قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد

وده معناه إن الشخص اللي كان بيقص له شعره بقاله سنين كان بينصب عليه!

نور بصت لشعره بعد ما خلصت وقالت:

«إنت بيتنصب عليك يا باشا.»

رفع حاجبه.

«بجد؟»

ردت بكل ثقة:

«أيوه، نصب مهني كمان.»

أدهم دفع لها الفلوس كاش.

نور لاحظت ده، لأنها خلال التسع سنين اللي اشتغلتهم اتعلمت تفرّق بين الراجل اللي بيدفع كاش لأنه بيحب الطريقة دي، والراجل اللي بيدفع كاش عشان مش عايز يسيب أي أثر وراه.

وساب لها بقشيش كبير جدًا.

لدرجة إنها ماعرفتش إذا كان كرمه حقيقي، ولا بيحاول يهينها بطريقة غير مباشرة.

فقررت ماتشغلش دماغها بالموضوع.

هي شغلتها إنها تفهم الناس، لكنها اتعلمت إن التفكير الزيادة في تصرفاتهم ممكن يسرق راحة البال.

ناولته البالطو وقالت:

«حاول ماترفدش حد من شغله لحد بكرة على الأقل.»

رد وهو بيلبس البالطو:

«مش هقدر أوعدك.»

ابتسمت نور وقالت:

«يبقى أنا عملت اللي عليّا.»

أدهم خرج من الصالون، والجرس رن وراه.

الشاب اللي كان مستنيه قام بسرعة ولحقه، وبعد ما الباب اتقفل، المكان رجع هادي تاني.

نور مسكت المقشة وبدأت تكنس الشعر من على الأرض، وقفلت الأنوار اللي فوق المرايات، وعدّت الفلوس الموجودة في الدرج، وكتبت الحساب في الدفتر الصغير اللي ديليا، صاحبة الصالون، كانت مصممة تحتفظ بيه رغم إنها بقالها سنين مابصتش فيه.

بعدها خرجت ومشيت في شوارع القاهرة، وعدّت من قدام البقالة والمصبغة، ومن جنب الدكة اللي الرجالة الكبار كانوا بيقعدوا عليها يلعبوا دومينو في الصيف.

وبحلول ما وصلت للناصية، كانت نسيت أدهم الماركيتي تمامًا.

ماكانش عنده أي سبب يخليه يرجع الصالون تاني قبل مرور كام أسبوع.

لكن الغريب إنه رجع بعد عشرة أيام بس.

والأغرب من كده، إنه لما رجع، ماكانش محتاج يحلق شعره أصلًا.
بعد عشرة أيام بالظبط، نور كانت واقفة في الصالون بتجهز صبغة لواحدة من زباينها، وفجأة سمعت صوت الجرس اللي فوق الباب.

من غير ما ترفع راسها، قالت:

«اتفضل يا أستاذ، لو جاي من غير ميعاد يبقى استنى دورك، عشان أنا مش فاضية أبدًا.»

سمعت صوت رجالي هادي بيرد عليها:

«حتى لو أنا؟»

نور إيدها وقفت في الهوا.

رفعت راسها واحدة واحدة، ولما شافته واقف عند الباب بالبالطو الأسود، حطت إيدها على وسطها وقالت باستغراب:

«إنت تاني؟!»

أدهم الماركيتي دخل بخطوات هادية، وراه نفس الشاب اللي كان معاه المرة اللي فاتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *