قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد

الساعة سبعة بالليل، عربية سودا فخمة وقفت قدام الصالون، ونزل منها ياسين، دراع أدهم اليمين.

قالها باحترام: «مدام نور، الباشا مستني حضرتك.»

نور رفعت حاجبها وقالت: «باشا إيه بس يا أستاذ ياسين؟ أنا نور، بنت الناس الغلابة، وبشتغل بإيدي عشان أعيش. ياريت محدش ينسى الحتة دي.»

ياسين ابتسم وقال: «أظن الباشا أكتر واحد فاهم قيمتك.»

ركبت العربية، وبعد حوالي نص ساعة وصلت لقصر كبير في التجمع الخامس. نور نزلت وهي حاسة إنها دخلت عالم تاني خالص؛ بوابات ضخمة، حراسة في كل حتة، وعربيات بملايين واقفة قدام القصر.

أول ما دخلت، شافت أدهم واقف قدام المراية، لابس بدلة سودا، وشكله كان يخطف العين، لكن عينيه أول ما وقعت عليها اتغيرت ملامحه.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: «اتأخرتي.»

نور بصت في ساعتها وقالت: «الساعة سبعة إلا خمس دقايق، يعني أنا جاية بدري كمان. هو إنت بتتعامل مع الوقت زي ما بتتعامل مع الناس؟ لازم كله يخاف منك؟»

أدهم ضحك، وياسين اللي كان واقف جنب الباب بصله باستغراب. الراجل اللي محدش بيجرؤ يهزر معاه، واقف بيضحك بسبب بنت بسيطة جاية تظبطله شعره!

نور بدأت تظبط شعره، وهو واقف ساكت بيتأمل ملامحها في المراية.

فجأة سألها: «عمرك خفتي مني؟»

نور وقفت إيدها لحظة، وبعدين كملت شغلها وقالت: «أيوه.»

أدهم لف وشه ناحيتها: «إمتى؟»

«أول مرة شوفتك. وبعدها لما عرفت إن الناس بتخاف من اسمك. بس الخوف مش معناه إني هسمحلك تتحكم فيا.»

بصلها فترة طويلة، وبعدين قال: «وده أكتر سبب مخليني مش قادر أبعد عنك.»

إيد نور اترعشت، لكنها حاولت تداري ارتباكها وقالت: «خلصنا. شعرك بقى تمام.»

قبل ما تخرج من الأوضة، أدهم مسك إيدها برفق.

«استني. الليلة دي مش مجرد مناسبة شغل. دي حفلة عيلتي، وأنا عايزك تكوني معايا.»

نور سحبت إيدها بهدوء: «أنا جيت أظبطلك شعرك، مش جاية أكون جزء من عالمك.»

«طب لو طلبت منك تفضلي؟»

«هسألك ليه.»

أدهم قرب خطوة وقال: «عشان من يوم ما دخلتي المحل بتاعك وأنا مش بعرف أبطل أفكر فيكي. عشان إنتِ الوحيدة اللي بتكلمني من غير ما تبصي لفلوسي أو تخافي من اسمي. وعشان لما عرفت إن أخوكي ورطك في مصيبة، حسيت إني ممكن أخسر كل حاجة ولا أشوف حد يلمسك بسوء.»

نور قلبها دق بسرعة، لكنها قالت: «إنت متعرفنيش كفاية عشان تقول الكلام ده.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *