طفلة صغيرة كشفت سر أخطر عيلة في مصر ج 1 حكايات شروق خالد
رجع أخطر زعيم مافيا في مصر قصره في التجمع الخامس قبل معاده بأربع ساعات، وماكانش متخيل إن اللي هيشوفه جوه بيته هيغيّر حياته كلها. أول ما دخل أوضة الغسيل، لقى بنت مدبرة البيت اللي عندها تلات سنين واقفة حافية على كرسي صغير، وبتحاول تغسل قميصه الغالي بإيديها الضعيفة، عشان أمها كانت تعبانة ومش قادرة تنزل الشغل.
لكن اللي خلّى الدم يتجمّد في عروقه، إنه سمع البنت الصغيرة بتدندن أغنية قديمة أمه كانت بتغنيهاله قبل ما تتقتل بسبعة وعشرين سنة.
الأغنية اللي عمره ما سمعها من حد تاني.
والسر اللي كان فاكر إنه اندفن مع أمه، رجع للحياة على لسان طفلة صغيرة، بكلمتين خلّوا أخطر راجل في مصر ينهار على ركبته.
أنا اسمي ياسين الجبالي.
عندي تمانية وتلاتين سنة، طويل وعريض، جسمي كله عضلات، ودراعاتي مليانة تاتوهات، وعلى صدري وشم ذئب أسود.
الناس بتخاف تنطق اسمي، وأعدائي بيسموني ذئب القاهرة.
أنا مسيطر على إمبراطورية كبيرة، واللي يقف في طريقي بيبقى عارف كويس إنه اختار نهايته بإيده.
الرجالة اللي بتدخل مكتبي بتبقى مرعوبة، واللي بيبص في عيني بيحسب ألف حساب قبل ما يتكلم.
لكن في اليوم ده، طفلة صغيرة ما تعرفش عني أي حاجة، قدرت تعمل اللي محدش قدر يعمله من سنين.
خلّتني أعيط.
كنت راجع قصري في التجمع الخامس قبل معادي بأربع ساعات.
المفروض إني ألاقي البيت هادي، والخدم بيخلصوا شغلهم، وكل حاجة ماشية زي ما أنا متعود.
لكن أول ما دخلت، سمعت صوت مية جاية من ناحية أوضة الغسيل.
وبعدها سمعت صوت طفلة صغيرة بتدندن لحن غريب وقديم.
وقفت مكاني.
حسيت إن قلبي نسي يدق.
اللحن ده…
أنا أعرفه كويس.
أمي كانت بتغنيهولي وأنا صغير، قبل ما تتقتل من سبعة وعشرين سنة.
فضلت واقف ثواني مش قادر أتحرك، وبعدها مشيت ناحية الصوت واحدة واحدة.
ولما وصلت أوضة الغسيل، اتسمّرت مكاني.
كانت فيه طفلة صغيرة واقفة على كرسي خشب جنب الحوض، بتحاول تغسل قميص أبيض من قمصاني.
اسمها مريم، بنت نادية مدبرة البيت، وعندها تلات سنين بس.
شعرها أسود ناعم ونازل في خصلات صغيرة حوالين وشها، وخدودها حمرا، وعينيها البني الواسعة فيها براءة تخلي أي حد قلبه يحنّ عليها.
كانت لابسة فستان وردي صغير، اتبلّ نصه من المية، ورجليها الحافيين مبلولين، وإيديها الصغيرين احمرّوا من كتر الفرك.

