طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد

لكن سلمى ما كانتش موجودة.

لقيت موبايلها مكسور جنب الكنبة، وعلى الأرض نقطة دم صغيرة.

حسيت إن أعصابي هتتفلت مني.

«دوروا عليها! محدش يخرج من العمارة!»

رجالي انتشروا في كل مكان.

وأنا بدأت أفتش الشقة بنفسي.

في آخر أوضة، لقيت درج صغير مستخبي تحت السرير. فتحته، ولقيت جواه صورة قديمة لست شابة شايلة طفلة رضيعة.

قلبت الصورة.

كان مكتوب على ظهرها:

«بنتي سلمى… لو جه اليوم اللي تعرفي فيه الحقيقة، افتكري إن أمك ما سابتكيش بإرادتها.»

وتحت الصورة، لقيت فلاشة صغيرة، وورقة مكتوب عليها عنوان في المعادي.

وقبل ما أتحرك، واحد من رجالي دخل عليّا وهو بيجري.

«يا باشا، لقينا حاجة في كاميرات العمارة.»

«إيه؟»

فتح موبايله ووراني تسجيل.

ظهر راجل لابس جاكيت أسود، داخل العمارة قبل ما أوصل بحوالي عشرين دقيقة.

كان شايل شنطة كبيرة، ووشه واضح في التسجيل.

أول ما شفته، حسيت إن الدنيا اسودت قدام عيني.

الراجل ده ما كانش واحد من رجال محمود.

ولا واحد من أعدائي.

ده كان الدكتور فؤاد، طبيب العيلة، والراجل اللي أعلن وفاة أمي رسميًا من سبعة وعشرين سنة.

الراجل اللي وقف جنبي يوم جنازتها، وحط إيده على كتفي، وقال لي:

«أمك ماتت، يا ياسين، ولازم تكون قوي.»

فضلت باصص للصورة، وأنا حاسس إن كل ذكرياتي القديمة بتتحول لكابوس.

هل الدكتور فؤاد كان عارف الحقيقة طول الوقت؟

هل هو اللي قتل أمي؟

وليه خطف سلمى دلوقتي؟

مسكت الفلاشة في إيدي، وقلت لرجالي:

«عايز كل المعلومات عن الدكتور فؤاد، وعن أي مكان ممكن يكون بيستخدمه. وعايز أعرف إذا كان لسه على تواصل مع محمود.»

رد كبير الحرس:

«حاضر يا باشا.»

ركبت العربية، وحطيت الفلاشة في اللابتوب.

كان عليها ملف فيديو واحد، وتاريخه من أسبوعين بس.

ضغطت تشغيل.

ظهرت سلمى على الشاشة، قاعدة في أوضة صغيرة، ووشها شاحب، وعينيها مليانة دموع.

وبدأت تتكلم:

«أنا سلمى محمود الجبالي. لو الفيديو ده وصل لأخويا ياسين، يبقى غالبًا أنا بقيت في خطر.»

بلعت ريقها، وكملت:

«أنا عرفت إن أمي ما ماتتش وهي بتولدني زي ما كانوا بيقولولي. أمي اتقتلت، ومدام فريدة كانت بتحاول تحميني من نفس الشخص اللي قتلها.»

قربت من الشاشة.

سلمى رفعت ورقة قدام الكاميرا، وقالت:

«الورقة دي عليها اسم الشخص اللي أمر بقتل أمي، واسم الشخص اللي نفّذ الجري\مة. بس قبل ما أقول الأسماء، لازم ياسين يعرف إن أبوه كان عارف الحقيقة، وسكت عنها.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *