طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد
حسيت إن صدري اتقفل.
أبويا كان عارف؟
سلمى قربت من الكاميرا أكتر، وهمست:
«ياسين، لو إنت بتتفرج على الفيديو ده، يبقى لازم تعرف إن محمود مش أكبر عدو ليك. أكبر عدو ليك هو الشخص اللي إنت طول عمرك بتعتبره أبوك التاني…»
وفجأة، الفيديو وقف.
الشاشة بقت سودا.
وفي نفس اللحظة، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت، وسمعت صوت راجل كبير في السن، هادي بشكل مستفز.
«مساء الخير يا ياسين.»
عرفت الصوت فورًا.
الدكتور فؤاد.
قال وهو بيضحك ضحكة خفيفة:
«واضح إنك وصلت لحاجات ما كانش المفروض تعرفها.»
قبضت على الموبايل بقوة.
«سلمى فين؟»
رد بكل برود:
«سلمى بخير، لحد دلوقتي.»
صرخت فيه:
«لو لمستها، أقسم بالله هخليك تتمنى الموت!»
ضحك وقال:
«لسه زي ما إنت يا ياسين، فاكر إن الفلوس والرجالة يقدروا يحلوا كل حاجة. بس المرة دي، إنت محتاج تختار.»
«أختار إيه؟»
قال ببطء:
«يا تنقذ أختك، يا تعرف مين اللي قتل أمك. لأنك مش هتقدر تعمل الاتنين.»
وقبل ما أقفل، سمعت صوت سلمى من بعيد، وهي بتصرخ باسمي.
وبعدين الدكتور فؤاد قال آخر جملة:
«عندك ساعة واحدة يا ياسين. ولو اتأخرت، هتخسر أختك… زي ما خسرت أمك زمان.»
وانقطع الخط.
بصيت للساعة، وبعدها بصيت للصورة اللي كانت قدامي.
لأول مرة من سبعة وعشرين سنة، حسيت إن الماضي مش مجرد ذكرى بتوجعني.
الماضي رجع عشان يقتلني من جديد.
لكن المرة دي، مش هسيبه يكسب.
لأن سلمى مش هتكون ضحية تانية.
وأمي مش هتفضل مقتولة في ذاكرتي من غير ما أعرف مين اللي قتلها.
بس اللي ما كنتش أعرفه، إن الدكتور فؤاد ما كانش لوحده في اللعبة دي… وإن الشخص اللي هيساعدني أوصل لسلمى، هيكون آخر شخص أتوقعه.
#حكايات_شروق_خالد
