قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد

رجب هز راسه بسرعة.

«حاضر يا فندم، اللي تشوفه.»

أدهم أشار له ناحية الباب.

«اتفضل.»

رجب خرج بسرعة، والرجالة اللي معاه مشيوا وراه من غير ما ينطقوا بكلمة.

أدهم استنى لحد ما اتأكد إنهم مشيوا، وبعدها لف ناحية نور.

كانت واقفة جنب باب أوضتها، حاضنة نفسها بإيديها، ووشها شاحب من الخوف.

بصلها وقال بهدوء:

«إنتِ كويسة؟»

نور هزت راسها، لكن عينيها كانت مليانة دموع.

«أيوه… الحمد لله.»

أدهم بص لمحمود، اللي كان واقف مطأطئ راسه.

«إنت أخوها؟»

محمود رد بسرعة:

«أيوه يا فندم.»

«تعالى اقعد.»

محمود قعد على طرف الكنبة، وأدهم قعد قصاده، بينما ياسين وقف جنب الباب.

أدهم حط الملف على الترابيزة وقال:

«أنا مش هحل مشاكلك كلها يا محمود. إنت اللي دخلت نفسك في الموضوع ده، ولازم تتعلم تتحمل نتيجة قراراتك.»

محمود هز راسه بندم.

«عندك حق يا فندم.»

«من بكرة هتشتغل في شركة من شركاتي، وهتسدد أصل المبلغ اللي أخدته على أقساط مناسبة لمرتبك. لكن لو اكتشفت إنك رجعت للقمار أو الاستدانة بالطريقة دي، مش هتلاقيني واقف جنبك تاني.»

نور رفعت راسها بسرعة.

«شركة من شركاتك؟!»

أدهم بص لها.

«أيوه.»

نور قربت منه خطوة وقالت بجدية:

«بس إحنا مش عايزين صدقة يا أدهم بيه. محمود غلط، ولازم يتحمل غلطه، وأنا مش عايزاك تدفع عنه حاجة.»

أدهم فضل باصص لها، وبعدها قال:

«وأنا طلبت منك فلوس؟ أنا بديه فرصة يشتغل ويرجع اللي عليه. ده مش صدقة.»

نور سكتت، لأنها ماكانتش لاقية حاجة ترد بيها.

وبعدين قالت بصوت هادي:

«شكرًا.»

أدهم قام من مكانه، وعدل جاكته.

«خلي بالك من نفسك يا نور.»

ولما اتحرك ناحية الباب، نور نادته:

«أدهم بيه، استنى.»

وقف وبصلها.

نور اترددت لحظة، وبعدها سألته:

«إنت عرفت إزاي إننا في مشكلة؟»

أدهم سكت ثانيتين.

«أنا عندي طريقتي.»

نور عقدت حواجبها.

«يعني إنت كنت بتراقبني؟»

ياسين بص للسقف فجأة، وكأنه مهتم جدًا بشكل الدهان.

أدهم لاحظ رد فعل نور، فقال بهدوء:

«لما عرفت إن أخوكي داخل في مشكلة مع ناس خطرين، طلبت من رجالي يتأكدوا إنكم بخير. بس محدش اتعرض ليكي ولا دخل في حياتك.»

نور فضلت باصة له، مش عارفة إذا كانت ترتاح لإجابته ولا تقلق أكتر.

أدهم كمل:

«ولو ده مضايقك، مش هكرر الموضوع من غير ما تعرفي.»

وبعدها خرج من الشقة.

نور فضلت واقفة مكانها، بتسمع صوت خطواته وهو بينزل السلم، لحد ما اختفى تمامًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *