قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد

أدهم سكت.

وبعدين أخد الفلوس من إيدها، وحطها في جيبه من غير ما يجادلها.

قبل ما يخرج، وقف عند الباب ولف ناحيتها.

«نور.»

رفعت راسها.

«نعم؟»

«هشوفك قريب.»

نور ابتسمت وقالت:

«لما شعرك يطول يا باشا، مش قبل كده.»

خرج أدهم من الصالون، وركب عربيته السودا اللي كانت مستنياه قدام المكان.

أول ما قعد في الكرسي الخلفي، الشاب اللي معاه، واسمه ياسين، لف له وقال بحذر:

«أدهم بيه، بعد إذنك، ممكن أسألك سؤال؟»

أدهم كان باصص من الشباك.

«قول.»

ياسين بلع ريقه وقال:

«إحنا بقالنا أسبوعين بنلف على دكاترة وشركات ومقابلات مهمة، وحضرتك أجلت اجتماع مهم النهارده عشان تيجي تقص شعرك للمرة التانية في عشرة أيام.»

أدهم لف له ببطء.

«وعايز تقول إيه؟»

ياسين اتوتر.

«ولا حاجة يا فندم.»

«لأ، قول.»

ياسين أخد نفس طويل وقال:

«هو حضرتك مش رايح الصالون عشان شعرك، صح؟»

الصمت نزل جوه العربية.

أدهم فضل باصص له لثواني، وبعدها قال بصوت هادي بشكل مخيف:

«إنت بتاخد مرتبك عشان تسوق العربية، مش عشان تحلل تصرفاتي.»

ياسين هز راسه بسرعة.

«تحت أمرك يا فندم.»

العربية اتحركت وسط زحمة القاهرة، وأدهم رجع يبص من الشباك.

لكنه المرة دي ماكانش بيفكر في الشغل، ولا في الصفقات اللي مستنياه، ولا في الراجل اللي خانه من يومين.

كان بيفكر في نور.

في ضحكتها.

وفي طريقتها وهي بترجع له الفلوس.

وفي السؤال اللي قاله لنفسه طول الطريق ومش لاقي له إجابة.

ليه، من بين كل الناس اللي في حياته، كان عايز يرجع يشوف البنت دي تاني؟

وفي نفس الوقت، جوه الصالون، نور كانت بتلم المكان استعدادًا للقفل، لما تليفونها رن.

بصت للشاشة، ولما شافت اسم المتصل، ابتسامتها اختفت.

كان رقم أخوها.

ردت وهي بتحاول تخفي قلقها:

«أيوه يا محمود؟»

صوت أخوها جه متوتر:

«نور، إنتِ فين دلوقتي؟»

«في الصالون، هقفل وأروح. فيه إيه؟»

سكت لحظة، وبعدها قال:

«إنتِ لازم تيجي البيت حالًا.»

قلبها بدأ يدق بسرعة.

«ليه؟ ماما حصل لها حاجة؟»

«ماما كويسة، بس فيه ناس عندنا، وعايزينك.»

«ناس مين؟»

محمود اتردد، وبعدها قال بصوت واطي:

«ناس بتوع فلوس يا نور.»

نور حست إن رجليها مش شايلينها.

دي ماكانتش أول مرة أخوها يدخل نفسه في مصيبة بسبب الفلوس، لكنها كانت متأكدة إن المرة دي الموضوع أكبر من كل مرة فاتت.

قالت بصوت مرتعش:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *