قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد
محمود قرب منها وقال بصوت مكسور:
«أنا مش عارف أقولك إيه يا نور.»
بصت له بتعب.
«مش عايزة منك كلام يا محمود. عايزاك تتغير بجد. أنا تعبت من إني أفضل خايفة كل ما التليفون يرن.»
محمود نزل راسه، وللمرة الأولى من فترة طويلة، ماحاولش يبرر لنفسه.
أما نور، فدخلت أوضتها وقفلت الباب، لكن النوم ماجاش لعينيها.
كل شوية كانت تفتكر وقفة أدهم قدام رجب، وطريقته وهو بيتكلم، وكأنه مش محتاج يرفع صوته عشان يخلي الناس تسمع كلامه.
لكن أكتر حاجة شغلت بالها كانت سؤال واحد:
هو ليه عمل كل ده عشانها؟
هي مجرد كوافيرة قابلها مرتين، لا من عيلته ولا من معارفه، ومش من النوع اللي يقدر يقدم له مصلحة.
فليه خاطر يدخل نفسه في مشكلة عشانها؟
تاني يوم الصبح، نور راحت الصالون بدري، وحاولت ترجع لحياتها الطبيعية.
لكن أول ما فتحت الباب، لقت باقة ورد أبيض كبيرة على المكتب، وجنبها علبة صغيرة متغلفة بشريط أسود.
قلبها دق بسرعة.
فتحت العلبة، فلقت جواها مشط حلاقة فضي أنيق، محفور على ظهره اسمها.
نور محمود.
وتحت العلبة كان فيه كارت صغير مكتوب عليه بخط رجالي واضح:
«عشان المرة الجاية متقوليش إني جاي أضيّع وقتك.
أدهم.»
نور فضلت باصة للكارت، وبعدها ضحكت غصب عنها.
«يا سلام! هو ده بقى اللي هيخليني أصدق إنك محتاج حلاقة؟!»
لكن ابتسامتها اختفت لما لاحظت إن فيه ظرف تاني تحت الباقة.
فتحته، ولقت جواه ورقة مكتوب فيها:
«النهارده الساعة تمانية بالليل، عندي مناسبة مهمة، وعايزك تيجي تظبطيلي شعري قبلها.
العربية هتكون مستنياكي قدام الصالون الساعة سبعة.»
نور فتحت عينيها بدهشة.
«هو فاكرني بشتغل عنده؟!»
مسكت التليفون، وفكرت تتصل بيه وترفض، لكنها وقفت قبل ما تضغط على الرقم.
هي كانت عايزة تعرف ليه أدهم مهتم بيها بالشكل ده، وليه كل مرة بيلاقي سبب يخليها تشوفه.
وفي الآخر، قررت إنها هتروح.
مش عشان هو أدهم الماركيتي، ولا عشان فلوسه أو نفوذه.
لكن عشانها هي، عشان تعرف الحقيقة بنفسها.
وماكانتش تعرف إن اللي مستنيها في المناسبة دي هيقلب حياتها كلها، وإن الليلة دي هتكون أول مرة تشوف فيها الجانب الحقيقي من أدهم الماركيتي، الجانب اللي مخبيه عن العالم كله.
#حكايات_شروق_خالد
نور فضلت طول اليوم تفكر في الدعوة اللي بعتها أدهم الماركيتي، وكل شوية تبص على المشط الفضي اللي جابهولها، وتقول لنفسها إن الراجل ده أكيد وراه حكاية كبيرة، وإنها لازم تعرف هو عايز منها إيه بالظبط.
