتحبش الخير يروح لاي حد تاني .. ولو الخير
مش هيجي ليها مش مهم .. المهم ان محدش يعيش مبسوط الا هي
لمياء : هي مين؟
رامي بانتباه : هي !! اه .. انا قصدي على النوعيه دي من الناس .. اللي انتي ياحبيبتي عكسهم
خالص
لمياء بحرج : ماينفعش
رامي : ايه اللي ماينفعش؟
لمياء : اللي بتقوله ده
رامي : هو انا قلت ايه؟
لمياء : يعني حبيبتي والكلام ده .. مش وقته خالص
رامي بابتسامة رضا : ماشي كلام الحريم
نظرت له لمياء بدهشه : انتي لسه ماتعرفيش رامي ولا ايه ؟ هتاخدي من ده كتير
ضحكت وهنا دخل والدها مره اخرى بعبارات الترحيب المتعارف عليها
———————–
أعطى شريف قائمة الطعام للنادل وهو يملي عليه أسماء الأطباق التي سيتناولوها .. غادر النادل
وهنا وجه شريف حديثه لغاده
شريف : اهو ياستي ماطلبتش حاجات فيها تفصيص
ضحكت غاده وقالت برقه : لا ياحبيبي اطلب اللي انت عايزه .. انا افصصلك في اي وقت
شريف : لا لا ابوس ايدك اتعدلي كده وتخني صوتك .. انا مش هقدر امسك نفسي عليكي قدام الناس
غاده وهي تؤدي تحيه عسكريه : تمام كلامك يافندم
شريف : احكيلي ياغاده . احكيلي عنك كتير انا عايز اعرف كل تفاصيل حياتك
غاده : مش هتلاقي تفاصيل كتير ..
شريف : لا انا عايز اعرف كل حاجه
غاده : انا وحيدة ماما وبابا .. ماما اتوفت وانا عندي عشر سنين .. مكنش ليه اخوات .. ومكنش
عندي غير عمي صبحي .. مكنتش انا وبابا على علاقه بمراته وولاده .. عمي بس اللي كان بيجي
يزورنا كل فتره . الصراحه ماقطعناش خالص وكان بيحبني جدا .. ولما والدي تعب والمرض اشتد
عليه .. وصى عمي صبحي ان لو جراله حاجه اروح اعيش معاهم في بيته وسط ولاده .. وفعلا بعد
وفاة بابا رحت عشت هناك ولما اتخرجت رحت تكليف السويس وهناك حصلتلي مشكله .. اكتشفت
ان في ناس بتستعمل أوضتي في عمليات غير قانونيه لان أوضتي ساعتها كانت متطرفه .. ورحت
القسم اللي كان فيه الظابط محمود .. فاكره طبعا
أومأ شريف برأسه دون أن يقاطعها
أكملت : ساعدني جدا بصراحه لانه كان مصدقني .. وبعد القضيه دي ما اتقفلت ساعدني من غير
مقابل اني انقل تكليفي هنا في القصر العيني وكمان كلم الدكتور علي الغرباوي عشان اشتغل في
المستشفى اللي هو فيها .. انا استغربت هو بيعمل كده ليه .. بس الدكتور علي نفسه اكدلي ان الظابط
محمود خدمه هو وابنه اكتر من مره بردو من غير مقابل .. هو في ناس كده بيحبوا يعملوا خير من
غير مايكون في مقابل .. ودول بقوا عمله نادره
شريف : مش ملاحظه انك بتتكلمي عنه كتير اوي
غاده : مين؟
شريف بضيق : الظابط محمود .
غاده : لا ياحبيبي انا بس بحكيلك التفاصيل زي مانت قولت .. وهو كان دوره كده في النقله المهمه
دي في حياتي .. والحمد لله ربنا قدرني وقدرت اردله الجميل في ابنه ..
شريف : ربنا يكرمه
غاده : اللهم امين .. بس ومن ساعة مااتنقلت المستشفى محصلش جديد في حياتي غير اني عرفتك
.. وحبيتك .. واتجوزتك ..
قالت ذلك وهي تبتسم له بكل حب : ودي احلى حاجه حصلتلي في حياتي كلها
هنا جاء النادي بالطعام .. شرعوا في تناول الطعام .. قال لها شريف وهو يقلب طعامه : ليه مكنتش
العلاقه بينك وبين اهل عمك موصوله ؟ مع اني شايف دلوقتي انهم بيحبوكي جدا وانتي كمان
بتعزيهم اوي
غاده : كان في سوء تفاهم وخلاف بسيط كده قعد لمدة سنين .. والحمد لله وحده انتهى الخلاف
ورجعنا عيله واحده
شريف : بس انا فاكر ان طنط فوزيه قالت مره ان انتي لما رحتي بيتهم كانت مابتحبكيش وانتي
كنتي السبب في ان الخلاف بينهم يزول
غاده : لا لا هي بتبالغ عشان بتحبني بس .. هما طيبين جدا ولما عيشنا مع بعض فتره .. الحمد لله
الامور رجعت لوضعها الطبيعي .. بس للأسف ده كان بعد وفاة عمي .. كان نفسي عمي يشوفنا
واحنا مبسوطين مع بعض ..
هنا قاطع كلامهم مجموعه من الشباب والفتايات جاءوا ليسلموا على شريف والذي قابلهم بوجه
مبتسم .. ترك طعامه ووقف يسلم عليهم ويتصور معهم .. عرفهم على غاده بفخر .. سلموا عليها
وباركوا زواجهم وغادروا ..
شريف : اوعي تكوني بتضايقي من المعجبين
غاده : اذا كان على المعجبين مبلوعه .. انما المعجبات ..
شاورت على رقبتها وكأنها تمر عليه بسكينه
ضحك شريف : برئ يابيه ..
انهوا طعامهم .. اخذها شريف بعد ذلك في جوله في القريه .. ثم صعدوا الى غرفتهم .. تحدث الى
والدته ليطمأن عليها .. قالت له انها ستعود الى المنزل قبل عودتهم بيوم لتجهزه لهم وتعد لهم الطعام
يوم عودتهم .. حادثتها غاده .. وبعدها حادثت فوزيه وساره وجيهان ولمياء ..
شريف من داخل الحجره : التليفون مفصلش شحن لسه ياغاده ؟
دخلت غاده عليه وجدته منتظرها على السرير
قالت : يفصل ليه؟
شريف : من كتر المكالمات اللي عملتيها .. احنا جايين نتكلم ولا نحب في بعض
غاده بدلع : لا نحب في بعض طبعا
شريف : يبقى بلاش نتكلم في التليفون بقى
مسكت غاده هاتفها وضغطت على زر الغلق وقالت : وادي التليفون قفلته خالص ..
والقت به على الاريكه .. قام شريف وفعل مثلها بهاتفه .. ثم قضوا سويا اجمل لحظات لزوجين
الحلقة 28
جاء صباح اليوم التالي .. استيقظت غاده وشريف من نومهما مبكرا .. أرادوا ألا يضيعوا وقتا في تلك الأجازة السعيده .. تناولا افطارهما في المطعم المفتوح المطل على البحر .. تحدثا وضحكا كثيرا .. فشريف يتميز ايضا بخفة الدم رغم عصبيته واندفاعه الدائم في الحكم على المواقف .. انهوا الافطار وكان الوقت مازال مبكرا .. تجولا في انحاء القريه .. لم تزدحم بعد فمعظم مقيميها نائمين الآن ..
شريف وهو يشاور أمامه : ماتيجي نقعد على البيسين
غاده : اوكيه ياحبيبي
شريف : اوعي تكوني نسيتي تجيبيلي مايوه
غاده : ودي تيجي ؟ انا حتى جبت اتنين
شريف : حبيبة قلبي يلا نروح اغير ونرجع تاني
وبالفعل ذهبوا الى جناحهما .. ابدل شريف ملابسه واكتفى بتيشرت فوق المايوه وشبشب رياضي .. بينما ارتدت غاده فستان طويل أبيض .. مذيل بفراشات سوداء .. وارتدت عليه بوليرو اسود باكمام طويله .. وارتدت طرحه متداخلة الالوان مابين الابيض والاسود .. جهزت شنطه صغيره بها فوطه كبيره واخرى صغيره ومتعلقات شريف البسيطه .. عادوا مره اخرى الى حيث حمام السباحه .. مدد شريف جسده على الشازلونج .. بينما هي جلست على الشازلونج المجاور له .. التقطت احدى المجلات الموجوده على الطاوله .. مرت أمامهم بعض الفتايات واللاتي لا يغطي جسدهن سوى مايوه قطعتين ..وان كانت احداهما تستر قليلا من جسدها فكانت ترتدي مايوه قطعه واحده فقط ..
نظرت احداهما الى شريف المتمدد .. نظرت بتفحص الى جسده وهي تبتسم .. على الفور حولت غاده عيناها الى شريف لترى ان كان هو الاخر يبادلها النظرات .. وجدته نائما مغمض العينين كما هو .. نظرت للفتاه مره اخرى وجدتها هي واصدقاءها يجلسن على طاوله قريبه منهن ..
شعرت غاده بالقلق يتسرب لقلبها .. شريف شاب وسيم جدا .. طويل .. مفتول العضلات .. وفوق كل ذلك فهو لاعب كره من الطراز الأول .. ومعظم الفتايات يستهويهن ذلك النوع ..
اعتدل شريف من نومته وقال : انا هنزل شويه ياحبيبي
حاولت أن تبتسم وتبدو طبيعيه : ماشي .. خد راحتك
خلع شريف التيشرت .. وقفز في حمام السباحه بمهاره .. جعلت الفتايات كلهن ينظرن اليه بشغف ..
غاده في سرها : الله يخربيتكوا .. عنيكوا هتطلع عليه كده ليه .. ماتخليكوا في حالكوا .. الهي تتشكي في عينك منك ليها
بينما ظل شريف يعوم ويمتع نفسه بالمياه ومن حين لآخر ينظر لغاده والتي لم ترفع عيناها من عليه .. يبتسم لها تاره ويبعث لها قبله في الهواء تاره اخرى .. وهذا ما لفت نظر الفتايات اليها انها تخصه .. نظرن اليها بغيرة واضحه .. وظلوا يتبادلن الاحاديث عليها وعلى ماهية علاقتها به … شعرت غاده بانهم يتكلمون عليها .. لا يهمها هذا ولكن ما كان يشغل بالها اكثر هو عدم التفات شريف لهن ..
رن هاتف غاده .. وجدت اسم جيهان عليه … ردت سريعا
غاده : السلام عليكم
جيهان : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. ازيك ياعروسه
غاده : الحمد لله بخير .. ازيك انتي ياجي جي
جيهان : انا تمام .. وازي الكابتن عامل ايه
غاده : هو الكاتبن كويس بس البنات هنا مش كويسين ابدا ابدا
جيهان : بنات مين ومش كويسين ليه؟
غاده : انا عارفه يختي .. تقوليش مفيش غير شريف على وجه الارض كل مانروح في حته تلاقي البنات عماله تبص عليه .. من اول المضيفه في الطياره لحد دلوقتي على البيسين والبنات قلالات الحيا لابسين بيكيني وعمالين يبصوا عليه وهو في الميه .. قلة أدب
غاده بضحك : دانتي هتشوفي ايام كلها غيره ونار .. بس الاهم من ده كله .. رد فعله هو ايه لما البنات دول بيبصوله؟
غاده بتنهيده : لا والله هو محترم جدا وبيديني اهتمام قدام الناس ويعرفهم بيا وهو بيتشرف بيا .. لا لا بجد شريف مش مقصر معايا ومش حسه انه بيبص لاي بنت تبصله .. بس انا خايفه
جيهان : خايفه من ايه بقى ؟
غاده : خايفه حد من المفاعيص دول يضحك عليه او يغريه ويبعد عني
جيهان : ماهو ده دورك ياحلوه .. دلعيه وهننيه وماتخليهوش يعرف يبص بره
ثم ضحك جيهان بخبث وقالت : من الاخر هدي حيله عشان مايقدرش حتى يبص لوحده تانيه
غاده : بس ياقليلة الادب انتي .. أخلاقك باظت لما اتجوزتي تاني على فكره
جيهان : كده …طيييييب .. مش هقولك الخبر الحلو اللي كنت عايزه اقولهولك
شهقت غاده وقالت : ياخبر اسود ومنيل !!!!
جيهان بقلق : في ايه ؟
غاده : الزفاتيت نزلوا الميه وبيقربوا من شريف .. اقفلي ياجيهان .. انا هروح اجيبهم من شعرهم الجزم دول
رمت غاده الهاتف من يدها على الشازلونج ومسكت البشكير الكبير ووقفت على حافة حمام السباحه وندهت على شريف .. نظر لها فقالت : تعالى ياحبيبي كفايه كده
نظرت لها الفتايات بغل شديد .. بينما هو اقتر من موقعها .. اثنت ركبتيها .. واقتربت من مستواه قليلا .. تحداثت معه بدلال واضح .. من ناحيه تنفذ وصية جيهان ومن ناحيه اخرى لكي تغيظ الفتايات .. تكلمت معه قليلا وضحكت بدلع
قال شريف : لا لا انا مش هستنى .. انا طالع
فردت له البشكير الكبير وخرج هو من حمام السباحه .. لفت البشكير على كتفيه .. واهتمت به كأنها تريد أن تخفيه من أعين الناس جميعا ..
________________________________________
دخلت لمياء حجرة المعمل الخاصه بها .. وجدت علبه هدايا على مكتبها .. تفحصتها من الخارج .. لا يوجد عليها اي كارت .. ندهت الممرضه التي تدخل مكتبها باستمرار ..
لمياء : مين اللي جاب العلبه دي هنا؟
الممرضه : حد جابها على باب المستشفى .. والسيكيورتي خدها منه وطلعها وانا حطيتها هنا
لمياء : ايوه مين يعني اللي اداها للسيكيورتي ؟
الممرضه : معرفش هو بس قالي ان في واحد جه وقاله العلبه دي للدكتوره لمياء بتاعت المعمل ..
لمياء وهي تنظر للغبله المغلقه : طيب .. اتفضلي انتي شكرا ..
تركتها الممرضه .. فتحت لمياء العلبه .. وجدتها عباره عن فازة كريستال صغيره .. ولكن أنيقه جدا .. بداخلها كارت صغير .. فتحت الكارت وجدت به جمله قصيره ” اتمنى تعجبك ” الامضاء ” معجب”
القت لمياء الكارت بضيق وقالت : قلة ادب وسفاله ..
وضعت الفازه في علبتها مره اخرى ولملمت الغلاف وكل شئ متعلق بالهديه والقته في القمامه .. وقضت باقي يومها تتعامل بعصبيه واضحه ..
اتصل عليها رامي في نهاية اليوم وأخبرها أنه سيأتي ليلة غد ليتحدث مع والدها عن تحديد ميعاد العقد وان وافق والدها سيكون عقد وبناء في ليلة واحده ..
لمياء : ماشي يارامي تشرف في اي وقت
رامي بتردد: مالك .. في حاجه مضايقاكي ؟
لمياء : ليه بتقول كده ؟
رامي : حاسس من صوتك انك متضايقه ومش مبسوطه
لمياء بتنهيده : الشغل االنهارده كان مرهق وطبعا اليوم مابيخلاش من حاجات كده مستفزه بتضايق الواحد
رامي: مممكن اعرف ايه اللي مضايقك؟
لمياء : مش عارفه هي حاجه عبيطه يعني وانا اتعاملت معاها خلاص
رامي باصرار: في ايه يالمياء ؟
لمياء : في حد معرفش مين قال بعتلي هديه على المعمل في المستشفى .. وكاتبلي معجب ؟ شفت بجاحه اكتر من كده؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامه خبيثه ولكن لم تظهر في صوته ..
قال بغضب مصطنع : مين اللي عمل كده ؟
لمياء مدافعه عن نفسها : والله ماعرف يارامي .. انا لقيتها على مكتبي اول ما دخلت .. حتى الممرضه اللي جابتها ماتعرفش مين اللي باعتها
صمت رامي قليلا ثم قال : وجبلك ايه سي معجب ده ؟
لمياء : فازه كده وجواها كارت فيه يارب تعجبك او ياريت تعجبك مش فاكره ايه اللي كان مكتوب وماضي وكاتب معجب
رامي : فين الكارت والزفته الفازه دي؟
لمياء بخوف : انا قطعت الكارت ميت حته ورميت الفازه بعلبتها في الزباله
نفخ رامي وقال بصوت عالي : يعني مين اللي هيعمل كده؟
لمياء بصوت اقرب للبكاء : والله يارامي انا معرفش مين وانا اول مره اتعرض لموقف زي ده .. صدقني
رامي : طيب طيب خلاص
لمياء : رامي ..
رامي : نعم؟
لمياء : انت مصدقني مش كده؟
رامي بعد صمت طويل .. قال ببطء : مصدقك يالمياء
لمياء بارتياح : الحمد لله ..
رامي : انا جاي بكره ان شاء الله ..
لمياء بابتسامة سعاده : ماشي .. هنستناك
رامي : باذن الله .. مع السلامه
لمياء : سلام
انهى رامي المكالمه واراح رأسه الى الوراء وفي ذهنه صورتين لفتاتين .. يقارن بين افعالهما .. احدى تلك الصورتين للمياء والآخرى … لسالي
بينما قامت لمياء .. خرجت الى باب المستشفى .. ذهبت إلى أفراد الأمن .. سألتهم من الذي استلم تلك الهديه بإسمها
أجاب واحد منهم يدعى رضا
رضا : انا يادكتوره اللي خدتها
لمياء بحده : وانت ازاي تاخد حاجه من واحد ماتعرفوش وكمان ماسألتوش عن اسمه
رضا بارتباك : هو شكله مش غريب عليا تقريبا شفته هنا قبل كده وكمان هو اتعامل كأنه حد يعرف حضرتك كويس ..
لمياء : حضرتك سببتلي مشكله بسبب الموضوع ده
رضا : آسف يادكتوره مش هكررها تاني
لمياء : ياريت
تركته وغادرت وهي تحمد ربها ان رامي لم يغضب منها او يظن فيه سوء..
________________________________________
دخل شريف الحمام .. واخذ حمامه وخرج وجد غاده جالسه على السرير تفكر .. كان يعلم ما يدور بخلدها ولكنه تظاهر بعكس ذلك
شريف : كان نفسك تنزلي البيسين ياحبيبتي
غاده : عادي
شريف : في بيسين مغلق للمحجبات .. لو عايزه بكره تروحي بس انا مش هعرف ادخل معاكي .. روحي انتي المغلق وانا هروح المكشوف
قالت غاده بفزع : لا لا لا انا لا عايزه بسين ولا غيره انا معاك في اي حته هتروحها هبقى مبسوطه حتى لو منزلتش الميه خالص
كانت هناك ضحكه على وشك الانفجار من شفتي شريف ولكنه قاومها بشده وقال : براحتك ياحبيبتي
قالت هي في سرها : قال اسيبك في البيسين قال .. دول كانوا كالوك .. شكلك هتتعبني معاك يابن الهام ..
رمى شريف جسده جوارها وذهب في النوم .. هي الاخرى لم تقاوم رغبتها في النوم .. فنامت جواره ومازالت تفكر في هؤلاء الفتايات اللاتي تحومن حول زوجها ..
استيقظوا بعد العصر .. طلب شريف طعام الغذاء في حجرتهما ..
شريف : حبيبتي انا طلبت الاكل هنا .. بصراحه جسمي متكسر مش قادر انزل
غاده : لا ياروحي ولا يهمك .. هنا او بره المهم ان احنا سوا
شريف بابتسامه : ربنا يخليكي ليا يادودي
جاء الطعام .. وقامت غاده بتقطيع الدجاج في طبق شريف كالعاده .. تناولوا الطعام في جو من الضحك والمرح الذي اضافه شريف .. وفي المساء اقترح شريف عليها ان يتناولا العشاء في الخارج .. طلب منها شريف ان ترتدي فستانا قد ابتاعه لها كهديه قبل الزواج .. جهزت له ملابسه كما يريد .. وبعد ان انتهى نظرت له باعجاب واضح
كان يرتدي حله سوداء أنيقه مع تصفيف شعره بطريقه جذابه جعلته اكثر وسامه ….
وقالت لنفسها : اذا كنت انا مراته وهتجنن عليه من منظره كده .. امال البنات اللي هيشوفوه لما نخرج هيعملوا ايه؟ استرها يارب من الخروجه دي
تأبطت ذراعيه ودلفت معه أحد المطاعم الشهيره .. سحب لها الكرسي لتجلس عليه .. ثم جلس على الكرسي المقابل لها .. نظر اليها بابتسامه تملأها الحب . أما هي فكانت تجول بعينيها المكان تبحث عن الفتايات الموجودات بالمطعم .. وقعت عيناها على قليل من الطاولات اللاتي تجلس عليهن بعض الفتايات الحسناوات .. نظرت لهن شذرا .. التفت شريف الى حيث هي تنظر
قال لها : تعرفيهم؟
غاده بعدم فهم : ايه؟
شريف : البنات دول تعرفي حد فيهم ؟
غاده بضيق : لا وماتبصش عليهم
شريف : انتي اللي كنتي بتبصي مش انا
غاده : خلاص بقى شوف هناكل ايه عشان نمشي
شريف بدهشه : مالك ياغاده ؟ لو مش عاجبك المكان نمشي من دلوقتي مايهمكيش
غاده يتنهيده أرادت بها ان تسيطر على انفعالاتها : لا لا .. اسفه ياحبيبي مقصدش اللي قلته ..
شريف : ولا يهمك ..
تناولوا عشائهم في صمت .. لم تتمالك غاده نفسها وظلت تنظر الى الفتايات في كل مكان وتنظر لشريف الذي لم يتأثر بوجودهن بالمره .. لم تستمتع بالطعام .. غادروا وعادوا الى جناحهم .. كانت غاده تشعر بالراحه لانها ستنفرد بزوجها بعيدا عن أعين النساء جميعهن .. وعلى باب الجناح
وقف شريف وقال لها : ادخلي انتي ياحبيبتي هجيب حاجه واجيلك
غاده : ماشي ..
دخلت وابدلت ملابسها بقميص حريري طويل .. صففت شعرها ووضعت بعض المساحيق على وجهها .. تعطرت .. التفتت لتلتقط الروب من على السرير .. ارتدته .. نظرت في ساعة يدها .. ذهبت الى شباك الحجره .. ازاحت الستائر قليلا وهي تبحث عنه بعنيها علها تعثر عليه .. لم يظهر .. اعادت الستائر على وضعها وجلست تفكر فيه وفي مستقبلها معه .. فهي الان معه وفي بداية حياتهما ويخرجان سويا .. ولكن بعد ذلك فسيكون هو بمفرده ولن تستطيع ان ترى من تحاول لفت نظره او من تحاول الايقاع به .. ثم فجأه شهقت واعتدلت في جلستها .. وسوس لها شيطانها انه الان مع احدى الفتايات اللاتي كانوا في المطعم .. لا بل يمكن ان يكون مع تلك التي كانت تنظر اليه على حمام السباحه .. او مع المضيفه !! من منهن .. او يمكن مع واحده اخرى لا تعلمها ..
قالت محدثه نفسها : لا والله مش هستنى ..لا مش اروح اشوفه فين
كادت ان تخلع الروب … تذكرت انها تعطرت .. ولا تستطيع الخروج حتى لو ابدلت ملابسها .. تبا لهذا الحظ اللعين .. اختطفت هاتفها واتصلت عليه
شريف : ايوه ياحبيبي
غاده بضيق : انت فين كل ده؟
شريف : جاي على طول اهو
غاده : ايوه يعني انت فين ؟
شريف : شويه وجاي .. سلام
واغلق الخط دون ان يعطيها الفرصه ترد عليه
________________________________________
بعد ان تركها شريف .. ذهب الى المطعم الرئيسي للقريه .. دخل مباشرة الى المطبخ الملحق بالمطعم .. ما إن رآه الشيف حتى نده عليه
الشيف : اهلا كابتن شريف
شريف : ها .. الحاجه جاهزه؟
الشيف : ربع ساعه بالظبط ..
شريف بضيق : ربع ساعة ايه بس انا مأكد عليك من شويه ..
الشيف : معلش ياكابتن عشان اعملك حاجه عاليه
رن هاتف شريف باسم غاده ورد عليها سريعا .. انهى المكالمه .. وقف انتظر الشيف وهو ينظر لساعته ويتحسس جيبه بين الحين والاخر ..
________________________________________
دخل بخفه ودون ان يصدر صوتا .. تأكد انها بالغرفه .. جهز كل شئ دون ان يصدر صوتا .. ثم دخل عليها .. وجدها جالسه على الكرسي المقابل للنافذه وعلى عينيها اثار الدموع ..
فزع شريف لمنظرها .. اقترب منها سريعا وقال : غاده .. مالك
نظرت له بلوم وعتاب مخلوط بضيق : مفيش حاجه
قامت من مكانها وازاحت الغطاء استعدادا للنوم
شريف : انتي بتعملي ايه؟
غاده : هنام زي مانت شايف ..
شريف : دلوقتي ؟
غاده : الساعه اتناشر
شريف : احنا كل يوم بنسهر .. مالك في ايه ياغاده ؟
نظرت له وقالت : انت كنت فين ؟
شريف بضحك : هو ده اللي مضايقك؟
غاده : ماجاوبتنيش
شريف وهو يمد لها يده : طيب تعالي اقولك
لم تستطيع مقاومة سحر ضحكته كالعاده وقامت معه على الفور ونسيت حتى سؤالها .. خرجت معه الى الصاله .. تفاجأت بالذي تراه والذي كان غير موجود عندما دخلت الحجره ..
الصاله مطفأة الأنوار .. الشموع مرصوصه في كل مكان .. وعلى الطاوله الموجوده يوجد تورته صغيره على شكل قلب مكتوب عليها بمنتهى البراعه والحرفيه ” بحبك ياغاده” وعلى الأرض منثور أوراق الورد ذو الرائحه الجميله .. وضعت يدها على فمها .. حاولت ان تهدئ من انفعالها لما تراه امامها .. سارت على الارض المليئه بالورود .. تأملت قالب الحلوى .. تحسست الشموع بيدها لتتأكد من حقيقة ما تراه .. دمعت عيناها اكثر وأكثر .. التفتت اليه والذي كان واقفا على باب الحجره ينظر لها بكل حب ..
ركضت نحوه وارتمت في حضنه وهي تبكي .. ملس شريف على شعرها الناعم وقال : بتعيطي ليه دلوقتي ؟
غاده : عشان زعلت منك ومكنتش اعرف انت كنت بتعمل كل ده عشاني
مسكها من ذقنها ونظر مليا في عينها : انا بحبك انتي ياغاده .. انتي وبس
ثم مسكها من يدها وقال : تعالي اقعدي ..
جلسوا على الاريكه : حبيبتي انا عارف ايه اللي بيدور في دماغك .. وكل بصه بتبصيها لاي واحده في اي مكان واحنا سوا ببقى عارف البصه دي لمين وعشان ايه
كانت تستمع اليه وهي محرجه منه .. فأكمل : حاولت اخليكي تتكلمي وتطلعي كل اللي جواكي .. بس انتي فضلتي تكتمي احساسك بالغيره عليا مع انه مالوش اي سبب ..
ثم مسك وجهها بكفيه وقال : عشان انا مفيش في قلبي مكان غير ليكي انتي بس .. ويوم ماتجوزتك وبقيتي مراتي .. خلاص .. كل الستات قدامي كائن واحد زيهم زي الرجاله .. محدش هيقدر يهز فيا شعرايه ..
غاده ومازالت تذرف دموعا ولكن دموع السعاده : بجد ياشريف ؟ هتفضل تحبني طول عمرك ومش هتبص لواحده غيري؟
شريف : اموت لو بصيت لغيرك
غاده سريعا : بعد الشر
شريف : انا بتكلم جد .. اموت لو بصيت لغيرك .. لو عملت كده هبقى فعلا قلبي ميت لانه خلي من حبك .. وزي ماقلتلك قبل كده .. اطمني ياغاده انا كلي ليكي قلبي وعقلي وكل حياتي ليكي وانا كمان بطلب منك ده
غاده : بتطلب ايه؟
شريف : اني اكون حبيبك رقم واحد في حياتك ..
غاده بصوت فرح : ياااااه ياشريف .. انت بتطلب حاجه موجوده فعلا .. انا معنديش اهم منك ولا من سعادتك .. أوعدك هفضل احبك طول عمري .. ولو اتغير حبي ليك هيتغير للأقوى مش للأضعف ..
شريف بسعاده : أيييييييوه كده .. عايزك كده على طول الخط .. حبيني ودلعيني .. وانا هبقى كل دنيتك وحياتك وعمري ماهجرحك ياغاده .. وأنا قد كلمتي دي .. شيلي بقى الأفكار اللي ممكن تضايقك مني من دماغك .. وريحي عقلك خالص من التفكير في الحته دي .. سيبي نفسك ياحبيبتي .. ماتعمليش حاجه في الدنيا الا انك تحبيني وبس ..
احتضنته غاده من فرط سعادتها بكلماته التي انزلت السكينه على قلبها الثائر .. ثم تناولا جزءا صغيرا من قالب الحلوى .. لم يستطيعا انهاؤه فهم يشعرون بالشبع من الحب الذي يملأ قلبهما في هذه الليله السعيده دخل الحجره وهو ممسكا يدها .. أجلسها على كرسي التسريحه
غاده متسائله : انت مقعدني هنا ليه؟
لم يرد عليها ولكنه اعطاها ظهره ثم التفت اليها مجددا وفي يدها سلسله ذهبيه يتدلى منها قلب مفرغ ومرصع اطاره بفصوص الماس ..
شهقت غاده في انبهار ونظرت اليه وهو يلبسها اياه .. تحسسته بيدها وهي تنظر اليه بالمرآه
غاده : ايه ده ياشريف ؟ ليه كل ده؟
مسك يدها وأوقفها من جسلتها وقال : عشان حاجه واحده .. عشان بحبك ياغاده
نسيت غاده كل ماكانت تفكر به .. اقنعها شريف بأفعاله وأثبت لها حبه الشديد لها .. حتى أنها تصورت للحظه أنه يحبها أكثر من حبها له .. نسيت كل ما وسوس لها الشيطان .. وثقت في زوجها لأبعد حد .. نعم هو يحبها هي فقط .. هناك بالفعل من هي أجمل منها ولكن لماذا اختارها هي من بقية النساء .. لأنه يحبها ويذوب في عشقها .. ارتاحت واستكانت في ليلتها هذه وهدأ القلب الذي كان يشتاط غضبا منذ قليل .. وحمدت ربها على نعمة الزوج المحب لها ..
الحلقة 29
وصلت الطائره أرض مطار القاهره .. وكان في استقبالهم رامي بسيارته .. أوصلهم للمنزل على وعد بزيارته لهم في الغد .. وصلوا في ساعه مبكره .. كانت الهام في انتظارهم ..
الهام : حمدلله على السلامه يااولاد ..
قبلها شريف من وجنتيها ومن يدها وقال : الله يسلمك ياأمي
أقبلت عليها غاده بابتسامه فرحه : وحشتيني اوي ياطنط
الهام : وانتي وحشتيني اكتر ياغاده .. قوليلي ياماما بقى بقينا في بيت واحد
صعدوا وجلسوا في حجرة المعيشه ..
الهام : والله يابنتي مانا عارفه انتي اصريتي ليه تعيشي معانا هنا
غاده مداعبه : ايه ماما هتقل عليكوا ولا ايه؟
الهام : لا والله بتكلم جد .. انتي عروسه ومن حقك تعيشي في بيت ماحدش يضايقك فيه
غاده : بس انا عارفه انك طيبه وانا مش هتضايق من قعدتي معاكي هنا .. بالعكس ..
ثم قالت بمرح : دانتي هتبقي في صفي لو شريف فكر يزعلني ولا حاجه .. مش كده ولا ايه؟
الهام : كده ونص .. هو حد يقدر يزعلك طول مانا عايشه
شريف : الله الله .. انتوا اتفقتوا عليا .. لا ياماما انا عايزك تنشفي كده وتبقي ولا ماري منيب في زمانها
الهام : عليك انت انما غاده حبيبتي لا طبعا
ضحكت غاده من قلبها .. قامت وجلست جوارها وقبلت رأسها ..
الهام : قوموا ارتاحوا دلوقتي .. ناموا شويه لحد ما اخلص الغدا ..
غاده : لا انا مش هنام انا هساعدك في المطبخ
الهام : لا لا .. انا عايزاكي ترتاحي وتبقي رايقه عشان بليل اهل شريف جايين يباركلكوا
وقفت غاده : يعني متأكده انك مش عايزه مساعده انا والله ماتعبانه ومش جايلي نوم أوي
شريف : انتي بتتهربي ولا ايه ؟ الست بتقولك روحي ارتاحي .. افهمي بقى
نظرت له غاده وهي تبرق له بعينيها بينما ضحكت الهام لمداعبته وقالت : انا ياخويا مش قصدي حاجه ..
ثم قالت بلؤم : ولو عايزه تيجي تساعديني خلاص ياغاده انا غيرت رأيي .. تعالي يابنتي
شريف وهي يشد غاده الى حجرتهما : هو انا ماليش رأيي في البيت ده .. هترتاحي يعني هترتاحي
سعدت الهام لفرحة شريف بعروسته .. دعت لهم بالحياه السعيده والذريه الصالحه ..
وفي وقت الغذاء
شريف : مين اللي جاي بليل ياماما
الهام : خالتك طبعا وبناتها .. وعمتك هدى قالت انها هتيجي شويه بعد العشا هي وخالد .. واحتمال عمك حمدي يجي بس مأكدش بنفسه .. هدى هي اللي قالت انه احتمال يجي واحتمال لأ
شريف : جايين من الشرقيه على هنا ولا هما اصلا في القاهره ؟
الهام : من هناك على هنا على طول وهيروحوا في نفس اليوم مش بايتين
ثم نظرت لغاده وقالت : ماتكلمي ولاد عمك ومامتهم يجوا النهارده يتعرفوا عليهم
غاده : النهارده ؟ طيب هكلمهم واشوف ظروفهم ايه
وفي المساء .. جاءت خالة شريف امال .. وبناتها ايمان واماني وامنيه
استقبلتهم الهام وجلست معهم الى ان نزل اليهم شريف وهو ممسك يد غاده .. سلم عليهم جميعا هو وغاده وجسلوا معهم في بهو الفيلا ..
امال : طبعا انتي مش فاكره حد فينا .. مع ان احنا سلمنا عليكي في الفرح
ايمان : هتفتكر مين ولا مين ياماما .. الفرح ماشاء الله كان مليان ..
شريف : اومال لو شفتي القاعه عندنا كانت عامله ازاي .. زحمه جدا حتى الصحفيين والمصوريين كانوا اكتر من المعازيم نفسهم
ضحكت امنيه وقالت : وفي الاخر مالاقيش ولا صوره ليا في اي مجله من اللي نزلوا صور الفرح
شريف : ازاي يافالحه .. المصوريين كانوا عند قاعة الرجاله بس وبعدين كنتي خرجتي وقولتيلي وانا اتصورت معاكي مخصوص
امنيه : لا ياخويا مانت كنت في ملكوت تاني خالص ..
وقالت وهي تنظر لغاده : الحب الحب بقى
شريف : ماتزعليش منها ياغاده .. امنيه دي لسانها فالت منها على طول نستني اعرفك على الباقي
ثم قال: ايمان خريجة اداب متجوزه وجوزها في السعوديه حاليا .. اماني السنه الجايه بكالريوس صيدله .. واخر العنقود الست امنيه في ثانويه عامه ..
غاده : انا مبسوطه اوي اني اتعرفت عليكوا ..
امنيه: وبما اننا اخوات آبيه شريف .. هتلاقينا ناطيين عندك كل شويه .. يمكن يجي حظي في صحفي كده يكتشفني
غاده : انتي عايزه تطلعي ممثله ولا ايه؟
امنيه : لا لا ممثله ايه وكلام فاضي ايه .. انا حلمي في الصحافه نفسها
غاده : طيب يعني تدخلي اعلام بقى ودي عايزه مجموع عالي
امال : اعلام ايه بس .. جامعة الزقازيق مافيهاش اعلام .. هتعملي ايه
امنيه : عارفه والله ياماما.. بس لو جبت مجموعها .. يبقى تستاهل اني انزلها كل يوم القاهره
امال : طيب انجحي الاول ونشوف اللي ممكن يحصل
امنيه : شكلك بتسكتيني ياأم إيمان
امال : اسكتي بقى صدعتي الناس برغيك ده ..
غاده : لا والله دي دمها خفيف جدا
امنيه : اخيرا لقيت حد ينصفني في العيله دي
شريف : اه ياندله بتبيعيني .. دانا اللي الوحيد اللي بستحملك ياظريفه
غاده : بس اماني ساكته ليه مابتتكلميش
اماني : هه .. لا ابدا ..
امال : هي امنيه مديه فرصه لحد يتكلم
امنيه : يادي امنيه .. انا هطلع بره في الحديقه .. الجونينه اللي بره دي ..
امال : احسن اهو تريحينا
خرجت امنيه وجلست بالحديقه الصغيره بالخارج وفي اذنيها سماعات التليفون تستمع لاحدى الاغاني .. بينما ظل الجميع بالداخل.. وبعد قليل وجدت امنيه من يقف بسيارته امام المنزل .. عمة شريف وابنها ..
هنا قالت امنيه لنفسها : مممم عشان كده يااماني متنحه من ساعت ما جيتي…
عبروا البوابه الخارجيه .. لمحوا أمنيه التي تجلس قرب الفيلا .. سلمت عليهم ورافقتهم الى حيث الباب ..
أستأذنتهم أن تدخل قبلهم لكي تنبه غاده بإرتداء الحجاب
هنا قال خالد : لا لا خليها براحتها أنا هقعد هنا أستنى شريف
هدى : ماشي ياحبيبي
شعر بالضيق يغزو قلبه .. فكان على وشك أن يراها ولكن لم يكن الحظ حليفه .. ذهب الى الكرسي الموجود في الحديقه منتظر شريف وهو يهز قدمه في عصبيه
***************************
دخلت أمنيه ومعها هدى .. سملت عليهم واحده تلو الآخرى .. بينما كان عينا أماني تنظر الى الباب منتظره ظهور شخص ما .. مالت عليها أمنيه وقال بخفوت : هيدخل إزاي يافالحه وغاده قاعده بشعرها ومش متغطيه وبعدين ماتبصيش على الباب هتفضحي نفسك
عقدت أماني حاجبيها وجلست عائده الى صمتها مره اخرى
قالت هدى : خالد بره مستنيك ياشريف ..
الهام : مادخلش ليه هدى
هدى : عشان لو غاده واخده راحتها ولا حاجه
شريف : انا طالعله
جلس شريف في الحديقه الخارجيه .. وجلست النساء بالداخل .. وبعد حوالي ساعتين ..
امال : احنا يادوب نمشي بقى
الهام : ماتباتي ياامال .. وسافري الصبح .. هتركبوا مواصلات دلوقتي؟
امال بصوت خافت : نبات ايه .. البيت في عرايس
الهام : طيب شريف يوصلكوا موقف السلام بس واركبوا من هناك مواصله واحده على هناك على طول
امال : لا خليه هو مع عروسته واحنا هناخد تاكس للسلام ونركب من هناك
هدى : ايوه فعلا خلي شريف وخالد هو اللي هيوصلهم
الهام : طيب ماشي
سلمت هدى وامال وبناتها على الهام وغاده .. وشرعوا في الخروج من المنزل .. وكلما اقتربت أماني من الباب زاد خفقان قلبها .. فهي على بعد خطوات منه .. قصدت أن تتلكأ في خطواتها لكي تكون أخر الخارجين من المنزل .. خرجوا من الباب .. وقف خالد وشريف ..
هدى : يلا ياخالد .. هنوصل امال والبنات لحد السلام ..
خالد : اوي اوي .. اهلا وسهلا
امال : معلش يابني هنتعبك معانا
خالد بابتسامه : ابدا ياطنط .. حضرتك تؤمريني
سلم على بناتها بإماءه من وجهه .. ونظر الى أماني التي كانت تتحاشى النظر اليه .. كان يتمنى أن يرى في عينيها أي تأثر برؤيته .. لماذا دائما يراها ولا تتقابل عينهما .. نسى نفسه للحظات وهو يتأملها من بعيد .. لكن أمنيه التي لا يفوتها شئ لاحظت ذلك ..
اقترب خالد من والدته وقال لها هامسا : بقولك ياماما الوقت اتأخر أوي .. أنا رأيي أوصلهم لبيتهم أحسن بدل مايركبوا مواصلات .. بنات لوحدهم
هدى : هتروح الزقازيق وترجع في الوقت المتأخر ده؟
خالد : عادي ياماما .. هوصلك إنتي الأول وبعدين هوصلهم ..
هدى : وماله يابني بس خد بالك وأوعى تنام وانت سايق
خالد بسعاده : ماشي حاضر
بعد ان استقروا داخل سيارته
امال : والله ياجماعه كان تاكسي هيوصلنا ولا تتعبوا نفسكوا
خالد : مايصحش ياطنط لا تاكسي ولا ميكروباص .. انا هوصلكوا لحد باب البيت
نظرت أمنيه وأماني الى بعضهما في دهشه بينما قالت امال : لا لا مايصحش الساعه داخله على عشره ..
خالد وهو يقول بهدوء : ماهو عشان كده ماينفعش تركبوا لوحدكوا مواصلات دلوقتي .. بس هنوصل ماما البيت ونرجع على الطريق على طول
نظرت له من خلفه بإعجاب شديد وسعاده بالغه .. فهو يشعرها بأنه رجلهم ويخاف عليهم .. وسعاده بأنه سيرافقهم مده طويله الى بيتهم ..
نزلت هدى الى منزلها وودعتهم .. جلست امال بجانبه مكان هدى .. والفتيات الثلاث بالمقعد الخلفي
انطلق خالد مره اخرى الى طريقه .. نامت امال وكذلك ايمان وأمنيه .. ولكن أماني لم تضيع لحظه واحده في النوم وهي معه في مكان واحد
كان ينظر لها في المرآه الداخليه كل دقيقه .. بينما هي لم تنظر له .. فقط شعورها وهي قريبه منه يشعرها بالسعاده البالغه .. هكذا هي أماني رصينه في جلستها .. متحكمه في مشاعرها .. غير مندفعه في كلامها .. كانت تنظر الى الطريق وتفكر به في نفس الوقت الذي هو يجلس قربها .. لم تنظر اليه .. فقط مطمأنه أنها جواره .. وصلوا لمنطقه في الطريق اختفت فيها أعمدة الإناره .. فغلف الظلام المكان .. فجأه وجدته يضئ النور الداخلي للسياره .. نظرت له تلقائيا والتقت عينهما في المرآه .. اختلج قلبها لنظرته الثاقبه ..
قال لها بصوت هادئ : مانمتيش ؟
قالت : لأ
خالد : في بكالريوس السنه الجايه ؟
أماني : إن شاء الله
ابتسم وقال : بالنجاح إن شاء الله
أماني : شكرا ..
عاودت النظر الى الطريق .. وهو الى صمته والنظر لها خلال المرآه ..
وصلوا الى المنزل .. شكرته امال كثيرا على تعبه اطمأن خالد على صعودهم المنزل .. وعاد الى القاهره مره اخرى .. وهو مازال يفكر في تلك الفتاه التي شغلت قلبه منذ صغره .. يحبها وربما من قبل ان تشعر هي به .. لفتت نظره من صغرهما .. هدوئها ورقتها جذبته من الصغر .. فهو انسان عاقل ولم يكن في صباه ومراهقته كباقي اقرانه .. لم يكن طائشا او متهورا او يسعى لعلاقات مع البنات .. بل كان ينفر ممن يراهم هكذا ..
وهذا ما لفت نظره في أماني .. كانت طالبه متفوقه وهادئه .. تفكيرها يسبق سنها .. عندما كان هو في السنه الاولى في كليته كانت هي في الاول الاعداي .. ولكن كلامها واسلوبها كأنها اكبر من ذلك بكثير وهذا ما أثار اعجابه بها ولكنه فضل ان يكون هذا في قلبه ولم يبوح به احد حتى والده ووالدته الى ان يحين الوقت المناسب لإعلان حبه لها ..
***********************
جلست أمنيه على سرير أماني في حجرة الأخيره .. نظرت الى اختها التي وقفت تمشط شعرها ببطء أمام المرآه وهي شارده
أمنيه : انتي كنتي عارفه ان طنط هدى جايه عند شريف؟
أماني : أيوه
أمنيه : عشان كده
أماني : عشان كده ايه؟
أمنيه بصوت رجولي : السنه الجايه بكالريوس مش كده؟
ثم عدلت صوتها وقالت بتهكم : ايه ياختي الرجاله دي !! هما دول الكلمتين اللي عرف يقولهم؟ اش حال ماكنا كلنا نايمين والجو رايق
نظرت لها أماني في حده وقالت : احترمي نفسك ياأمنيه .. وبعدين انتي كنتي عامله نفسك نايمه وبتتصنتي علينا
أمنيه : انا كنت نايمه فعلا بس صوتكوا صحاني .. وبعدين انتوا هتجننوني .. انا واثقه انه على الاقل بيفكر فيكي .. ده غير ان سيادتك بتموتي فيه
أماني بعصبيه : ماتسكتي بقى يابت انتي .. انا غلطانه اني قلتلك على الموضوع ده من الاول
أمنيه : قولتيلي ايه دانا اللي عرفتها لوحدي .. فطنه اوي انا
أماني : طيب ياست الفطنه امشي بقى على اوضتك عايزه انام
أمنيه : اسمعيني بس ..الراجل مافيش حد في حياته وانا شايفه ان انتوا بينكوا حاجات كتير زي بعض يبقى انتي انسب واحده ليه
أماني بسخريه : أنسب اه .. انما اقرب لقلبه ماعتقدش
أمنيه : طيب ايه رأيك اني لاحظت انه بصلك اكتر من مره ..
أماني : عادي بحكم اني واحده من اللي قاعدين وهو بيوجه كلامه للكل
أمنيه : بت انتي فاقده الاحساس كده ليه؟ مش عارفه تحددي اذا كان بيبصلك عادي ولا عشان حاجه تانيه
مسكت أماني الشماعه التي كانت على الكومودينو وضـ,ـربت بها اختها ضـ,ـربات متتاليه : طيب اطلعي بره ياممتلئة الاحساس انتي بأه
وقفت أمنيه وهي تتأوه من ضـ,ـربات أختها وجريت خارج الحجره وقالت لها أماني وهي تطردها من الغرفه : حلو الاحساس ده ياطفله؟
اغلقت أماني باب حجرتها وأطفأت النور .. نامت وهي تفكر فيه كعادتها كل يوم .. لا تراه الا كل فترة طويله نظرا لبعد العلاقه العائليه بينهم . فهو ابن عمة ابن خالتها .. تراه فقط قدرا عندما تكون في زياره عائليه عند خالتها .. وليس كل مره ..
والذي لم تكن تعلمه أماني .. أن خالد هو الآخر يفكر فيها قبل أن يدق هو باب قلبها
________________________________________
في اليوم التالي .. استيقظت غاده في نشاط .. بينما شريف مازال نائما .. اغتسلت وبدلت ملابس النوم بآخرى .. فستان نهاري قصير نوعا ما .. صففت شعرها ورفعته عاليا بمظهر أنيق وتركت بعض الخصلات على ظهرها العاري .. خرجت غاده من حجرتها واطمأنت على الهام وجدتها مازالت نائمه .. نزلت الى المطبخ وأعدت وجبة الإفطار .. وبعد قليل دخلت الهام المطبخ عليها ..
الهام : صباح الخير ياغاده
غاده : صباح الورد ياماما
قبلتها من يدها .. ثم أعطت لها ورده كانت قطفتها من الحديقه ..
الهام : ربنا يخليكي لينا ياغاده .. طول عمري كان نفسي في بنت .. بس ربنا ماأردش غير اني اجيب شريف وبس .. بابا شريف هو اللي كان بيصبرني ويقولي ماتخافيش بكره شريف يتجوز ويجيبلك بنت تبقى زي بنتك بالظبط ..
غاده : الله يرحمه .. كان نفسي اتعرف عليه اوي
الهام : كان روحه في شريف .. كان كل حاجه بيعملها يقول عشان شريف ..
غاده : ربنا يخليكي ليه .. حضرتك كل حاجه بالنسباله
الهام : ويخليكي لينا ياغاده ..
غاده : أنا هطلع أصحيه عشان يلحق الفطار وهو سخن
الهام : ماشي ياروحي وانا هحضر السفره لحد ماتنزلوا
صعدت غاده الى حجرتهما .. دخلت عليه وجدته مازال نائما .. مسكت طرف خصله من شعرها .. وعبثت بها في وجهه بطريقه طفوليه ..
وقالت : شيري .. ياشيري .. اصحى ياحبي ..
لم يرد ومازال نائما ..
كررت النداء ولم يرد .. فقط يهز رأسه ويكمل نومه .. أدرات جسدها شرعت في مغادرة السرير .. فتح عين واحده وابتسم واغمضها مره اخرى سريعا وقال كأنه يحلم : تؤ تؤ تؤ .. مش دلوقتي
التفتت اليه وقالت مستفسره : ايه اللي مش دلوقتي .. شريف .. ياشريف
شريف تكلم مره آخرى متظاهرا بالنوم : استني لما مراتي تنام وانا هقوم اكلمك ..
غاده بصدمه : ايه اللي بتقوله ده .. انت بتحلم
تعالت دقات قلبها .. اقتربت منه وهزته بشده وقالت بغضب: قوووووم .. مين دي يااستاذ اللي بتستغفلني وتكلمنها لما انام
فوجئت بشريف ينفجر من الضحك ويجلس كأنه لم يكن نائما ..
وقفت امام السرير ووضعت يدها في وسطها وقالت : ممكن اعرف فيه ايه بالظبط؟؟؟؟؟
شريف وهو مازال يضحك : انتي صدقتي ولا ايه؟
غاده : يعني ايه؟
شريف : يعني انا كنت صاحي من اول مادخلتي الاوضه ..
تجمعت الدموع في عينيها وشعرت بوجع في قلبها وقالت بضعف : ربنا يسامحك ..
وذهبت تجاه الباب والدموع بدأت في الخروج بغزاره من عينها
وجدت شريف واقفا أمامها يحول بينها وبين الباب .. حاولت الاتفاف حلوه للوصول لمقبض الباب .. ولكنه منعها بكل جسده
شريف : خلاص والله كنت بهزر معاكي
لم تستطيع المغادره فلم يكن في وسعها غير انها تقف وتضع وجهها بين كفيها وانهمرت دموعها اكثر واكثر .. لدرجة ان شريف نفسه شعر بالندم على مزاحه معها بهذه الطريقه …
شريف : خلاص بقى ياحبيبتي انا قلتلك بهزر .. والله كنت صاحي
لم ترد غاده ومازالت تضع وجهها بين كفيها
احتضنها شريف وهي كذلك .. وقبل رأسها
شريف : انا مش قلتلك تشيلي الكلام الفاضي ده من دماغك
قالت مدافعه عن نفسها : انا فعلا شلته بس انت رجعته بالكلام اللي قلته ده
شريف : لا المفروض مهما حصل تكوني واثقه فيا اكتر من كده .. دانا المفروض كنت نايم امال لو شفتيني واقف مع واحده وانا صاحي كنتي عملتي فيا ايه؟
غاده : تاني ياشريف ؟؟ تاني؟
شريف بضحك : خلاص انا اسف ..
غاده : ربنا يسامحك .. بوظت مكياجي .. كنت مظبطاه على الاخر
شريف : طيب تعالي اقولك على حاجه ..
غاده : ايه؟
شريف : مش انتي كده كده هتظبطي مكياجك تاني؟
غاده : اه
شريف : طيب تعالي ابوظهولك على حق
غاده : لا ياسيدي مامتك مستنيه تحت والفطار سخن .. هنتأخر عليها كده
شريف : اتلككي اتلككي
طبعت قبله على خده وقالت : تصبيره اهي لحد بليل
شريف : اما اشوف ..
غاده وهي تغادر حجرته : ماتتأخرش بقى عشان طنط ماتحسش بتغيير بجوازنا ياحبيبي
اغلقت الباب خلفها .. سعد شريف باهتمامها بمشاعر والدته .. اغتسل وابدل ملابسه .. لحق بهم على المائده ..
قالت غاده : هنطبخ ايه النهارده ياماما؟
الهام : والله انا ماشفتش عروسه بتسأل عن الطبيخ في شهر العسل
ضحكت غاده وقالت : ماخلاص شهر العسل خلص .. وسافرنا واتفسحنا وجينا
شريف : ياستي حد يلاقي الدلع ومايتدلعش .. ده حتى يبقى حرام عليكي .. ماتتعبوش نفسكوا بقى في التفكير .. انا عازمكوا على الغدا بره ..
الهام : فكره حلوه ياحبيبي .. بس معلش بقى اعفوني .. روحوا انتوا .. انا ماليش في قعدة المطاعم المنشيه دي
شريف : اختاري اكتر مطعم بترتاحي فيه واحنا نروحه
الهام : لا بجد والله انا بحب اكل براحتي في بيتي
غاده : خلاص نجيب دليفري
الهام : وانتوا ليه تحكموا نفسكوا بيا .. خليكوا براحتكوا وانا هتغدى هنا
غاده : احنا بقينا عيله واحده .. نروح سوا ونيجي سوا .. ولا انا بقى جيت وفرقتكوا عن بعض
الهام : ياحبيبتي ماتقوليش كده بس..
شريف مقاطعا : خلاص .. اخر كلام .. بعد العصر هروح اجيب اكل من بره وناكل هنا .. ومش هخيركوا على المطعم .. هتقعدوا سنه تتعازموا على بعض مين اللي يختار .. وساعتها الليل هييجي من غير ماناكل
غاده : طيب ممكن استأذنكوا في حاجه بس
شريف : خير ياحبيبي
غاده بحرج : طنط فوزيه وكلهم هناك عايزين يجوا يباركولي النهارده .. بعد اذنكوا
الهام : لا انا زعلانه منك ياغاده
غاده بحيره : ليه ياماما؟
الهام : مجرد انك تستأذني يبقى انتي لسه ماحستيش ان ده بيتك وتقدري تعملي اللي انتي عايزاه فيه .. اي حد يجي يزورك براحتك يابنتي .. من غير اذن
غاده : لا العفو ياطنط .. الاصول اصول .. حضرتك وشريف لازم تعرفوا الاول
الهام : وبعدين مش انا قولتلك امبارح خليهم يجوا حتى يتعرفوا على اختي وعلى عمة شريف
غاده : انا قولتلهم والله بس طنط فوزيه قالت خليكوا براحتكوا وهما يجوا بكره
الهام : يشرفوا في اي وقت .. وبعد كده ماتستأذنيش .. انا عايزه الاقيهم داخلين علينا في اي وقت
غاده : ربنا مايحرمني منك ..
________________________________________
اتصل رامي على لمياء ..
رامي : ازيك
لمياء : الحمد لله مطحونه
رامي : انتي روحتي باركتي لغاده لما رجعت من السفر
لمياء : لا ماروحتش .. وبصراحه مكنتش ناويه اروح
رامي : ليه؟
لمياء : يعني عشان بيت حماتها .. مش عايزه اسبب لها احراج .. صحابها داخلين طالعين من البيت .. مايصحش
رامي : يبقى انتي ماتعرفيش طنط الهام كويس .. عموما انا رايح النهارده .. وكنت عايزك تيجي معايا
لمياء : مش هينفع
رامي : ليه؟
رامي : انت بتسأل ازاي ؟ هو انا خرجت معاك من ساعة الخطوبه؟
رامي : ماهو عشان كده بقولك نروح مع بعض .. مابنخرجش خالص
لمياء : ماينفعش نخرج لوحدنا دلوقتي .. مش قبل كتب الكتاب
رامي بتفكير : طيب ماشي
اغلق معها .. وبعد قليل اتصل مره اخرى
رامي : انا كلمت باباكي واستأذنته ووافق
لمياء ببهوت : وافق على ايه؟
رامي : هتيجي معايا بليل عند شريف وغاده
لمياء بضيق : بس انا مش موافقه .. ومش عارفه ازاي بابا وافق
رامي بضحك : انتي عامله زي باباكي بالظبط .. لا ياستي ماوافقش زي مانتي متخيله .. قالي هيخلي أخوكي حسام يجي معانا
لمياء : يانهار ابيض هنروح للناس وجايبه اخويا معايا .. حماتها هتموتها
رامي : ياستي ده زي بيتي وطنط الهام بعاملها زي مامتي بالظبط
لمياء : انت اللي قلت .. انا ماليش دعوه لو اتحرجنا قدام الناس
رامي : طيب هعدي عليكي على 8 كده
لمياء : يااه .. هكون لسه واصله من الشغل
رامي : ماتغيري مواعيدك وتخليها الصبح
لمياء : كنت ناويه اعمل كده بعد الجواز .. عشان يبقى في حجه قويه اني اغير مواعيدي .. هنا كل دكتور ماسك في معاد الصبح ده كأنه كنز .. وبصراحه عندهم حق .. شغل بعد الضهر ده بيموت
رامي : ربنا يقويكي ياحبيبتي
لمياء : هاااا .. قلت بلاش كده دلوقتي
رامي : خلاص هانت كلها كام يوم وتبقي مدام رامي .
ابتسمت لمياء عندما سمعت لقبها الجديد من رامي شخصيا
رامي : انتي نمتي ولا ايه
لمياء : لا ياظريف ..
رامي بدهشه : ظريف؟ ايه ده انتي بتهزري اهو.. وانا اللي كنت فاكرك واخداها جد على طول
لمياء : عشان في الخطوبه بس
رامي بحب : يعني هتغيري الوش ده بعد المأذون مايمشي؟
لمياء : على فكره كده احنا اتكلمنا كتير وشكلك كده داخل في سكة كلام لا تجووووز .. اتفضل يلا على شغلك وسيبني اشوف شغلي
رامي بسعاده : مع السلامه يازوجة المستقبل
لمياء بفرحه : سلام
________________________________________
أحضر شريف الطعام وأدخله المطبخ
.. جهزت غاده المائده وأتت بالأطباق من الداخل ..
شريف : جبتلكوا سمك .. ها تمام؟
ضحكت غاده : اه طبعا تمام .. ملك التفصيص
الهام : انتي عرفتي حكاية التفصيص دي كمان
شريف : عيب عليكي
غاده : من ليلة الدخله وانا بفصصله الفراخ والحمام
الهام : انت يابني متجوزها عشان تعذبها
شريف وهو يميل على غاده : ايه رأيك ياغاده ؟ انا بعذبك
غاده بخجل : لا ياماما لا عذاب ولا حاجه ..
الهام : بقولك ايه .. انت فصص لنفسك او كل جمبري ولا سبيط من اللي انت جايبه وماتتعبش البنت معاك
غاده : ياماما والله انا مش مضايقه ولا هتعب في حاجه ..
الهام : خلاص هفصصله انا ..
شريف : ااااه يادماغي .. انتوا هتفضلوا تتعازموا على بعض كده كتير .. انا هاكل رز وسلطه حاف .. حلو كده
ثم أكمل : الحل الوحيد ليكوا .. ان غاده تبقى زي تيسير فهمي في ابناء ولكن وانتي ياماما تبقى زي ماري منيب في حماتي ملاك
ضحكت غاده والهام على كلامه ..
وجاء الليل .. وصلت فوزيه مع محمود وساره وبعدهم جاء هاني وجيهان .. وأخيرا رامي ولمياء وحسام أخيها
بعد قليل .. انفرد شريف برامي ومحمود وهاني مع حسام بالحديقه خارج المنزل .. وفوزيه والهام في جانب و جلست غاده مع لمياء وساره وجيهان يتبادلون الاخبار
لمياء : هتنزلي المستشفى والعياده امتى ياغاده؟
غاده : المفروض المستشفى اول الاسبوع .. الحد ان شاء الله انما العياده ممكن أأجلها كمان أسبوع
لمياء : ان شاء الله
غاده : اتفقتوا على ايه؟
لمياء : العقد في البيت عندنا بعد بكره .. والبناء الخميس اللي بعده على طول باذن الله
غاده : النهارده الخميس يالمياء .. ماشاء الله .. يعني بعد أسبوع هتتجوزي خلاص
لمياء : والله انا مخضوضه اوي من السرعه دي .. بس رامي بقى الله يسامحه مش عارفه اقنع بابا ازاي
ضحكت ساره وقالت : شكل العريس مستعجل اوي
لمياء بخجل : انا مش عارفه ليه
جيهان : انا عارفه ليه .. هما كل الرجاله بيستعجلوا على الجواز ومايحبوش لا الخطوبه ولا حتى كتب الكتاب .. عايزين يدخلوا في الجد على طول
غاده : مش بقولك اخلاقك باظت بعد الجواز
لمياء : ياريت ياساره انتي وجيهان تحضروا الفرح .. هبقى مبسوطه وانتوا موجودين معايا
ساره : من عنيا ياحبيبتي
جيهان : اعتبريني هناك من دلوقتي
غاده : وانا مش معزومه ولا ايه؟
لمياء : يابنتي انتي وشريف صحاب الفرح اصلا .. مش انتوا سبب معرفتي برامي
ساره : يارب من فرح لفرح دايما
جيهان : بمناسبة الفرح على فكره ياساره غاده ماتعرفش
ساره : اه صحيح نسينا نقولها
غاده بتساؤل : تقولولي على ايه؟
جيهان وهي تشاور على نفسها وعلى ساره : احنا الاتنين حوامل
شهقت غاده بفرحه بينما قالت ساره بضحك : حوامل؟ ودي جمع حامل ولا ايه؟
غاده بسعاده بالغه : الف مبروك ياساره . . الف مبروك ياجي جي .. اللهم بارك ويقومكوا بالسلامه
لمياء : مبروك يابنات ..
ساره : عقبالك ياغاده
غاده : يارب اللهم امين
وعند الرجال ..
محمود : هترجع الفريق امتى ؟
شريف : بعد شهر باذن الله .. هستمر بس تمرينات وعلاج طبيعي وهرجع رسميا بعد شهر من العلاج
رامي : حمدلله على سلامتك ياوحش
شريف : وانت يارامي هتدخل القفص امتى؟
رامي : الخميس الجاي .. زي النهارده كده ان شاء الله
شريف : هترفع راسنا ؟
تنحنح رامي وقال : ايه ياعم .. أخوها قاعد معانا
انتبه شريف وقال : منور ياحسام
حسام بانبهار : شكرا ياكابتن .. الصراحه انا مكنتش متوقع اني ممكن اكون قاعد معاك كده
شريف : مش قوي كده
حسام : لا ازاي .. حضرتك الناس كلها بتحبك .. وانا عن نفسي بحترمك وبحبك جدا وبحب لعبك
شريف : انت في سنه كام؟
حسام : تانيه هندسه .. اتصالات
شريف : ربنا يوفقك
رامي : اوعى حد يتأخر عن الفرح ياشباب
هاني : هنيجي ان شاء الله
محمود : باذن الله
وانتهت السهره ..
——————————————
جاء يوم العقد .. بصم رامي ولمياء على القسيمه .. سعادتهما لا توصف .. اخيرا اصبحت هي زوجته .. واصبح هو زوجها ورجلها .. ابتعدا عن الجمع .. جلست بمفردها معه ولأول مره بدون حجاب .. تكلمت كثيرا من قلبها .. سمعها .. مشتاق لها وهي جواره .. تمنى لو أن يأخذها الى بيته الآن .. فهي الان أزالت الوجه القاسي التي كانت تتكلم من خلفه في ايام خطبتها له .. انما الان هي زوجته .. اكتشف انها ارق مما تظهر .. أطيب مما كان يتصور .. حمد الله على زوجته وعلى توفيق الله له باختيارها ..
جاء يوم الاحد .. عادت غاده الى عملها بالمستشفى ولكن في الفتره الصباحيه بينما كان اخر اسبوع للمياء تذهب في الفتره المسائيه .. أوصلها رامي بنفسه الى باب المستشفى
رامي : كنتي ارتحتي الاسبوع ده من الشغل
لمياء : لا كده احسن عشان اخلص اكبر شغل اقدر عليه واعرف بعين قويه اقدم على اجازه طويله
رامي : طيب لما تخلصي هعدي عليكي نتغدى بره ونكمل المشاوير اللي باقيه
لمياء : هنروح فين النهارده؟
رامي : في معاد عند بتاع الستاير .. وباقي التحف والنجف صاحب المحل قال انهم هيجوا الليله ..
لمياء : تمام .. اشوفك كمان كام ساعه
رامي : ان شاء الله .. خدي بالك من نفسك
لمياء : حاضر .. وانت كمان
رامي : في رعاية الله
ترجلت من السياره .. ودعته مبتسمه .. ودت لو لم تفارقه.. ولكن هانت .. فقط اخر الاسبوع وتبقى معه كل الوقت .. أدرات ظهرها وتحرك هو بسيارته .. على وشك الدخول للباب الرئيسي .. لحق بها فرد الأمن رضا
رضا : دكتوره لمياء .. يادكتوره
التفتت له لمياء : ايوه يارضا في حاجه؟
رضا : ايوه .. حضرتك العربيه اللي نزلتي منها
لمياء : مالها
رضا : الراجل اللي كان سايقها .. هو اللي كان باعت العلبه لحضرتك ..
قطبت جبينها وقالت بتساؤل : علبة ايه؟
رضا : العلبه اللي حضرتك زعقتيلي عشان أخدتها منه من غير ماعرف هو مين .. هو ده الراجل اللي ادهاني ودي كانت عربيته لما جه هنا
صمتت لمياء تحاول ان تربط الصله بين رامي وبين الهديه وبين انه تعامل معها انه لا يعرف شئ عنها وبين انه الى الان لم يتحدث عن هذا الموضوع
لمياء بضيق : انت متأكد انه اللي كان في العربيه ده هو اللي اداك العلبه؟
رضا : متأكد جدا يادكتوره
نظرت لمياء الى خارج المستشفى .. تملأها عشرات الأسئله .. أولها : في ايه بالظبط؟؟؟؟
الحلقة الثلاثون
طرقت غاده الباب .. دخلت وعلى وجهها ابتسامه واسعه .. استقبلها الدكتور على بمثلها .. قام من
على مكتبه وجلس أمامها ..
الدكتور علي : حمدلله على سلامتك ياغاده
غاده : الله يسلم حضرتك يادكتور
الدكتور علي : انبسطي في الأجازه؟
غاده : اه الحمد لله ..
الدكتور علي : وشريف عامل ايه؟
غاده : الحمد لله بخير .. شهر تمرينات يوميه وعلاج طبيعي ويرجع زي الاول
الدكتور علي : الحمد لله .. سلميلي عليه كتير
غاده : الله يسلم حضرتك .. انا كنت عايزه ارجع للرساله .. بقالي فتره كبيره سايباها .. خايفه اكون
نسيت اللي فات
الدكتور علي : خلاص هتراجعي الاول على اللي فات وبعدين بصي ياستي
ثم التقطت ورقه وقم من على مكتبه .. دون بعض الكلمات
الدكتور علي وهو يعطيها الورقه : دول أسماء الكتب اللي هتحتاجيها الفتره الجايه .. خلصي
مراجعه الاول وبعدين هاتي المراجع دي عشان اقولك ايه اللي هيفيدك منها
غاده وهي تنظر مليا الى اسماء الكتب ثم قالت في حماس : حاضر يادكتور
أنهت غاده عملها ونزلت في المصعد .. وهي تخرج منه رأت لمياء تسير في اتجاه اخر .. ندهت
عليها .. لم ترد .. ذهبت اليها بخطوات سريعه وأوقفتها
غاده : لمياااااء .. ايه يبنتي مش سامعاني ؟
لمياء بوجوم : غاده !!
غاده : لا مش غاده .. ايه مالك ؟ شكلك متغير ليه؟
لمياء : مفيش
غاده وهي تنظر في ساعتها : طيب انا ماشيه دلوقتي ..بس انتي كده قلقتيني عليكي .. شكلك مش
طبيعي .. رامي كويس طيب؟
لمياء وهي تفكر أن تخبرها بما يحيرها : انتي رايحه فين ؟
غاده : شريف زمانه واقف بره .. مش عايزه اتأخر عليه ..
لمياء : طيب هبقى اكلمك بليل
غاده وهي تقبلها : ضروري .. اوعي تنسي
لمياء : سلام
ذهبت غاده سريعا الى خارج المستشفى وبالفعل وجدت شريف جالس بسيارته منتظرها
ركبت جواره : السلام عليكم ياحبيبي ..
شريف : وعليكم السلام ..
انطلق بسيراته
غاده : واقف من بدري ؟
شريف : لا ياحبي لسه واصل ..
غاده مداعبه: عملت ايه من غيري ؟
شريف وهو يرسم الاسى : عايش ومش عايش
ضحكت غاده .. شريف : وحشتني ضحتك الكام ساعه دول
غاده : وانت وحشتني اكتر ياحبي
شريف : يلا نروح بقى أحسن انا هموت من الجوع
غاده : ومكلتش ليه بس
شريف : يرضيكي حد غيرك يفصصلي؟
ضحكت غاده : لا ودي تيجي .. ده انا افصصلك برموشي
شريف : ايه مركبه رموش حديد
غاده : بطل بقى .. ده انا بقولك كلام حب تقوم تتريأ عليا
شريف : بناغشك ياروحي
غاده : ياسلااام ..
شريف : اه والله
****************************
دخلت لمياء معملها .. كانت مصدومه ولا تعلم اين الحقيقه .. ولماذا فعل هو ذلك .. رضا يؤكد انه
هو .. وهو تكلم معها وكأنه لا يعلم شئ وتفاجأ بالموضوع مثلها .. والأكثر من ذلك أنه بدا غاضبا
واربكها بنبرة صوته الصارمه .. قررت الا تحكم عليه .. تذكرت قول السلف .. التمس
لاخيك سبعين عذرا ..لم تتابع عملها بتركيز فاستأذنت وعادت لمنزلها .. لم تغلق هاتفها بل فتحته
وانتظرت منه ان يحادثها ..
اتصل قرب ماعد انصرفها .. نظرت الى هاتفها .. ردت
لمياء : السلام عليكم
رامي : وعليكم السلام .. ها ياحبيبتي خلصتي
لمياء باقتضاب : انت فين ؟
رامي : انا في الطريق جايلك اهو ..
لمياء : ماتجيش على المستشفى .. انا روحت البيت
رامي بدهشه : روحتي امتي؟ ده لسه على معادك ربع ساعه
لمياء : انا هنا من الساعه خمسه
رامي : ليه في ايه؟
لمياء : لو سمحت يارامي اتفضل هنا في البيت
رامي : في ايه يالمياء انا مش فاهم حاجه .. انتي تعبتي وعشان كده روحتي ؟
لمياء وهي تحاول او تبدو متماسكه أكثر : من فضلك يارامي تعالى على البيت
رامي بنفاذ صبر : حاضر .. جاي
أغلق معها .. غير مساره الى حيث بيت أهلها وهو في حيرة من أمره ..
***********************
جلست على مائدة الطعام .. ليس لتناول الطعام ولكنها افترشت المائده كلها بأوراق رسالتها.. وبعض
الكتب الطبيه المنتشره في أنحاء المائده .. وفي الجهه الاخرى تجلس الهام وجوارها شريف يتابعان
التلفزيون .. ينظر لها شريف كل فتره يجدها مشغوله ولا تشعر بما حولها .. بعد قليل وجد والدته
يغلبها النعاس .. إقترب منها وقال بحنان : ماما .. ماما
الهام : ايوه .. ياحبيبي
شريف : قومي نامي في أوضتك
تثاءبت وقامت من مكانها : طيب تصبحوا على خير
شريف : وانتي من اهله ياست الكل
اقتربت من غاده : مش عايزه حاجه ياغاده قبل ماانام
وقفت غاده وقالت : لا ياماما سلامتك .. تصبحي على خير
صعدت الهام الى حجرتها .. وعادت غاده الى اوراقها .. جلس جوارها وقلب بين الاوراق والكتب
..
نظرت له غاده وابتسمت : ايه ؟
شريف : تعرفي ان خالد هو كمان قرب ياخد الدكتوراه
غاده : خالد مين؟
شريف : ابن عمتو هدى .. اللي كانوا هنا من كام يوم
غاده : يااه .. أصل انا ماشفتوش .. دكتوراه في ايه؟
شريف : مخ وأعصاب
غاده بدهشه : يعني هو أصلا دكتور .. ماشاء الله
ثم قالت بتنهيده وهي تنظر للورق أمامها : عقبالي لما أخلص انا كمان يارب
نظر مره اخرى الى الورق وهو يرفع حاجبيه لاعلى : ولا فاهم اي حاجه من اللي مكتوب ده ..
غاده بضحك : عايز تفهم ايه وانا اقولك
وضع شريف الاوراق مكانها وقال : لا لا وعايز اعرف .. كفايه انك فاهمه
ثم اقترب منها وقال : مش انتي فاهمه بردو ولا ايه؟
غاده : ايوه طبعا مانا اللي كاتبه الكلام ده كله .. اكيد فاهمه
اقترب اكثر وقال بخبث : طيب ياترى فاهمه ايه اللي في دماغي دلوقتي؟
تصنعت عدم الفهم : لا مش واخده بالي ؟ ايه عايز تتعشى؟
شريف : عشا ايه ماحنا اتعشينا خلاص .. عايز احلي بقى
وضعت يدها تحت دقنها وسندت كوعها على المائده : اعملك ايه؟ صينية بسبوسه مثلا ؟
شريف : لا صينية غاده بالمكسرات
غاده مداعبه : لا ياراجل .. ودي بتتعمل ازاي دي ؟
مسك يدها وقال : تعالي اقولك فوق
لم تعترض وتركت ما في يدها من أقلام وأوراق وكتب وصعدت معه الى حيث يريد قلبها وزوجها
الحبيب
*********************
دخلت والدة لمياء عليها الحجره وقالت : رامي جه وقاعد بره .. يلا هو مستنيكي
لمياء : حاضر ياماما جايه حالا
بعد قليل دخلت عليه حجرة الصالون
وقف وسلم عليها .. قابلته بوجه صامت
رامي : في ايه يالمياء قلقتيني عليكي .. ايه رجعك بدري وليه ماقولتليش
نظرت له لمياء حاولت ان تقرأ مابداخله .. احتارت في أمره .. جلست
قالت في هدوء : رامي .. انا مابحبش اللف والدوران وعشان كده هقولك على اللي عايزه اعرفه
على طول بس ياريت انت كمان تخليك دوغري وتقولي على السبب
قال في حيره : سبب ايه انا مش فاهم
التفتت له بكل جسـ,ـدها وقالت بحسم : انت ايه علاقتك بالعلبه اللي اتبعتتلي ؟
ارتبك لوهله ولكن تماسك مره اخرى : علبة ايه؟
لمياء : انا قولتلك خليك صريح معايا .. الهديه اللي كان فيها الفازه .. واللي انت زعقـ,ــ,ـتلي في التليفون
عشانها
وقبل أن يراوغ أو ينكر قالت هي بصوت أكثر ثقه : انت تبعتها وبعدين تتعامل معايا ازاي كأنك
ماتعرفش عنها حاجه ؟؟
صمت رامي ونظر الى الارض ولم يرد
قالت : رد عليا ..
رامي : عرفتي منين ؟
لمياء : جاوب على سؤالي الاول من فضلك .. فسرلي اللي حصل وايه سببه
رامي باستسلام : ايوه انا اللي بعتها ..
لمياء بدهشه غاضبه : تقوم كاتبلي عليها “معجب” ايه غرضك من كده؟
رامي : والله يالميا انا كتبت كده وكنت فاكر انك هتفهمي لوحدك اني انا اللي بعتها واني كده بهزر
معاكي .. يعني قلت اكيد هتقرا كلمة معجب دي هتستغربي بس لما تشوفي الفازه هتعرفي ان أنا
لمياء : وهعرف انك انت اللي بعتها لما أشوف الفازه إزاي؟
رامي : مش إنتي قلتي إنك نفسك في فازة كريستال تحطيها على التربيزه الصغيره اللي هتتحط في
الركنه؟
لمياء : ياسلااااام ؟؟ وانا مخي هيلف اللفه دي كلها وهعرف من الهوا انك انت اللي بعتها ؟ طب
واديني ماعرفتش لوحدي .. لما قولتلك ليه أنكرت ان ليك صله بالموضوع؟
رامي بحرج : د غلطتي .. بس انا .. انا .. يعني كنت عايز ..
لمياء بحده : كنت ايه؟
وقف رامي ومرر يده على شعره الى الخلف .. جلس على مقعد أقرب لها
قال : اسمعيني لحد الاخر .. وصدقي كل كلمه هقولها
أرجعت ظهرها الى الخلف وعقدت ذراعها أمام صدرها وقالت : اتفضل ..
رامي : أنا ماقولتلكيش على حاجه في حياتي حصلت قبل كده .. هي حاجه
مالهاش اي تلاتين لازمه بس للأسف اللي حصل مابيتمحيش من ذاكرة الواحد
والحاجه دي كأنها نقطه سودا في حياتي ..
أراح جسده أكثر في المقعد واسترسل في الكلام : من كام سنه لما كنت في الكليه
.. كنت بحب بنت معايا أًصغر مني بسنتين .. تشوفيها تقولي ماعليهاش غبار ..
لو اتعاملتي معاها مده هتكتشفي فيها بعض التصرفات البسيطه اللي تحسسك انها
عندها سنة طمع وأنانيه .. بس الحب اللي كنت بحبه ليها كان مغمي عيني او
بالاصح كنت بقول دي غيرة بنات من بنات لما مثلا تلاقي بنت راكبه عربيه
هي ماتعرفش تجيبها او تلاقي بنت اتخطبت لواحد جابلها شقه في مكان راقي ..
الاقيها زعلانه ومقهوره وكنت اقعد اديها امل في بكره وان طول ماحنا مع بعض هنقدر واحده نجيب كل حاجه .. طبعا كانت بتستهر بكلامي وانا كنت
بلتمس ليها العذر .. كنت مكرس كل وقتي وجهدي عشانها هي .. كل زمايلنا
كانوا بيحسدونا على العلاقه دي .. بعد التخرج اتقدمت ليها وخطبتها وكنا اسعد
اتنين في العالم .. ده كان الظاهر منها بس .. كنت بلاحظ اوقات ان اصحابها
بيبعدوا عنها ويتغيروا معاها .. وانا أسألها في ايه .. تقولي بيغيروا منها عشان
اتخطبت ليا .. وكنت بستغرب هما بيغيروا منها ليه بس في الاخرانا أصدق ..
لمياء : وبعدين ؟
رامي : بالصدفه البحته .. وبعد ما اتخرجنا .. عرفت من ناس كانوا معانا في
الجامعه حاجات كانت سالي عملتها وانا معرفش عنها حاجه
لمياء : هي كان اسمها سالي؟
رامي : ايوه .. وعشان أتأكد من صحة الكلام رحت لصحابنا بتوع الكليه عشان
اسمع منهم الحقيقه .. عرفت ليه صحابها بعدوا عنها واتغيروا من ناحيتها .. انا
نفسي كنت شايف ان البنات دول بنات محترمين وولاد ناس ويمكن مستواهم
احسن من مستوى سالي .. بس اكتشتفت انها كانت بتعرف عنهم كل حاجه في
حياتهم وهي اللي بتغير منهم وتبوظلهم حياتهم بالمعلومات اللي عرفتها عنهم ..
يعني مثلا كان في بنت معانا كانت على وشك انها تتخطب لمعيد في الكليه ..
ومحدش كان عارف القصه دي .. لما هي عرفتها اتقربت للبنت دي وحسستها
انها بتحبها وتخاف عليها .. وبدأت انها توقع بينهم وهي واخده دور الصديقه
المصلحه بينهم وهي بتوقع بينهم وتنقل كلام عكس الحقيقه .. المهم فشكلت
علاقتهم من قبل ما تبتدي واللي جنني ساعتها انها مش هتستفيد حاجه .. يعني
مثلا هي مش هتتخطب ليه مكان صاحبتها .. لا . كان هدفها ان حياة صحبتها
تبوظ وخلاص ..
لمياء : ده مرض نفسي ده ولا ايه؟
رامي : ايوه فعلا .. بعدها اكتشفت انها عملت كده في اكتر من واحده صحبتها
.. لدرجة انها خطفت وظيفه من واحده تعرفها بردو بأسلوبها القذر .. وانا
للاسف مكنتش اعرف حاجه عن كل اللي هي بتعمله .. انا كنت واثق فيها لأبعد
حد .. لدرجة اني كنت اشوفها ساعه او اتنين في اليوم ولا بسأل عنها طول
الوقت بعد كده ..
لمياء : وطالما هي مش عاجبها حالك ساعتها .. ليه فضلت مستمره معاك ..
رامي :كنت هفهمك النقطه دي في الاخر .. بس هقولها دلوقتي .. بعد اكتر من
موقف معاها رحت لدكتور نفسي استشيره في حالتها … قالي انها مش لاقيه حد
يحبها زيي .. وانها عايزه تملك كل الخيوط في ايدها عشان تحس بالاشباع من
كل الاتجاهات ماهو زي ماقلتي مرض نفسي .. وانا كنت موهوم انها بتحبني
وعشان كده جابره نفسها على ظروفي
ثم تابع :المهم لما عرفت واتأكدت بنفسي من صحابها وصدقوا على الكلام اللي
وصلني عنها كنت قعدت كام يوم من غير مااكلمها .. مكنتش عايز اواجهها بأي
حاجه الا لما اعرف الحقيقه ومن مصدرها .. كانت بتحاول توصلي وتعرف انا
ليه مش بسأل عليها .. روحتلها بعد كده وواجتها بكل اللي عرفته .. اللي فاجأني
انها انهارت واعترفت بكل حاجه واترجتني اني ماسيبهاش .. وحلفت انها
بتحبني وندمت انها آذت البنات دول وبوظت حياتهم .. واقسمت انها هتتغير
ومش هتبص لحد احسن منها تاني … وفضلت تعيط بالدموع عشان ماسيبهاش
.. كنت محتار .. اصدق دموعها زي ماكنت بصدق طيبتها قبل كده ولا اسيبها
على طول احسن .. قلت اديها فرصه تانيه .. وده من غبائي .. كملت معاها
وقلت هتتغير وهتخاف ..
المهم .. بعد فترة بدأت بتتغير معايا .. يعني تأجل زيارتي ليها بحجج واهيه ..
مثلا تقول انها مسافره عند أهلها في بلدهم وهي لسه في بيتها .. ولما جيت عايز
أأكد معاد الفرح او العقد .. تقولي لا مش دلوقتي لما اقدر اجيب شقه أكبر وكمان
تميلك زي فلانه وعلانه .. بقى كل كلامنا عن الماديات وكتير كانت بتعاييرني
اني مش هعرف اجيب عريبه فخمه او شقه في مكان راقي
لمياء : بس انت فعلا عندك عربيه كويسه وشقتك في مكان كويس
رامي : ده حقيقي .. بس ده من جهدي وتعبي .. لما بعدت عنها ربنا فتح عليا
ودفنت نفسي في الشغل عشان انساها وأثبت لنفسي اني أحسن من غيرهافي
حياتي ..
لمياء : وبعدين
رامي : اللي حصل في الاخر وخلى الموضوع يوصل للنهايه .. جات لجوز
أختي فرصة شغل في الإمارات .. واتفق هو ومضى العقد .. وعرف يجيبلي أنا
كمان عقد هناك .. أنا بصراحه مارضيتش إزاي أسيب أمي لوحدها بعد ماأختي
كمان تسيبها هي وجوزها .. سالي بقى اتجننت وازاي اتخلى عن حاجه زي كده
.. والفلوس هناك بالهبل .. وهنبقى اغنيا .. رفضت وقولتلها أمي قبل أي شئ ..
زعلت مني فترة كبيره .. وبعدين فضلت تدور ورا الموضوع ده لحد ما بوظت
سفرية جوز أختي وفسخ عقده من الشركه هناك ..
لمياء : ازاي ؟
رامي : عرفت توصل لأختي معلومات غلط عن جوزها انه بيعرف واحده
هناك
وهو مسافر عشان كده .. وحلفتها انها ماتجيبش سيره ليا انها هي اللي قالتلها
الكلام ده عشان انا مازعلش منها .. وطبعا اختي قومت الدنيا ومقعدتهاش ..
وأصرت انه مايروحش الشغل هناك .. وهو يعيني كان في دوامه .. عايز ياخدها معاه وهي مش راضيه لحد ما الموضوع وصل انها هتطلب الطلاق لو سافر .. اضطر يفسخ العقد بينه وبين الشركه ورفض الوظيفه .. انا مكنتش
ساكت لاني كنت شايف حياة اختي وجوزها محتاجه للوظيفه دي عشان ترفع
من مستواهم .. فضلت ورا الموضوع لحد ماخليت اختي تقول ان سالي هي
اللي قالتلها على علاقة جوزها بواحده هناك .. طبعا نط في دماغي افعالها
السودا اللي كانت بتعملها في صحابها قبل كده .. وكون انها تحاول تأذي حد
من أهلي .. ده اللي انا ماسمحش بيه .. وهي كان مبدأها طالما الخير مش
جاي ليا انا كمان يبقى ” عليا وعلى أعدائي”.. رحت بيت اهلها عشان اكشفها
على حقيقتها وانا في نيتي اني ارميلها دبلتها .. سبقت هي ودافعت عن نفسها
جامد ورمت هي دبلتي وتقريبا كده طردتني من بيتها .. وانا خارج من بيتهم
قابلني واحد من سكان عمارتهم ووقفني وقالي انه كان نفسه يتكلم معايا من
زمان .. قالي ايه اللي جابرك على ناس زي دول .. قلتله فهمني اكتر .. قالي
في واحد خليجي كان بيتردد على بيتهم بقاله مده .. داخل بهدايا اد كده وخارج
من غيرها ..وانا لحد اللحظه دي دافعت عنها وقولتله احترم نفسك دي واحده
محترمه وعموما انا فسخت خطوبتي معاها .. انا فعلا كنت فاكر انها اخرها
الخبث وتدمير حياة الناس .. انما الخيانه كنت فاكر انها مش هتوصلها ..
وبعدين سمعت بعدها بفتره قليله انها اتخطبت لواحد سعودي .. الحمد لله اني
بعدت عنها وماتجوزتهاش .. ورجعت لاختي وجوزها وفهمتهم على الحقيقه
.. طبعا جوزها كان متضايق مني لان الوظيفه راحت بسببي .. زائد المشكله
اللي حصلت بينه وبين مراته .. انا حاولت اني ارجعله الوظيفه واتكلمت مع
صاحب الشركه هناك واتحايلت عليه لحد مارجعتله وظيفته وسافر هو واختي
هناك بقالهم مده الحمد لله .
انتهى رامي من كلامه .. نظرت له في صمت قليلا
شعرت بالشفقه عليه .. ولكن ..
قالت في هدوء : وده علاقته ايه باللي انت عملته معايا ؟
رامي : أأ .. عارف اني ماليش عذر بس
لمياء : يعني انت بعت الهديه دي كأمتحان منك اني هقبل حاجه من حد غريب
طالما الحاجه دي كان نفسي فيها ؟؟؟ مش كده؟
رامي : لا لا والله مش كده خالص .. انا فعلا كنت باعتها وكتبت معجب كنوع
من الهزار يعني وكنت فاكر انك هتفهمي اني انا اللي باعتها زي ماقلتلك ..
حتى انتي قبلها بيوم كنتي بتقولي عليها .. كان الموضوع طازه يعني مكنتيش
هتلحقي تنسي .. اللي خلاني اسكت بس ان .. يعني .. لقيتك ماتصلتيش ولا
جيبتي سيره عنها ولما كلمتك بردو ماقلتيش حاجه .. حاولت اجيب الكلام منك
بالعافيه لحد ماقلتيلي .. بصراحه استحليت اني اكمل كأني معرفش حاجه ودي
كانت غلطتي .. وكنت عايز اشوف رد فعلك .. وعجبني اللي قولتيه وعملتيه
.. انا غلطان .. بعترف بكده .. بس الموقف جه بسرعه وانكرت معرفتي
بالفازه جه بسرعه في المكالمه معاكي .. شيطان والله .. شيطان واتمكن مني
وقتها
لمياء : مجرد انك تفكر انك تشوف رد فعلي .. ده معناه ان ثقتك فيا مش كامله
.. ومجرد انك حطيتني في الموقف ده يبقى انت بتقارن بيني وبين خطيبتك
الاولى .. وده بقى اللي بيعني اكتر ان هي لسه في بالك وبتفكر فيها وفي اللي
عملته فيك ..
رامي مدافعا عن نفسه : لا يالميا ماتظلمنيش .. اقسملك بالله اني مكنش قصدي
حاجه لما بعتلك العلبه .. وبكرر .. لما كلمتك ولقيتك ماجيبتيش سيره ولما
ضغطت عليكي واتكلمتي .. لقيت نفسي بتكلم كأني معرفش حاجه .. وفعلا
قارنتك بيها وعرفت اد ايه انتي انسانه برئيه ومحترمه وأحسن منها مليون
مره
وقفت غاضبه : لو سمحت يارامي ماتقارنش بيني وبين حد .. لو عملت كده
دلوقتي واعتبرت ده عادي .. هتفضل تقارن بيني وبينها طول حياتنا مع بعض
وده شئ يخوف .. ومايطمنيش
وقف رامي بدوره وقال : يعني ايه؟
لمياء : يعني انا كده اللي بقيت مش مطمنه .. حسيت ان احنا اتسرعنا .. باقي
أربع ايام على فرحنا .. وانا قلبي مش متطمن .. ده انا حتى اول مره اعرف
انك كنت خاطب قبلي
رامي : هو انا كنت متجوز وخبيت عليكي
لمياء : لا .. بس المفروض كنت اعرف عنك كل حاجه .. وبعدين تعالى هنا
.. لو فرضا انا ماقولتلكش على الفازه خااااالص وانا كنت رميتها ونسيت
الموضوع خالص .. انت كنت هتفكر فيا ايه؟؟ كنت هتفتكر اني قبلت هديه من
حد غريب وسكت؟؟
ثم وضعت يدها على فمها وقالت في ألم : كنت هتتهمني في شرفي يارامي؟
رامي برجاء : لميا .. ماتصعبيهاش عليا وعليكي .. انا شفت في حياتي قبلك
حاجات كتير تعبتني .. وارتحت لما عرفتك وحبيتك ..
لمياء : وانا ايه اللي يضمنلي انك مش هتعملي اختبارات تانيه تمتحن بيها
أخلاقي
قال رامي بهدوء : خلاص يالميا .. انا غلطت .. المفروض بعد اللي حكيته
تعذريني او حتى أصعب عليكي
لمياء : واللي عملته فيا مخلنيش اصعب عليك ؟؟ انت حسستني اني غلطانه
وبقيت مرعوبه لتزعل مني .. وبعد ماكلمتني نزلت للأمن وزعقلته جامد انه
ازاي ياخد حاجه من واحد مايعرفوش .. بوظتلي أعصابي يومها و..
قاطعها رامي وقال وهو يقترب ويمسكها من ذراعيها .. قربها منه وقال
بصوت قوي وهو يحاول أن يسطير على انفعالها : لمياء .. أنا اسف .. انتي
اكبر بكتير من اني امتحنك في أخلاقك .. انا بحبك وماصدقت لقيتك ومش
هسمحلك تزعلي مني او تبعدي عني
أفلتت لمياء نفسها منه وقالت وهي تحاول ان تسيطر على تأثرها بكلامه:
سيبني افكر شويه يارامي ..
رامي : تفكري في ايه ؟
لمياء بحسم : احنا اتسرعنا في توقيت الجواز .. وانا كده مش مستعده
رامي باستنكار :توقيت الجواز؟؟؟؟ هتأجلي الفرح عشان الموقف ده؟
لمياء : الفرح يا إما هيتأجل يا إما هيتلغي .. الله أعلم
رامي بصدمه : يـ .. يتلغي ؟
صمتت لمياء ولم ترد .. ظل ينظر لها .. ثم وقف وقال : براحتك يالميا .. انا
غلطت واستاهل انك تعاقبيني بطريقتك .. هسيبك تفكري وتقرري .. بس ..
حكمي قلبك قبل عقلك .. وانا من ناحيتي .. مش هسيبك أبدا ..
تركها وغادر منزلها .. غادر وهو يشعر بجرح غائر في قلبه جراء كلاماتها
وحديثها حول الغاء فرحهما .. هي غلطته لا شك في ذلك ولكنه كان يأمل أن
يجد في قلبها طريق ليغفر له ..
*******************************
بعد أن ذهب في نوم عميق .. نظرت غاده الى ساعتها وجدتها الواحده والربع
بعد منتصف الليل ..قامت من جواره و دخلت الحمام واغتسلت .. صلت
ركعتين ودعت ربها كثيرا كعادتها في كل سجده أن يحفظ لها زوجها ويديم
الموده والحب بينهم .. أختتمتهم بالشفع والوتر ..
نزلت مره اخرى الى المائده التي تركتها بأوراقها .. أكملت مراجعه رسالتها
.. ظلت هكذا لم يغمض لها جفن .. آذن لصلاة الفجر .. أدتها .. أيقظت
زوجها ووالدته .. صلوها وعادوا الى النوم ولم يلاحظوا أنها مازالت مستيقظه
من ليلة أمس .. جاء الصباح .. أستيقظ شريف ولم يجدها بجواره .. نزل اليها
وجدها منكبه على أوراقها ..
شريف وهو يقبل رأسها : انتي ايه اللي مصحيكي بدري كده؟
نظرت له وهي تحاول أن ترفع رأسها اليه : انا منمتش من امبارح أصلا
نظر الى أكواب القهوه المرصوصه اماها وقال بدهشه : ايه؟؟؟ ازاي يعني؟
مطبقه من امبارح
فركت عينها بتعب : اه لما خلاص عيني بتحرقني من كتر البص في الورق
شريف : ايه اللي جبرك على كده يعني مش فاهم؟
غاده : لازم اراجع اللي كتبته .. تقريبا كنت قربت انساه .. عشان لسه مشوار
طويل عشان الرساله تكمل .
شريف : طيب قومي نامي كفايه اوي اوي كده ..
غاده : لا انام ايه !! انا لسه هروح الجامعه .. اجيب الكتب اللي الدكتور
طالبها مني
شريف : جامعة ايه ؟ يابنتي انتي مش شايفه عنيكي عامله ازاي ؟ دي مفتوح
نصها بالعافيه ولونها زي الدم .. هو انتي متحددلك وقت معين لازم تخلصيها
فيه؟
غاده : لا .. بس انا عايزه انجز بقى عشان اخدها .. دكتوراه جملي مش عايزه
تستوي
حاول ان يعدل عن رأيها ولكنها أصرت على موقفها .. بعدها استيقظت الهام
.. جهزت لهم الفطار .. تناولوه سويا .. وبعدها أوصلها الى الجامعه
وأحضرت الكتب التي أوصاها الدكتور علي بها .. ثم ذهبت الى المستشفى
وعاد هو لمنزله
ذهبت غاده مباشرة الى مكتب الدكتور علي .. دخلت عليه وهي تحمل الكتب
وضعتها على مكتبه وجلست في تعب واضح
نظر الدكتور علي الى الكتب وقال : ايه ده ؟
غاده : الكتب اللي حضرتك قلت عليها
الدكتور علي : انا مش قلتلك لما تخلصي مراجعه تبقي تجيبيهم .. كده
هتتلخبطي وهتبوظي الترتيب اللي المفروض تكوني ماشيه عليه
غاده : لا ماتقلقش انا سهرت على اللي كنت كتبته قبل كده وماخرجتش من
البيت الا لما خلصته وحفظته صم .. ممكن أسمعلك كل كلمه دلوقتي ..
نظر لها الدكتور علي نظرة طويله ثم قال في هدوء : انتي مانمتيش من
امبارح عشان تخلصي المراجعه
غاده : ايوه
رفع منظاره الطبي ووضع على المكتب
الدكتور علي : غاده .. الدنيا مش هتطير يابنتي
غاده : عارفه يادكتور .. بس انا عايزه اخلصها في اقرب وقت
الدكتور علي : جميل .. بس خدي بالك انتي وضعك مش زي الاول
غاده : ازاي ؟
الدكتور علي بهدوء : انتي دلوقتي متجوزه يابنتي .. يعني وقتك لبيتك وجوزك
هيشارك وقت الرساله .. لازم تعدلي بينهم عشان ماتضيعيش حاجه منهم من
ايدك
غاده : لا يادكتور حضرتك مش عارف شريف .. شريف مش متضايق
خالص .. بالعكس .. النهارده حتى جه معايا الصبح الجامعه وجاب معايا
الكتب ووصلني لحد هنا .. انا مش مقصره في حقه .. الحمد لله
الدكتور علي : طمنتيني عليكي.. انتي عارفه انا بخاف عليكي واتمنى اشوفك
في احسن حال
غاده بامتنان : ربنا عوضني بحضرتك بعد وفاة بابا وعمي .. ربنا يبارك في
حضرتك
الدكتور علي : من الافضل تروحي تنامي شويه .. مش هتقدري تكملي اليوم
غاده : لا بس النهارده عياده .. لازم احضرها في ناس حاجزه هخلصهم
وامشي ومش هعمل مرور.. فعلا مش هقدر
الدكتور علي : زي ماتشوفي .. اتفضلي على العياده دلوقتي
غاده وهي تحمل كتبها مره اخرى : شكرا .. بعد اذنك ..
غادرت حجرته ونصائحه تتردد في أذنيها .. ولكنها نفضت عن رأسها هذه
الافكار .. فحياتها مع شريف مستقره بفضل الله .. وأكملت عملها رغم تعبها
الحلقة 31
فجر يوم الثلاثاء .. بعد أن أدت لمياء صلاتها .. دخلت شرفة منزلهم .. جلست على الأرض وقرأت بعض آيات القرآن .. ثم أغلقت مصحفها و نظرت
الى السماء .. كانت تفكر فيه ..مر يومان .. لم تحادثه ولم يحاول هو ان يتكلم معها .. لم يخالف وعده لها وتركها على حريتها .. بينها وبين
نفسها أشفقت عليه من أفعال خطيبته الأولى .. قدرت له وقوفه معها .. وكلما تذكرت كيف هي لفظته من حياتها بهذه القسوه .. تشفق عليه
أكثر .. ما يؤلمها أنه لم يثق بها ولم يصارحها بالحقيقه .. لكنه وبالتأكيد كان خائفا لو قال لها الحقيقه فتبعد عنه ويخسرها للأبد .. زفرت في
ضيق .. لم تعد تعرف ماذا تريد .. تشفق عليه وتعطيه العذر ولكن تغضب حينما تتذكر فعلته وعدم ثقته بها .. لابد أن تصل لقرار حاسم فاليوم
الثلاثاء والمفترض أن زفافها عليه بعد يومين .. ولكي تصل للقرار .. طرحت كل الأحداث جانبا
.. وسألت نفسها سؤال : إنتي هتقدري تعيشي من غيره ؟ هتقدري تبعدي عنه؟
توقعت حياتها بعد أن يتركها رامي .. أغمضت عيناها وتخيلت بعده عنها وعدم وجود اتصالاته المستمره .. وشقتهم التي يجهزوها للزواج .. لن
تعود سكنها معه .. لمسته التي باتت محلله له .. التي انتظرتها طوال أيام الخطبه .. لهفته عليها .. حبه الشديد لها .. وفوق كل ذلك حبها
وعشقها هي له .. أفعلته هذه سبب قوي لهدم كل مابينهم؟ أشرقت الشمس بكامل محياها .. صلت الضحى .. وقالت بعدها دعاء الاستخاره ..
ثم مسكت هاتفها نظرت له قليلا .. توكلت على الله واتصلت على رقمه
كان هو نائما .. استيقظ على صوت هاتفه .. بصعوبه فتح عينيه .. وجد اسمها .. اعتدل في مكانه وفتح عينيه جيدا .. نظر مره اخرى ليتأكد انه
حقيقه وليس حلم .. سعل ليجعل صوته عاديا ..
رد عليها بلهفه : الو .. لمياء
انتابتها القشعريره لسماع صوته قالت بصوت تحاول ان يبدو ثابت : السلام عليكم
رامي بتأثر : وعليكم السلام ياحبيبتي .. أخيرا سمعت صوتك .. يالميا
انا كنت ميت من غيرك اليومين اللي فاتوا .. يا..
لمياء مقاطعه : من فضلك يارامي .. انا لسه ماقولتش قراري النهائي ..
رامي بقلق : هو الموضوع صعب اوي كده؟ مفيش ليا اي ذكرى حلوه تخليكي تغفريلي ؟
لمياء وقد شعرت أنه فعلا أثر عليها وقالت : لازم نتكلم الاول
رامي سريعا : تحت أمرك في أي وقت .. أؤمريني
ابتسمت لمياء للهفته وقالت : ماشي .. ياريت النهارده ..
رامي : طيب ممكن اجي اوصلك الشغل بس .. مش هتكلم والله .. هوصلك بس أشوفك
ثم تنهد وقال : وحشتيني اوي
لمياء بدلع قاصده : تؤ .. مش رايحه الشغل النهارده
تأثر بدلعها وقال : طيب أجيلك البيت دلوقتي؟
لمياء : أوكيه بس مش دلوقتي .. هبقى أكلمك وأقولك
رامي : ماتتأخريش عليا ..
لمياء : الله المستعان
رامي : ممكن بس .. تبلي ريقي بكلمه ..
كتمت لمياء ضحكتها وقالت بجديه : كلمة ايه؟
رامي : بقالي يومين عايش في صحرا قحط .. كلامك وصوتك كانوا الميه والهوا .. حسي بيا بقى وقوليلي حاجه تبل ريقي .. ادخلي السرور
على مؤمن يامؤمنه
ضحكت عن دون قصد
قال بارتياح : اللهم صلي على النبي .. ايه الحلاوه دي
لمياء وهي تحاول ان تعود لجديتها : من فضلك يارامي ماتحاولش تـ….
قاطعها : ماحاولش ايه .. خلاص كل شيئن انكشفن وبان ..
ضحكت مره اخرى ولم ترد عليه
قال وهو يقلد صوت ما: بتحبيني ياهدى ؟
لمياء : خلاص بقى انت غاوي تقلب كل حاجه هزار .. بوظت شويتين الجد اللي كنت هرسمهم عليك ..
ضحك رامي من قلبه ضحكه حقيقيه تملؤها السعاده وقال : ياباشا انت ترسم وتهندس وتؤمر وانت حاطط رجل على رجل .. انتي حبيبتي يالميا
.. فاهمه يعني ايه؟ عارفه حتى لو قولتيلي مش عايزاك .. اقسم بالله ماكنت هسيبك .. ولا هفرط فيكي بعد مالقيتك ..
لمياء : طيب خلاص
رامي : خلاص ايه؟
لمياء : تعالى دلوقتي
رامي وهو يزيح غطاءه وينهض سريعا : دلوقتي بجد؟
لمياء برقه : اممم .. تعالى نفطر وبعدين روح شغلك .. بعد اذنك واذن مامتك يعني ..
رامي : حااالااااااااا هتلاقيني تحت بيتكوا .. انا لبست على فكره
ضحكت لمياء مره اخر وقالت : مجنون
رامي : مجنون بيكي ياعمري اللي جاي كله ..
ثم قبلها قبله بصوت مسموع .. اقشعرت لها .. قالت : سلام بقى انت زودتها كده .. يلا ماتعطلنيش عايزه احضر الفطار ..
رامي : اعمليلي نص خروف ليا لوحدي .. بقالي يومين مادوقتش الاكل بسببك ياشيخه
لمياء : لا ياراجل ؟
رامي : ايوه .. رامي اللي كان ورده مفتحه .. تشوفيه دلوقتي ماتعرفيهوش .. وكله عشان بفكر فيكي ليل ونهار وانتي بعيده عني .. ياقاسيه
لمياء : خلاص بقى ماتوجعش قلبي .. انا مستنياك .. ماتتأخرش
رامي : من عيوني ياعيوني ..
انهت معه المكالمه وبدأت في تحضير الفطار بالفعل .. جاء بعدها وهو يحمل أشياء كثيره .. سلم على أفراد عائلتها وتناول الافطار معهم ..
بعدها أعدت لهم والدتها الشاي وقدمته لهم في الصالون وتركتهم بمفردهم وأغلقت الباب خلفها .. اقترب منها ولكن لم يلمسها .. لم يريد ان
يضغط عليها قبل ان تتلكم وتقول ما في قلبها
رامي : ها ياستي بقينا لوحدنا .. قولي كل اللي عايزه تقوليه
سعدت لمياء بهذه المقدمه فتكلمت براحتها : الأول عايزه أسألك سؤال
قال سريعا : وهرد عليكي بصراحه
ابتسمت : ماشي .. رامي .. انت لسه بتحب البنت دي؟
رامي بصدق : لا طبعا .. انتهت من حياتي
لمياء بارتياح : كويس ..
ثم صمتت ونظرت في اتجاه اخر
رامي : ايه تاني ؟ بتفكري في ايه؟
لمياء : مش قادره انسى الموقف يارامي ..
رامي : خلاص بقى خلي قلبك يصفى .. اوعدك مش هكررها تاني ..
لمياء : ماشي .. بس ..
قاطعها : من غير بس بقى ..
اقترب منها ومسك يدها وقبلها : ابوس ايدك بقى كفايه اليومين اللي فاتواكانوا وحشين اوي في بعدك .. ماتخليش الحياه ناشفه كده
ملس على ووجنتها برقه وقال : اضحكي عشان خاطري
ابتسمت تحت تأثير صوته الهامس وكلامه المعسول .. ظلت تنظر الى عينيه وقالت دون ارادة منها : بحبك اوي يارامي
احتضن رأسها وأراحها على صدره وقال : الحمد لله .. يابركة دعاكي يامه
عدلت رأسها وقالت : ايه ده هي طنط عرفت حاجه عن اللي حصل ؟
رامي : لا طبعا .. هي بس حست ان في مشكله وهي عارفه اني مش هحكي حاجه .. بس كل ما تشوفني تدعيلي .. وعلى فكره كانت
عايزه تكلمك وانا اللي منعتها .. خفت يعني تفتكري اني كده بضغط عليكي
لمياء : ماتعرفش انا كنت بتعذب ازاي في اليومين دول .. غير ان الموقف جارحني .. بس انت فعلا كنت واحشني اوي
رامي بسعاده : حبيبتي .. انا كمان لاحظت ان اهلك عاملوني عادي كأنهم مايعرفوش حاجه .. انتي شكلك ماحكتيش
لمياء : لا الحمد لله انا عارفه ايه اللي يتحكي وايه اللي مايتحكيش .. حاجه زي كده ممكن تضايق بابا اصلا لانك بتشكك في بنته .. انا متفهمه
الوضع عنه .. والحمد لله هما كانوا فاكرين خلاف بيني وبينك .. وبابا وماما عارفين ان انا كبيره بما فيه الكفايه اني اقدر احل مشاكلي بنفسي
نظر لها باعجاب .. هي تتكلم بطلاقه وثقه .. ظل ينظر اليها ولم يتكلم .. أخجلها بنظراته .. حاولت هي ان تغير مجرى الحديث
لمياء : انت جايب حاجات كتير اوي .. مكنش ليه لزوم لده كله
رامي وهو مازال ممسكا بيدها : كله فدا رضاكي ياحبيبتي
لمياء برقه : مرسي
رامي : بس الشنطه اللي معايا دي بتاعتك انتي مخصوص
لمياء : ايوه انا لاحظت انك شايلها من ساعة مادخلت وماحطيتهاش مع الباقي
رامي وهو يعطيها له : زي ماقلتلك دي بتاعتك مخصوص
همت بفتحها .. أطبق على يدها وقال .. ابقى افتحيها لوحدك في أوضتك
لم تفهم قصده .. ولكنها انصاعت لكلامه .. وبعد قليل غادر على اتفاق أن يأتي بعد عمله يأخذها ليتمم بعض الرتوش البسيطه في شقتهم
دخلت لمياء غرفتها وهي سعيده بزيارته التي أنستها ماحدث بينهم .. نسيت أمر الشنطه .. جلست على السرير تداعب شعرها بلطف .. اتصل
عليها .. ردت
لمياء : السلام عليكم
رامي : وعليكم السلام .. عجبتك الهديه؟
لمياء : لا ياحبيبي لسه مافتحتهاش … اسفه بس انشغلت
رامي : لا ولايهمك
لمياء : استنى هفتحها وانت معايا على الخط
رامي : متأكده ؟
لمياء : ايوه عادي .. اهي .. استنى بفتحها
ثم شهقت وقالت سريعا : ايه ده يارامي .. ياقليل الادب
ثم أغلقت الخط سريعا .. بينما هو تعالت ضحكاته المتتاليه وهو يتخيل منظرها وهي ترى ما أحضره لها
قال لنفسه وهو مازال يضحك : يخربيت غلاستك يارامي هههههههههههههه
نظرت لمياء لمحتوى الشنطه التي أحضرها رامي .. أحضر لها بعض اللانجري الفاضح .. وعدد من الأطقم الداخليه المثيره .. وضعت يدها على
فمها تحاول ان تمتص الصدمه والموقف الذي وضعها به رامي .. لقد اجتاز كل الحدود بفعلته هذه .. ولكنه على عكس كل التوقعات جعلها تبتسم
في خجل .. وببطء وحرص نظرت الى محتويات الشنطه من جديد .. وأخرجتهم واحد تلو الاخر في دهشه .. كيف لرامي ان يفعل بها ذلك .. كسر
حاجز الخجل بينهم بطريقه جريئه .. ولكنها رغم كل هذا .. أعجبت بما فعل ولكنها تظاهرت بعكس ذلك عندما جاء ليقلها الى حيث يبتاعون باقي
مقتنياتهم ..
قال وهو بجوارها في سيارته : عجبتك الحاجات ؟
لمياء : انت جرئ اوي على فكره ..
رامي : وهو ده المطلوب
لمياء محذره : لا يارامي لسه ماينفعش نتكلم في الحاجات دي دلوقتي
رامي : بقولك ايه .. سيبك من شوية الجد دول مش عليا انا .. انا جوزك ياحبيبتي .. فاهمه يعني ايه؟ يعني انا ممكن دلوقتي اخدك على
شقتنا و.. هه ..هه .. فاهماني
لمياء : خلاص اسكت بقى .. كلها يومين ونروح ياسيدي
رامي : سيدك وتاج راسك
لمياء : تشكرات افندم
رامي : جيكوزال جيكوزال
ضحكت لمياء بشده لخفة دمه .. وانتهى اليوم في سلام
يوم الاربعاء وهو يوم الحنه .. جاءت غاده اليها ومعها أمنيه كما وعدتها
وبعد ان رقصوا وغنوا لها .. انصرف معظم الاصدقاء والاقارب على وعد بلقاء اليوم التالي في الفرح .. جلست لمياء مع غاده وأمنيه ..
أمنيه : أبيه شريف هيجي إمته ياحجه
غاده : كلمني وقال بعد شويه .. قاعد مع رامي آخر يوم في العزوبيه بقى
لمياء : إحنا هنبقى مع بعض كل يوم .. خلاص بقينا تبع بعض .. مننا في بعضينا
غاده : ياريت والله يالولو .. انتي عارفه .. ماعنديش صحاب غيرك
أمنيه : وانا واخواتي ايه ؟ هوا ؟ مش موجودين !!.. لا ياحبيبتي انا واخواتي حموات شداد اوي
نظرت لها لمياء في دهشه من جرأتها
ضحكت غاده: اه طبعا هو انا ليا غيركوا
هنا دخلت عليهم والدة لمياء .. أخبرتها أنها وأبيها سيذهبان سريعا لشراء بعض الطلبات الضروريه ليوم الغد .. وأخبرتها والدتها أن ابن حارس
العماره سيأتي بعد قليل ليأخذ باقي الطعام الذي كان في الحنه وأعطتها بعض النقود لتعطيه اليه عندما يأتي .. ثم خرجت وتركتهم
نظرت غاده في ساعتها وقالت بحرج : انا اسفه يالميا بس انا مش عارفه شريف اتأخر كده ليه؟
لمياء : ولا يهمك ياحبيبتي انا اصلا حسه اني قلقانه ومش جايلي نوم
غاده وهي تضغط على مفاتيح هاتفها : لا انتي لازم تنامي كويس الليله عشان بكره تكوني فايقه ووشك منور
قامت غاده واقتربت من الشرفه وتحدثت الى شريف تستعجله ليقلها هي وأمنيه للمنزل
بينما رن جرس المنزل .. قالت لمياء : اه ده تلاقيه ابن البواب
قامت وهي مجهده : لسه هلبس الاسدال .. اااه ياني
قامت لمياء بدورها وقالت : هاتي عنك وانا هروح .. انا لابسه كل هدومي اصلا ..
أعطتها لمياء النقود وشكرتها .. قالت لمياء : الاكل فين بقى اللي طنط قالت عليه
لمياء : على السفره بره
خرجت أمنيه من حجرتها وأخذت الطعام الملفوف في يد والنقود في يد اخرى
بينما انتهت غاده من مكالمتها لشريف
غاده : ايه ده هي امنيه خرجت ليه من الاوضه؟
لمياء : ابن البواب جه ولمياء اتبرعت تخرج هي بدل ما البس انا لسه والموال ده
غاده : اه .. طيب شريف جاي في الطريق خلاص
لمياء : بقولك هي مالها واخده راحتها معاكي في الكلام كده ليه .. حسه ان مفيش حدود بينك وبينها مع انها صغيره اوي وفي فرق بينك وبينها
غاده : لا لا دي طيبه جدا وحبوبه .. بس هي اسلوبها كده وعلى فكره هي بتهزر .. خدي كل كلامها بهزار .. اومال لو شفتي العلاقه بينها وبين
شريف .. شوفي هي اصغر منه بكتير ازاي ومع ذلك لما بيشوفها بيبقى كأنه قدها في السن وبيقعدوا يناكفوا في بعض .. بيعملوا شو كوميدي
هما الاتنين
نظرت لها لمياء في دهشه .. كيف لغاده أن تسمح لزوجها أن يتخطى حدوده في التعامل مع امرأه أجنبيه عنه بهذه الطريقه .. والأغرب أن غاده
لا يزعجها هذا الشئ .. ترددت أن تحادثها في هذا الشئ ولكن قالت لنفسها انها أمور داخليه بينهم ولا يصح أن تتكلم فيها
وعند أمنيه ..
فتحت الباب وجدت شابا وسيما ويرتدي ملابس قيمه ولا تليق بابن حارس عقار
أعطته النقود والطعام وقالت : اتفضل .. طنط بعتالكوا دول .. بالهنا والشفا يلا ياسيدي الله يسهلك
ثم أغلقت الباب في وجهه وقالت في سرها : هما ولاد البوابين بقوا مزز وبيلبسوا حلو كده ليه
هو .. مازال واقف في مكانه متسمرا من فعلتها ومصدوما من تلك الفتاه التي لا يعرف من هي ..
لم يكن هو ابن حارس العقار ولم يكن غير حسام الأخ الأصغر للمياء .. ظل واقفا مبهوتا مما فعلته تلك الفتاه .. نظر حوله ليتأكد من وجوده
بالطابق الصحيح .. ونظر الى باب شقتهم .. ثم نظر الى يده وما أعطته أمنيه منذ لحظات .. ثم قال : ايه شغل الجنان ده
وطرق الباب مره اخرى
كانت أمنيه قد جلست على السرير بجوار غاده مره اخرى .. عندما رن جرس الشقه مره اخرى
قالت لمياء : انا هفتح المره دي خليكي ياأمنيه
وخرجت لمياء وقالت من خلف الباب : مين؟
حسام : افتحي يالميا
فتحت لمياء الباب وبعد أن دخل قالت له : انت مافتحتش بمفتاحك ليه؟
حسام : مكنتش اعرف اذا كنتوا خلصتوا ولا لسه خفت افتح وحد من صحباتك قاعده وواخده راحتها
لمياء : ااااه .. بس احنا خلصنا بقالنا شويه
حسام : ازاي اومال مين البنت اللي فتحت من شويه واديتني الحاجات دي
قالت لمياء وهي تنظر الى يديه وقالت : ايه ده ؟
ثم فهمت على الفور ماحدث فضحكت وقالت : هي افتكرتك ابن البواب
ثم ضحكت مره اخرى وقالت : انت شكلك يدي بوابين اه .. البنت معذوره
قال بنفاذ صبر : مين دي يعني وهي فين بسلامتها اللي مش عارفه تفرق بيني وبين ابن البواب
لمياء : تفرق ايه يابنتي هو ابن البواب بتاعنا مش ابن ناس ولا ايه؟ ده قرب يتخرج من حقوق
حسام : ياستي هو انا هناسبه مايتخرج من الحته اللي يتخرج منها .. انا بسألك مين دي ؟
ثم نظر حوله وقال : هي فين اصلا ده مفيش حد في البيت
لمياء : جوه في أوضتي .. اتنين من صحابي بس لسه ماروحوش مستنيين اهاليهم يجوا يخدوهم .. وبعدين هي مالهاش ذنب .. افتكرتك هو
واديتك الفلوس والاكل زي ما ماما قالت
حسام : صحبتك ازاي دي شكلها عيله اوي
لمياء وهي تذهب لغرفتها مره اخرى : لا دي قريبة صاحبتي اللي جوه معاها .. يلا مش فاضيالك انا داخله للبنات
**************
في الطريق الى منزل شريف .. كانت غاده تبدو شارده .. قطع عليها شريف فكرها وقال : مالك يامزتي بتفكري في ايه؟
غاده : لا ابدا .. بس الرساله فيها شوية كلاكيع كده ..
شريف : وانا اللي كنت فاكرك بتفكري فيا
ابتسمت له غاده : والله ياحبيبي انت اللي بتهون عليا اي مشكله بتقابلني
شريف : ربنا مايجيب مشاكل ..
غاده : أنا كنت فاكره ان الرساله هتمشي عادي وهفهم كل حاجه بسهوله .. اتاري الموضوع كبير اوي وانا لسه بقول ياهادي .. مع اني بذلت
مجهود فيها كبير .. بس اللي جاي اكبر بكتير من اللي فات
شريف دون اكتراث : عادي بقى ياحبيبتي خدي وقتك هو في حد بيجري وراكي
غاده : الله المستعان
شريف : اما الواد رامي ده هيتجنن خلاص .. كان هاين عليه يروحلها النهارده وياخدها على شقته
غاده بضحك : لا لميا عاملاله حظر تجول .. مايشوفهاش من النهارده الصبح لحد بكره في الفرح
شريف : شكلها هتربيه من اول وجديد والحقيقه يستاهل يااااما بهدلني معاه
غاده : ياراجل حرام عليك ده اكتر واحد وقف جنبك وانت في المستشفى
رامي : دافعي عنه ياختي دافعي ..
غاده بحب : اه طبعا مش هو كان بيساعد عشان جوازنا يتم .. وعشان كده ربنا يسرله ورزقه بواحده زي لميا
أمنيه من خلفهم : راعوا شعور السناجل يانااااس .. انتوا مش لوحدكوا في العربيه
شريف : سناجل ايه يابت انتي .. انتي اخرك سنافر مش سناجل .. اتلمي يابت بدل ما ألمك
أمنيه : طيب استكوا وانا اسكت
وصلوا المنزل وأكلموا حديثهم داخل غرفتهم
شريف : هتروحي المستشفى بكره بردو
غاده : اه طبعا باذن الله ..
شريف : كنت فاكرك هتاخدي أجازه عشان الفرح
زفرت في ضيق وقالت : لا مش مستاهله .. مش كفايه العياده اللي قافلاها اكتر من اسبوعين .. بس خلاص هفتحها يوم الحد الجاي باذن الله
نظر لها شريف في صمت وهي تتحرك في الغرفه .. انتبهت لنظراته
قالت : في ايه ياحبيبي؟
شريف : انتي ماقولتليش انك قررتي تروحي العياده من يوم الحد
غاده : انا كنت بفكر مع نفسي وقلت لازم افتحها كفايه كده
شريف باستغراب : بفكر مع نفسي ؟ ولازم افتحها؟ وانا معرفش حاجه خالص .. المفروض يوم الحد الاقيكي لابسه وخارجه واقولك رايحه فين ..
تقوليلي رايحه العياده ياشريف .. على اساس ايه الكلام ده مش فاهم ؟
غاده : انت ايه اللي مزعلك دلوقتي مانت عارف اني عندي عياده من الاول شريف : يعني انتي شايفه انه عادي انك تفكري وتقرري لوحدك ؟
غاده : يعني ده اللي مزعلك؟
شريف : اومال انتي فاكره ايه اللي هيزعلني
ثم استدتر واعطى لها ظهره ..وشرع في النوم ..
غاده: خلاص ياشريف انا اسفه مكنش قصدي اكيد كنت هقولك يعني
لم يرد عليها وظل مغمض العينين
اقتربت منه وداعبت خده بأناملها وقالت : طيب مش عايز تعمل تمرينات … تدليك مثلا
ابتسم رغما عنه وقال محاولا ان يبدو غاضبا : لا مش عايز .. روحي شوفي رسالتك اجري ..
غاده وهي تبتعد ببطء : أوكيه .. براحتك
التفت لها وجذبها من يدها وقال : انتي ماصدقتي .. لا طبعا عايز ..
ضحكت غاده وقالت : ماشي مع اني كنت هسمع كلامك واروح اشوف الرساله .. بس انت اهم ياروحي
شريف : ياشيخه بلا رساله بلا بتاع .. خليكي معايا وانتي تكسبي
ضحكت غاده مره اخرى .. ومرت ليلتهم بسلام مع انها كانت على وشك ان تدنو من حافة المشاكل الزوجيه المعتاده .. ولكن هل سيدوم الوضع
هكذا أم سيدفعهم الشيطان لهذه الحافه ؟؟؟!!!!
الحلقة 32
يوم الفرح ..عصرا .. عادت غاده بعد عملها الى المنزل وعلى وجهها يبدو سعاده غير طبيعيه .. سلمت على الهام التي كانت إنتهت من اعداد
الطعام .. كان شريف مازال في الخارج .. اتصلت عليه غاده واستعجلته .. جاء بعد قليل .. قابلته بوجه ضاحك وظلت تداعبه وتضحك بشده
التف ثلاثتهم حول المائده .. وقبل أن يبدأوا في تناول الطعام
شريف : انتي خدتي الدكتوراه من ورانا ولا ايه؟ مالك مبسوطه كده
تركت غاده الملعقه من يدها ونظرت الى شريف والهام الذين كانوا منتظرين منها الجواب لتفسير تغيير حالها للأفضل هكذا
قطعت صمتهم وقالت بابتسامه واسعه : أنا حامـــل ياشريف
شريف غير مصدق : ايييه؟
الهام بفرحه : بسم الله ماشاء الله .. اللهم بارك .. اللهم بارك
شريف وهو مازال تحت تأثير الصدمه : انتي .. عرفتي ازاي ؟
غاده : انا كنت شكه بقالي كام يوم .. عملت تحليل دم في المستشفى النهارده وطلع ايجابي الحمد لله
وقف شريف فجأه غير مبالي بوجود والدته .. انحنى على مقعد غاده وقبلها بحب .. ضحكت الهام على فعلته وأشاحت بوجهها للإتجاه الاخر .. بينما تفاجأت غاده من قبلته فشلتها المفاجأه .. لم تصده الا بعدها أزاحته برفق وقالت بخفوت : ايه ياشريف طنط قاعده
قال شريف بصوت عالي يملأه السعاده : طنط ايه بقى خلاص ..
أوقفها وحضنها بشده .. ثم رفعها من على الأرض ودار بها
الهام بضحك : يامجنون هتدوخها كده
شريف بسعاده : فرحاااااان اوي ياماما
لم تستطع غاده الاعتراض .. فالحقيقه انها كانت كثر منه سعاده.. أنزلها وقال لها : شكلك هتيجبي التمنيه اللي اتفقنا عليهم
غاده : ربعهم بس ياكابتن ..
شريف : اتنين؟؟؟؟ ها ها ها انتي بتحلمي
الهام :المهم ربنا يقومك بالسلامه يابنتي .. ويرزقك بذريه صالحه معافاه يارب
غاده وشريف : يارب اللهم امين
جلست غاده لتبدأ تناول طعامها .. جلس هو بجوارها وهو معلق نظره بها … ثم حول نظره الى مكان جنينها .. لم يقاوم نفسه ووقف مره اخرى
.. جلس على الارض على ركبتيه واحتضن غاده وهي جالسه .. لف ذراعيه حول بطنها وقبلها من فوق ملابسها .. فرت دمعه من عينيه .. ربتت
على رأسه بحنان وقالت ّ: مالك ياشريف بتعيط ليه بس ياحبيبي
الهام : ايه ياشريف انت هتقلقني ولا ايه ؟ في ايه يابني؟
شريف : لا ياجماعه مفيش حاجه ماتخافوش .. بس .. انا طول عمري عايش كده من غير اخوات .. صحابي كتير اه بس في البيت معنديش حد
بحبه زي ما بشوف صحابي بيحبوا أخواتهم .. بابا الله يرحمه كان بيقولي ولادك هيبقوا اخواتك .. عشان كده نفسي اخلف كتير .. ومايحسوش
بالحرمان من الأخ .. حتى اخواتي ايمان واماني وامنيه مكناش بنشوفهم كتير ..
الهام: هو انا قصرت في حاجه ياشريف .. انا كنت مفرغه نفسي ليك عشان ماتحسش انك لوحدك
شريف : وهو ده اللي كان بيصبرني ياست الكل .. انتي لولا وجودك في حياتي مكنتش وصلت للي انا فيه ولا عرفت اكمل حياتي اصلا
الهام مداعبه : لا ياسيدي وفر كلامك الحلو ده لمراتك
نظر الى غاده بخبث وقال : لا غاده ليها كلام تاني بقولهولها في بؤها ..
غاده وهي تنظر في طبقها : شريـــــف
شريف : خلاص خلاص بقوله في حته تانيه
ضـ,ـربته بقدميها من أسفل المائده
فقال :آآآآي طيب اقوله فين طيب؟
الهام : بقولك ايه .. لا كلام هنا ولا كلام في حته تانيه .. سيب البنت في حالها لحد ما الحمل يثبت
شريف : يعني ايه ؟
الهام : يعني ماتقربلهاش الا لما الحمل يثبت شويه
شريف : ايوه اللي هو بيثبت في اد ايه ده ان شاء الله؟؟؟؟؟
الهام : يعني لما تتم 3 شهور كده
شريف باستنكار : نعمممممممم؟؟ يعني ابني جاي ينكد عليا !! حلو اوي … هو مين اللي هيربي التاني ؟؟
غاده كانت تنظر لهم وهي في قمة حرجها .. يتكلمون في موضوع هو في غايه الحساسيه بالنسبة لها وخصوصا عندما تكلمت عليه والدته
نظر لها شريف وقال : قفلي على الموضوع ده بقى عشان غاده قلبت طماطمايه اهي ..
غاده حاولت ان تغير الموضوع : يوم الحد ان شاء الله هروح للدكتوره وأبدأ أتابع
شريف : تعرفي حد معين؟
غاده : هروح اتابع مع جيهان وساره ..
شريف : ااااه هتولدوا مع بعض بقى
غاده بسعاده : دي أحلى حاجه مفرحاني اصلا
الهام : ربنا يقومكوا بالسلامه يارب
غاده :اه على فكره لمياء اتصلت بيا كانت عايزاني اروحلها الكوافير
شريف : تروحي ليه؟ انتي هتحطي مكياج ولا هتعملي شعرك
غاده : ياريت والله .. لو كان ساعتها الفرح منفصل كنت عملت كده .. بس انت عارف المشاكل اللي كانت هتحصل من ورا الموضوع ده
الهام : مشاكل ايه خير؟
شريف : لميا كانت عايزه فرح منفصل ورامي مش فارقه معاه .. انما الاهل من هنا ومن هنا مش موافقين .. وعايزين فرح الناس كلها تبقى مع
بعض
غاده : مع ان والله مافي احلى للاتنين من الفرح المنفصل .. البنت بتبقى براحتها ولو رقصت او لبست فستان مكشوف مش هتاخد ذنب واهو
منه تروح عن نفسها ومن ناحيه تانيه الراجل بتبقى مراته ماتكشفتش على راجل غريب حتى لو محجبه .. العروسه بتبقى حاطه مكياج يزين
وشها وده حرام شرعا لان كده فتنه وحتى لو محجبه
الهام : وهي لمياء زعلانه؟
غاده : اه طبعا زعلت في الاول بس ماقدرتش تمشي كلامها واستسلمت ..
الهام : يارب يتم فرحتهم على خير
شريف : امين واهو نخلص من رامي وغلاسته
الهام : ياسلام !! ده توأمك يابني ماتقدرش تستغنى عنه .. تلاقي اكتر حاجه بسطاك وبسطاه ان مراتاتكو صحاب وهتشوفوا بعض على طول
شريف : اكيد طبعا مبسوط .. ربنا يباركله ويتمله على خير .. بس ياغاده انتي بردو هتروحي الكوافر ليه طالما مش هتحطي مكياج
غاده : هي طلبت مني كده .. يعني هكون معاها س لحد ماتخرج من الكوافير
شريف مفكرا : لا ياغاده معلش .. الدنيا هتكون زحمه وهي اكيد معاها قرايبها .. احنا نروح مع بعض احسن انا وانتي وماما
غاده : طيب هكلمها واعتذرلها ..
ثم نظرت حولها : اومال أمنيه فين؟
الهام : طبعا كانت سهرانه لحد الصبح .. لسه نايمه .. تصحى تصلي وتنام تاني ..
شريف : سيبيها تتدلع شويه .. بكره يطلع عليها في الكليه .. وهي بسلامتها جايه عشان تحضر الفرح بأمارة ايه؟
الهام : لما عرفت ان في فرح رايحينه اتحايلت عليا أقول لآمال تسيبها تحضر الحنه والفرح وترجع تاني ..
غاده : ربنا ينجحها يارب
—————————-
وقفت غاده أمام خزانة ملابسها تفكر فيما سوف ترتديه
شريف من خلفها : خدي بالك ده مختلط .. مش عايز حاجه ضيقه ولا بتلمع ولا ملفته من الأساس
غاده : ماتقلقش ياحبيبي .. ماهو انا عماله افكر اليق اي حاجه على اي حاجه تناسب الفرح وكمان ماتكونش حرام
شريف : وانا هلبس ايه؟
غاده : مش عارفه .. هي بدلك في الدولاب كلها ؟
شريف : اه
عادت غاده للنظر في خزانتها : طيب .. نقيلك واحده
شريف : مانتي عارفه ياغاده ماحبش كده
نظرت له غاده غير مستوعبه ثم تداركت وقالت : ايوه صح .. معلش
فتحت خزانته وأخرجت إحدى البدل ..أخذها وأرتداها دون أن يبدي رأيه فيها ..
ذهبوا الى القاعه في الميعاد .. جلسوا على طاوله جمعتهم كلهم .. شريف وغاده وأمنيه .. محمود وساره .. جيهان وهاني .. وإلهام ..
جاء حسام ليسلم على شريف ..
حسام : اهلا ياكابتن .. منور الفرح
شريف : ازيك ياحسام .. الف مبروك وعقبالك
حسام : الله يبارك في حضرتك
كانت أمنيه تنظر اليه وهي تحاول أن تتذكر أين رأته من قبل .. ثم اتسعت عيناها فجأه ونظرت اليه مره آخرى لتتاكد من شكله .. نظر لها هو الآخر
وهو يتحدث الى شريف .. عرفها على الفور ولكنه لم يبدي أي تأثير وأكمل حواره مع شريف .. بعد أن أنهى حديثه وتركهم قالت أمنيه لشريف :
مين ده ياأبيه؟
شريف : ده حسام .. أخو العروسه
أمنيه في سرها : ياخبر أسوووووود
مالت أمنيه على غاده وقالت لها : الحقيني ياأبله غاده ..
غاده : في ايه؟
أمنيه : شفتي أخو العروسه ده اللي كان واقف
غاده وهي تنظر لحسام الذي كان واقف بعيدا : اه ماله
أمنيه وهي تنظر اليه هي الاخرى : انا مكنتش اعرف انه اخو العروسه .. وامبارح لما روحت أدي الفلوس والاكل لابن البواب عند صحبتك .. فتحت
الباب ولقيته هو ده ..
ثم قالت بحرج أكبر : واديته الفلوس والاكل على اساس انه ابن البواب .. مكنتش اعرف انه اخوها .. وقولتله الله يسهلك وطنط بعتالك الحاجات دي .. يالهووووووي منظر زفت دلوقتي
غاده بضحك : يخربيت جنانك .. وهو ده منظر بواب ياشيخه؟
أمنيه : وأنا ايه اللي يعرفني .. هو انا كنت شفت ده ولا ده قبل كده ؟ قوليلي اعمل ايه؟
غاده : ولا تعملي حاجه .. موقف وعدى ماتكبريش الموضوع ..
أمنيه : طيب ابقى قوليلها انتي عشان الفلوس اللي اديتهاله دي المفروض كانت تروح لناس تانيه .. تلاقيه دبهم في جيبه ..
غاده : ايه ياأمنيه الكلام ده ؟
ثم قالت بحسم : عموما مالناش دعوه هما منهم في بعضهم واكيد هو فهم اللي حصل ورجع الحاجات لمامته او اخته .. ماتشغليش بالك
صمتت أمنيه بعدها ولم تتفوه بكلمه .. مر بعض الوقت .. قامت غاده وشريف ليأخذوا صوره مع العريس والعروسه .. مسكت غاده يد أمنيه وقالت :
تعالي ياأمنيه ..
قامت معها أمنيه ووقفت جوار غاده التي كانت تتوسطهم .. وقبل أن يأخذ المصور الصوره .. ظهر فجأه حسام والذي وقف بجوار أمنيه .. نظرت له في دهشه وحرج .. بينما هو نظر الى الكاميرا بوجه مبتسم .. هنا التقط المصور تلك الصوره وهي كانت على وضع النظر اليه .. انتبهت لما حدث
.. زفرت في ضيق وغيرت مكانها وذهبت بجوار شريف .. وانكمشت في جواره ومسكت يده كأنها خائفه من شئ ما .. نظر حسام الى يدها التي
تمسك بشده في يد شريف .. لم يعرف العلاقه بينهم .. ولكنه ظل ينظر لها ولم يشعر والمصور يأخذ الصوره الاخرى لهم ولكن هنا عكست الادوار
فكانت أمنيه من تبتسم وحسام من ينظر لها ..
عاد كل الى مكانه ..
*******************
كان الكل في الفرح مشغول بحاله .. ولكنهما كانا في عالمهما الخاص .. فبعد قليل سينفض الجمع ويقفل عليهم باب واحد بعد الزغاريد والدعاء
لهم بكل خير ..
اقترب منها هامسا : حبيبتي
قالت : عيون حبيبتك
اقترب من أذنها أكثر وقال : وديتي الحاجات اللي جبتهالك الشقه؟
احمرت وجنتيها وقالت في كسوف : بس بقى أحسن حد يسمعنا
رامي : مافيش حد جنبنا .. ها .. وديتيهم ؟
قالت وهي لا تنظر اليه : أيوه ..
رامي : قشطه .. عارفه الأسود اللي فيه خطوط دهبي ده ..
لمياء : أيوه
رامي : وهو يهمس بدفء في أذنيها : أنا قتيله الليله ..
لمياء بابتسامه حييه : أسكت بقى يارامي الناس هتاخد بالها
رامي بضحك : ماتاخد بالها .. واحد ومراته محدش ليه دعوه بينا
لمياء : طيب بطل كلام في الحاجات دي عشان بتكسف بجد
رامي : مانا عارف انك بتتكسفي .. انا بلين هنا بس عشان لما نروح أدخل في الجد على طول
لمياء : بتلين؟؟ اسمها بتلين؟
رامي : ايوه .. أقولها بالمتداري .. طيب .. بمهد للأمور الداخليه الزوجيه .. عشان لما نروح أكون وصلت للمعنى المقصود من الزواج الشرعي .. حلوه الصيغه دي .. حلوه؟؟
لمياء : خلاص كفايه تليين .. بص الناحيه التانيه عشان الناس بدأت تبصلنا
رامي بضحك : هو انا جايب صحبتي الفرح .. انتي مراتي
لمياء :طيب خد بالك بجد عشان في ناس جايه تسلم علينا اهو ..
وعلى طاولتهما ..
مال شريف على غاده وقال هامسا : يعني يرضيكي كده .. 3 شهور بحالهم
احمرت وجنتيها ولكن ليس حرجا بل سعاده وقالت : لسه الدكتوره هي اللي هتقول
شريف : يعني ممكن يبقى اقل من كده؟
غاده : يمكن أقل يمكن أكتر .. مش عارفه
شريف : لاااا مفيش حاجه اسمها اكتر .. هو 3 او اقل
ثم زفر بضيق : وحتى يعني لو شهرين ولا شهر .. كتير اوي
غاده : أناكمان والله متضايقه بس كله فدا البيبي
شريف : يعني انتي زعلانه ان احنا .. هه؟ هه؟
غاده بكسوف : يوووه ياشريف افهمها زي ماتفهمها
هنا مالت عليهم أمنيه وهي تقول : ماتشركونا معاكوا في اللي بتقولوه .. بدل مانا قاعده معرفش حد في الهيصه دي
شريف وهو يزيحها : مالكيش دعوه .. روحي اجري البوفيه اتفتح
أمنيه : ماتيجي معايا .. هروح لوحدي؟
غاده : قوم معاها ياشريف
شريف : هروح بس عشان خاطرك .. مش هتأخر عليكي
أمنيه : ياخويا ايه الحنيه دي كلها .. مش خايفين تتحسدوا ..
شريف : آخر مره هجيبك معايا في حته على فكره
أمنيه : أنا جايه مع أبله غاده مش معاك .. وبعدين انت هتفضل مجوعني كده قوم وديني البوفيه انا في ثانويه عامه ومحتاجه أتغذى
شريف بغيظ : قدامي ياهانم
ذهب شريف وأمنيه الى البوفيه .. جاء له حسام مره اخرى ومعه بعض أصدقاءه
حسام : كابتن شريف .. معلش لو فيها تطفل مني .. صحابي بس كانوا عايزين يسلموا عليك ويتصوروا معاك ..
شريف : انت تؤمر ياحسام .. اتفضل
ترك شريف اطبق الذي كان بيده .. ووقف بجوار أصدقاء حسام .. حسام من كان ممسكا بالهاتف ليصورهم .. كان يختلس النظر لأمنيه التي
كانت تتمنى أن تختفي من أمامه في تلك اللحظه .. أعطتهم ظهرها وأكملت ما بدأته في طبقها وكأن الأمر لا يعنيها .. الى ان وجدت شريف
بجانبها مره اخرى .. التفتت الى حيث حسام وجدته يبتعد مع أصدقاءه .. تنفست الصعداء بارتياح .. ثم عادت تملئ طبقها .. وهنا التف هو
ليراها من خلفها وهي بجانب شريف
قال شريف : هروح أودي الطبقين دول لغاده وماما وآجي تاني اعملي طبق على رواقه .. البوفيه شكله متكلف ويفتح النفس
أمنيه بضحك : أوك ..
وقفت بمفردها تمر على أصناف الطعام إلى أن وقفت وامتدت يدها إلى المغرفه الخاصه بهذا الصنف ومسكتها .. ملأتها .. وجدت بجوارها حسام
ينتظرها ليأخذ من نفس الصنف .. أفرغت الطعام في طبقها سريعا وانتقلت الى نوع آخر وهي تتلفت تبحث عن شريف في توتر .. وجدته خلفها
مره آخرى .. ينتظر دوره ليأخذ نفس الصنف .. نظرت له بغيظ ..
قال لها بكيد : معلش ماهما ولاد البوابين ليهم نفس ياكلوا بردو
هنا سقطت منها المغرفه وتناثر بعض الطعام على الأرض وعلى ملابسها ..
نظر لها في أسف وقال : معلش حصل خير
أمنيه وقد بلغ توترها أقصاه وقالت بصوت متقطع : على فكره أنا .. مكنتش أعرف إن حضرتك أخوها .. والدتك هي .. هي اللي قالت ان ابن البواب
جاي .. وانا معرفش حضرتك ولا أعرفه .. فأكيد .. مكنش قصدي ..
ثم تركت طبقها الذي ملأت نصفه فقط على مائدة البوفيه وذهبت في خطوات متعثره الى طاولتهما .. وعيون حسام تتابعها في تأثر لأنه هو
الذي أحرجهها ..
ذهبت لهم وقالت لغاده وشريف انها ستذهب للحمام لتنظف ملابسها التي اتسخت
وبالفعل ذهبت وعادت اليهم .. وجدت طبقها الذي أعدته موجود على الطاوله أمام كرسيها الفارغ
جلست وقالت : مين اللي جاب الطبق ده هنا؟
شريف : ده حسام ..
تنحنحت أمنيه بحرج وقالت : أخو العروسه ؟ وعرف منين انه طبقي؟
شريف وهو يأكل : كان واقف لما هدومك وقع عليها أكل وهو شافك معايا .. فجابلي الطبق ومشي
لفت عيناها سريعا في القاعه .. وجدته بعيدا ينظر اليها يراقب رد فعلها عندما ترى طبقها .. أشاحت بوجهها عنه ..
قال شريف : ياجماعه بالمناسبه الحلوه دي عايز اقولكوا حاجه
نظر له الجميع .. وضع هو يده على كتف غاده وقال : غاده حامل
ابتسمت غاده في حياء وهنأها الجميع .. وانتهى الفرح .. غادروا القاعه .. ساروا في الزفه جميعهم الى حيث شقة رامي ولمياء .. شاوروا لهم
وصعد الزوجين الى شقتهم .. وقفت غاده مع جيهان وساره .. يتحدثون حول الدكتوره ومواعيدها وأنهم سوف يجعلون زيارتهم لها في يوم واحد ..
وعلى الجانب الاخر وقف شريف ومحمود وهاني يتحدثون في أمور مختلفه وأمنيه جالسه في السياره ورفضت النزول خوفا من الاحتكاك بحسام
الذي كان موجودا مع أهله أمام بيت العروس .. وبعد قليل إنفض الجمع وعادت كل أسره الى بيتها ..
انفرد رامي بزوجته أخيرا .. بعد أن أدوا كل الطقوس الخاصه بهذه الليله من صلاة وتبديل ملابس وعشاء وغيره ..
جلس معها في غرفة المعيشه .. نظر في عينيها للحظات ثم مسك يدها
قال : عارفه .. أنا بعد المشاكل اللي حصلتلي واللي شفته قبلك .. وعدت نفسي اني محبش تاني قبل الجواز .. وقلت هتجوز واحده محترمه
ولما ادخلها بيتي ويتقفل علينا باب واحد هبقى احبها براحتي لما تكون تحت طوعي ..
ثم مرر باصبعيه على وجنتيها برقه وقال : بس انتي كسرتي الحاجز اللي كنت عملته لنفسي .. وخلتيني احبك حتى قبل ماأخطبك .. خلتيني
أثق فيكي من غير ماأعرفك ..
التقطتت يداه التي كانت ممسكه بيدها وقبلتها بحب وقالت : انا اللي مكنتش متصوره اني كان ممكن أرجعلك أو أوافق اننا نكمل مع بعض بعد
لما عرفت انك اللي بعت الفازه .. كان في صراع جوايا اسيبك ولا اكمل معاك .. وحسمت الموقف اني اتخيلت حياتي من غيرك .. مستقبلي
وانت مش فيه .. فرحتي بكتب الكتاب واني بقيت مراتك هتتاخد مني تاني .. ماقدرتش اقاوم حبك وقلت مش مهم .. مش مهم انك تعمل أي
حاجه .. حتى لو جرحتني .. حبك هيداوي جرحك .. انت الداء وانت الدواء ..
نزلت دمعه من عينيه رغما عنه من فرط الحب في كلماتها له
رامي : خايف أكون مش أد حبك ولا أد قلبك الكبير .. خايف أجرحك فعلا ..
لمياء : لا انت مش هتجرحني .. أنا متأكده من كده ..
رامي : للدرجه دي واثقه فيا
لمياء وهي تنظر في عينيه بعمق : لا مش أنا .. ده قلبي هو اللي بيقول كده
لم يقوى رامي على نفسه أكثر ذلك و.. … … .. .. … …
**************
تمدد شريف على الفراش وعلى قدمه الحاسوب الخاص به وفي يده ذراع البلاي ستيشن .. موجهها نظره للشاشه
جلست غاده جواره ونظرت للشاشه وهي شارده .. أوقف شريف اللعبه وقال : تاخدي تلعبي قصادي
غاده : بتلعب ايه ؟
شريف : مصارعه
غاده : مش هعرف
شريف : حاولي .. دي مش كوره
غاده بابتسامه : ممم طيب أجرب
شريف : سهله .. بس استني اغير النظام واخليه تو بلايرز ..
غير نظام اللعبه وأعطاها الذراع الآخر .. بدأ المباراه وقصد أن يتبطأ في حركاته كي يعطيها الفرصه لتكسبه .. كان سعيدا جدا بمشاركتها اياه
لعبته المفضله ولكنه سمعها تقول
غاده : ايه اللخبطه دي .. مش عارفه بجد
شريف : زهقتي بسرعه كده؟
غاده : لا بس ماليش فيه ..
شريف : كان نفسي تتعمليها .. انا بحب اللعبه دي اوي
غاده : مصارعه ياشريف مصارعه ؟
شريف : في عربيات وكوره .. اختاري وانا اشغلهم
غاده : لالا .. مش عايزه
زم بشفتيه .. أغلق الجهاز والتفت لها
شريف : تفتكري رامي ولميا بيعملوا ايه دلوقتي؟
غاده وهي تسحب الغطاء عليها وتقول .. زمانهم ناموا
شريف وهو يتدثر بالغطاء هو الاخر ويتقرب منها من تحت الغطاء ويقول : اه مانا بقول كده بردو .. يلا ننام زيهم ..
غاده : ياشريف استنى بس لما أروح للدكتوره
شريف : ماتيجي نعتبر نفسنا ماعرفناش انك حامل ونتعامل عادي
غاده : وبعدين
شريف : وبعدين روحي للدكتوره ونعمل نفسنا اتفاجأنا انك حامل وبعدها مش هقربلك تاني
غاده بضحك : والله اتفاجأنا ؟؟؟ هههههههههههههه لا ياسيدي .. خلينا في الأمان
شريف : أمان ؟ ماشي ماشي .. هنيالك يارامي
غاده : حرام عليك هتبص للراجل في دخلته ؟
شريف : لا ياستي .. ربنا يقويه
ونام على الفور دون أن يحاول مره آخرى معها ..
*************************
بعد يومين استلم حسام صور الفرح من المصور .. فرها كلها وأخرج الصورتين اللاتي ضمته مع أمنيه والباقيين .. إبتسم عندما رآها تنظر اليه في
حرج .. والصوره الآخرى عندما كان ينظر هو الى موضع يدها وهي في يد شريف .. بينما هي تبستم للكاميرا .. ابتسامتها جميله وملامحها
جذابه .. ولكن هناك شئ اخر غير جمالها لفت نظره اليها .. لا يعرف كنهه .. ممكن أن يكون خجلها عندما علمت انه أخو لمياء ؟!!! ضعفها
واستكانتها لشريف عندما اقترب حسام منها ؟ شريف .. شريف الذي لا يعلم ماهية علاقتها به الى الان؟!! أخرج الصورتين من باقي الصور ..
واحتفظ بهم لنفسه .. وعندما ذهب الى منزلهم دخل الى حجرته سريعا وخبأ الصورتين في احدى كتبه الجامعيه .. واعطى باقي الصور لوالده ..
وفي المساء عند زيارة أهل لمياء لها .. انفرد بها حسام في المطبخ وهي تعد العصائر للضيوف ..
حسام : شوفتي يالميا .. البنت اللي فتحتلي الباب يوم حنتك وافتكرتني ابن البواب … شفتها في الفرح .. وعرفتني وشها جاب ميت لون
تقريبا كده عرفت انها لبخت معايا وان انا اخوكي
لمياء بعدم اهتمام : هممممم
حسام بتردد : انا شفتها مع الكابتن شريف .. هي تقربله
لمياء : اه بنت خالته
حسام بدهشه : انا كنت فاكرها اخته .. كانت ماسكه ايده عادي كده
لمياء : اصلا انا مش مستريحالها .. ومش عارفه ازاي غاده سامحالها تعامل جوزها كده مع ان غاده متدينه ومحترمه وعارفه حدودها .. البنت
ثانويه عامه يعني مش صغيره وبتهزر مع كابتن شريف هزار مش مظبوط .. مش عاجباني .. مطيوره ومش راكزه وبتهزر كتير بسبب ومن غير سبب ..
شعر بالضيق الشديد وقال لنفسه : يظهر فعلا المظاهر خداعه
وعندما عاد لمنزله أخرج الصورتين من داخل كتابه ونظر لها في استهتار .. احتار في أمر تلك الصور .. لا يستطيع ان يرجعهم الى أخته .. فسيثير
الشك لديها .. ولا يعرف الى اين سيضعهم الان .. قطعهم الى أربع قطع بحده.. فتح خزانة بها أوراق قديمه في حجرته .. ألقاهم فيها دون اكتراث
.. وأغلقها كأن شيئا لم يكن
وبعد ان شغلت أمنيه تفكيره في هذه المده البسيطه .. قرر أن يجعلها ذكرى عابره وانتهت .. ولكن هل سيصمد قراره أمام مواجهه جديده معها؟
يتبع…


