طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد

الليلة اللي أمي اتقتلت فيها…

نادية كانت هناك؟

إزاي؟ وليه عمرها ما قالتلي؟

وقبل ما أقدر أسأل مريم أي سؤال تاني، سمعت صوت خبطة قوية جاية من ناحية الكوخ اللي ورا الجنينة.

وبعدها سمعت صوت نادية، وهي بتصرخ باسمي لأول مرة من يوم ما اشتغلت عندي:

«يا بيه! أوعى تسمع كلام البنت… أنا لازم أحكيلك الحقيقة قبل ما يفوت الأوان!»
جريت ناحية الكوخ وأنا شايل مريم بين إيديا، وقلبي بيدق بعنف. صوت نادية كان متقطع، كأنها بتصارع الموت، وأول ما دخلت لقيتها واقعة جنب السرير، وشها أصفر وعرقانة، وبتحاول تقوم ومش قادرة.

صرخت فيها: «نادية! إيه اللي حصل لك؟ وإنتِ تقصدي إيه بالكلام اللي قولتيه؟»

بصت لمريم، ومدت إيدها ناحيتها وهي بتعيط.

«بنتي… خد بالك من بنتي يا بيه. أرجوك، ما تخليش حد ياخدها مني.»

حطيت مريم على السرير جنبها، وناديت على الدكتور بتاعي، وبعدها رجعت بصيت لنادية.

«محدش هياخد بنتك منك، بس إنتِ هتتكلمي دلوقتي. إيه حكاية أمي؟ وإنتِ كنتِ فين ليلة ما اتقتلت؟»

نادية غمضت عينيها، والدموع نزلت على خدودها.

«كنت هناك يا بيه… كنت موجودة في بيتكم القديم، بس أنا ما كنتش خدامة عندكم. أنا كنت بنت صغيرة، عندي ستاشر سنة، وبشتغل عند مدام فريدة، والدتك الله يرحمها.»

اسم أمي خلاني أرجع خطوة لورا.

فريدة.

أول مرة أسمع اسمها من حد غريب بالشكل ده من سنين طويلة.

نادية كملت بصوت ضعيف:

«مدام فريدة كانت ست طيبة، عمرها ما عاملتني كخدامة. كانت بتجيبلي هدوم، وتديني فلوس أبعتهُم لأمي، وكانت دايمًا تقول لي إن الإنسان الغني مش أحسن من الفقير، وإن الفلوس مش هي اللي بتحدد قيمة البني آدم.»

سكتت شوية، وبعدها بصتلي.

«بس في الليلة دي، كل حاجة اتغيرت.»

قربت منها وقلت بحدة: «احكي كل حاجة من الأول.»

بلعت ريقها بصعوبة، وقالت:

«الليلة دي، والدك الله يرحمه كان مسافر، وإنت كنت نايم في أوضتك فوق. وأنا كنت في المطبخ، بلم الأطباق، لما سمعت مدام فريدة بتزعق مع راجل في المكتب.»

حسيت بصدري بيضيق.

«راجل مين؟»

هزت راسها وهي بتعيط.

«ما كنتش شايفة وشه كويس، بس كنت سامعة صوته. كان بيقول لها إنها لازم تمضي على ورق، وإن لو ما عملتش كده، إنت هتدفع التمن.»

قبضت إيدي لدرجة إن ضوافري غرست في كفي.

«وأمي ردت عليه بإيه؟»

قالت نادية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *