طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد

حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.

أبويا كان عنده بنت من ست تانية، وأمي كانت بتحاول تحميها.

لكن ليه نادية كانت طرف في الموضوع؟

وليه عمي قتل أمي؟

رجعت التسجيل، وسمعت صوت أمي بيقول:

«أنا خبّيت البنت عند ست أمينة، وهي ست أمينة دي كانت بتشتغل معايا، وكانت أحنّ واحدة عليها. لو حصل لي حاجة، نادية هتعرفك توصل للحقيقة. لكن خليك فاكر يا ياسين، محمود مش بس عايز الفلوس… هو خايف من حاجة البنت نفسها تعرفها.»

انتهى التسجيل.

فضلت قاعد في مكاني، مش قادر أتحرك.

كل اللي كنت فاكره عن عيلتي طلع كدب.

أبويا كان مخبي عني إن ليا أخت، وأمي ماتت وهي بتحاول تحميها، وعمي محمود كان مستعد يقتل عشان يدفن السر.

لكن أهم سؤال فضل من غير إجابة:

أختي فين دلوقتي؟

وهل هي عايشة أصلًا؟

فتحت الصندوق الحديد بالمفتاح الفضي، ولقيت جواه شهادة ميلاد قديمة، وصورة لطفلة رضيعة ملفوفة في بطانية بيضا، وورقة عليها اسم.

«سلمى محمود الجبالي.»

كان اسم أختي.

لكن اللي خلاني أرتعش مش الاسم.

كان فيه تاريخ ميلاد مكتوب تحت الاسم، وتاريخ تاني مكتوب على ظهر الصورة.

قعدت أحسب السنين في دماغي.

وبعدين فهمت.

سلمى مش طفلة دلوقتي.

سلمى ست عندها سبعة وعشرين سنة.

وفي اللحظة دي، الموبايل رن.

كان رقم غريب.

رديت من غير ما أتكلم.

جالي صوت ست شابة، هادي لكنه مليان خوف:

«أستاذ ياسين الجبالي؟»

قلت بحذر: «أيوه، مين معايا؟»

سكتت لحظة، وبعدها قالت:

«أنا مش عارفة إذا كنت هتصدقني ولا لأ، بس أنا عندي حاجة تخص والدتك، ولازم أقابلك قبل ما محمود الجبالي يوصل لي.»

قبضت على الموبايل بقوة.

«إنتِ مين؟»

ردت بصوت مرتعش:

«اسمي سلمى.»

حسيت إن قلبي وقف.

وقبل ما أقدر أنطق، قالت جملة واحدة:

«أنا أختك يا ياسين… وفيه سر تاني عن موت والدتك محدش يعرفه غيري.»

وبعدها الخط اتقطع.

فضلت واقف في الأوضة المدفونة تحت البيت القديم، ماسك شهادة ميلاد أختي في إيدي، وأنا لأول مرة في حياتي مش عارف إذا كنت فرحان إني لقيتها، ولا مرعوب من الحقيقة اللي مستنياني.

لأن لو سلمى عارفة سر تاني عن مقتل أمي، يبقى اللي اكتشفته لحد دلوقتي مش غير أول الخيط.

والأخطر من كده…

إن عمي محمود كان عارف إنها عايشة من البداية.
ما ضيعتش ثانية واحدة. طلعت من الأوضة اللي تحت السلم، وقفلت الباب ورايا، وخدت كل الورق والصورة وشهادة الميلاد وحطيتهم في شنطة جلد كانت في مكتب أبويا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *