قصّة شعر كانت بداية عشق زعيم المافيا حكايات شروق خالد
نور وقفت مكانها، وأدهم مد إيده عشان يمسك إيدها قدام الجميع. لكنها افتكرت كل الإهانات، وبصتله في عينيه وقالت بصوت واضح:
«لو إنت مكسوف مني قدام الناس، يبقى إوعى تلمسني!»
القاعة كلها سكتت.
أدهم بص لإيدها، وبعدين بص في عينيها وقال: «كويس.»
نور اتصدمت، وحست إن قلبها وقع من مكانه. سحبت إيدها ومشيت ناحية الباب، وهي مقتنعة إنه أخيرًا كشف لها الحقيقة، وإنه فعلًا مكسوف بيها.
لكنها ما كانتش تعرف إن أدهم قال الكلمة دي لأنه فهم إنها مش عايزة حد يمسك إيدها تحت ضغط الناس، وإنه مش هيستخدم حبها عشان يفرض نفسه عليها.
سابها تمشي، وما لحقهاش غير بعد ما خرجت من القصر. وقف على مسافة منها وقال:
«نور، بصيلي.»
ردت ودموعها في عينيها: «إنت قلت كويس! يعني أنا فعلًا عار عليك؟»
أدهم هز راسه بحزن: «لأ. قلت كويس عشان مش هلمسك وإنتِ حاسة إني بكسف منك. أنا مش مكسوف بيكي، أنا فخور إنك واقفة قدام عيلتي كلها ومش بتبيعي كرامتك عشان ترضي حد.»
نور فضلت ساكتة.
كمل: «أنا عارف إن اسمي يخوف الناس، وإن حياتي مش سهلة. بس مش هطلب منك تتحملي حاجة إنتِ مش عايزاها. لو قررتي تبعدي، هزعل، بس هحترم قرارك. ولو قررتي تفضلي، هفضل أحاول أكون الراجل اللي تستحقيه.»
نور دموعها نزلت، مش من الوجع المرة دي، لكن لأنها فهمت إنه لأول مرة بيحبها من غير ما يحاول يمتلكها.
مدت إيدها بنفسها، وقالت: «أنا مش عايزة فلوسك يا أدهم، ولا قصرك، ولا اسم عيلتك. أنا عايزة الراجل اللي بيضحك لما أهزر معاه، واللي بيعتذر لما يغلط، واللي يخليني أحس إني شريكته مش واحدة من ممتلكاته.»
أدهم مسك إيدها برفق بعد ما هي مدت إيدها، وقال: «وده اللي نفسي أكونه ليكي.»
رجعوا القاعة سوا، والمرة دي نور دخلت رافعة راسها، وأدهم ما سابش إيدها إلا لما هي سابتها بإرادتها. ولما كاميليا حاولت تتكلم، أدهم وقف قدام الجميع وقال:
«نور مش ضيفة مؤقتة في حياتي، ومش نزوة، ومش واحدة جت تستغلني. دي الإنسانة اللي خلتني أفهم إن القوة مش إن الناس تخاف منك، القوة إنك تعرف تحب حد من غير ما تكسره.»
وبص لنور وسألها: «توافقي تكملي حياتك معايا؟ مش عشان أنا أدهم الماركيتي، لكن عشان أنا أدهم اللي عرفتيه في صالونك؟»
نور ابتسمت وقالت: «هوافق، بشرط.»
ضحك وقال: «قولي.»
«كل ما شعرك يطول، هتدفع تمن القصّة كامل، من غير فصال!»

