قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد

«أنا مش هطلب منك تيجي ناحيتي تاني. لو حبيتي تعرفيني بعيد عن اسمي وفلوسي، أنا موجود. ولو مش حبيتي، هحترم قرارك.»

نور فضلت تقرا الرسالة أكتر من مرة. كانت متعودة إن أي راجل غني يفتكر إن الفلوس تفتح كل الأبواب، لكن أدهم لأول مرة فتحلها الباب وساب لها حرية الدخول أو الخروج.

بعد أسبوع، رجع أدهم للصالون، ودخل لوحده من غير حراسة ولا استعراض. قعد على الكرسي قدامها وقال:

«محتاج أقص شعري.»

نور بصت لشعره وضحكت: «إنت لسه قاصصه من كام يوم! هو شعرك بينمو بالسحر؟»

قال بابتسامة: «لأ، بس وحشني الكلام معاكي.»

نور حاولت تخبي ابتسامتها، لكنها فشلت.

وهي بتقص شعره، سألته: «إنت متعود تاخد اللي إنت عايزه؟»

«كنت.»

«ودلوقتي؟»

رفع عينيه ليها في المراية: «دلوقتي بتعلم أستنى، وأطلب، وأقبل كلمة لأ.»

نور سكتت لحظة، وبعدين قالت: «دي بداية كويسة.»

ومن اليوم ده، أدهم بدأ ييجي الصالون كل فترة، مش عشان شعره، لكن عشان يتكلم معاها. حكى لها عن طفولته اللي عاشها وسط الخوف والخيانة، وعن أبوه اللي علمه إن الضعف عيب، وإن محدش يستحق الثقة.

وهي حكتله عن أمها اللي ماتت بدري، وعن سنين الشغل اللي قضتها عشان تصرف على نفسها وعلى أخوها، وعن حلمها إنها تفتح صالون خاص بيها.

أدهم عرض عليها يساعدها، لكنها رفضت.

قالتله: «لو عايز تساعدني بجد، رشحلي مكان مناسب، وأنا هدفع تمنه من شغلي.»

وهو احترم طلبها، وساعدها تلاقي محل صغير في شارع حيوي، وكتب عقد الإيجار باسمها بعد ما دفعت مقدم الإيجار من فلوسها. ما قدمش لها هدية، ولا حسسها إنها محتاجة له.

ومع مرور الشهور، حبهم كبر بهدوء. أدهم بقى يضحك أكتر، ونور بقت الوحيدة اللي تقدر تقوله إنه غلطان من غير ما يخاف منها أو تخاف منه.

لكن كاميليا ما نسيتش الإهانة اللي حست بيها. بدأت تنشر كلام كدب عن نور، وتقول إنها بتستغل أدهم عشان فلوسه، لحد ما وصل الكلام لعيلة الماركيتي كلها.

وفي ليلة، أدهم دعا نور لعزومة كبيرة في قصر العيلة، وقالها بوضوح: «أنا عايزك تيجي معايا، بس لو مش مرتاحة، مش هضغط عليكي.»

نور وافقت، لأنها قررت تواجه الناس بنفسها.

أول ما دخلت القاعة، الهمسات بدأت. كاميليا كانت واقفة وسط مجموعة من الستات، وقالت بصوت عالي:

«أهو وصلت صاحبة أدهم الجديدة! يا ترى المرة دي هتاخد منه كام؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *