قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد
لأول مرة، القاعة كلها ضحكت، وأدهم ضحك من قلبه، وبعدين قال: «موافق، حتى لو هقصه كل يوم.»
بعد شهور، نور افتتحت صالونها الخاص، وسمته «نور». أدهم حضر الافتتاح من غير حراسة تلفت النظر، ووقف وسط الناس البسيطة اللي نور بتحبهم، وساعدها بنفسه في ترتيب الكراسي.
أما محمود، أخوها، فبدأ شغل جديد، وسدد ديونه، واتعلم بالطريقة الصعبة إن الغلط لازم صاحبه يتحمل نتيجته.
وأدهم؟ ما بقاش ملاك، ولا اختفت مشاكله في يوم وليلة، لكنه بدأ يبعد عن الطرق اللي كانت بتخلي الناس تخاف منه، ويحاول يبني حياة ما تضطرش نور فيها تخاف على نفسها بسببه.
وفي يوم جوازهم، وسط أهلهم وأصحابهم، أدهم بص لنور وقال:
«عارفة إيه أكتر حاجة بحبها فيكي؟»
قالت وهي بتضحك: «إني بعرف أقص شعرك حلو؟»
قال: «لأ. إنك أول واحدة دخلت حياتي وما طلبتش مني أكون أغنى أو أقوى أو أخطر. إنتِ طلبتي مني أكون إنسان.»
نور مسكت إيده وقالت: «وأنا حبيتك لما فهمت إن الحب مش سجن، وإن اللي بيحبك بجد مش لازم يحاصرك عشان يحميك.»
وبعدها بوس إيدها، وسط تصفيق وضحك كل اللي حواليهم.
أدهم الماركيتي، الراجل اللي كانت القاهرة كلها بتحسب له ألف حساب، اكتشف إن أصعب معركة خاضها في حياته ما كانتش ضد أعدائه، ولا ضد الخيانة، ولا ضد عيلة كاملة.
كانت المعركة إنه يتعلم يحب من غير ما يخوف، ويحمي من غير ما يتحكم، ويختار قلبه بدل ما يختار سلطته.
ونور محمود، البنت اللي دخلت حياته بمقص ومشط، خرجت منها وهي مش مجرد حبيبة راجل غني، لكنها ست واقفة على رجليها، عندها شغلها وكرامتها وحلمها.
ومن يومها، أدهم ما بقاش يروح الصالون عشان يقص شعره… بقى يروح عشان يفتكر إن أحلى حاجة حصلت له في حياته بدأت بكذبة صغيرة عن قصّة شعر، وانتهت بحب عمره كله.
قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا
حكايات شروق خالد