قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد

لكنها هزت راسها بسرعة.

«إيه اللي أنا بفكر فيه ده؟! هو أنا هروح أطلب المساعدة من زعيم المافيا؟! ده ممكن يكون أخطر منهم كلهم!»

ومع ذلك، فكرة واحدة فضلت تلح عليها.

أدهم كان راجل عنده نفوذ وفلوس، ولو حد يقدر يعرف حقيقة رجب والناس اللي معاه، فهو أكيد يقدر.

لكن نور ماكانتش تعرف إن أدهم، في نفس اللحظة، كان قاعد في مكتبه الفخم في التجمع الخامس، وقدامه ملف مفتوح، وبيسمع ياسين وهو بيقول:

«أدهم بيه، إحنا عرفنا مين رجب اللي حضرتك سألت عنه.»

أدهم رفع عينه من الورق.

«اتكلم.»

ياسين حط الملف قدامه.

«رجب شغال في إقراض الفلوس، بس مش لوحده. وراه ناس أكبر منه، وبيستغلوا الناس اللي بتستلف منهم، ولو اتأخروا في السداد بيهددوهم وبيجبروا أهلهم يدفعوا بدلهم.»

أدهم قلب ورقة من الملف، ولما شاف الاسم المكتوب فيها، عينيه ضاقت.

«محمود حسن؟»

ياسين هز راسه.

«أيوه يا فندم. أخو نور محمود.»

أدهم سكت.

ياسين كمل بحذر:

«واضح إن البنت داخلة في مشكلة كبيرة، ورجب بعت رجالة لبيتها النهارده.»

أدهم قفل الملف بهدوء، لكن الهدوء اللي على وشه كان أخطر من أي غضب.

«هو حد قرب منها؟»

«حسب المعلومات اللي عندنا، لأ. بس رجب هددها إنه هياخدها لو الفلوس مدفعتش بكرة.»

أدهم قام من مكانه، ولبس جاكته.

ياسين سأله:

«حضرتك رايح فين؟»

أدهم رد وهو بيتجه ناحية الباب:

«رايح أخلّي رجب يفهم إن فيه ناس مينفعش حتى يجيب سيرتها.»

وبعدها وقف لحظة، ولف ناحية ياسين.

«هات العربية. ومحدش يعرف إحنا رايحين فين.»

في الوقت ده، نور كانت قاعدة على سريرها، ماسكة تليفونها وبتبص على رقم الصالون، وبتفكر إذا كانت تتصل بأدهم ولا لأ.

لكن قبل ما تاخد قرارها، سمعت خبط عنيف على باب الشقة.

محمود خرج من أوضته وهو مرعوب.

«هما رجعوا تاني؟!»

نور قامت بسرعة، وقلبها بيدق بعنف.

الخبط اتكرر، وبعده صوت راجل من بره:

«افتحوا الباب! إحنا عارفين إنكم جوه!»

نور بصت لأخوها، وبعدها راحت ناحية الباب، لكن قبل ما إيدها تلمس الكالون، سمعت صوت تاني من ورا الباب، صوت هادي وواثق، خلّى الرجالة اللي بره يسكتوا فجأة.

«اللي هيفتح الباب، يفتحه وهو عارف إنه ممكن مايخرجش من هنا على رجليه.»

نور اتجمدت مكانها.

الصوت ده كانت عارفاه كويس.

ده كان صوت أدهم الماركيتي.

ولأول مرة في حياتها، نور حست إن أخطر راجل في القاهرة ممكن يكون هو الشخص الوحيد اللي تقدر تحتمي بيه.
نور فضلت واقفة مكانها مش مصدقة إن أدهم الماركيتي بنفسه واقف بره باب شقتها، في حارة شعبية في القاهرة، وفي نص الليل كمان!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *